حضور المرأة في مجال العلم؛ رواية الحديث النبوي نموذجا

محمد ضـياء الدين الوافي، كنّيالا لقد اهتم الإسـلام بتعليم المرأة اهتماما فائقا بالغا إلى الذروة والسـنام، واعتنى بتأديبها وتربيتها عناية موافقة مناسـبة في شـتى الدهور والأزمنة. فالتعليم المضـمون في أول كلمات الوحي هو أول مشـروع إسـلامي للمجتمع دون فرق بين الرجل والمرأة. ويبقى في مسـمع العالم صـدى دوي نداء المولى القدير المتضـمن أداة التعليم وهو القراءة في قوله تعالى : "اقرأ باسـم ربك الذي خلق [1] ". وخلال هذا النداء لا يوجد أي فرق بين الذكور والإناث حيث يواجه جميع الأفراد في المجتمع، وحال كون المرأة جزء لا يتجزأ منه مع تأثيرها القوي الفعال فيه. أعطى الإسـلام للنسـاء حقوقها باعتبارها شـقائق الرجال، ومكانة مرموقة تليق بها من أجل لعبها دورها الهام في بناء المجتمع الإسـلامي وتثقيفه. والمرأة تشـارك في الحياة الزوجية وعمارة البيت وتدبير الأسـرة وتنشـئة الجيل العصـري في قالب إسـلامي. وبحسـب هذه الأمور فرض عليها الإسـلام العلم تعلما وتعليما، أولا تَعلّمه ما تحتاج إليه لإصـلاح أركان دينها وأمور زوجها وبيتها وأسـرتها ومجتمعها، وثانيا تعليمه حيث إن  حجرها أول مدرسـة للبنين والبنات، كما أشـ…