مؤامرات الاستعمار ضد العربية ومناهضة الشعر العربي لها

مؤامرات الاستعمار ضد العربية ومناهضة الشعر العربي لها
اللغة هي أداة التفاهم بين الناس في منطقة من المناطق يكونون ما يسميه علماء اللغة جماعة لغوية. وعلاقة اللغة بنفسية الأمة وشخصيتها علاقة وثيقة، حسبنا منها أن اللغة هي أداة التفكير، وسجل التراث العلمي والأدبي للأمة، ووسيلة الإفصاح عن الأفكار والعواطف، والرابطة التي تجمع المتكلمين بها في مظهر واحد من الفكر والوجدان والمعرفة، فيصيرون من هذه النواحي العامة مثل الشخص الواحد. ولذلك قال هردر [1] Herder في القرن الثامن عشر: إن اللغة القومية بمنزلة الوعاء الذي تتشكل به، وتحفظ فيه، وتنقل بواسطته أفكار الشعب، وهي التي تخلق العقل، أو – على الأقل – تؤثر في التفكير تأثيرا عميقا، وتسدده وتوجهه اتجاها خاصا. [2] إن مدى الارتباط بين اللغة وبين الأمة، وبين اللغة وبين القومية، هو أمر لم يلحظه المفكرون والفلاسفة الغربيون فقط، بل إن نظراءهم من العرب لاحظوا أيضا مثل هذه العلاقة، بل وأكدوا جديتها وضرورة الاهتمام باللغة والحفاظ عليها. وصحيح أن القرآن الكريم حافل بالآيات التي تبين هذا الارتباط بين اللغة وبين الأمة والقومية، كما جاء فيه: " وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [3] " و " [4] إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ …