يا مَادِحِي الْمُصْطَفَى بُشْرَى لَكُمْ طَرَبًا

قصيدة كتبها الشاعر العربي الهندي يونس الجناتي في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم،
يونس الجناتي
بقلم: يونس الجناتي
شاعر من الهند، ومحاضر في المدارس العربية
مَا أَعْذَبَ الشِّعْرَ إِذْ تَلْقَاهُ مَكْتُوبَا فِي مَدْحِ مَنْ كَانَ لِلْكَوْنَيْنِ مَحْبُوبَا
مَا أَطْيَبَ النَّثْرَ حُسْنًا إِذْ يُحَدِّثُ عَنْ خَيْرِ الْوَرَى؛ طَابَ تَرْكِيبًا وَأُسْلُوبَا
مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ خُطَّتْ مَدَائِحُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَدْحٌ قَطُّ مَكْذُوبَا
إِنِّي عَلِقْتُ بِهٖ حَتَّى غَدَا خَلَدِي لَمْ أَرْجُ فِيهِ سِوَى الْمَحْبُوبِ مَطْلُوبَا
إِنِّي وَلَعْتُ بِهٖ رُوحِي فِدَاهُ فَلَا شَيْءٌ يُجَنِّبُنِي عَنْ ذَاكَ تَجْنِيبَا
إِنِّي لَأَعْشَقُهُ حَتَّى أُؤَمِّنَ أَنْ لَوْ كُنْتُ فِي الْحُبِّ مَجْنُونًا وَمَجْذُوبَا
مُحَمَّدٌ مُسْتَحِقٌّ لِلثَّنَاءِ فَمَنْ بِالْحُكْمِ يَحْصُرُ ذَاكَ الْمَدْحَ مَنْدُوبَا
فَكُلُّ خَيْرٍ حَوَاهُ حُسْنُ شِيمَتِهٖ وَكُلُّ جَاهٍ إِلَيْهِ كَانَ مَنْسُوبَا
أَنْوَارُ شِيمَتِهِ الْوَضَّاءِ رَوْنَقُهَا مِنْهَا رَآفَتُهُ تَنْصَبُّ أُسْكُوبَا
وَفِي كَمَالِيَّةٍ قَدْ مَسَّ ذِرْوَتَهَا وَفِي جَمَالِيَّةٍ فَاقَ ابْنَ يَعْقُوبَا
اَلنَّصْرُ عَادَةُ جَيْشٍ كَانَ قَائِدَهُ فَلَمْ يَكُنْ قَطُّ دُونَ الْحَرْبِ مَغْلُوبَا
هُنَاكَ حُجَّتُهُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ إِذْ يَمْحُو صَفَا قَلْبِهٖ بِالْعَفْوِ تَثْرِيبَا
لَقَدْ تَشَرَّفَ بِالْمِعْرَاجِ لَيْلَ سَرَى وَذَاكَ مُعْجِزَةٌ فَاقَتْ أَعَاجِيبَا
كَفَاهُ فَخْرًا مُنَاجَاةُ الْإِلٰهِ لَهُ فِي حُرْمَةِ الْقُدْسِ تَبْشِيرًا وَتَرْحِيبَا
وَقَابَ قَوْسَيْنِ كَانَ الْقُرْبُ بَيْنَهُمَا إِذْ قَرَّبَ اللّٰهُ خَيْرَ الْخَلْقِ تَقْرِيبَا
فَوْقَ السَّمَاوَاتِ يَمْشِي وَهْوَ مُنْتَعِلٌ لَوْ كُنْتُ شِسْعًا لِتِلْكَ النَّعْلِ مَصْحُوبَا
يَا مَادِحِي الْمُصْطَفَى بُشْرَى لَكُمْ طَرَبًا يَا مُنْشِدِي مَدْحِهٖ طُوبَى لَكُمْ طُوبَى
بِمَدْحِ طٰهٰ لَعَلَّ اللّٰهَ يَحْفَظُنَا وَيَسْكُبُ الرَّحْمَةَ الْوُسْعَى شَآبِيبَا
يَا قَوْمِ فَانْتَهِزُوا بِالْمَدْحِ وَانْتَزِهُوا وَلْنَحْشُ بِالْمَدْحِ وَاتْسَابًا وَيُوتُوبَا

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا