المعاوضة عن الالتزام ببيع العملات في المستقبل
الأستاذ/
علي كوتي المسليار (مقالة لقدمها فضيلته في الدورة الثانية والعشرين للمجمع الفقهي
الإسلامي التي انعقدت في الفترة 21 – 25 رجب 1436 هـ الموافق 10- 14 مايو 2015 هـ
في مقر الرابطة بمكة المكرمة) المقدمة بسم الله
الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد
وآله وصحبه أجمعين، وبعد،، فإن
المعاملات المصرفية وأعمال الشركات لا زالت تستجدُّ وتتطوَّرُ يوماً فيوماً وتتكثر
كيفياتها وتختلف أنواعها مع تقدم الزمان ومرور الأيام، مما يضطر علماء المسلمين
إلى تعمق النظر ودقة البحث في المعاملات الشرعية وشروطها وضوابطها، حتى يميزوا
العقود المباحة من العقود المحرمة. وعلماؤنا المتقدمون – رحمهم الله- لم يألوا
جهدهم في بيان الشروط والقيود والضوابط للمعاملات الشرعية المباحة وتدوينها في كتب
الفروع الفقهية، فلا علينا إلا البحث العريض والمراجعة الدقيقة المتتالية لاستخراج
أحكام المعاملات المستجدة مما وضعوه من القواعد والضوابط. وإن قضية
الالتزام ببيع العملات في المستقبل وأخذ العوض عن هذا الالتزام صارت من القضايا
شائعة التداول كثيرة الاستفتاء من قبل المنتفعين منها المشتغلين في المؤسسات…