أحدث المشاركات

الثلاثاء، 14 مارس 2017

الفيروزآبادي، والقاموس المحيط


د/ قمر شعبان الندوي
 ((أستاذ ضيف، مركز الدراسات العربية والإفريقية، جامعة جواهرلال نهرو، نيودلهي، الهند. q.shaban82@gmail.com))
]لقد حظيت اللغة العربية برجالات أكفاء عُنوا بالتأليف المعجمي عناية مخلصة وجادة في مختلف عصورها، حتى خرجت معاجم وقواميس لغوية عربية ضخمة موحدة ومزدوجة ومثلثة، قلما نجد هذه الكمية الهائلة مع نوعيتها المشاد بها في اللغات الأخرى، انطلاقا من كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي، وجمهرة اللغة لابن دريد، ومرورا بتاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري، وأساس البلاغة للزمخشري حتى المعاجم العربية التي يتم تأليفها على الترتيب الألفبائي المنطوق.
وأما "القاموس المحيط" لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي فله اسم جميل في خضم المعاجم العربية، رغم أنه لم يبدع منهجا مبتكرا في المعجمية العربية، ولكنه بفضل استفادته من المعاجم السابقة احتفظ بأنواع منوعة من المفردات العربية في شتى المجالات العلمية والأدبية واللغوية، ثم هذا القاموس  هو الباعث الأصيل على ظهور معجم عربي عملاق بات اليوم أكبر المعاجم اللغوية العربية الذي صدر أخيرا في أربعين مجلدا ضخما بعد التحقيق والمراجعة ما قام به عدد كبير من المحققين واللغويين، ألا وهو تاج العروس من جواهر القاموس، لمرتضى الزبيدي، وماعدا التاج ثمة عمل معجمي آخر للزبيدي يدور حول" القاموس المحيط"، وإنه إن لم يحتل مكانة أو شهرة مثل تاج العروس، إلا أن قيمته اللغوية لاتقل عن كثير من المعاجم اللغوية العربية عند الباحثين المدققين اللغويين، وذلك: "التكمل والذيل والصلة لما فات صاحب القاموس من اللغة" والعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي من مواليد القرن الثامن الهج ري، القرن الرابع عشر الميلادي قضى حياة حافلة بالعلم والإنتاج والتأليف، وخلف آثارا فياضة ذات قيمة ونفع في: التفسير، والحديث، والفقه، والأدب، واللغة، والشرح، والتراجم، والتاريخ. أُلف "القاموس المحيط" على ترتيب آخر الكلمة، متبعا منهج الجوهري في معجمه
"تاج اللغة وصحاح العربية"، الذي يعتمد على أساسين: الباب والفصل، يترتب الباب على آخر الكلمة المجردة من الزوائد، وأما الفصل فه ويترتب على أول الكلمة المجردة. لقد حاول الباحث في هذه الدراسة معالجة حياة الفيروزآبادي مع إضاءة المجالات التي أسهم فيها، إضافة إلى حديث مسهب عن معجمه :"القاموس المحيط"، وانقسمت الدراسة إلى مبحثين:
المبحث الأول في حياة الفيروزآبادي وإنجازاته العلمية، والأدبية، واللغوية، والمبحث الثاني في معجمه "القاموس المحيط".]
المبحث الأول
ترجمة الفيروزآبادي
اسمه ونسبه:
اسمه: محمد.
لقبه: مجد الدين.
حكى الخزرجي قصة هذا اللقب أن الفيروزآبادي ألف كتابا في ثلاثة مجلدات ضخمة باسم: "الإسعاد بالإصعاد إلى درجة الاجتهاد" في الفقه، وقد حمل الكتاب إلى القصر الملكي على رؤوس ثلاثة رجال، بكل أبهة في موكب عظيم من العلماء، والفقهاء، والقضاة، وتصفح السلطان أوراقه تكريما بالمؤلف، وأعطاه ثلاثة آلاف دينار فخريا، ولقبه ب"مجد الدين" لتفوقه العلمي. [1]
كنيته: أبو طاهر. نسبه: نسبه كما ورد في: "القاموس المحيط" الصادر من دار الجيل، بيروت:
"هو أ بو طاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم أو ابن إبراهيم ابن يعقوب بن عمر بن أبي بكر أحمد بن محمد أو محمود بن إدريس ابن فضل الله بن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، ويرفع نسبه إلى أبي بكر الصديق-رضي الله تعالى عنه-".
ميلاده:
انبلج صبح حياة الفيروزآبادي ببلدة كارزين في فارس في ربيع الثاني عام729  ه/ فبراير 1329[2] م ، وقد أخطأ كثير من الهنود في مسقط رأسه وأصله، أنه من الهند في مدينة فيروزآباد غرب ولاية أترا براديش، ولايوجد لهذا الكلام سند يدعمه ويبرهن على هنديته.
نشأته ونبوغه:
نشأ الفيروزآبادي منذ طفولته ذكيا فطنا عاقلا ذا نجابة وبصيرة ونبوغ، حفظ القرآن الكريم، وه وفي السابع من عمره، وبرع في الخط وصنوفه المتنوعة في سنه الباكرة، فأعجب والده بذكائه المرهف، وذاكرته القوية، وبراعته النادرة، فبعثه إلى نوابغ العلم، والأدب في مدينة شيراز، حيث تلقى الفيروزآبادي من قوام عبد الله بن محمود بن النجم، وأخذ الحديث من صحيح البخاري، وسنن الترمذي عن الشيخ شمس أبي عبد الله محمد بن يوسف الأنصاري الزرندي المدني، ولكنه ركز معظم جهوده في "اللغة"، لقد تضلع منها، وفاق أقرانه فيها، ولمع على سماء اللغة شمسا منيرة، وعلى مسرح التاريخ إماما لغويا نابغا.
رحلاته:
لم تنطفئ جمرة اشتياقه إلى العلم وشغفه الزائد به، فضرب مشارق الأرض ومغاربها، وامتطى ظهور الصحارى، والفيافي، قاصدا إلى بلاد بعيدة، حتى وصل إلى العراق، وأقام بها في واسط، وقرأ على شهاب أحمد بن علي الديواني القراءات العشر، فنبغ فيها، ثم توجه إلى بغداد، وتتلمذ على قاضي بغداد، ومدرس المدرسة النظامية الشيخ عبد الله بكتاش وغيره .
مهما بلغ الفيروزآبادي إلى كمال علمه وأدبه، أخذ يزداد توقانه إلى العلم، ونهمه إلى التعمق، والتدقيق في اللغة، وجلائلها، فقد ارتحل إلى دمشق عام 755 ه/ 1354 م، وانتهل من أكثر من مائة شيخ، ومن أشهرهم:
1.     التقي السبكي.
2.     ابن الخباز.
3.     ابن القيم.
4.     أحمد بن عبد الرحمن مرداوي.
5.     أحمد بن مظفر النابلسي.
ثم سافر الفيروزآبادي إلى بعلبك، وحماة، وحلب، وبيت المقدس، وانتفع بالشيخ العلائي، والتقي القلقشندي، وكما استفاد من الفيروزآبادي عدد هائل من الطلبة والدارسين، وعلى رأسهم الصلاح الصفدي . د وخ الفيروزآبادي مناطق غزة، والرملة، واقتطف من علمائها، ثم خرج إلى القاهرة، حيث استفاد من الفيروزآبادي كبار علمائها، من أمثال:
1.     بهاء بن عقيل.
2.     ابن هشام.
3.     جمال الأسنوي.
ثم غادر القاهرة إلى بلاد الروم، ومنها إلى الهند، ثم إلى مكة المكرمة، فحج وزار، وتوجه إلى اليمن، وتوطن بمدينة زبيد [3]، حيث استفاد من ضياء خليل المالكي، وقد استقبله ملك اليمن أشرف إسماعيل برحابة صدر، وأنزله بكل محبة وحبور، وبالغ في إكرامه، وأنفق عليه آلاف الدنانير تكريما بتفوقه العلمي، وكماله الزايد، وولاه منصب قضاء اليمن.
لقد عزم الفيروزآبادي على التوطن بها، وفتح باب التدريس فيها، وظل يدر بألبان العلم، والأدب، واللغة على الطلاب الواردين من أقطار بعيدة عربية، وغير عربية، وارتوى من ينابيع علمه الفياضة الكثير من الطلاب، وظل على ذلك أكثر من عشرين سنة، إلى أن طوى الله تعالى حياته، وأثناء ذلك زار مكة المكرمة، والمدينة المنورة مثنى وثلث وربع، وتشرف بحج بيت الله الحرام.
تلاميذه:
جعل نجم الفيروزآبادي يتألق في أفق العلم منذ صباه، انتهل ه وبنفسه من كبار علماء عصره، كما انتهل منه عباقرة زمانه من المحدثين، والمؤرخين، والأدباء، لقد تتلمذ عليه:
1.     ابن حجر العسقلاني المحدث وشارح الحديث الكبير، الذي ألف فتح الباري في شرح صحيح البخاري، وكتبا كثيرة في شتى المواضيع .
2.     الصلاح الصفدي.
3.     ابن عقيل.
4.     الجمال الأسنوي.
5.     ابن هشام.
منزلته:
كفى بالفيروزآبادي شرفا ومنزلة أن تيسرت له الاستفادة من كبار علماء عصره، وكما استفاد منه كبار عصره، أمثال العلماء الذين تأنف ذكرهم الآن، ثم أقبل عليه الملوك، والسلاطين، والأمراء، وتتلمذوا عليه، لقد استفاد من دروسه السلطان أشرف، وسمع منه الحديث، ثم هذا السلطان تزوج بابنته[4].
وقد أفاد الخزرجي بأن الفيروزآبادي كان شيخ عصره في الحديث، والنحو، واللغة، والتاريخ، والفقه، و-على حد قول الكرماني-"كان الفيروزآبادي عديم النظير في عصره، في المنظوم، والمنثور بالعربية، والفارسية"، و-بحد تعبير ابن حجر[5]
"الفيروزآبادي حيثما حل، وسار أكرمه ملوكه أبلغ إكرام، فقد بالغ في تكريمه شاه شجاع من تبريز، والسلطان أشرف في مصر، والسلطان أشرف ملك اليمن، وابن عثمان والي التركيا، وأحمد بن أويس صاحب بغداد، وكان قوي الذاكرة يحفظ مائتي سطر قبيل نومه كل ليلة ".
ومما زاده منزلة في دنيا العلم، والأدب على مر العصور، والأزمان تأليفه هذا القاموس الذي لانظير له بعد، يقول علي الطنطاوي مشيدا بالقاموس:
"لو سئلت ما ه وأشهر كتاب عربي لقلت أنه القاموس للفيروزآبادي، فقد بلغ من شهرته أنه سمي كل معجم قاموسا، مع أن القاموس اسم لهذا الكتاب وحده، وإلى جنب القاموس في كل خزانة كتاب شرح القاموس، الكتاب الجليل الذي يزيد في إحاطته وشموله على المعجم العظيم لسان العرب." [6]
وفاته:
ظل الفيروزآبادي يخدم العلم، واللغة حتى التسعين من عمره، إلى أن جاءته دعوة ربه، فلبى- رحمه الله تعالى-دعوته في 4 شوال 867 ه/ 62 ديسمبر 6363 م بزبيد، في اليمن، ودفن بجوار قبر الشيخ إسماعيل الجبرتي بها  .
مؤلفاته:
خاض الفيروزآبادي في العديد من المجالات العلمية والأدبية، فنجد مؤلفاته في التفسير، والحديث، والفقه، والأدب، واللغة، والشرح، والتراجم، والتاريخ، وكلها ذات قيمة عظيمة، ونادرة في الأسلوب، وفريدة في الابتكار، إلا أنه اشتهر في أوساط العلم، والأدب كمعجمي، ولغوي عملاق لقاموسه الذي ه وخير دليل على إبداعيته النادرة، وعبقريته الفذة في التأليف المعجمي، سيأتي الحديث عن هذا المعجم في الفصل القادم، وهنا أسرد فقط أسماء مؤلفاته الأخرى بتحديد المواضيع، والحقول:
في التفسير:
1.     بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز.
2.     تفسير فاتحة الكتاب .
3.     حاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإخلاص .
4.     تنوير المقياس في تفسير ابن عباس .
5.     بغية الرشاف من خطبة الكشاف.
6.     تيسير فاتحة الإياب في تفسير فاتحة الكتاب.
7.     الدر النظيم إلى مقاصد القرآن العظيم.
8.     قطبة الخشاف في حل خطبة الكشاف.
في الحديث:
1.     شوارق الأسرار العلية في شرح مشارق الأنوار النبوية .
2.     منح الباري بالسيل الفسيح الجاري في شرح صحيح البخاري .
3.     تسهيل طريق الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول .
4.     الأحاديث الضعيفة .
5.     الدر الغالي في الأحاديث العوالي .
6.     الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر.
7.     التجاريح في فوائد متعلقة بأحاديث المصابيح.
8.     سفر السعادة.
9.     تهييج الغرام إلى البلد الحرام.
10.                       فضل الدرة من الخرزة في فضل السلامة على الخبزة.
11.                       منية السول في دعوات الرسول-صلى الله عليه وسلم-.
12.                       النفحة العنبرية في مولد خير البرية-صلى الله عليه وسلم-.
13.                       الوصول والمنى في فضل منى.
في الفقه:
1.     عدة الحكام في شرح عمدة الأحكام .
2.     الإسعاد بالإصعاد إلى درجة الاجتها.
3.     أسماء النكاح.
4.     إشارة الحجون إلى زيارة الحجون.
5.     افتضاض السهاد في افتراض الجهاد.
6.     الألطاف الخفية في أشراف الحنفية.
7.     تثبيت الأسل في تفضيل العسل.
8.     ترفيق الأسل في تصفيق العسل.
9.     تعيين الغرفات للمعين على عين عرفات.
10.                       المتفق وضعا والمختلف صنعا.
في اللغة والأدب:
1.     أسماء السراح في أسماء النكاح.
2.     شرح قصيدة بانت سعاد في مجلدين .
3.     الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف .
4.     الدرر المبث ثة في الغرر المثلثة.
5.     المثلث الكبير في خمسة مجلدات .
6.     مقصود ذوي الألباب في علم الإعراب .
7.     الجليس الأنيس في أسماء الخندريس
8.     أنواء الغيث في أسماء الليث .
9.     وشِّين في التعبير بالسين والشين
10.                       أسماء الغادة في أسماء العادة.
11.                       بلاغ التلقين في غرائب اللعين.
12.                       تحفة القماعيل فيمن يسمى من الملائكة والناس إسماعيل.
13.                       اللامع المعلم العجاب والجامع بين المحكم والعباب وزيادات إملائها الوطاب.
14.                       نزهة الطالبين وتحفة الراغبين )شرح قصيدة البردة(
15.                       زاد المعاد في وزن بانت سعاد.
16.                       نُب الظرائف في النكت الشرائف.
القاموس المحيط .
في التراجم والتاريخ:
1.     روضة الناظر في ترجمة الشيخ عبد القادر .
2.     المرقاة الوفية في طبقات الحنفية .
3.     المرقاة الأرفعية في طبقات الشافعية .
4.     البلغة في تراجم أئمة النحاة واللغة .
5.     نزهة الأذهان في تاريخ أصبهان.
6.     الاغتباط بمعالجة ابن الخباط.
7.     الفضل الوفي في العدل الأشرفي.
8.     المغانم المطابة في معالم طابة. [7]
المبحث الثاني
القاموس المحيط: دراسة وتحليل
التمهيد:
اشتهر"القاموس المحيط" بهذا الاسم، ولكن وردت له أسماء غيره، منها: "القاموس المحيط والقابوس الوسيط"، وكما قال صاحب كشف الظنون: "القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط" [8] و"فيما ذهب من لغة العرب شماطيط"، ولكن محققه ومصححه العلامة نصر الهوريني لقد رفض هذه الأسماء كلها إلا "القاموس المحيط، ولكن تسمية: "القاموس المحيط والقابوس الوسيط" موجودة في آخر النسخة التي طبعت في أربعة مجلدات.[9]
خلفية تأليف الكتاب:
ألف هذا القاموس مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي في القرن التاسع الهجري/ القرن الخامس عشر الميلادي، قرئ الكتاب أمام الفيروزآبادي في 112 مجلسا، قام بنسخه تلميذه أب وبكر بن يوسف عثمان المقرئ الحميري، وتم إملاؤه عصر يوم السبت20 /رجب 814 ه/ 6 نوفمبر 1411 م [10]، في منزل الفيروزآبادي على جبل الصفا، بمكة المكرمة [11] ، ثم نقله من خط الناسخ الشيخ محمد محمود بن التلاميد التركزي غرة ذي القعدة 1306 ه/ 29 يونيو 1889 م، والنسخة التي نقل منها التركزي كتبت للسلطان صلاح الدين بن رسول سلطان اليمن، فهي سميت ب"النسخة الصلاحية الرسولية"، كاونت في أول صفحتها العبارة التالية:
"كتاب القاموس المحيط والقابوس الوسيط في اللغة" تأليف القاضي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي" نفعنا الله به، برسم الخزانة السلطانية الملكية الناصرية الصلاحية الرسولية عمرها الله آمين".
والكتاب الذي بين أيدينا الآن ه وما صححه، وحققه العلامة نصر الهوريني على أساس نسخة التركزي 1[12]، كما راجع لذلك إلى شرح القرافي، وشرح الزبيدي، ثم طبع الكتاب في مصر عام 1330 ه/ 1912 م، بالمطبعة الحسينية في أربعة مجلدات، وتكرر طبعه في مطبعة مصطفى الحلبي، بمصر في يوم الخميس 28 شعبان 1371 ه/ 22 مايو 1952 م، ثم صدرت له طبعات مثنى، وثلث، وربع من دار الجيل، بيروت، ودار العلم للجميع،
بيروت، ومن البلدان العربية الأخرى .
محتويات القاموس:
كان القاموس بادئ ذي بدء طبع في أربعة مجلدات، بتحقيق، وتصحيح، واعتناء العلامة نصر الهوريني، وصدرت له طبعات من مصر، وبيروت وغير ذلك، ثم انضمت هذه المجلدات الأربعة إلى مجلد واحد، فأنا أولا أتناول هذه المجلدات الأربعة ثم أتحدث عن النسخة التي طبعت في مجلد واحد.
يتكون الجزء الأول من تحقيق الهوريني ببيان مصطلحات القاموس وشرح غموضها، وحل معضلاتها، ثم يليه ترجمة المؤلف الف يروزآبادي، ثم تعقبها المقاصد السبعة التي على أساسها ألف الفيروزآبادي هذا القاموس، لقد صرح الفيروزآبادي بسبب تأليف هذا المعجم:
"لما رأيت إقبال الناس على صحاح الجوهري، وه وجدير بذلك، غير أنه فاته نصف اللغة أو أكثر، إما بإهمال المادة، أو بترك المعاني الغريبة النادرة، أردت أن يظهر للناظر بادئ بدء فضل كتابي هذا عليه، فكتبت بالحمرة المادة المهملة لديه، وفي سائر التراكيب تتضح المزية بالتوجه إليه، ولم أذكر ذلك إشاعة للمفاخر بل إذاعة لقول الشاعر:
"كم ترك الأول للآخر"
 واستطرد قائلا:
"إذا تأملت صنيعي هذا، وجدته مشتملا على فرائد أثيرة، وفوائد كثيرة، من حسن الاختصار، وتقريب العبارة، وتهذيب الكلام، وإيراد المعاني الكثيرة في الألفاظ اليسيرة".[13] وبعد ذلك تأتي مقدمة المؤلف، التي ب ين فيها أسلوب التأليف، وأسسه، فقد يتضح من كلامه أنه د ون قاموسه هذا على نمط وأساس"تاج اللغة وصحاح العربية" لإسماعيل بن حماد الجوهري، وكما انتهل من:"لسان العرب" لابن منظور، و"العبابالزاخر واللباب الفاخر" للصغاني، و"المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده، وغيرها من المعاجم العربية الأخرى.
وبعد هذا التمهيد، بدأ الكتاب من باب الهمزة، وفصل الهمزة بمادة: "الأباءة"، وينتهي الجزء الأول على باب الراء، فصل الجيم على المادة: "جير" ومشتقاتها.
ويبدأ الجزء الثاني من باب الراء، فصل الحاء، بمادة: "حبر" ومشتقاتها،  وينتهي في باب الظاء، فصل الياء على المادة: "يقظ"ومشتقاتها.
وفي فاتحة الجزء الثالث باب العين، فصل الهمزة، مادة: "أثيع" كزبير، وخاتمته على باب اللام، فصل الشين على المادة: "شهل" و"شهمل".
والجزء الرابع مبدوء من باب اللام، فصل الصاد من مادة: "صؤل" البعير ككرم صآلة: واثب الناسَ "، وينتهي على باب الألف اللينة، فصل الياء، على ذكر أنواع الياءات المختلفة. وقد ألف هذا المعجم على أساس الحرف الأخير للكلمة، فالباب رتب على الحرف الأخير، والفصل على الحرف الأول للكلمة بعد تجريدها من الزوائد، على الترتيب
الألفبائي لحروف المعجم: (أ، ب، ت،ث، الخ.) مثلا: "ضرب" يأتي في باب الباء، وفصل الضاد، واستنصر يأتي في باب الراء، وفصل الصاد، وهلم جرا.
وهذه المجلدات الأربعة قد جمُعت في مجلد واحد، وصدرت له طبعات من دور النشر المختلفة بتحقيق العديد من المحققين، والمصححين، والمعتنيين، مع إضافات وتعديلات لازمة، وبين أيدينا نسخة صدرت من: "دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع" في بيروت، قام بضبطها، وتوثيقها يوسف الشيخ محمد البقاعي، لقد تناول في هذا الطبع بما ه ا ولمذكور أدناه:
- كتب مقدمة ضافية في التعريف باللغة، فأفاد بأن اللغة:"أصوات يعبر بها الإنسان عن
ذاته"، وهذا ه وحد اللغة الذي جاء به ابن جني في كتابه: "الخصائص"، بكلمات مختلفة وهي: "أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم" [14]  
- ثم تحدث البقاعي عن اللغة العربية وأهميتها، وتفوقها على اللغات، إذ قال: "اللغة العربية سيدة اللغات".
-ثم جاء بنبذة عن تاريخ المعجمية العربية، إذ ه ويرجع إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي، في كتاب "العين".
- وذكر بنوع من الإيجاز بعض مزايا هذا الطبع، الذي قامت به دار الفكر من الضبط، والتوثيق، والتنضيد الطباعي.
 أبواب القاموس والسقطات في فصولها:
يشمل القاموس 28 بابا، حسب حروف المعجم، على الترتيب الألفبائي، والباب يقوم على أساس الحرف الأخير، وكل باب يتضمن 28 فصلا بعدد حروف المعجم، والفصل يبتدئ على الحرف الأول للكلمة بعد تجريدها من الزوائد كما سلف ذكره، وباب الهاء مقدم على باب الواؤ. أما الواؤ، والياء فكلتاهما في باب واحد .
وأما في الفصول ففصل الواؤ مقدم على فصل الهاء، وفصل الياء، وفصل الياء منفصل من فصل الواؤ، وفصل الياء في الأخير .
 فإذا كان تعداد حروف المعجم 28  حرفا، فكان من اللازم أن يحوي كل باب28 فصلا، ولكن نجد في "القاموس" سقطات بعض الفصول في العديد من الأبواب، وذلك لأسباب، أولا أشير إلى هذه السقطات ثم أتحدث عن أسبابها:
1.     نجد في باب الثاء قد سقطت فصول الذال والسين والظاء، يعني لا نجد في هذا القاموس كلمات آخرها الثاء وأولها الذال أ ا ولسين أو الظاء.
2.     في باب الحاء نجد خمس سقطات، وهي: فصول الخاء والظاء والعين والغين والهاء، يعني لاتتواجد فيه كلمات آخرها الحاء وأولها الخاء والظاء والعين والغين والهاء.
3.     في باب الخاء سقطتان، فصل الحاء وفصل الغين، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها الخاء وأولها الحاء والغين.
4.     في باب الدال سقط فصل الظاء، يعني لاتوجد في هذا القاموس كلمات آخرها الدال وأولها الظاء.
5.     في باب الذال أربع سقطات، سقطت فصول الثاء والضاد والظاء والياء، معنى ذلك لاتوجد فيه كلمات آخرها الذال وأولها الثاء والضاد والظاء والياء.
6.     في باب الزاي أربع سقطات وهي، فصول:الثاء والصاد والظاء والياء، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها الزاي وأولها الثاء أوالصاد أوالظاء أوالياء.
7.     وفي باب السين ثلاث سقطات، وهي، فصول: الثاء والزاي والظاء، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها السين وأولها: الثاء أ ا ولزاي أ ا ولظاء.
8.     في باب الشين ثلاث سقطات، وهي: فصول السين والصاد والضاد، يعني لاتوجد كلمات آخرها الشين وأولها السين أو الصاد أو الضاد.
9.     في باب الصاد سبع سقطات، سقطت فيه فصول: الثاء والذال والزاي والسين والضاد والطاء والظاء، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها الصاد وأولها: الثاء أو الذال أو الزاي أو السين أو الضاد أو الطاء أ والظاء.
10.                       وفي باب الضاد سقطت فصول: الثاء والذال والزاي والسين والصاد والطاء والظاء، يعني لا توجد فيه كلمات آخرها الضاد وأولها: الثاء والذال والزاي والسين والصاد والطاء والظاء.
11.                       في باب الطاء سقط فصل التاء، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها الطاء وأولها التاء.
12.                       وفي باب الظاء عشر سقطات، وهي فصول التاء والثاء والذال والزاي والسين والصاد والضاد والطاء والظاء والهاء، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها الظاء وأولها: التاء والثاء والذال والزاي والسين والصاد والضاد والطاء والظاء والهاء.
13.                       وفي باب العين سقط فصل الحاء وفصل الغين، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها العين وأولها الحاء أوالغين.
14.                       وفي باب الغين سقطت فصول: الحاء والخاء والعين والقاف والياء، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها الغين وأولها: الحاء أوالخاء أوالعين أوالقاف أوالياء.
15.                       وفي باب الفاء سقط فصل الميم، يعني لاتوجد كلمات آخرها الفاء وأولها الميم.
16.                       في باب القاف سقط فصل الظاء، وفصل الكاف، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها القاف وأولها الظاء أ ا ولكاف.
17.                       وفي باب الكاف سقط فصل الظاء والقاف، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها الكاف وأولها الظاء أو القاف.
18.                       وفي باب الهاء سقطت فصول: الخاء والظاء والغين، يعني لاتوجد فيه كلمات آخرها الهاء وأولها: الخاء والظاء والغين.
 فهل هذه السقطات من مناقص: "القاموس المحيط" أم هي من المبادئ الأساسية للغة العربية، فأق ول: قد سقطت الحروف في 18 بابا، فبعضها من نقص القاموس أنه عجز عن جمع المفردات العربية بأجمعها في هذا القاموس، رغم توافرها في اللغة العربية، وتواجدها في معاجم عربية أخرى. والثاني: هناك حروف يستحيل اجتماعها في كلمة واحدة لاتحاد المخرج، أو لاقترابه، على سبيل المثال: لاتوجد في العربية كلمات آخرها الثاء، وأولها الذال أو السين أو الظاء، وهذا من الواضح أن مخرج الثاء، والذال، والظاء، واحد، وه وطرف اللسان مع طرف الثنايا العليا، فلذلك يستحيل اجتماعها في كلمة واحدة، وقس على ذلك
 نموذج شرح القاموس والانتقاد عليه:
القاموس المحيط حقا استفاد من معاجم عربية كثيرة من أمثال لسان العرب، لابن منظور، وتاج اللغة وصحاح العربية، للجوهري، وجمهرة اللغة، لابن دريد، والعين، للخليل، والمحكم والمحيط الأعظم، لابن سيده، والعباب الزاخر واللباب الفاخر، للصغاني، وغيرها من المعاجم، ولكنه في ش رحه اكتفى بالإيجاز، ومن أجل أجل هذا الإيجاز ربما لايقتنع قارئه، ولعل هذا النقص أجبر مرتضى الزبيدي على إنجاز معجمين كبيرين في شرحه، وتكميل مافاته من اللغة.
على هذا وذاك، نورد هنا نموذجا لشرح القاموس بعض المفردات العربية مع ذكر النقص الذي يتبلور فيه، فهذه مادة: "ر ق د"يقول :
"]ر ق د[ الرقد: النوم، كالرُّقاد والرُّقود، بضمهما، أو الرُّقاد خاص بالليل. وقوم رُقود ورُق د. ورجل يَرقُود: يَرقُد كثيرا . رقِد، بالضمُ والم : دواء يُرقِد شاربَه، والبَيِّن من الطريق. وكمَسكِن: المضجع. وأرقده: أنامه، والمكانَ : أقام به. والراقَدان، محركة: الطفر نشاطا . والإرقِداد: الإسراع." [15]

الانتقاد على هذا الشرح:
أولا: ليست المفردات مرتبة ترتيبا معجميا معينا، كان من اللازم أن يختار نمطا واحدا في تنظيم الكلمات، أولا: الفعل المجرد الثلاثي، ثم الرباعي، ثم الخماسي، ثم السداسي، وبعد ذلك، الاسم، وجموعه، وذكوره، وإناثه، ولكن لانجد أي ترتيب، في وضع الكلمات، حينا يأتي الفعل أولا، وحينا يتأخر عن الاسم.
ثانيا: لايهتم بذكر أبواب الأفعال، فلايبين الأفعال من شتى أبوابها، وجميع مشتقاتها بدقة واستيعاب.
ثالثا: وأما بالنسبة إلى الشرح فه وغير مقنع إلى حد كبير، لأنه لايذكر المعاني المختلفة التي تتغير بتغير الباب، ثم لايهتم باستخدام المفردات في الجمل لتوضيح المدلول، لأن مفهوم كثير من المفردات لايتضح تماما بكلمة بديلة أخرى في أغلب الأحيان.
 رابعا: وكذلك لم يعتن صاحب القاموس بجلب الصور اللازمة لبعض الأجناس غير المألوفة عند العامة، لكي يفيد بتفهيم كنه الشيء على وجه مقنع بعد المراجعة إليه. خصائص "القاموس المحيط": يمتاز قاموس الفيروزآبادي بخصائص عديدة ومن أهمها:
أولا: أن القاموس عصارة ألفي معجم، وه ويتضمن شرحا، وتفسيرا لستين ألف كلمة تقريبا، فسمي ب"القاموس المحيط" لأنه المحيط الفياض الزاخر للكلمات.
ثانيا: وقد اعتنى المؤلف بالإيجاز في شرح الكلمات.
ثالثا: اعتنى بضبط الكلمات أشد اعتناء، وذلك من أهم ميزات القاموس، وألف على طريقة تتعين بها حركة كل مادة وردت فيه، فالمؤلف ضبط الكلمة باللفظ، والوزن: فضبط الكلمة بعلامات الحركات الثلاث ( اَ، ا ، اُ، اِ،) ثم نص على ذلك:(بالكسر، والضم، والفتح)، وحاول بيان مدلول الكلمات استدلالا بالقرآن، والحديث أحيانا. رابعا: وقد وردت فيه أسماء الأعلام والمدن والبلاد والمناطق مع ضبط صحيح.
خامسا: ومن أهم ميزاته أنه عالج الأشجار، والنبات مع ذكر فوائدها الطبية، كما وردت فيه أسماء كثير الأمراض، والسيوف، والحيوانات الوحشية، والحروب.
رموز القاموس:
الرموز التي استخدمها صاحب القاموس خلال النص هي:
م: معروف.
ع: موضع.
ة: قرية.
د: بلد.
ج: الجمع.
جج: جمع الجمع.
ججج: جمع جمع الجمع.
وقد نظم المؤلف هذه الرموز الخمسة في بيت:
وما فيه من رمز فخمسة أحرف      
                        فميم لمعروف وعين لموضع
وجيم لجمع ثم هاء [16] لقرة
                       وللبلد الدال التي أهملت فع [17]
البحث عن كلمة في القاموس:
- تجريد الكلمة من الزوائد وردها إلى الأصل، مثلا: استخرج إلى خرج.
- رد الكلمة إلى وضعها الأول مثلا: "أخ" يرد إلى "أخو" و"قام" إلى "قوم".
- البحث عن الكلمة حسب الترتيب الألفبائي في باب الحرف الأخير، وفي فصل الحرف الأول، مثلا: "كتب" في باب الباء، وفي فصل الكاف، و"ر د " في باب الدال وفي فصل الراء، وهلم جرا.
وقد نظم الفيروزآبادي طريقة الكشف عن الكلمة في قاموسه:
إذا رمت في القاموس كشفا للفظة  
                       فآخرها للباب والبدء للفصل
ولاتعتبر في بدئها وأخيرها  
                          مزيدا ولكن اعتبارك بالأصل
دراسات حول القاموس:
أما الدراسات التي أجريت حول القاموس المحيط شرحا، ونقدا، واستدراكا، وتلخيصا، واختصارا، وتحشية فهي كما يلي:
1.     إضاءة الأدموس ورياضة الشموس من اصطلاح صاحب القاموس، لأحمد بن عبد العزيز السجلماسي الفيلالي ( 1070 ه).
2.     القول المأنوس في صفات القاموس، لمحمد سعد الله، طبع بالهند، عام 1287 ه.
3.     القول المأنوس بشرح مغلق القاموس، لمحمد بن يحيى المعروف ببدر الدين القرافي المصري، عام 971 ه.
4.     شرح خطبة القاموس لمحمد بن عبد الرؤوف المناوي ( 1031 ه).
5.     فتح القدوس في شرح خطبة القاموس، للسجلماسي.
6.     كتاب أبي الروح عيسى بن عبد الرحيم الكجراتي.
7.     كتاب ميرزا علي الشيرازي.
8.     كتاب أحمد بن مسعود الحسيني الهركامي، من الهند.
9.     كتاب زين العابدين بن محمد الحديدي الأنصاري (من القرن الثالث عشر الهجري).
10.                       كتاب عبد الله بن المهدي الحوالي الحميري الملقب بالبحر ) 6161 ه(.
11.                       الناموس لملا علي القاريئ.
12.                       كتاب علي بن محمد معصوم الحسيني الفاسي.
13.                       التكملة والذيل والصلة لما فات صاحب القام وس من اللغة، لمرتضى الزبيدي (لقدسبق الحديث عنه في الباب الثاني).
14.                       الإفصاح في زوائد القاموس على الصحاح، للسيوطي ( 911 ه).
15.                       -62 بهجة النفوس في المحاكمة بين الصحاح والقاموس، للقرافي ( 1008 ه).
16.                       -61 الدر اللقيط في أغلاط القاموس المحيط، لمصطفى الداؤدي المعروف بداؤد  زاده (1017 ه).
17.                       مرج البحرين، للقاضي أويس بن محمد المعروف بأويسي ( 1037 ه).
18.                       7 فلك القاموس، لعبد القادر بن أحمد اليمني.
19.                       -69 الجاسوس على القاموس، لأحمد بن فارس الشدياق ( 1305 ه / 1887 م).
20.                       تصحيح القاموس المحيط، لأحمد تيمور.
21.                       القول المأنوس لعبد الباسط بن خليل الحنفي ( 920 ه)
22.                       حاشية سعد الله بن عيسى المعروف بسعدي جلبي.
23.                       حاشية نور الدين علي بن غانم المقدسي (1004 ه).
المختصرات:
1- كتاب البرهان، لإبراهيم بن محمد الحلبي ( 900 ه).
2- الناموس، لملاعلي القاريئ ( 1014 ه).
3- مختصر القاموس، لعلي بن أحمد الهيتي ( 1020 ه) [18]




 [1]  أنظر مقدمة القاموس.
  [2] القاموس المحيط، بيروت سنة الطباعة غيرمذكورة، ص: 7
   [3] هذه المدينة لاتزال على قمة العلم والأدب منذ زمن عريق في القدم
  [4]  مقدمة "تاج العروس" من طباعة دارالكتب العلمية بيروت 2007 م، ص: 11
  [5]  أنظر: إنباء الغمر، ج: 7، ص: 6
  [6]  رجال من التاريخ، دارالمنارة جده، ط: 8   1990 م/ 1411 ه، ص: 584
[7]  أنظر أسماء مؤلفاته في : مقدمة الجزء الأول لتاج العروس، طبع دارالكتب العلمية عام 2007 م.
[8]  حاجي خليفة: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، دارإحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، سنة الطباعة غير مذكورو، المجلد الثاني، ص: 183
[9]  أنظر آخر الجزء الرابع من القاموس، طبع بيروت.
[10]  وجدت هذه المعلومات في آخر الجزء الرابع من هذا القاموس الذي طبع في دارالعلم للجميع في بيروت، سنة الطباعة غيرموجودة.
[11]  كان الفيروزآبادي توطن في زبيد باليمن، ولكنه زمن إتمام هذا القاموس كان يقيم في مكة المكرمة على جبل
الصفا، كما ذكر ذلك بنفسه في آخر الجزء الرابع.
[12]  وردت في مقدمة تاج العروس الجزء الأول خلال ترجمة الفيروزآبادي وذكرالقاموس المحيط أن هذه النسخة محفوظة بالكتبخانة الخديوية في مصر برقم 29 ش من كتبه الخاصة.
[13]  أنظر مقدمة المؤلف في القاموس
[14]  أبوالفتح عثمان بن جني: الخصائص، تحقيق محمد علي النجار، ط: 2، تاريخ ومكان الصدور غيرموجودين،. ج: 2، ص: 133
[15]  وبهذا الإيجاز ربما لايشبع الإنسان في فهم كثير من المفردات في هذا المعجم.
[16]  وهي التاء المدورة.
[17]  أنظر: القاموس المحيط، طبع دارالفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت، 1999 م، ص: 25
[18]  انظر تفاصيل هذه المؤلفات: المعجم العربي نشأته وتطوره، لحسين نصار، الجزء الثاني، ص:601- 637

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة