حول المعلقات السبع في العصر الجاهلي

حول المعلقات السبع في العصر الجاهلي
بقلم : الأستاذ أبوبكر الحسني مجلة البعث الإسلامي ، ابريل ١٩٧٠ لا يمكن تحديد تعدد المعلقات أو تسميتها كما أنه صعب على الدارسين معرفة السنوات التى أنشدت أو علقت فيها بالضبط ، و لكن الأدباء و الناقدين والباحثين المعاصرين منهم والقدماء اتفقوا على ندرتها وأسلوبها وبلاغتها وروعتها ، أضف إلى ذلك الفطرة التي اتخذها أصحابها لتصوير ما أحسوا وشاهدوا وعملوا فى حياتهم اليومية من أعمال الكرم والجود أو التهور و الشجاعة ، أو النزاع و القتال ، أو الوصف و المدح أو البغض و الحسد  أنشد كل شاعر كما أحس و شعر و نظر و بصر، لا يخاف لومة لائم ولا يتمنى نعمة منعم إلا و هو نظم بقلب نقى وذهن ذكى واحساس مرهف ، بسط أمام الناس معايب الحياة ومحاسنها و ترك لهم مآثر مما يصور حياة قبلية فطرية دون غلو ولا مبالاة  و هذه كانت أيام الجاهلية كما نعرفها ، كل شاعر فى ذلك الزمن كان يعتبر لسان قومه أو مدافعاً عن قبيلته التى ينسب إليها ، بمعنى أنه كان يدافع عن أفراد قبيلته فى الخطوب ، و ينشر مكارمهم ، ويشيد بذكرهم فكان للشاعر تأثير قوى يساوى دعاية اليوم، فيرفع مكانة قبيلته على حساب قبيلة أخرى  فاذا اشتهرت القصيدة علقت على أستار الكعب…