سيرة مختصرة لأبي الطيب المتنبي

سيرة مختصرة لأبي الطيب المتنبي (303-354 هـ). تعرف على أبرز محطات حياة الشاعر العبقري من الكوفة إلى حلب فمصر ففارس، وأشهر قصائده ومواقفه.
بقلم: عارف أحمد الحجاوي ولد أحمد بن الحسين الجعفي الكِنْدِي الكوفي ، المكنى بأبي الطيب ، والملقب بالمتنبي ، في عام 303 هـ . وقتل في 28 رمضان عام 354 هـ ولد في محلة كندة بالكوفة، ودخل الكتاب فتفتح ذهنه على المعارف صغيراً، وقال الشعر صغيراً. وخرج مع والده إلى الصحراء مرتين لاحقين بالبدو الذين أغاروا على الكوفة: مرة والصبي في التاسعة من عمره، ومرة وهو في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة. وذهب المتنبي وهو في نحو السادسة عشرة إلى بغداد مرة أو أكثر، ولعله التقى ببعض علمائها. ومدح في العراق وهجا، وقال شعراً أثبته لنا في ديوانه ربما من باب الاعتزاز بهذا الشعر الباكر. ثم رحل إلى شمال الشام وهو في الثامنة عشرة، ومر بمنبج. ثم ساح في الصحراء مع البدو، منخرطاً في نشاطات قد يكون من بينها قطع الطريق، ولكن من بينها ممارسة التطرف الفكري مع شبان ورجال سمعوا أطرافاً من الأفكار الدينية غير المألوفة في المدن الكبرى. وظفر به وبجماعة من صحبه أمير حمص لؤلؤ، الذي كان يتبع الإخشيد صاحب مصر. وحبسه لؤلؤ نحو سنتين. خرج من الحبس وقد عرف وجوب التحلي بالحذر. وراح يمدح الأثرياء والقواد في منبج وأنطاكية واللاذقية وطبريا وطرابل…