التعليم في شبه القارة الهندية
د.محمد
تاج العروسي- العالم الإسلامي (قد سلف نشر الدراسة في مجلة الرابطة الإسلامية) سجل
لنا التاريخ جهود العلماء الذين خدموا العلوم كلها، وانبرى عدد كبير منهم في كل فن
من الفنون، وفي كل لون من ألوان المعرفة يفتحون مجاهيله، ويخوضون عبابه ،
ويستخرجون كنوزه، ويقطفون ثماره، فأخرجوا للعالم ما يشبه المعجزات وابتكروا علوماً
لم يعرفها غيرهم ، واستخدموا فنونا لم يمارسها سواهم، وظلت مؤلفاتهم العمدة التي
يعتمد عليها أهل الصناعة في أوروبا ، وتدرس كتبهم في الجامعات، ولولا الاستعمار
الذي شغلهم دهورا من الزمن لواصلوا الابتكارات ،واحتلوا الصدارة في العالم ،
ولأصبحت هذه النهضة من نصيب الأمة الإسلامية تنمو على أيدي علمائها، ورواد نهضتها
ولكن إرادة الله هي التي قضت أن تزرع هذه الأمة ليجني غيرها ثمارها ، ومع ذلك فليس
هناك يأس فما دام لنا صلة قوية بماضينا، ونحن نراجعه من حين لآخر ، فسوف يأتي يوم
تعود فيه للأمة الإسلامية تلك الصدارة والمكانة ، ونسأل الله التوفيق والسداد . المرحلة الأولى من العهد الغزنوي إلى نهاية الأسرة اللوردية 388 ـ 932 هـ : كانت
هناك صلة قديمة بين العرب والهند ، وكانت أول بعثة زارت شبه القار…