موقف الدين الإسلامي من الشعر والشعراء

موقف الدين الإسلامي من الشعر والشعراء
د. عبد السليم الفيضي · كان النبي (ص) يدعو الناس إلى توحيد الله تعالى بالقرآن والحديث في أوائل صدر الإسلام. فظهر أثرهما في قلوبهم من تغير أحوالهم الجاهلية إلى الثقافة الدينية لأنهم يتفا ض لون بالعصبية ويتفاخرون بالأنساب فجمعهم في حبل واحد وهو الأخوة ولا فضل لأحد منهم إلا ب ال تقوى كما قال (ص) ليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى [1] . فانقلب حياتهم انقلابا دينيا سياس ي ا اجتماعيا فأبطل الإسلام الآداب التي تعارضه مثل الكهانة [2] . وأحدث الإسلام آداب ا جددا مثل العلوم الشرعية وقام هناك بعض الآداب الجاهلية مثل الخطابة والشعر وزاد الإسلام فيهما رونقا وروعة وما زال العرب يتأثرون من التصويرات الشعرية لفرط حاجتهم إلى شعر في تقييد مآثرهم وتفخيم شأنهم والتهويل على عدوهم لأنهم شغلوا بالفتوح والجهاد والأسفار والدعوة الإسلامية و ر فض من الفنون الجاهلية رفعة القبائل والمعارك بينهم والخمر والنساء والتشبيب. فانقبض انتشارهم في انشاء القصائد ولم يرفض الأص و ل والقواعد لها. فالشعر الإسلامي في عهد النبي والخلفاء الراشدين منبعه ومشرعه الشعر الجاهلي واعتب ر وا منها ما كان حسينا ورفضوا منها ما كان قبيحا ذكر عند رسول الله (ص) الش…