تطور الرثاء في الأدب العربي
تعرف على نشأة الرثاء في الأدب العربي وتطوره، حيث كانت الكلمات تحمل آلام الفراق وتؤكد على القيم الاجتماعية والأخلاقية للشعراء.
بقلم: عبد الجبار القاسمي الرثاء من أهم الأغراض الشعرية وأشدها وقعا في النفس، إنه «احسن مناطق الشعر»، كما قال ابو عبيدة معمر بن المثنى ¹: قد سئل احد الاعراب ما بال افضل اشعاركم في الرثاء؟ فاجاب: لاننا نقولها وقلوبنا موجعة، اي لانها صادرة عن عاطفة حارة صادقة بعيدة عن التكلف²، اشعاركم؟ قال: وفي العقد الفريد قال الاصمعي : قلت لاعرابي، ما بال المراثي اشرف لاننا نقولها وقلوبنا محترقة. الرثاء من الموضوعات البارزة في شعرنا العربي ، اذ طالما بكى شعراؤنا من رحلوا عن دنياهم وسبقوهم الى الدار الاخرة، وهو بكاء يتعمق في القدم منذ ان وجد الانسان ووجد امامه مهذل المصير المحزون لان الموت والفناء مصير محتوم لابد ان يصير اليه كل كائن حي، ولكل امة مراثيها والامة العربية من الامم التي تحتفظ بتراث ضخم من المراثى. وهي تأخذ عندها ثلاثة الوان هي الندب والتأبين والعزاء. التعريف اللغوي: رثا، يرثو رثوا، باب نصر. بكاه وعدّد محاسنه، رثى الميت باب ضرب، يرثيه ريثا ورثاء ورثاية ورثاة ومرثية، بكاه وعدد محاسنه. كذا في الثلاثي المزيد، رثى الميت وترثاه مثل رثاه، الزثاءة والرثاية اي النواحة. المرثاة ما يرثى به الميت من شعر ونحوه كا…