الشعر الجاهلي، بين مطرقتين الفردية والنكران

استكشاف الشعر الجاهلي من خلال عدسة الفردية والتجاهل، وتأثيره على التحولات الاجتماعية والثقافية، برؤية محمد مهدي الجواهري وآراء بارزة.
الشعر الجاهلي، بين مطرقتين الفردية والنكران
بقلم: محمد مهدي الجواهري. ( مأخوذ من كتاب "الجمهرة مختاراة من الشعر العربي" لمحمد مهدي الجواهري) لم أعثر في كل ماكتبه المعاصرون - وعلى ضوء العصر كما يقولون عن الشعر الجاهلي - ما يستحق المناقشة والمحاورة على أهم مما جاء به ( أدونيس ) في مقدمته لكتابه ( ديوان الشعر العربي ) ، والدكتور طه حسين في كتابه ( الأدب الجاهلي ). إن أدونيس يمثل اتجاهاً جديداً هو في حقيقته وجوهره أبعد ما يكون --- كما يفترض - عن التراث العربي ، لأنه – أي هذا الاتجاه الجديد - إنما يستمد جذوره أولاً وقبل كل شيء من مدرسة الأدب الغربي . والسيد أدونيس أحد الملمين بهذه المدرسة إلماماً واسعاً مكنه من إتقانه اللغة الفرنسية ، فإن تجمع هذه المدرسة إلى ذلك إلماماً واسعاً أيضاً بالتراث العربي الأصيل - وقبل كل شيء وهو موضوع مناقشتنا إياه - ففي الشعر العربي شيء أكثر من لطيف ، وأكثر من مفيد ، وهو لا أقل من أنه هام جداً، ومثله أهمية - ومن ناحية معكوسة - أن يكون الحديث عن هذا الشهر الجاهلي مدخلاً غير مقبول لتشويش أذهان الجيل العربي الناشيء والصاعد على حد سواء ، وأكثر هذا الجيل مع الأسف ممن يؤخذون في هذا المجال على حين غرة لب…