حجية الحديث النبوي: نظرات تطبيقية في آيات قرآنية

حجية الحديث النبوي: نظرات تطبيقية في آيات قرآنية
أنس شودهري حجية الحديث النبوي أمر مفروغ منه، فهو مصدر ثان لأحكام الإسلام كما أن القرآن الكريم هو المصدر الأول، لأن الوحي وحيان، وحلي متلو وهو وحي القرآن ووحي غير متلو، وهو وحي السنة، وهو الذي دل عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وقد انعقد عليه إجماع الأمة الإسلامية منذ صدر الإسلام، فجرى عليه التعامل في كل عصر ومصر، ولا يخفى على القارئ الكريم أنه قد نشأ في تاريخ المسلمين فرق وطوائف ومذاهب، فنشأت أقوال فاسدة، ومزاعم باطلة، وبدع قبيحة، لكن واحدا منها لم يذهب إلى إنكار هذا المبدأ المسلم: حجية الحديث النبوي، إلى أن قام أيام الاحتلال الإنكليزي في شبه القارة الهندية ثلة من الناس، فادعوا إنكارهم لحجية الحديث النبوي، واختلقوا في سبيل ذلك شبهات ودعاوي، ليس لها برهان، ومن دعاويهم في ذلك ما قالوا: "نحن لا نتبع إلا ما جاء في القرآن الكريم، والقرآن وحده يكفي الناس، والوحي الإلهي منحصر في القرآن الكريم، ولم يأت النبي عليه السلام وحي غير القرآن، فلا نتبع غير القرآن من السنة النبوية والحديث النبوي!" فأنكروا بذلك المصدر الثاني للإسلام، فوجد المنحلون عن الشريعة ضالتهم في مزاعمهم، فالتفوا …