الخطبة الجهادية للقاضي محمد ومكانتها التاريخية

الخطبة الجهادية للقاضي محمد الكاليكوتي: وثيقة تاريخية نادرة وأثر أدبي قيم عبد الرحمن كوتي. م. ك * الخطابة فن أدبي له جذور عميقة في الأدب العربي، يعتبر من أسبق أنواع النثر، لأن سائر الأنواع لم تتبلور إلا بعد انتشار القراءة والكتابة. وكان للخطابة دور لا يستهان به في تحويل مجرى التاريخ في كر العصور ومر الأعوام، رغم تفاوت أهميته وفقا للبيئة الاجتماعية والسياسية والدينية والثقافية التي تتأثر بها وتؤثر فيها. "فالخطابة في نشأتها الأولى خلال الجاهلية، كانت تصحب المقاتلين في غمار المعارك، وتسهم في ملاحم البطولة إلى جانب السيف، وتساعد في وضع أكاليل الغار على رؤوس الأبطال، كما تلحق الذل والعار بالمنكسرين والمخذولين." [1] ثم تطورت الخطابة وتأثرت وأثرت وأدت دورها في العصور الأموية والعباسية وفي عصر الدويلات، وعصر الخلافة العثمانية، وفي عصور الاستعمار وما بعد الاستعمار. وهناك خطب ارتسمت على صفحات التاريخ بسطور ذهبية للدور الذي قامت به في تصميم مصائر الأوطان والأمم، إضافة إلى قيمتها الأدبية والفنية والعلمية، مثل خطبة الجهاد للإمام علي رضي الله عنه، والخطبة البتراء لزياد بن أبيه، وخطبة حجاج بن ي…