باكستان أمسها وغدها زين العابدين تشيليمبرا لما تعلم باكستان منذ ولادتها ما
الأمن والسلامة, ولما تقدر على أكل ثمرة الديمقراطية فضلا عن حصاد ربحها, ولما تستطع
على التمتع بنتاجها حيث إن الحكومات انقلعت في أعاصير الانقلابات العسكرية, وتخربت
على التعاقب والانفجارات المتصاعدة عددها والحكومات العسكرية المتعاقبة الفينة تلو
الفينة طفأت تهزكيان باكستان وتزلزل أساسها وتهدد بقائها. وكانت
ولادتها ولادة صناعية منحوتة من الهند البريطانية مقطوعة عنها بعملية جراحية عنيفة
بالسكاكين والمناشير لا بالمباضع والمشاريط, وتاليا لذلك التجزئة البئيسة نحرت
آلاف مؤلفة من النسمات البريئة, وبعد الاستقلال لم تكن في أرضها أحزاب سياسية
عريقة الأصل في المجتمع وممعنة الأساس في القاعدة الشعبية بعد, حتى تقودها في
أزماتها المتعاقبة الفينة تلو الفينة كما أن حركات الاستقلال في باكستان كانت تحت
قيادة احترافية والسلطات ترزح تحت نير القبضة الأرطبوطية البيروقراطية, والعداوة
الطويلة والشحناء المشؤومة مع الهند أتاحت للعسكر فرصة سانحة للاستيلاء على سائر الميادين
المدنية ولمد أيديهم الى سائر نواحي شؤون الدولة, ومما يذهل كل واحد إذا سمع
والأسوأ من ذلك أن …