الفكاهة في الشعر المصري قديما وحديثا ,د/ أن. أ. محمد عبد القادر

تعريف الإنسان بأنه حيوان ضاحك معروف من قديم الزمان وشائع في كافة البلدان حيث أنه يتميز بضحكه عن بقية الحيوانات  كما يتميز عنهم  بالنطق. والضحك من الطبائع البشرية تنزع إليه النفس الإنسانية فترفع عنه هموم حياته وتدفعه  للتفاؤل وللنظر ببهجة إلى المستقبل، وبه ينال الناس طمأنينة  وراحة وانشراحا للصدور. والإبتسامة  أداة للتحقيق التعاطف والتفاهم بين الناس مع ما فيها من أنواع كابتسامة  الملاطفة وإبتسامة السخرية وابتسامة الإغراء وابتسامة التشجيع. أما الفكاهة، رغم أن هدفها الرئيسي إثارة الضحك، لا تهدف دائما للإضحاك فقط، بل انها يقوم بوظيفة النقد والدعوة الى الإصلاح. ومن خصائص أدب الفكاهة الخفة والظرافة ويشترط في الفكاهي  أن يكون صاحب ذكاء يجعله  يبحث عن الحيلة ويتدبر الخطط وينسج خطوطها. ويمتاز بنظره الثاقب وبموهبته الأصلية التي  تضفي عليه خفة ولطفا فتأتي فكاهته لبقة غير مصطنعة تقيض بالعذوبة. [2] الفكاهة في الشعر الفكاهة مازالت ولا تزال  من أغراض الشعر الملحوظة والمتميزة منذ عصر الجاهلي وتدل على معان مختلفة ومنها: المزاح ، والرجل الفكه هو الطيب النفس المُزّاح، يقال أفكههم     بملح الكلام،  أي أطرفهم…