صفي الرحمن المباركفوري في ضوء كتابه "الرحیق المختوم"
صفي الرحمن المباركفوري في ضوء كتابه "الرحیق المختوم"
بقلم: د/ نسيم أحمد (محاضر ضیف سابقا، قسم اللغة العربیة وآدابها، الجامعة الملیة الإسلامیة، نیودلهي.) هذه حقیقة لا ریب فیها بأن شخصیة الرسول – صلى الله علیه وسلم – هي أكبر وأسعد شخصیة في العالم اعترف بفضلها كل
طبقة من طبقات الجنس البشري، دون تفریق بین
الأدیان والأوطان والألوان، وحظیت بالقبول لدى كل رجل، عربي وعجمي، ومسلم وغیر
مسلم، وتغلغل حبها في كل قلب، تغلغل في قلوب الأعداء كما في قلوب
الأصدقاء، وفي قلوب العجم كما في قلوب العرب. وقد عبر كل واحد منهم عن حبه
بشتى الصور، بالدموع والدماء، والتضحیة
والفداء، والسنان والقلم . لقد اهتم المسلمون منذ الأیام
الأولى للإسلام بسیرة الرسول – صلى الله علیه وسلم – واعتنوا بتسجیل وقائعها وستظل موضع
عنایتهم بإذن الله، لأن سیرته – علیه الصلاة والسلام – تنفیذ عملي للتشریع
الرباني وبیان لأحكامه. وظهرت في كل عصر ومصر، وفي كل زمان ومكان، دراسات ومؤلفات
في السیرة النبویة تتخذ طوابع مختلفة، فمنها ما یحرص على تدوین السیرة
الكاملة، ومنها ما یهدف إلى اختصارها وتلخیصها، ومنها ما یعني بالدروس
الدینیة والتربویة المستقاة منها، ومنها ما یطمح إلى التحقیق من بعض الوقائع والأقوال
.....…