أحدث المشاركات

الاثنين، 19 ديسمبر 2016

المديح النبوي في الشعر العربي - نشأته وتطوره أو فن محبة الرسول (ص) في الشعر العربي – نشأته وتطوره


 عبد الجليل ت
الأستاذ المشارك : عبد المجيد  تى
قسم الماجستير والبحوث اللغة العربية
كلية فاروق ، تحت جامعة كالكوت
majeedjnu@gmail.com
الشعر العربي في عهد الرسول (ص)
ظهر الإسلامُ وقد سيطرت الجاهلية والعصبية علي حياة العرب ، فكان الشعر مظهر هذه الصفات وباعثها . فلما أعلن الرسول الحرب على هذه الأخلاق تمهيدا لألفة القلوب ووحدة العرب ، كان من الطبيعي أن يُنغض الإسلام رأسه إليه، وألا يشجع الناس عليه ؛ ففي القرآن : ﴿ وَالشُعراء يتبعهُم الغاوُون﴾[1] ﴿ وما علّمناه الشعْر وما يَنبَغي لَه ﴾[2]، وفي الحديث ‹ لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يَريَه خيرٌ له من أن يمتلئ فمه شعرأ ›[3]، فشغل المسلمون جميعا بالدعوة الاسلامية .
واشتدت الخصومة بين الرسول وبين قبيلة قريش ، فآذوا الرسول وأتباعه بقوارص الهجاء. ومن الشعراء من جانب القريش عبد الله بن الزَّبِغري وعمرو بن العاص وأبو سفيان. فقال الرسول لأصحابه ( ص) ‹ماذا يمنع الذين نصروا الله ورسوله بأسلحتهم أن ينصروه بألسنتهم ؟› "فنهض نفر من الصحابة ، فيهم حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم ، حتى بدأ المهاجاة والمناظرة ".[4]

فظل الشعر على عهد الرسول جاهليا، " ولمّا انصرف المسلمون إلى حفظ القرآن ورواية الحديث وجهاد الشرك، فخَفتَ صوت الشعر لقلة الدواعي إليه، فما كان يظهر إلا الحين بعد الحين في صادق المدح والرثاء. وتساهل الرسول في سماعه حتى أثاب عليه، وحتى قال فيه . ‹ إن من البيان لسحراً وإن من الشعر لحكمة ›"[5].
المديح العربي في عهد الرسول (ص)
المديح أو المدح هو غرض من أغراض الشعر العربي الرئيسية قديما وحديثا. "وهو في الأصل تعبير عن إعجاب المادح بصفات مثالية ، ومزايا إنسانية رفيعة يتحلى بها شخص من الأشخاص أو أمة من الامم . وأفضل المدح ما صدر عن صدق عاطفة ، وحقيقة واقعة ، ولا يكذب فيه الشاعر ولايبالغ . وأجمل المدح ما ابتعد عن تمجيد الامتيازات المادية التي يتمتع بها الممدوح مما لا فضل له به . وأجود المدح وأبقاه ما أخلص فيه الشاعر لنفسه ، ولحقيقة ممدوحه ، ولخير مجتمعه "[6] .

وقد عرف الشعر العربي المديح في أشكاله واتجاهاته ، منذ الجاهلية إلى العصور المتأخرة ، حتى في أيامنا الراهنة ؛ تأييدا لحزب أو عقيدة وإعجابا بمزايا سيّد ، أو أمير أو خليفة. وتدور معاني المدح في الشعر العربي حول تمجيد الحي، مثلما تدور معاني الرثاء حول تمجيد الميت. ولكن هذا العُرف الأدبي يختلف نوعًا ما في مجال المديح النبوي. وبذا نرى المديح النبوي أفضل المدح وأجمله وأجوده في الشعر العربي .
المديح النبوي – مفهومه ومبناه
المديح النبوي، هو شعر وجداني ذائع الشهرة الذي يهتم بمدح رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، بتعداد صفاته الخُلُقية والخَلقية وإظهار الشوق لرؤيته وزيارته والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياته، مع ذكر معجزاته الماديّة والمعنويّة ونظم سيرته شعراً والإشادة بغزواته وصفاته والصلاة عليه تقديراً وتعظيماً. فهو " فن من فنون الشعر التي أذاعها التصوف، فهي لون من التعبير عن العواطف الدينية، وباب من الأدب الرفيع؛ لأنها لا تصدر إلا عن قلوب مفعمة بالصدق والإخلاص"[7].
و"كان المديح النبوي على الطرائق الجاهلية أولا ثم انتقل هذا الفن إلى التشيع ثم عاد مدحاً خالصا، بعد ذلك صار أدبيا صرفاً تـُُقيد به ضروب الزخرف بالبديعيات وأثـّر ذلك في نشر الثقافة الإسلامية" [8].
وغالبا ما يتداخل المديح النبوي مع قصائد التصوف وقصائد المولد النبوي. وۥيظهر المادح في هذا النوع تقصيره في أداء واجباته الدينية والدنيوية، ويذكر عيوبه وذنوبه في الدنيا، مناجيا الله بصدق وخوف مستعطفا إياه طالبا منه التوبة والمغفرة. وينتقل بعد ذلك إلى الرسول (ص) طامعا في شفاعته يوم القيامة. 

تطوّر المديح النبوي عبر العصور

عصر ما قبل النبوة
وإذا تتبعنا تاريخ المديح النبوي نجده ظهر مبكراً مع مولد رسول الإسلام (ص)، وإن لم يعرف بهذا المصطلح في هذه الفترة. وأول ما ظهر من شعر المديح النبوي ما قاله عبد المطلب إبان ولادة محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ شبه ولادته (ص) بالنور والإشراق. يقول :
وأنت لما ولدت أشرقت     **        الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي           **        النور وسبل الرشاد نختــرق[9] 
والشاعر الجاهلي، أمية بن أبي الصلت كان يقول الشعر عن الرسول القادم، فلما بُعث الرسول (ص) كفر به حسدا، و من قوله :
ألا نبي لنا منا فيخبرَنا        **        ما بعد غايتنا من رأس محينا
وقد علمنا لو أن العلم ينفعنا    **        أنْ سوف يلحق أخْرانا بأولانا [10]

أبو طالب يمدح النبي (ص) في صغره ، عندما استسقى في أيام القحط بمكة.
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه             **        ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم      **        فهم عنده في نعمة وفواضل [11]
عصر صدر الإسلام
وفي عصر صدر الإسلام، ظهر تيار جديد في المديح، هو مدح النبي (ص). وأذيع هذا الفن مع الدعوة الإسلامية والفتوحاتها في حياة النبي (ص) حينما مدحه الشعراء، ومجّدوا دعوته وأخلاقه، وبذلك تحوّل المدح من التكسّب إلى التدين. وفي طليعتهم حسان بن ثابت الملقب بـ "شاعر الرسول" والذي كان ينصب له منبراً يلقي فيه الشعر والمديح، وهو مؤسس هذا الفن وكان معه عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وتبعهم كعب بن زهير، لما مدح الرسول عند دخوله الإسلام. والأعشى، الشاعر الجاهلي أيضل مدح الرسول (ص) لكن قد اختلف المؤرخون في إسلام الأعشى، فقد روى ابن هشام عزمه على لقاء النبى (ص) وأن يسلم وأن ينشده قصيدته [12]. نستمع إلى بعض الشعراء هذا العصر :
شاعر الرسول حسانُ بنُ ثابت،[13])ر) هو أبو الوليد حسان بن ثابت الأنصاري، ولد بالمدينة ونشأ في الجاهلية وعاش في الشعر، ولما هاجر النبي (ص) إلي المدينة أسلم حسان مع الأنصار وانقطع إلى مدح الرسول (ص). فاشتهر بذلك ذكره، وارتفع قدره ، حتى توفي سنة 54 هـ.
ومن شعره، لما جاء وفد من قبيلة تميم إلى الرسول (ص) بما فيهم سبعون أو ثمانون رجلا، من خيرة الشعراء من تميم، وفيهم الزبرقان بن بدر ، فانشد الزبرقان قصيدة فخر ، فأمر الرسول (ص) حسان أن يجيبهم فقال الشعر إلى أن قال :
         أكرمْ بقومٍ رسولُ الله قائدهم     **        إذا تفرقتِ الأهواء والشِّيَع
    وإنهم أفضلُ الأحياء كلهمُ             **        إن جدَّ بالناسِ جدُّ القول أو شَمعوا [14]
كعب بن زهير (ر) [15]، صاحب بانت سعاد أو "البردة " أنشدها النبيَ (ص)  ، في مسجد المدينة ، في السنة التاسعة للهجرة (630م ) فأجازه الرسول بأن خلع بردته ، فألقاها على كتف الشاعر ، تكريما له. ولذا أصبحت قصيدة بانت سعاد تعرف أيضا باسم البردة أو قصيدة البردة. وهي 57 بيتا . هذا الشاعر الجاهلي المخضرمي، هو الذي اهتدى إلى الاسلام بعد مناقضته له، فأهدر الرسـول دمه. وبعد فتح مكة أتى كعب مجلسَ الرسـول (ص) في المدينة تائبـًا، معتذرًا، ومُسلِمـًا ثم أنشده قصيدته:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول    **       متيَّم إثرها لم يُفـدَ مكبول
وما سُعاد غداة البين اذ عرضت           **        إلاّ أغن غضيض الطرق مكحول[16]
   يقول الرواة ان النبي (ص) لـما وصل كعب الى قوله :
"إنَّ الرسـولَ لَنـورٌ يُستَضـاءُ بِـهِ    **        مُهَنَّـدٌ مِن سُيـوفِ اللهِ مَسلـول"
عفا عنه الرسـول (ص) ورمى ببـردته على كتفيه هبة منه لقصيدته. " وعلى مرور الأيام، اشترى معاوية (ر) هذه الٍبردة من كعب ، وبعد العصور، أحرقها هولاكو" [17] .
ومن شعر عبد الله بن رواحة (ر) :
إنى تفرستُ فيك الخير نافلة       **        الله أنى ثبت البصر
أنت الرسول فمن يحرم نوافله  **       والوجه منه فقد أزرى به القدر[18]
ومن قصيدة الأعشى ، أعدها لمدح الرسول (ص) :
نبي يرى ما لا يرون وذكره            **        أغار لعمري في البلاد وأنجدا
له صدقاتٌ ما تغُبُّ ونائل            **        وليس عطاء اليوم يمنعه غدا [19]
ومن قول أم معبد :
جزى الله رب الناس خير جزائه **         رفيقين قالا خيمتى أمِّ معبد
هما نزلا بالبر ثم اهتدتْ   **        فأفلح من أمس رفيق محمّد [20]  
والشعر أهل يثرب مشهور؛ لما وصل النبي (ص) يثرب ، خرج جميع أهلها يستقبلونه فرحين مستبشرين وهم ينشدون أغنيتهم الحلوة الجميلة الخالدة، منها : 
طلع البدر علينا       **        من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا **        ما دعا لله داعي
أيها المبعوث فينا  ٍ**          جئت بالامر مطاع [21 
المرثية النبوية
إن ما قيل من المدائح بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم هو أقرب إلى الرثاء , بل إنه مديح ورثاء لكنه في الرسول يسمى مدحا لأنهم لحظوا أن الرسول موصول الحياة وأنهم يخاطبونه كما يخاطبون الأحياء. "وممن رثاه (ص) كعب بن مالك ، وأورى بنت عبد المطلب، وعاتكة بنت عبد المطلب، وصفية ، وهند بنت الحارث ، وهند بنت أثاثة ، وعاتكة بنت زبير بن عمرو ، وأم أيمن" [22].
ومن مرثية عمته (ص) صفية (ر) :
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا       **        وكنت بنا برا ولم تك جافيا
وكنت رحيما هاديا ومعلما            **        لبيك عليك اليوم من كان باكيا [23]
ومن رثاء ابي بكر الصديق (ر):
ودعنا الوحي إذ وليت عنا            **        فودعنا من الله الكلام
سوى ما قد تركت لنا رهينا         **        تضمنه القراطيس الكرام  [24]
ومن رثاء حسان بن ثابت (ر) كثير، منها :
كنت السواد لناظري         **        فعمي عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت      **        فعليك كنت أحاذر  [25]
ومن مرثية قالت فاطمة (ر) ترثيه (ص) :
أغبّر أفاق السماء و كورت            **        شمس النهار وأظلم العصران
والأرض من بعد النبي كئيبة        **        أسفا عليه كثيرة الرجفان [26]
العصر الأموي
وفي عصر الأموي، امتزج المديح بالتيارت السياسية، وبعضها يدعم الأمويين وبعضها الآخر يؤيد فرقًا مختلفة، وكان مداحو الأمويين يتكسبون بمدائحهم، بينما تجرد شعراء الفرق المختلفة عن التكسب، بل اتخذوا من مدائحهم وسيلةً للانتصار للمذاهب، مثل الشيعة ومُحاربة ً خصومه، مثل الزبيرين وغيرهم. وما لبث أن المديح النبوي قد اقترن بمدح آل البيت وأئمة الشيعة، فيمدحون الرسول (ص) من خلال مدح آل البيت ونسبهم. أدت هذه الظروف والأحداث إلى خفوت المديح النبوي فبدأ أن يضمحل المديح النبوي في هذا العصر. ومن الشعراء على هذا المنوال الفرزدق ، والكميت، ودعبل الخزاعي ، وأشهرهم الفرزدق.
الفرزدق ( 633 - 706 م ) هو أبو فراس همام بن غالب التميمي ، وفي مطلع قصيدته الميمية التي نوه فيها بآل البيت، يستعرض سمو أخلاق النبي الكريم وفضائله الرائعة. التقي الشاعر بهشام بن عبد الملك في الحج ، ولما رأى هشامُ عليَّ بن حسين (ر) في موضع التجلة في الناس تجاهل : من هذا ؟ ، فأجابه الفرزدق بقصيدته الميمية ، مطلعها :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته            **        والبيـت يعرفه والحلُّ والحـرمُ[27]
هذا ابن خير عِباد الله كلّهم        **        هذا التقيُّ النقيُّ الطاهر العلم 
العصر العباسي
وأما في العصر العباسي ولقد مضى المديح النبوي كما كان على نحو ما في العصر الأموي وإن تفاوتت فيه الصور والظروف. ومن أشهر الشعراء هذا العصر، مهيار الديلمي له عشرات من القصائد في مدح أهل البيت والرسول (ص) وصفاته الحميدة، والشريف الرضي، وابن الفارض.
وابن الفارض ( 1181- 1235 م)هو أبو حفص عمربن علي، مشهور بسلطان العاشقين. ومن قوله :
أرى كل مدح في النبي مقصرا      **        وإن بالع المثنى عليه وأكثرا
إذا الله أثنى بالذى هو أهله          **        عليه فما مقدار ما يمدح الورى [28]
عصرالدويلات وعصر البوصيري                            
وقد تحول المديح النبوي إلى مصطلح أدبي، واستوى على سوقه في عصر الدول والمملوكي والإمارات المتتابعة ، وتحديدًا في القرن السابع الهجري، حيث لجأ الشعراء إلى استرجاع السيرة النبوية والتغني بالشمائل التي تميز بها الرسول (ص). وكان من أهم الأسباب السياسية والاجتماعية والنفسية لظهورها في هذا القرن أنه شهد من الحوادث والمتغيرات مالم يشهده قرن قبله؛ فقد اجتاح التتار الشرق الإسلامي فدمروا البلاد وأهلكوا العباد وقضوا على الخلافة العباسية في بغداد سنة 656هـ .

ولما تفشى الفساد بين الطبقات الحاكمة ، وعانى الناس كثرة الضرائب ، فانتشر الفقر، وعمَّ الخوف والمجاعة وتنتشر الأمراض فيزداد بلاء المسلمين، والتمس الناس كل وسيلة للحصول على رزقهم اليومي. في هذا الجو المشبع بالآلام وفي تلك الظروف القاسية ازدهرت المدائح النبوية التي تكشف عن رغبة دفينة لدى شعرائها بالعودة إلى المنبع الصافي للعقيدة الإسلامية، حينما كان العدل يظلل جميع المسلمين، فاستعادوا بقصائدهم سيرة الرسول  بكل ما تمثله من عدل ونقاء من ميلاده حتى وفاته.
وأغلب الشعراء في هذه العصور كانوا من المتصوفين ، كما يقول زكي مبارك ’شعر المديح النبوي فن ابتدعه الصوفية‘ [29] ، ولكن نري أن هناك شعراء كثيرون مدحوا النبي (ص) ولم يكونوا متصوفة . لأنّ حب النبي (ص) ومدحه لا يقتصر على فئة أو مذهب أو جماعة من المسلمين فقد اُرسِل النبي (ص) للناس كافة.
 ويعد البوصيري أستاذ هذا الفن بلا منازع، لا في عصره فحسب، بل في العصور اللاحقة، إذ احتذاه كثير من الشعراء في العصر الحديث مستمدين معانيهم من رائعته "البردة". وكانت البردة نموذجاً مُغايراً تماماً لما كانت عليه العصور السابقة، وهكذا حذا الشعراء حذوه في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم .
البوصيري، رائد المديح النبوي
هو شرف الدين محمد بن سعيد،( 1212- 1296م )من أبرز شعراء العصر المملوكي. ولد البوصيري بقرية "بوصير"، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة حيث تلقى علوم العربية والأدب فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعلام عصره، أعوامه الثمانية والثمانين في القرن السابع الهجري. وقد نظم البوصيري عددًا من القصائد النبوية في مناسبات مختلفة مثل الهمزية، ولكن أشهرها البردة. وله ديوان مطبوع.
بردة البوصيري
إسمها " الكواكب الدرية في مدح خير البرية "، هي أشهر القصائد الشعرية في مدح الرسول)ص (، بعد قصيدة كعب بن زهير. وهي 162 بيتا ، تتألف من أربعة أقسام رئيسة هي : 1ـ مقدمة في الغزل الرمزي 2ـ مخالفة هوى النفس 3ـ المديح النبوي ـ شمائل الرسول ـ منزلته ـ فضله ـ معجزاته ـ إسراؤه ومعراجه ـ جهاده 4 ـ مناجاة الرسول الكريم وطلب الشفاعة منه . مطلعها :
 أمن تذكر جيران بذى سلم  **  مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
أم هبّت الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ **  وأومضَ البرقُ في الظلماء من إضمِ
وأُلفت عليها شُروح عديدةٌ ، منها شرح البسطامي الشاهرودي، وشرحُ بدرالدين الغزي ، وشرحُ شيخ زاده ، وشرحُ ابن الصائغ ، وعشرات غيرها. وقد ترجمت إلى لغات مختلفة عالمية ومحلية . وقلده فيها كثيرون من جاء بعده، حتى ظهرت المعارضة والتشطير والتخميس والتسديس والتسبيع و غيرها .
وهناك إختلاف بين المؤرخين في أصل تسميته بالبردة ، "يقال أن البوصيري أصيب بفالج ، فنظم قصيدته المشهورة وتوسل بها إلى الله ليَشفيَه من مرضه الذي أقعده. فإنه رأى النبي (ص) في منامه ، فأمرَّ عليه يدَهُ ، وخلعَ بردته، فأفاق البوصيري معافى . ولهذا سُميت هذه القصيدة بـ البردة" [30] أو البَرأة أو البُرأ الداء. "وليس في العقل ما يُحيل هذا الخبر او يبطله ، لما هو معروف في عصرنا من تأثير الإحياء والإيمان على النفوس وأمراض الأجسام مما تُعنَى به العيادات السيكولوجية[31] .
أشهرالشعراء هذا العصر
ومن أشهر الشعراء الذين اشتهروا بالمديح النبوي في المشرق أبو زكريا الصرصري (ت 656هـ)، واليمني عبد الرحيم البرعي (ت 803 هـ).  ومن المغاربة هو مالك بن المرحل ، وعبد العزيز الفشتالي، والقاضي عياض. و من الأندلس أبو زيد الفازازي (ت 627 هـ) له مجموعة شعرية في المدائح النبوية سمَّاها "الوسائل المتقبَّلة" وهي مخمسات على الحروف الهجائية. وابن جابر الأندلسي (ت 780 هـ) وله ديوان سماه "العقدين في مدح سيد الكونين". ومن شعراء الأندلس الذين اهتموا بالمديح النبوي وذكر الأماكن المقدسة لسان الدين بن الخطيب ( 1313 - 1374م).
ومن المخمس النوني لأبي زيد الفازازي :
بدا قمرًا مسراه شرق ومغربُ     **        وخُصَّت بمثواه المدينة يثرب
وكان                                    له في سُـدّة النـو  ر  مضـرب    **    نجيٌّ لـربِّ العـالمين مقــرب           
                                                              حبيب فيدنو كل حين ويُسْتَدْنى
العصر الحديث
حقق شعر المديح النبوي تطوراً وازدهاراً ملحوظاً في العصر الحديث، حتـى أصبح اليوم فنـًا قائمـًا بذاته له خصائصه وطرقه. وغدا المديـح النبـوي يشكّل أحد أهمّ الفنـون في المجتمعات الإسلاميـة الحديثـة.
وتعد المدائح النبوية لازمة ثانية من لوازم الشعر العربي في أوائل عصر الحديث. ومن يتأمل دواوين شعراء الإحياء أو شعراء التيار الكلاسيكي أو الاتجاه التراثي فإنه سَيجِد مجموعة من القصائد في مدح الرسول (ص) تستند إلى المعارضة تارة أو إلى الإبداع والتجديد تارة أخرى، حتى ظهرت مدارس في التجديد واضمحلت المدارس التقليدية . وإليه يشير أحمد قـبّش في تاريخه - الشعر العربي الحديث. " وفي العصر الحديث كثر الشعراء المداحون للنبي (ص) ووجدوا من الشعر تشجيعا ، ونحن نرى بقاياهم إلى يومنا هذا في المولد ، وفي المواسم الدينية وفي الأذكار، يقرعون الدفوف وينشدون المدائح" [32].
"هؤلاء لم يكونوا كالبوصيري صحب البردة المشهورة، وانما كانوا متهالكين، ضعاف الخيال .. ضعاف الصنعة وبعض صنيعهم لا نزال نسمعه بمناسبات كثيرة في الإذاعة العربية. فقد أصبح عنصرا لا بد منه في تراثنا الشعبي. وتوارث الشعراء في أول هذه الفترة مدح النبي (ص) عن أسلافهم فأصبح الشاعر لا يعد شاعرا بحق إلا إذا مدح النبي (ص) بمناسبة وبغير مناسبة ، للتبرك ، وصار هذا تقليدا بقي مستمرا حتى العقد الخامس من هذا القرن ، حيث بدأ يتواى قليلا قليلا ويغيب عن شعر كثيرٌمن الشعراء الذين ما زالوا يمثلون المدرسة التقليدية رغم وجودهم وسط مدارس موغلة في التجديد"[33].
"ولكن سمة هذه المدائح تختلف في هذا العصر عنه في العصور القديمة . فقد كان محمد (ص) في أيام الفاطميين وما قبلها حلماً ومهدئاً يمسك على الناس حياتهم فيلتفون حوله في استكانة وطمأنينة . أما في هذا العصر فقد أصبح النبي (ص) بطلا مجيدا كما هو نبي فريد . محمد في هذا العصر يكافح ويرسم الخطط ويحدد المثال وباسم الإسلام يقود الناس إلى السلام . والإسلام من ثم يقودهم إلى الوحدة بإشارات قوية" [34].
الشعراء في عصر الحديث [35]
ومن أشهر الشعراء هذا العصر، محمود سامي البارودي، رائد الشعراء المحافظة (18381904م) له مطولة هي " كشف الغمة في مدح سيد الأمة". ومنهم أبوبكر العلوي ( 18461923م) ويوسف النبهاني ( 18491932م )، قيل إنه حسان ، وله ديون " المدائح النبوية ".
ومنهم عبد الرحمن بن زيدان، ومحمد حسن الملقب بأبي المحاسن (18731946م)، والطاهر بن محمد، وخالد الفرج ( 18981954م)، وأحمد شوقي ( 1861932م) وله خمس قصائد ، منها معارضة "نهج البردة" لبردة البوصيري و"الهمزية النبوية" لهمزية البوصيري. فأمير القوافي، يمدح أمير الأنبياء   :
    لزمت باب أمير الأنبياء ومن **    يمسك بمفتاح باب الله يغتنم
فكل فضل وأحسان وعارفة         **        ما بين مستلم منه وملتزم
ومنهم أحمد محرم (18711945م) صاحب "الالياذة الإسلامية". والحاج إبراهيم، وعبد الله عبد الرحمن ، ومحمد عبد الغني حسن - شاعر الاهرام، وعامر محمد بحيري، أحمد خيري من مصر، ومحمد معمر الزواوي من المغرب، وبدر شاكر السياب ، ومحمود درويش وغيرهم لا يزالون يهتمون بهذا الفن.
ويصور بدر شاكر السياب في قصيدته "في المغرب العربي" شخصية النبي(ص) :
...تردد فوقها اسم الله
وخط اسم له فيها
وكان محمد نقشاً على اجرة خضراء
يزهو في أعاليها
فأمسى تأكل الغبراء
والنيران من معناه [36]
وشاذل طاقة يرمز الرسول(ص) قصيدته "ضائعون وغرباء" :
في رحم كل امرأة محمد جديد
يمسح دمع الثاكلات يبعث الحياة
فتومض البسمة في الشفاه...[37]  
و محمود درويش، يسأل الرسول الكريم (ص) في قصيدته "نشيد الرجال" عن الطريق إلى خلاصه وخلاص قومه من السجن الكبير الذي وضعوا فيه :
(لا خرج من ظلام السجن.. ما افعل؟) فيكون رده:
تحدّ السجن والسجان
فإن حلاوة الإيمان
تذيب مرارة الحنظل [38]
وفي عصرنا الراهن نشأت وتطورت موقعات وأنديات كثيرة  لمدح النبي (ص) خاصة. 

من أهم مميزات المديح النبوي

o                   إنه شعر ديني ينطلق من رؤية إسلامية.

 o         إ نه بصدق المشاعر ونبل الأحاسيس ورقة الوجدان.
o      إنه يسافر في ركاب الدعوة الإسلامية والفتوحاتها ليعانق التيارات السياسية والحزبية فيتأثر بالتشيع تارة والتصوف تارة أخرى.
o       إنه تطور في عصر البوصيري.
o       صار، في العصر الحديث شعرا مقترنا بالمعارضة في غالب الأحيان.
o       يمدح فيه الأماكن المقدسة التي زارها الحبيب (ص) أثناء مواسم العمرة والحج.
o       معظمه القصيدة العمودية القائمة على نظام الشطرين ووحدة الروي والقافية.
o       يكثر فيه الدعاء والاستغفار والتوبة والشفاعة.
o       ومن أهم البحور التي أستعملت كثيرا في الشعر النبوي البحر البسيط والطويل و الكامل و الوافر والخفيف.
o       ومن أهم القوافي التي استعملت كثيرا في الشعر النبوي الميم والسين واللام والتاء والهمزة والجيم.
أنماط مختلفة في المديح النبوي
وإذا حللنا المديح النبوي في عصور ما بعد البوصيري، نجده في أنماط مختلفة. من أهمها : المعارضة والملحمة والتشطير والتخميس والتسبيع والتعشير.
المُعارَضَات
والمعارضة - أصلا- نوع من التحدي والتطاول والمبارزة الشعرية من الشاعر المعارض , ليأتي بما يسمو على الأثر الذي يعارضه. وهي " في الشعر، محاكاةُ شاعرٍ لشاعرآخر في قصيدة يأتي بها على وزن قصيدة الشاعر المعارض وقافيتها . وذلك إما اعجابا بها ، كمعارضة أحمد شوقي في قصيدة ’نهج البردة‘ لبردة البوصيري وإما انكارا كما فعل ابراهيم طوقان معارضا أحمد شوقي في قصيدة ’المُعلِّم‘"[39].
وقد كثرت المعارضات الشعرية لقصيدتي ’بانت سعاد‘ لكعب بن زهير و ’البردة‘ للبوصيري , نتيجة لأعجاب الشعراء بهما في نفسيتهم . ومن أهم هؤلاء الشعراء :

·         أمير الشعراء أحمد شوقي ، يقول معترفا بما للبوصيري من فضل على الشعراء في المديح النبوي :
  المادحون وارباب الهوى تبع    **        لصاحب البردة الفيحاء ذي القدم

·         وقد سمى شوقي قصيدته التي عارض فيها’البردة‘ بـ ’نهج البردة‘ ومطلعها :
             ريم على القاع بين البان والعلم             **        أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
·         ابن جابر الأندلس، استعمل في ميميته المحسنات البديعية بكثرة ، مطلعها:
          بطيبة انزل ويمم سيـد الأمم        **        وانشر له المدح وانثر أطيب الكلم
·         ومن شعراء المديح النبوي المتأخرين، عبد الله الحموي الذي عاش في القرن التاسع، عارض ميمية البوصيري وكان مشهورا بميميته ، ومنها :
شدت بكم العشاق لما ترنموا      **        فغنوا وقد طاب المقام وزمزم
الملحمات [40]
والملحمة في المصطلح الأدبي , تمثل نوعا خاصا من الشعر القصصي البطولي , والحجم العددي للأبيات التي تبلغ الآلاف، ومن أشهر هذا اللون :

1.        ملحمة الشاعر العراقي الشيخ كاظم الأزري , المعروفة بالأزرية في مدح الرسول الأعظم (ص) , تبلغ ألف بيت , أكلت الأرضة جملة من ابياتها وبقي منها 580 بيتا ومطلعها :
لمن الشمس في قباب قباها          **        شف جسم الدجى بروح ضياها
2.         ا  لقصيدة العلوية المباركة لعبد المسيح الأنطاكي و بلغ عدد ابياتها (5595) بيت ومطلعها :
أزين ملحمتي الغرا وأحليها            **        بحمد ربي فليحمده قاريها
3.        ملحمة الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي , وتزيد على اربعين الف بيت , وتشمل حياة النبي (ص) وجهاده , وفضائله ومولده , منها :
ولد المصطفى محمد يمنا             **        ألف أهلا بخاتم الأصفياء
وتجلى والنور يشرق منه   **        بجبين كالكوكب الوضاء
4.          ا لملحمة الشعرية المعروفة بالألياذة الإسلامية للشاعر المصري الشهير أحمد محرم .
التخميس [41]
هو في الشعر، أن يأخد الشاعر بيتا لسواه ، فيجعل صدره بعد ثلاثة أسطر ملائمة له في الوزن والقافية ثم يأتي بعجُز ذلك البيت ، فيحصل على خمسة أشطر ومن هنا التسمية بالتخميس، ويقاس عليها التسديس وغيرها.
التشطير [42]
هو أن يعود الشاعر إلى أبيات لغيره . فينقسم البيت شطرين يضيف إلى كل منهما شطرا من عنده. 
المؤلفات الهامة في المديح النبوي
·         المدائح النبوية في الأدب العربي، تأليف: الدكتور زكي مبارك.
·         المجموعة النبهانية في المدائح النبوية، تأليف : الشيخ يوسف بن اسماعيل النبهاني .
·         موسوعة المدائح النبوية، تأليف: عبد القادر الشيخ علي أبو المكارم.
·         أصداء الدين في الشعر العربي الحديث، للجيزاوي
·         المطالع الشمسية في المدائح النبوية، تأليف: النواجي.
·         المدائح النبوية حتى نهاية العصر المملوكي، تأليف: محمود سالم محمد.
·         "ديوان روائع المديح" تأليف : عبدالله نجيب سالم وهو الكتاب الرابع في سلسلة "من ذخائر السيرة النبوية" ويضم الكتاب مختارات من المدائح النبوية في العصر الحديث.
·         على النهج ، إسماعيل زويريق.
·         في المديح النبوي، غازي شبيب.
·         محمد في الأدب العربي، لفاروق خورشيد.
·         الفتح المبين في مدح الرسول (ص) ، عائشة الباعونية.
التوصيات والمقترحات
§         هناك كثير من شعراء، في المديح النبوي، في الهند عامة وفي كيرلا خاصة وقصائدهم موزعة في طيات الكتب، وحبذا لو جمعت في دواوين شعرية.
§         إجراء دراسة مقارنة لقصيدة المديح النبوي عند البوصيري وشوقي والبارودي.
§         إجراء دراسة تحليلية وفنية موسعة لشعر المديح النبوي عند شعراء العصر الحديث.
§         إجراء دراسة عن الشاعرات في المديح النبوي قديماً وحديثاً.
§         عدم إغفال هذا الفن، لأنه شعر جدير بالدرس والتدريس.
§         هو فن محبة الرسول ، فعلموا أولادكم المديح النبوية .
§         إجراء دراسة مقارنة بين الحسانين – حسان الهند : غلام على آزاد البلجرامي من الهند , الحسان النبهاني.
المراجع والمصادر

Ø       علّموا أولادكم محبة الرسول الله ، الدكتور محمد عبدُه يماني ، دار القبلة للثقافة الإسلامية ، جدّة .  
Ø       السيرة النبوية لابن هشام، مكتبة مصطفى البابي الحلبي ، مصر ، طبع في 1936 .
Ø       المعجم المُفصل في الأدب ، الدكتور محمد التونجي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج : 1و 2.
Ø       تاريخ آداب اللغة العربية ، جرجي زيدان، دار الفكر ، لبنان.
Ø       المدائح النبوية في الأدب العربي، الدكتور زكي مبارك،  منشورات المكتبة العصرية، بيروت.
Ø       المعجم المفصل في اللغة والأدب ، الدكتور اميل بديع يعقوب والدكتور ميشال عاصي ، دار العلم للملايين، بيروت ، ج : 1و 2.
Ø       www.balagh.com
Ø       مجلة الفرقان ، 2007 (شعر المديح النبوي في الأدب العربي ؛ مقالة ، كتبها جميل حمداوي)
Ø       تاريخ الشعر العربي الحديث ، أحمد قبش ، دار الجيل ، بيروت.
Ø       فصول في الشعر والنقد ، الدكتور شوقي ضيف ، دار المعارف ، مصر .
Ø       رسول الله في القرآن الكريم ، حسن كامل الملطاوي ، دار المعارف ، القاهرة ، ص : 19.
Ø       السيرة النبوية والآثار المحمدية - أحمد زيني دحلا ، ج 1- 3.
Ø       تاريخ الأدب العربي - أحمد حسن الزيات ، دار المعارف، بيروت، لبنان.
Ø       الطريقة إلى يثرب ، محمد فرج ، دار المعارف ، القاهرة
Ø       محمد رسول الله (ص) ، محمد رضا ، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة.
Ø       ديوان كعب بن زهير ، الامام ابو سعيد الحسن بن الحسين ، دار الكتب العربي ، بيروت.
Ø       التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق، الدكتور زكى مبارك، دار الجيل، بيروت- لبنان .
Ø       سيرة الحلبية - علي بي برهان الدين الحلبي، مكتبة الاسلامية ، بيروت.
Ø       سنن ابن ماجة، رحمة الله عليه.
Ø       القرآن الكريم.
Ø       The of the scarf, Qsidha Burdha, By Abdul Naeem, Islamic Book Service, New Delhi.



[1]                     سورة : الشعراء، الآية: 224.
[2]                     سورة : يس ، الآية: 69 .
[3]                     ابن ماجة في كتاب : الأدب ، (الحديث 3759).
[4]                     سيرة الحلبية - علي بي برهان الدين الحلبي ، ج 3 ، ص 328 ، المكتبة الاسلامية ، بيروت
[5]                     تاريخ الأدب العربي - أحمد حسن الزيات ص 79 ، دار المعارف، بيروت، لبنان.
[6]                     المعجم المفضل في اللغة والأدب - الدكتور ميشال عاصى و الدكتور اميل بديع يعقوب، ج 2، ص :1132-33.
[7]                     المدائح النبوية في الأدب العربي، الدكتور زكي مبارك،  منشورات المكتبة العصرية، بيروت.
[8]                     التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق، الدكتور زكى مبارك، دار الجيل، بيروت- لبنان ، ج :1، ص : 200
[9]                     سيرة الحلبية - علي بي برهان الدين الحلبي ، ج : 1 ، تبة الاسلامية ، بيروت
 [10]                    تاريخ الأدب العربي - أحمد حسن الزيات ص ، دار المعارف، بيروت، لبنان، ص : 60  .
 [11]                    محمد رسول الله (ص) ، محمد رضا ، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة ، ص : 30 .
[12]                    السيرة النبوية لابن هشام ، ج : 2 ، مكتبة مصطفى البابي الحلبي ، مصر ، طبع في 1936 .
[13]                    راجع ترجمته في : الشعرو الشعراء: ص 20، والأغاني : ج 3/ 11- 18 ، طبقات فحول الشعراء: ص 179- 183.
  [14]                    تاريخ آداب اللغة العربية ، جرجي زيدان، ج : 1، ص : 162. دار الفكر ، لبنان. ومعنى شمعوا : مزحوا.
[15]                    راجع ترجمته في : خزانة الأدب : 4/ 11- 12، والسيرة لابن هشام ، ومعجم الشعراء ص : 342،343.
[16]                    ديوان كعب بن زهير ، الامام ابو سعيد الحسن بن الحسين ، دار الكتب العربي ، بيروت.
   [17]                    المعجم المفصل في الأدب ، الدكتور محمد التونجي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج : 1، ص : 182.
[18]                   محمد رسول الله (ص) ، محمد رضا ، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة ، ص : 298 .
[19]                    تاريخ الأدب العربي - أحمد حسن الزيات ص 45 ، دار المعارف، بيروت، لبنان.
[20]                    علّموا أولادكم محبة الرسول الله ، الدكتور محمد عبدُه يماني ، دار القبلة للثقافة الإسلامية ، جدّة .          
[21]                    الطريقة إلى يثرب ، محمد فرج ، دار المعارف ، القاهرة
[22]                   محمد رسول الله (ص) ، محمد رضا ، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة ، ص : 357 .
[23]                    السيرة النبوية والآثار المحمدية - أحمد زيني دحلا ، ج 3 ، ص : 359- 60.
[24]                    السيرة النبوية والآثار المحمدية - أحمد زيني دحلا ، ج 3 ، ص : 359- 60
   [25]                    رسول الله في القرآن الكريم ، حسن كامل الملطاوي ، دار المعارف ، القاهرة ، ص : 17 .
[26]                    السيرة النبوية والآثار المحمدية - أحمد زيني دحلا ، ج 3 ، ص : 359- 60
[27]                    تاريخ الأدب العربي - أحمد حسن الزيات ص 160 ، دار المعارف، بيروت، لبنان.
[28]                    رسول الله في القرآن الكريم ، حسن كامل الملطاوي ، دار المعارف ، القاهرة ، ص : 19 .
[29]                    المدائح النبوية في الأدب العربي، الدكتور زكي مبارك،  منشورات المكتبة العصرية، بيروت.
[30]                    المعجم المفصل في الأدب ، الدكتور محمد التونجي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج : 1، ص : 182.
[31]                    فصول في الشعر والنقد ، الدكتور شوقي ضيف ، دار المعارف ، مصر .
[32]                    تاريخ الشعر العربي الحديث ، أحمد قبش ، دار الجيل  ص : 35.  
[33]                    المرجع السابق .
[34]                    المرجع السابق .
[35]                    تاريخ الشعر العربي الحديث ، أحمد قبش ، دار الجيل .
[36]                    ديوان انشودة المطر/ص394.
[37]                    ديوان الأعور الدجال والغرباء/ ص41.
[38]                         ديوان عاشق من فلسطين/ ص128
[39]                    المعجم المفصل في اللغة والأدب ، الدكتور اميل بديع يعقوب والدكتور ميشال عاصي ، دار العلم للملايين، بيروت، ج : 2،
            ص : 1163.
[40]           [40]       مقالة / النبي الأكرم في الشعر العربي المعاصر، د. محمد صالح شريف عسكري ، في -www.balagh.com
[41]                    المعجم المفصل في اللغة والأدب ، الدكتور اميل بديع يعقوب والدكتور ميشال عاصي ، دار العلم للملايين، بيروت ، ج : 1.
[42]                    المعجم المفصل في اللغة والأدب ، الدكتور اميل بديع يعقوب والدكتور ميشال عاصي ، دار العلم للملايين، بيروت ، ج : 1.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة