ادعمنا بالإعجاب

الهند وبلاد الحرمين (المملكة العربية السعودية) علاقات ثقافية اقتصادية

بقلم:

أ. د. محمد أيوب تاج الدين الندوي: أستاذ قسم اللغة العربية وآدابها الجامعة الملية الإسلامية، نيو دلهي، مدير المركز الثقافي العربي الهندي سابقا، ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها سابقا


المصدر: مجلة الدراسات العربية، عدد: ٢١ / ديسمبر ٢٠٢٤

تصدر من: قسم اللغة العربية، جامعة كشمير- الرقم التسلسلي المعياري الدولي: 2231-1912

الملخص

إن الهند والحجاز من البلاد التي احتلت في تاريخ العالم مكانًا مرموقًا من حيث الحضارة والثقافة والاجتماع، وخلّفت آثارًا عميقة في تاريخ الإنسانية منذ أزمنة بعيدة تدهش العقول والأذهان، اتفق المؤرخون على أنّ هاتين الحضارتين العريقتين كانت كل واحدة منها رائدة الحضارة البشرية كأنها مشعل تهتدي بضوئه البشرية طريقها، ودليل تتبع القوافل الإنسانية للوصول إلى غايتها حتى تظفر بالنجاح والسعادة.

وهذه المقالة تسلط الأضواء على العلاقات الثقافية والتجارية الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والهند في أيامنا الراهنة.

الكلمات الدلالية: المملكة العربية السعودية، العلاقات الاقتصادية، العلاقات الثقافية، العلاقات التجارية

المملكة العربية السعودية أكبر وأهم بلاد في شبه الجزيرة العربية. تشمل المملكة العربية السعودية مناطق نجد والحجاز بما فيها مدن مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف وجدة وغيرها. وهي بلاد الحرمين الشريفين التي هي مهوى قلوب المسلمين من العالم وقد تأسست المملكة واستقرت في دولتها الثالثة على أيدي الملك عبد العزيز آل سعود.

اعتاد التجار العرب السفر إلى بلاد الشام والأجزاء الشمالية الغربية الأخرى عبر البر والبحر الأبيض المتوسط في الصيف، وإلى السند والهند والسيلان والسيام والصين في الشرق عبر المحيط الهندي في الشتاء. وبهذه الطريقة كانت شبه الجزيرة العربية جسرًا بريًا ومركزًا للتعزيز التجاري والتنمية الثقافية في المنطقة لآلاف السنين. ويقال أيضًا إن قافلة التجار الذين أخذوا يوسف إلى مصر كانت من التجار العرب. لذلك فإن موقعها المركزي، مع مصر وإفريقيا في الغرب وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا إلى الشرق منحها دورًا مهمًا في التاريخ الثقافي والتجاري للشعوب المختلفة.

وكانت – ولا تزال مكة والطائف ويثرب وجدة في الحجاز من أقدم المدن تاريخيًا وكانت هذه المناطق على علاقة مع الهند والبلاد الشرقية في التجارة.

لقد أجبر نقص الأراضي الخصبة في الجزيرة العربية العرب على استيراد البضائع وتصديرها. فكانوا يعتادون السفر غربًا وشرقًا لشراء سلع مختلفة وبيعها. وكانت الكعبة في مكة المكرمة مكانًا مقدسًا يزورها كثيرًا جميع قبائل العرب وكانت هناك العديد من الأسواق الشهيرة التي تقام في الحجاز ولم تكن هذه الأسواق محلات للبضائع فحسب، بل كانت تقام هناك أيضًا العديد من الفعاليات الثقافية. واشتهرت سوق عكاظ للإنشاد الشعري في عصر ما قبل الإسلام. وكانت القصائد المختارة تعلق على جدران الكعبة ومنها المعلقات. وقد ذكر الله تعالى كل ذلك معتبرًا فضلًا منه ونعمة في سورة الإيلاف قال تعالى:

"لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف." ١

وإضافة إلى ذلك، كانت مكة بمثابة مركز للتجارة في شبه الجزيرة العربية. ولم يكن حج البيت في مكة مجرد عبادة بل تحولت مكة إلى موقع لتبادل الأفكار والبضائع. وكان تأثير التجار العرب الذين كانوا يخرجون في أسفارهم من وإلى مكة المكرمة على طرق التجارة الأفريقية العربية والعربية الآسيوية كبيرًا وهائلًا. وهكذا تطورت الحضارة العربية وتوسعت إلى العالم البحري المجهول أنذاك جنبًا إلى جنب مع شبكة التجارة.

ومن المعروف أنه قبل دخول الإسلام في الهند، دخلت العديد من الكلمات السنسكريتية إلى اللغة العربية عن طريق التجارة. وكانت البضائع الهندية تصدر عبر شبه الجزيرة العربية إلى إفريقيا وأوروبا.

هناك ثلاث كلمات حسب قول سيد سليمان الندوي (١٨٨٤-١٩٥٣) وردت في القرآن الكريم، وكلها مرتبطة بالنعم المباركة التي أودعها الله تعالى أهل الجنة. وهي على النحو التالي:

زنجبيل وهي كلمة مستخدمة في القرآن الكريم يعود أصلها إلى زارانجابر السنسكريتية. يقول الله تعالى في القرآن: "ويسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زنجبيلا"٢. والكلمة السنسكريتية الأخرى الموجودة في القرآن هي كافور. فيقول القرآن: "إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كافورا"٣. وأما الكلمة الثالثة التي وردت في القرآن الكريم فهي المسك. يقول القرآن "ويسقون من رحيق مختوم. ختامه مسك"٤.

وهناك كلمات سنسكريتية أخرى كثيرة استخدمت في اللغة العربية ومنها "الصندل" و"العود" (كلاهما من أخشاب العطور)، والساج (خشب الساج)، والقرنفل والفلفل والقسط، وإطريفل من البهارات)، والدازي أو تاري (وهو نوع من الشراب)، والنارجيل والقرمز (نوع من اللون الأحمر)، وغيرها الكثير.

وإن كل هذه السلع التي تم استيرادها إلى شبه الجزيرة العربية من جنوب آسيا تدل على أن العرب هم الذين لعبوا دورًا رئيسيًا في نقلها إلى مصر وأوروبا عبر تجارتهم الساحلية.

ويتضح أيضًا من الأدلة التاريخية المنبثقة عن المصادر المختلفة أن الناس في شبه الجزيرة العربية كانت لهم علاقات عريقة وعميقة مع البلدان التي تقع في المحيط الهندي أو حوله. فكانت تشمل هذه العلاقات العلاقات التجارية بين العرب والهنود.

رجل هندي بالزي التقليدي يصافح رجلًا سعوديًا أمام معالم الهند وبلاد الحرمين مع رموز للتجارة والنقل والتعاون الاقتصادي بين الهند والمملكة العربية السعودية
الهند وبلاد الحرمين: شراكة ثقافية واقتصادية تعكس عمق العلاقات التاريخية والتعاون المستقبلي

وقد اشتهرت البهارات والعطور والملابس الهندية بين العرب منذ بداية التاريخ. وقد جاء وصف السيوف المصنوعة من الفولاذ الهندي في الشعر الجاهلي وصفًا كثيرًا.

وإن الكلمات الهندية مثل كافور وزنجبيل والعديد من الكلمات الأخرى المستخدمة في القرآن الكريم هي دليل واضح على وجود اتصال عميق للغاية بين الهنود والعرب.

وكانت هذه التجارة في الغالب تجارة ساحلية.

ومن المرجح أن العرب من شبه الجزيرة العربية كانوا أقدم الناس الذين كانوا على اتصال دائم بالهنود من خلال التجارة الساحلية. وكانوا يسافرون مرارًا وبتكرار على السواحل الغربية والجنوبية لالهند وتعززت تجارتهم الساحلية بفضل الرياح الموسمية التي ساعدتهم في المراكب الشراعية الصغيرة والسفن على القيام برحلتين في العام على الأقل. وإن بحر العرب، الذي يغسل شواطئ المنطقتين، قام بدور كبير وهام في تنمية هذه العلاقات. وكانت البضائع الهندية تنقل إلى اليمن ثم إلى بلاد الشام، ومن هناك أخيرًا إلى أسواق مصر وحتى أوروبا"٥.

وإن ظهور الإسلام في الحجاز لم يعزز اتصال العرب بالهند والهنود فحسب، بل إنه أضاف أيضًا بُعدًا جديدًا. فقد استمرت التجارة بعد أن دخل العرب في دين الله وقد سعى هؤلاء العرب إيصال أغلى ما عندهم من سلع الإيمان إلى منطقة مالابار في جنوب الهند على الفور تقريبًا. ورحب الهنود ملوكًا وشعوبًا بدينهم الجديد بفضل أمانتهم وصدقهم وأخلاقهم الطيبة وأصبحت مستعمرات العرب مستوطنات إسلامية ووجدت هذه المستوطنات في الموانئ الرئيسية مثل كامباي وشاول وهوناوار.

ويعود وجود المسلمين في المستوطنات الأخرى التي توجد على طول خليج البنغال إلى القرن الثامن الميلادي. وإن أكبر المستوطنات الساحلية العربية كانت في مالابار حيث يشكل المسلمون اليوم جزءًا كبيرًا من السكان.

خريطة تاريخية لطرق التجارة في التوابل بين الهند والجزيرة العربية عبر المحيط الهندي

خريطة طريق الحرير والتوابل القديمة


رسم توضيحي فني لخريطة طرق التجارة في التوابل عبر المحيط الهندي، تربط الهند بشبه الجزيرة العربية مع سفن وأعشاب وتوابل

طريق التوابل التاريخي الذي نقل البضائع الهندية مثل الزنجبيل والقرنفل إلى الأسواق العربية عبر بحر العرب

ومن الحقائق المدهشة أن هناك سلسلة من الأماكن العديدة التي تحتوي على كلمة "... bar" في آخرها كما هي الحال في جزيرة زنجبار في شرق إفريقيا، ومدينة زنجبار في اليمن، ومنطقة مالابار في ولاية كيرالا في الهند، وجزيرة نيكوبار في جزر أندامان، ومنطقة كالابار في ولاية راجاستان الهندية. فقد تكون كلمة "بار" مأخوذة من الكلمة العربية "بر" والتي تعني الأرض.

امرأة هندية تجلس وسط أكياس مليئة بالتوابل والأعشاب في سوق محلي، رمز للتجارة الهندية القديمة مع العرب

أسواق التوابل الهندية التي اشتهرت بين التجار العرب منذ العصور الجاهلية، مصدر للكلمات السنسكريتية في اللغة العربية مثل "زنجبيل" و"كافور".

ولعب البحارة العرب من شبه الجزيرة العربية دورًا مهمًا في تطوير التجارة في منطقة المحيط الهندي. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن تجارة التوابل التي تتم عن طريق البحر من الهند وإفريقيا وعلى طول الساحل الغربي لشبه الجزيرة العربية كانت أحد المساهمات الرئيسية للعرب في تجارة المحيط الهندي.

فالهند بلاد معروفة لدى العرب منذ آلاف السنين، وذلك بسبب خيراتها الكثيرة التي تعرف عليها العرب عن طريق تجارتهم التي كانوا يستوردون فيها مختلف البضائع مثل التوابل والبهارات، والأثواب مثل الحرير والقطن، والأخشاب مثل الساج وشجر النارجيل، والعطريات مثل البخور والطيب والمسك وغيرها الكثير. وكانت كلمة الهند كلمة محببة لديهم إذ سموا بناتهم باسم الهند وسموا سيوفهم المصنوعة من الفولاذ الهندي بالمهند والهندواني.

رسم توضيحي لطرق التجارة الرئيسية للتوابل من الهند إلى العالم العربي وأوروبا
الطرق البحرية والبرية التي لعب العرب دورًا رئيسيًا فيها لنقل البضائع الهندية.

واستمرت هذه العلاقات التجارية والثقافية عبر العصور ولم تضعف هذه العلاقات أبدًا. وكانت بلاد الحرمين مهبط أرواح المسلمين الهنود وقرة عيونهم إذ أنهم كانوا يحنون إلى زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة فكانوا يذهبون للحج ويمكثون هناك طول العام ويعودون إلى أوطانهم بعد تأدية الحج للمرة الثانية في العام القادم.


وكان العلماء يقيمون في مكة والمدينة ليستفيدوا من علماء وشيوخ مكة والمدينة، وكان ملوك الإمارات المسلمة في الهند مثل حيدرآباد وبهوبال يبنون رباطات ومباني للحجاج ويفتحون مدارس دينية مثل المدرسة الصولتية التي كان أسسها مولانا رحمة الله الكيرانوي عام ١٨٥٧م بدعم غزير من السيدة صولت النساء ووقف أموالها للمدرسة هذه بمكة.

ولما استولى الشريف حسين (١٨٥٣-١٩٣١م) على الحجاز وأساء معاملتهم مع الحجاج الهنود وطرد العثمانيين من الحجاز ثار غضب المسلمين الهنود وحاولوا إسقاط حكمه وساعدوا كل من يسقط حكمه، ورغم أن الهند كانت تحت الاستعمار البريطاني كان العلماء المسلمون الهنود يكتبون مقالات ثورية ضد حاكم الحجاز الشريف حسين وغيروا رأي الشعوب المسلمين ضده. ونذكر هنا على سبيل المثال إصدار مولانا أبو الكلام آزاد "مجلته العربية من كولكاتا الجامعة" عام ١٩٢٣م وتمكن من خلال مقالاتها إثارة الحملة ضد الشريف حسين الذي كان حليفًا للبريطانيين.

وحول هذا يقول الشيخ عبد الرزاق مدير مجلة الجامعة:

"كانت هذه الحركة تأسيس جريدة الجامعة صحيحة وفي الوقت المناسب، فبسببها اضطرب مسلمو الهند بصفة خاصة وعامة المسلمين الذين قاموا يناهضون الشريف. ليس هذا فحسب بل شجعت ابن سعود الذي كان يقدم القدم ويؤخر الأخرى خوفًا من الإنجليز، وحيث أوضحت له المجلة أنه من حيث السياسة الدولية لا يستطيع الإنجليز مساعدة الشريف، ولهذا تشجع ابن سعود وشمر عن ساعده وطرد الشريف حسين وأسرته من بلاد الحجاز. وبهذا انتهت مهمة مجلة "الجامعة" التي أسست من أجلها وهي تحرير الحرمين الشريفين من الشريف حسين، لذلك توقف إصدارها"٦ ..

وفي عام ١٩٢٥ م شهدت بلاد الحرمين تطورًا ملحوظًا حيث تمكن الملك المؤسس عبد العزيز من الدخول في مكة المكرمة وثبت أقدامه واستطاع نشر شعور الأمن والطمأنينة في قلوب الناس فكان أداء الشعائر الإسلامية من مناسك الحج بمكة المكرمة وزيارة المدينة المنورة ميسورًا وفرح الهنود من استقرار الأمن في المنطقة واستمروا في خدمة المسلمين في الحجاز.

تأسست المملكة العربية السعودية عام ۱۹۳۲ م على يد الملك عبد العزيز بعدما وحد أجزاء الجزيرة العربية من نجد والأحساء وجبل شمر وعسير وتهامة والحجاز واتخذ مدينة الرياض عاصمة لدولته.

كانت شخصية الملك عبد العزيز شخصية محببة لدى الهنود إذ أنه جمع بين بناء الدولة وتطبيق الشريعة والمبادئ الإسلامية الدينية ونشر الأمن والاستقرار في بلاد الحرمين. وكان الملك عبد العزيز يعرف أن مسلمي شبه القارة الهندية متحمسون جدًا لزيارة الحرمين الشريفين وخدمتهما وكان أمراء مختلف الولايات في الهند أسسوا رباطات في الحجاز وأنفقوا أموالهم في إنشاء المرافق للحجاج والزوار في الحرمين، وكذلك قام علماء الهند بزيارة الحرمين ومكثوا هناك لفترات من الزمن ليدرسوا على علماء الحجاز ويدرسوا هناك، وحتى استوطن كثير منهم مكة المكرمة والمدينة المنورة. ومن الجدير بالذكر أن الملك عبد العزيز كان يجتمع بالعلماء والأمراء من الهند ويشيد بخدماتهم فكانت شخصية الملك عبد العزيز محببة لدى الهنود وكان موضع تقدير واحترام لديهم.

صورة أرشيفية تاريخية لحجاج المسلمين حول الكعبة المشرفة في مكة

الحج إلى مكة كان فرصة لتبادل الأفكار والبضائع بين الحجاج الهنود والعرب

كانت الهند محطة أنظار العرب في مجال الطب حيث كان الأطباء الهنود معروفين لمعالجتهم لمختلف الأمراض، ولذلك نجد أن الشيخ خير الدين والد مولانا أبو الكلام آزاد الذي كان قد استوطن مكة منذ ١٨٥٧م حينما أصيب بحادث وجرحت ساقه بعد ما سقط على الأرض في عام ۱۸۹٤م فحاول أن يداوي رجله في مكة وبما أنه لم يجد من يعالج رجله معالجة مناسبة ويجبر عظمه وأشار عليه بعض معارفه أن يسافر إلى كولكاتا وهناك أطباء ماهرون. وتقريبًا في عام ١٨٩٥ م خرج مع أسرته إلى كولكاتا وتم معالجته الطبية وجبرت ساقه وشفي شفاءً صحيحًا ٧.

وكذلك نجد أن الأمير سعود بن عبد العزيز الذي كان وليًا للعهد وتولى حكم المملكة العربية السعودية بعد وفاة الملك عبد العزيز خرج في ١٥ من شهر أبريل عام ١٩٤٠ م مع إخوانه الخمسة الأمراء فيصل وفهد وعبد الله وسعد ومنصور في زيارة لالهند للاستشفاء والعلاج قبل استقلال البلاد وتقسيمها إلى دولتين وزار كراتشي وبومباي٨.

وبعدما استقلت بلاد الهند من الاستعمار البريطاني عام ١٩٤٧ م كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي أقامت علاقاتها الدبلوماسية مع الهند وأقامت الهند تمثيلها الدبلوماسي بفتح القنصلية الهندية بمدينة جدة وفي ١٩٥٠م تم تحويل هذه القنصلية في جدة إلى قنصلية عامة. واستمر بعده التعاون السياسي والدبلوماسي بين الدولتين وبدأت الزيارات الرسمية في المجالات المختلفة. وتعززت العلاقات بين البلدين بدرجة كبيرة بفضل التعاون في الشؤون الإقليمية والتجارة.

سفن شراعية عربية قديمة في المحيط الهندي، تستخدم في التجارة مع الهند

البحارة العرب يعبرون المحيط الهندي مستفيدين من الرياح الموسمية للتجارة مع السواحل الهندية


تتمتع جمهورية الهند والمملكة العربية السعودية بعلاقات الود والصداقة التي تعكس العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قديمًا وحديثًا. وأعقب إقامة العلاقات الدبلوماسية عام ١٩٤٧ زيارات رفيعة المستوى من الجانبين. إن أول زيارة رفيعة المستوى قام بها زعيم من زعماء الدولتين كانت زيارة الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود الهند في رحلة مدتها ١٧ يومًا خلال الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر ١٩٥٥ ، وكانت الزيارة على دعوة من رئيس جمهورية الهند آنذاك الدكتور راجيندرا براساد.

صورة أرشيفية للملك سعود بن عبد العزيز آل سعود مع الرئيس الهندي راجيندرا براساد والحشد الشعبي في الهند، رمز للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والهند

الملك سعود بن عبد العزيز مع الرئيس راجيندرا براساد في زيارته الهند عام 1955، التي عززت الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلدين

وإن اختيار الهند وهي دولة متعددة الأديان والأعراق دون غيرها من الدول التي زارها الملك سعود لم يكن إلا لكونها دولة صناعية ناشئة ولها تاريخ وحضارة مع المسلمين وفي قلب آسيا وعضو أساسي بمنظومة دول عدم الانحياز وكانت لالهند مع المملكة علاقات فريدة ومميزة وتاريخية من روابط اقتصادية وثقافية لعدة قرون، وكانت الهند تقدّر الدور والمكانة لالمملكة عربيًا وإسلاميًا لما تحظى به من رعاية الحرمين الشريفين وخدمة زوارهما.

وكانت زيارة الملك سعود هذه شملت عدة مدن هندية مثل بومباي ودلهي وأكرا وعلي كرا وبنارس وحيدر أباد وأقيمت الحفلات الشعبية والمناسبات الكبيرة التي تليق بمقام الملك سعود وضيوفه، وليس هذا فقط بل صلى الملك بالمصلين من عرب وهنود صلوات الجمعة حيث دامت زيارته سبعة عشر يومًا فازدادت شعبية الملك سعود لدى المسلمين الهنود وطبعًا كانت لهذه الزيارة أهداف إستراتيجية طويلة الأمد لخدمة البلدين الصديقين.

وكان الملك سعود بن عبد العزيز حريصًا على زيارة مدينة "حيدر آباد" لزيارة أميرها حينها "مير عثمان علي خان" وذلك ليقدم شكره على تبرعات عائلته منذ عام ۱۹۱۱ م لأغراض صيانة الحرمين الشريفين وبناء مساكن حولهما لإيواء الحجاج.

وتبعتها زيارة قام بها رئيس الوزراء جواهر لال نهرو إلى المملكة في سبتمبر ١٩٥٦م. كما تعززت العلاقات الثنائية بزيارة رئيسة الوزراء إنديرا غاندي إلى المملكة العربية السعودية في أبريل ١٩٨٢م.

وبعد ظهور النفط في المملكة العربية السعودية نجد أن المملكة - حكومة وشعبًا - قدمت دعمًا ماديًا ومعنويًا لمسلمي الهند، ونجد أيضًا أن الحكومة بعدما فتحت الجامعات في العلوم الإسلامية والعلوم العصرية قدمت منحًا للطلاب الهنود للدراسة في المملكة وهؤلاء المتخرجون في الجامعات السعودية بعد عودتهم من المملكة فتحوا مدارس إسلامية وبنوا مساجد في الهند وعملوا في مجال إصلاح المسلمين عقيدة وسلوكًا. وليس هذا فقط بل كان عدد كبير منهم مبعوثين من المملكة يستلمون رواتبهم حتى تحسنت أحوال كثير من الأسر المسلمة. ولكن من سوء الحظ نجد كثيرًا منهم بطبيعتهم المتطرفة كانوا يتعصبون لمذاهبهم ويكفرون من ليس على مذهبهم أو يعتبرونهم من أصحاب البدع والخرافات حتى اعتبروا أتباع المذهب الحنفي جميعهم من القبوريين وأصحاب البدع وشتان بين ضيق فكرتهم وتطرفهم لمذهبهم وبين تسامح العلماء في المملكة العربية السعودية وسعة صدورهم.

وكذلك نجد في المنتصف الثاني من القرن العشرين وبعد ظهور النفط في العالم العربي وخاصة في المملكة أنه ازداد صدور المجلات والجرائد العربية الكثيرة في الهند، وذلك بفضل دعم الشعب السعودي فنجد أن كثيرًا من المدارس الإسلامية والأحزاب المسلمة وحتى الحكومة الهندية أصدرت مجلات لنشر سياستها ولدعاية أعمالها. ونجد أيضًا أن هجرة عدد كبير من الناس من الهند إلى الأقطار العربية في طلب الوظائف وخاصة إلى المملكة تكثفت.

وفي جانب آخر نجد أن العلماء الهنود كان لهم احترام وتقدير في المملكة العربية السعودية وخاصة لإسهاماتهم في العلوم العربية والإسلامية، وحضر عدد لا بأس به من الطلاب السعوديين لدراسة علوم القرآن الكريم والأحاديث النبوية على علماء الهند. وبالمناسبة نال الشيخ أبو الحسن الندوي جائزة فيصل العالمية في المملكة العربية السعودية عام ۱۹۸۰ م على يد الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود.

ومن المفخرة لالهند أن رابطة الأدب الإسلامي العالمية تأسست عام ١٩٨١م بالهند في دار العلوم ندوة العلماء وكان أول رئيس لهذه الرابطة فضيلة الشيخ أبو الحسن الندوي وتوسعت فيما بعد لها فروع في مختلف الأقطار العربية وكان مقرها الرئيسي في ندوة العلماء ومقر العالم العربي في الرياض. وكان علماء المملكة العربية السعودية وعلماء بقية البلدان العربية يزورون ندوة العلماء لمنزلتها الرفيعة في قلوبهم. وكان العلماء الهنود يدعون إلى الجامعات السعودية لإلقاء محاضراتهم في الأدب وفي العلوم الإسلامية.

تأثرت علاقات الهند الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية فكان بينهما توتر بسبب علاقة المملكة مع باكستان إذ أن المملكة العربية السعودية كانت تؤيد موقف باكستان من قضية كشمير. وكانت المملكة مع باكستان في حربها ضد الهند عام ١٩٧١م ، وكذلك كانت الهند مع الاتحاد السوفياتي في حربها في أفغانستان وكانت المملكة تؤيد المجاهدين الأفغان ضد الاتحاد السوفياتي وكانت تؤيد باكستان في هذه الحرب. وبما أن باكستان كانت لها علاقات عسكرية واستراتيجية وثيقة مع المملكة العربية السعودية كانت العلاقات الباكستانية السعودية مصدر ضغط لها مستمر.

ولكن منذ التسعينيات من القرن العشرين، اتخذت الدولتان خطوات لتحسين العلاقات، حتى ساعدت المملكة العربية السعودية في منح مركز المراقب لالهند في منظمة التعاون الإسلامي التي كانت باكستان تستغلها في حقها وكذلك وسعت المملكة تعاونها مع الهند في مجال محاربة الإرهاب في منطقة غرب آسيا.

وفي يناير ۲۰۰٦م ، قام العاهل السعودي الملك عبد الله بزيارة خاصة لالهند، ليصبح أول ملك سعودي منذ واحد وخمسين عامًا يقوم بذلك. ووقع العاهل السعودي الملك عبد الله ورئيس الوزراء الهندي آنذاك مان موهان سينغ اتفاقية لإقامة شراكة إستراتيجية في مجال الطاقة. وسميت هذه الاتفاقية "إعلان دلهي" واتفقت الدولتان على مشاريع مشتركة وتطوير صناعة النفط والغاز الطبيعي في القطاعين العام والخاص. وقد اعتبر البيان المشترك لإعلان نيو دلهي زيارة الملك عبد الله لالهند بأنها "تبشر بعهد جديد في العلاقات الهندية السعودية".

وقد أعطت هذه الزيارة التاريخية التي قام بها الملك عبد الله إلى الهند في أوائل ٢٠٠٦ م زخمًا جديدًا للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. وإن الزيارة المتبادلة التي قام بها رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ إلى المملكة العربية السعودية أوائل عام ٢٠١٠م ، واتفاقية "إعلان الرياض" التي تم التوقيع عليها خلال الزيارة، رفعت العلاقة الثنائية إلى شراكة استراتيجية". وساهمت زيارة سمو ولي العهد آنذاك (الملك الحالي) سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى الهند في فبراير ٢٠١٤م في تعميق العلاقات بين البلدين، لا سيما في مجال التعاون الدفاعي.

وقد استحوذت زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى الرياض في أبريل ٢٠١٦م على روح التعاون المعزز في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية.

وخلال الزيارة، منح خادم الحرمين الملك سلمان أعلى وسام مدني في المملكة لرئيس الوزراء مودي، مما يشير إلى الأهمية التي توليها المملكة العربية السعودية لعلاقاتها مع الهند. وقد ساهمت زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الهند في فبراير ٢٠١٩م في تعزيز هذا الزخم وتم خلال الزيارة الإعلان عن قيام المملكة باستثمار ما يقارب ۱۰۰ مليار دولار أمريكي في الهند، وتم التوقيع على ست مذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار والسياحة والإسكان وتبادل البرامج المسموعة والمرئية،

وتم التوقيع على اتفاقية لتمهيد الطريق لانضمام المملكة العربية السعودية إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية (ISA) الذي أطلقه رئيس الوزراء مودي.

لقاء ثنائي بين رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

التقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في بوينس آيرس، الأرجنتين، في ٢٩ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٨. الصورة ملتقطة في ٢٩ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٨

زار رئيس الوزراء مودي الرياض مرة أخرى في الفترة من ٢٨ إلى ٢٩ أكتوبر ۲۰۱۹م، حيث تم التوقيع على اتفاقية مجلس الشراكة الاستراتيجية (SPC)، والتي أنشأت مجلسًا رفيع المستوى لتوجيه العلاقات الهندية السعودية. وتم التوقيع على ۱۲ مذكرة تفاهم خلال الزيارة في عدة مجالات، بما في ذلك الطاقة والأمن والإنتاج الدفاعي والطيران المدني والمنتجات الطبية والاحتياطيات البترولية الاستراتيجية والصناعات الصغيرة والمتوسطة وتدريب الدبلوماسيين. وخلال الزيارة، ألقى رئيس الوزراء مودي أيضًا الكلمة الرئيسية في القمة الثالثة لمبادرة الاستثمار المستقبلي.

وشاركت الهند ضيفًا للشرف في الدورة الثانية والثلاثين للمهرجان الوطني السعودي للتراث والثقافة - الجنادرية في الفترة من ٠٧ إلى ۲۸ فبراير ۲۰۱۸م. وافتتح المهرجان الملك سلمان، كما حضرتها وزيرة الشؤون الخارجية الهندية آنذاك سوشما سواراج.

تعد الجالية الهندية القوية التي يبلغ عددها حوالي ۲٫۲ مليون نسمة أكبر جالية وافدة في المملكة وتحظى باحترام كبير بسبب شعورها بالانضباط، فضلاً عن التزامها بالقانون وطبيعتها السلمية. إن المساهمات التي قدمتها الجالية الهندية في تنمية المملكة العربية السعودية محل تقدير كبير.

يعد الحج السنوي عنصرًا مهمًا آخر في العلاقات الهندية السعودية الثنائية. خلال زيارة ولي العهد إلى نيودلهي في فبراير ۲۰۱۹ م ، تم الإعلان عن زيادة حصة الحجاج في الهند بمقدار ٢٤,٩٧٥ في عام ۲۰۱۹ م ، مما مكن ۲,۰۰,۰۰۰ هندي من أداء فريضة الحج في أغسطس ۲۰۱۹ م. كما قامت الهند أيضًا برقمنة عملية الحج من خلال توفير خدمة الحج المتنقلة مما أدى إلى تبسيط الإجراجات للحجاج.

ومنذ عقد من الزمن ازدادت نشاطات ثقافية سعودية في الهند ومنها أن مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية نظم دورة باسم شهر اللغة العربية، في عدد من المدن الهندية، خلال الفترة من ۱۰ شوال إلى 10 ذو القعدة ١٤٣٧هـ الموافق من ١٥ يوليو إلى ١٣ أغسطس ٢٠١٦م ، حيث نفذ المركز خلاله مجموعة من البرامج العلمية والأنشطة اللغوية في خدمة اللغة العربية على مدى شهر كامل.

صورة لمصافحة ناريندرا مودي ومحمد بن سلمان خلال قمة قادة مجموعة العشرين، رمز للشراكة الاستراتيجية بين الهند والمملكة العربية السعودية في الاقتصاد والتجارة
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (ع) خلال قمة قادة مجموعة العشرين، حيث انضم الاثنان إلى قادة عالميين آخرين في الكشف عن خطط لإنشاء طريق توابل عصري لتعزيز التجارة

وفي شهر فبراير عام ۲۰۲٤م شاركت دارة الملك عبد العزيز التي مقرها الرياض في معرض نيو دلهي الدولي للكتاب، وكانت المملكة العربية السعودية دولة ضيف شرف. وعقدت دارة الملك عبد العزيز فعاليات من ضمنها عقد ملتقى التراث العربي في جمهورية الهند والتي حضر فيها عدد كبير من الأكاديميين والمختصين والمهتمين باللغة العربية.

وعقد مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ، شهر اللغة العربية في جمهورية الهند، الذي نظمه في المدة من 1 إلى ٢٧ يوليو عام ۲۰۲٤م في مدينتي (نيودلهي) و(كيرلا)، وهو عبارة عن مجموعة من البرامج والأنشطة العلمية التي تقام مع عدة جهات تعليمية لتطوير مناهج تعليم اللغة العربية، وتحسين أداء معلميها، وتعزيز حضورها.

وخلاصة الكلام أن علاقة الهند مع بلاد الحجاز (المملكة العربية السعودية) قديمة وعريقة. وهذه العلاقات تشمل التجارة والاقتصاد والثقافة والعلوم، والاجتماع والأدب. وإن هذه العلاقات لا تزال تتطور مع مرور الزمن. وعلى الشعبين الهندي والسعودي أن يستمرا في ترويج هذه العلاقات وتمديدها حتى يسود السلام والهدوء في المنطقتين، ويستمر الشعبان في خدمة المجتمع الدولي.

المراجع

  • البلاذري، أحمد بن يحيى ابن جابر البغدادي، فتوح البلدان، مطبعة الموسوعات، القاهرة ١٩٠١م.
  • شلبي، أحمد موسوعة التاريخ الإسلامي، الجزء الثامن، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ۱۹۷۹م.
  • الساداتي، أحمد محمود ، تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم (في مجلدين ملتزم الطبع والنشر ، مكتبة الآداب مصر ، سنة الطباعة لم تذكر.
  • ديوان الأعشى طبعة وزارة الثقافة والفنون والتراث، إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، الدوحة، قطر ٢٠١٠م لے
  • ديوان طرفة بن العبد، ص ۱۹ طبعة دار الكتب المصرية ٢٠٠٢م البلاذري أحمد بن يحيى ابن جابر البغدادي، فتوح البلدان، مطبعة الموسوعات، القاهرة ١٩٠١م.
  • الحسني عبد الحي الثقافة الإسلامية في الهند، دمشق ١٩٥٨م.
  • المليح آبادي، عبد الرزاق ذكر آزاد دفتر آزاد هند كلكتا، الطبعة الأولى ١٩٦٠م.
  • النمر، عبد المنعم، تاريخ الإسلام في الهند، دار العهد الجديد للطباعة، مصر، الطبعة الأولى ١٩٥٩م.
  • الندوي، محمد إسماعيل، تاريخ الصلات بين الهند والبلاد العربية، الطبعة الأولى، دار الفتح للطباعة والنشر، سنة الطباعة لم تذكر.
  • مقبول أحمد سيد العلاقات العربية الهندية، الدار المتحدة للنشر، بيروت.
  • الندوي، سيد أبو ظفر ، مختصر تاريخ هند، الطبعة الثالثة، مطبعة المعارف أعظم جره، الهند ۱۹۸۹م.
  • أطهر مباركفوري القاضي، عرب وهند عهد رسالت مين، ندوة المصنفين، دهلي، الهند، ١٩٦٥م.
  • أطهر مباركفوري القاضي، إسلامي هند كي عظمت رفته، ندوة المصنفين، دهلي، الهند، ١٩٦٩م.
  • أطهر مباركفوري القاضي، هندوستان مين عربون كي حكومتين، ندوة المصنفين، دهلي، الهند، ١٩٦٧م.
  • إكرام، شيخ محمد، آب كوثر، فیروز سنز لمتيد، باكستان، ١٩٦٨م.
  • الندوي، سيد سليمان ، عرب وهند تعلقات، طبع إله آباد، الهند، ۱۹۳۰
  • الندوي، سيد سليمان، عربون كي جهاز راني مطبعة المعارف أعظم كره، الهند ١٩٦٦
  • أيوب تاج الدين الندوي الصحافة العربية في الهند نشأتها وتطورها. دار الهجرة، الطبعة الأولى، جامو وكشمير ۱۹۹۷م

الحواشي

١ - القرآن الكريم سورة ١٠٦ آيات ١- ٤

٢ - (سورة الدهر - آية (١٧)

٣ - (سورة الدهر - آية (٥)

٤-(سورة المطففين - آية (٢٥-٢٦)

٥ - مختصر تاريخ هند السيد أبو ظفر الندوي، ص ۲۷-۲۸

٦ - ذكر آزاد : عبد الرزاق المليح آبادي ص ٣٠٤

٧ - إمام الهند لأبي سلمان الهندي طبعة أولى ١٩٦٢م مكتبة أسلوب كراجي باكستان ص ٣٥

٨ - حسام السيد ذكي الإمام شلبي، العلاقات السعودية الهندية ۱۹۳۲ - ١٩٦٤ مجلة الدارة العدد الأول يناير ۲۰۲۱م السنة السابعة والأربعون، ص ۷۱-۷۲

مواضيع ذات صلة
العلاقات الهندية،, تراث الهند،,

إرسال تعليق

0 تعليقات