أحدث المشاركات

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

المديح النبوي في الشعر العربي الحديث والمعاصر

عبد الجليل ت

مفهوم شعر المديح النبوي:
شعر المديح النبوي هو الشعر الذي نظم في مدح النبي محمد    بتعداد صفاته الخَلقية والخُلقية وإظهار الشوق لرؤيته وزيارة قبره والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياة الرسول ، مع ذكر معجزاته المادية والمعنوية ونظم سيرته شعرا والإشادة بغزواته وصفاته المثلى والصلاة عليه تقديرا وتعظيما. والمديح النبوي في قول زكي مبارك: "فن من فنون الشعر التي أذاعها التصوف، فهو لون من التعبير عن العواطف الدينية وباب من الأدب الرفيع، لأنها لا تصدر إلا عن قلوب مفعمة بالصدق والإخلاص"[1]. وهذا التعريف يطابق للمديح النبوي الذي ظهر في العصور الوسطى، وأما في العصر الحديث فهو يخرج من دائرة التصوف إلى دائرة العلمانية والوطنية والاجتماعية والسياسية. يمتاز المدح النبوي الخالص من المدح التكسبي أو مدح التملق الموجه إلى السلاطين والأمراء والوزراء، ويتسم بالصدق والمحبة والوفاء والإخلاص والتضحية.    

مصادر المدائح النبوي
يستوحي المديح النبوي مادته الأصلية والإبداعية ورؤيته الإسلامية من القرآن الكريم أولا والسنة النبوية ثانيا. وهناك مصادر ثانوية للمدائح النبوية وهي كتب التفسير التي بينت حياة الرسول بيانا واضحا وكتب السيرة التي تتمثل في مجموعة من الوثائق والمصنفات التي كتبت حول سيرة الرسول.      
بداية المديح النبوي وتطوره:
  وُلد المديح النبوي في الشعر العربي مع مولد النبي ، وانتشر بعد ذلك مع انطلاق الدعوة الإسلامية وشعر الفتوحات الإسلامية إلى أن ارتبط بالشعر الصوفي مع ابن الفارض والشريف الرضى. ولكن المديح النبوي بسماته الخاصة لم يظهر إلا بقصيدة البردة المشهورة للشاعر البوصيري في القرن السابع الهجري. ذهب الباحثون مذهبين في نشوء المديح النبوي، وبعض منهم يرون بأنه إبداع شعري قديم ظهر في المشرق العربي مع الدعوة النبوية والفتوحات الإسلامية مع حسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبد الله بن رواحة. وهناك رأي آخر وذلك أن المديح النبوي فن مستحدث لم يظهر إلا في القرن السابع الهجري مع البوصيري وابن دقيق العيد[2].

وقد ازدهر المديح النبوي ازدهارا واضحا في الفترات التي عانى فيها المسلمون المحن والشدة، فنرى لنضج المديح النبوي ثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي المرحلة التأسيسية في فترة الدعوة الإسلامية. وكان الرسول في تلك المرحلة يوجه الشعراء إلى الدفاع عن العقيدة ورد هجوم المشركين نحو الرسول وأصحابه[3]
فأول ما قيل في مدح محمد ﷺ   قبل بعثته ما قاله عبد المطلق إبان ولادة محمد ، شبه فيه ولادته بالنور والإشراق الوهاج الذي أنار الكون سعادة وحبورا: من قول عبد المطلب:
                                              وأنت لما ولـــدت أشـرقت         
                                                          الأرض وضاءت بنورك الأفق
                                                    فنحن في ذلك الضياء وفي            
                                                       النــور وســــبل الرشاد نخترق[4]
تطور فن المديح النبوي في هذه المرحلة على يد الشعراء الذين دافعوا عن الإسلام ورسوله الأمين. ومن بينهم شاعر الرسول حسان بن ثابت وصاحب البردة (بانت سعاد) كعب بن زهير وعبد الله بن رواحة. ومن أهمّ قصـائد المديـح النبـوي في المرحلة التأسيسيـة، من المنظور التاريخي، هي لاميّـة كعب بن زهيـر بن أبـي سلمى ومطلعها:
بانَت سُـعادُ فَقَلبـي اليومَ مَتبولُ  مُتَيَّـمٌ إثـرَها لم يُفدَ مَكبول.[5]
وتعد هذه القصيدة من أشـهر قصـائد الشـعر العربـي حتـى قيل "لا يكاد ناطق بالضاد لا يسمع بـها"[6].
وقصائد حسان بن ثابت – شاعر الرسول – غنية عن الإتيان بها في هذا الصدد، وعينيته في الرد على خطيب قريش عطارد بن حاجب مشهورة، ومنها:
                          إن الذوائب من فِهر وإخوتهم
                                                   قد بينوا سنة للناس تتبع[7]
وفي العصر العباسي يرتبط المديح النبوي بمدح آل البيت وتعداد مناقب بني هاشم وأبناء فاطمة.  لبـهاء الدين العاملي[8] المعروف بتشيّعه لآل البيت اهتمام واضح بمديح النبـي وآلـه وقد ضمّن كشكـوله مدائح عديدة.  وأكثر ما يميّـز الشـعر الشيعي انـه مزيج من المديـح للرسول وآل بيته (من أبناء علي وفاطمة) والرثاء والابتهال إلى الله والاحتجاج السياسي والعقلي أو الدينـي. وللشاعر العباسي مهيار الديلمي[9] عشرات من القصائد الشعرية في مدح أهل البيت والإشادة بخلال الرسول وصفاته الحميدة.  
والمرحلة الثانية لتطور المديح النبوي هي المرحلة الوسيطة، وتعتبر هذه المرحلة هي المرحلة الحقيقة لتأسيس فن مستقل في المديح النبوي، وذلك بقصيدة الإمام البوصيري المشهورة بالبردة. وعهد البوصيري عهد المحن والفتنة للأمة المسلمة إذ وقعت فيه الحروب الصليبية. فمن الطبيعي أن ترجع الأمة المسلمة إلى التعاليم الإسلامية والشخصية المثالية لرسوله وأن تكون هذه من أهم موضوع الشعر العربي. وفي هذه المرحلة أيضا ظهرت في العربية أشعار تصوفية. وكان البوصيري (محمد بن سعيد الصنهاجي البوصيري) واحدا من أهم المتصوفين المصريين في عصره[10]. نظم هذه القصيدة تحت عنوان "الكواكب الدرية في مدح خير البرية"، وقد غلب عليها اسم "البردة" تمييزا عن قصيدة كعب التي اشتهرت أكثر باسم "بانت سعاد". مطلع قصيدة "البردة" للبوصيري:
                                            أمن تذكر جيران بذي سلم        
                                                               مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
وقد عورضت هذه القصيدة من قبل الكثير من الشعراء القدامى والمحدثين والمعاصرين. ومن أشهرهم ابن جابر الأندلسي في ميميته البديعة التي استعمل فيها المحسنات البديعية بكثرة في معارضته الشعرية.   ومطلعها
                  بطيبة أنزل ويمم سيد الأمم     
                                               وانشر   له المدح وانثر أطيب الكلم[11]
وفي هذه المرحلة نشأ فن البديعيات في المديح النبوي، ومن أشهره بديعية ابن حجة الحموي[12] التي سماها مع شرحها "خزانة الأدب"، كما ظهرت دواوين بكاملها في مدح الرسول مثل "أهنى المنائح وأسنى المدائح" للشهاب محمود و"بشرى اللبيب بذكر الحبيب" لابن سيد الناس اليعمري.[13] 
وقد اشتهر المديح النبوي في المغرب بأيدي الشعراء أمثال: مالك بن المرحل، وعبد العزيز الفشتالي، والقاضي عياض. و من الشعراء الأندلسيين المشهورين في هذا الفن، أبو زيد الفازازي له مجموعة شعرية في المدائح النبوية سمَّاها "الوسائل المتقبَّلة" وهي مخمسات على الحروف الهجائية. وابن جابر الأندلسي وله ديوان سماه "العقدين في مدح سيد الكونين". ومن شعراء الأندلس الذين اهتموا بالمديح النبوي وذكر الأماكن المقدسة لسان الدين بن الخطيب.
المديح النبوي في الشعر العربي الحديث
يعتبر العصر الحديث مرحلة ثالثة لازدهار المدائح النبوية، لأنه هو عصر التحدي الأكبر، القوات الاستعمارية سيطرت الوطن الإسلامي حقبة من الزمن، وهي لا تزال تطلع إلى أراض جديدة واسعة في العالم العربي، ولذلك تعود المدائح النبوية قوة دافعة من جديد، وتعود السيرة النبوية مثلا أعلى وقدوة يتبعها السائرون، فلا غرو أن يظهر لون جديد أيضا بحكم التطور الفني المعاصر[14].
وبتطوّر الحركة الشعريـة في القرن العشرين، أصبح المديـح النبـي وآل البيت بابـًا يطرقه الشـعراء في مناسبات معينة إلى جانب مواضيع دينيـة واجتماعيـة وسياسيـة أخرى شغلت بَالَهم. وبالتأثيـر من ثقافتهم التراثيـة، الشـعرية والدينيـة، استوحوا في معالجتهم لهذه القضايا العامة تعاليم القـرآن وسيرة الرسـول ومـآثر آل البيت[15]، وإضافة إلى ذلك ساعدت حركة إحياء التراث القديم في بداية النهضة الحديثة الأدبية لازدهار المدائح النبوية في هذا العصر، وشعراء هذه الحركة هم الكلاسيكيون يتابعون أسلوب الشعراء القدماء في النظم، مع أنهم عالجوا الموضوعات العصرية.  
أنماط المدائح النبوية في العصر الحديث
وإذا عدنا إلى الأشعار في المدائح النبوية في العصر الحديث نجدها في ثلاث أنماط: وهي
1.     معارضات شعرية لقصائد مشهورة
2.     ملاحم شعرية التي تتناول حياة النبي في صورة تفصيلية
3.     القصائد الإبداعية المطولة
المعارضة الشعرية: ويراد بهذا المصطلح الأدبي الإتباع والتقليد في الموضوع والوزن والقافية والمعاني. سببها تأثر الشاعر المعارض بقصيدة الشاعر المعارض من ناحية الوزن والموسيقى والموضوع. والمعارضة – أصلا- نوع من التحدي والتطاول والمبارزة الشعرية من الشاعر المعارض، ليأتي بما يسمو على الأثر الذي يعارضه وليثبت للملأ أنه قادر على مجاراة الشاعر المعارض نظما وفنا، ولكن هذا النمط الشعري اختفى أو كاد أن يختفي في الشعر المعاصر، بعد أن أصبح الشعر والشاعر على أساس الأصالة والإبداع لا التقليد[16]
وقد كثرت المعارضات الشعرية لقصيدتي "بانت سعاد" لكعب بن زهير و"البردة" للبوصيري، نتيجة لإعجاب الشعراء بهما. تكثر هذه المعارضات عند الشعراء الكلاسيكيين، ومن أشهرهم محمد سامي البارودي (1838 -1904) رائد الشعر العربي الحديث، وأحمد شوقي (1968 – 1932) أمير الشعراء. فيعتبر المدائح النبوية للبارودي وشوقي نقطة التحول في المدائح النبوية المعاصرة.  يقول أمير الشعراء أحمد شوقي معترفا بما للبوصيري من فضل على الشعراء في المديح النبوي:
المادحون وأرباب الهوى تبع          لصاحب البردة الفيحاء ذي القدم[17]
وقد سمى قصيدته التي عارض فيها (البردة) بـ (نهج البردة) ومطلعها :
ريم على القاع بين البان والعلم  أحل سفك دمي في الأشهر الحرم[18]
ومن معارضات شوقي الشهيرة أيضا، قصيدته الهمزية النبوية، التي أنشدها بمناسبة المولد النبوي الشريف، وهي من البحر الكامل، ومطلعها :
                            ولد الهدى فالكائنات ضياء        
                                                       وفم الزمان تبسم وثناء
ويعارض فيها قصيدة البوصيري الهمزية التي مطلعها :
                                 كيف ترقى رقيك الأنبياء      
                                                  يا سماء ما طاولتها سماء[19]
فمن قصائد محمود سامي البارودي قصيدته الجيمية "كشف الغمة في مدح سيد الأمة" التي يقول فيها:
                                  يا صارم اللحظ من أغراك بالمهج          
                                                             حتى فتكت بهـا ظلــمـا بلا حــرج
                              مــازال يــخدع نـفسي وهي لاهية     
                                                        حتى أصاب سواد الــقلب بـالدعج
                                   طرف لو أن الظبا كانت كلحظـته   
                                                                    يوم الكريهة ما أبقت عــلى الودج
وهذه  القصيدة هي في الحقيقة معارضة لقصيدة الشاعر العباسي الصوفي ابن الفارض[20] التي مطلعها:
                                   ما بين معترك الأحداق والمهـــج    
                                                         أنا القتيل بلا إثم ولا حــــــــرج
والشاعر المراكشي إسماعيل زويريق[21] الذي خصص كتابين لسيرة الرسول (صلعم) تحت عنوان: "على النهج"، يعارض فيهما شعراء المديح النبوي. ومن معارضاته:
1.     قصيدة " بانت سعاد  " التي يعارض فيها قصيدة كعب بن زهير:
                      بانت سعاد فما للحزن تمهيــل   
                                                  الدمع منسجل والجسم مهزول
2.     قصيدة" البردة يا شاكي البان" يعارض فيها قصيدة البوصيري:
                                   ياشاكي البان كم في البين من سقم؟  
                                                       شكواك تنساب لحنا دافــق الألم
3.     قصيدة"المرتجية" كما في مطلع قصيدته الجيمية التي يعارض فيها القصيدة "المنفرجة" لابن النحوي:
                                إن ضـــاق الأمـــــر فلا تهج  
                                                      فغدا قد يأتــي بالفـــــــرج
4.     قصيدة " في رحاب المدينة" التي عارض فيها قصيدة الهمزية للبوصيري :
                            هاتها، ما للنفس عنها غناء    
                                                  جابني الشوق حين عز الدواء
5.     قصيدة " السينية في مدح خير البرية"، التي عارض فيها الشاعر سينية البحتري، ومطلع القصيدة هو:
                                      يجهر البين ما تخفى بنفسي     
                                                               فسقاني كأس الشجا بعد كأس[22]
الملاحم الشعرية: الملحمة في اللغة تعني الحرب، والملحمة في المصطلح الأدبي تمثل نوعا خاصا من الشعر القصصي البطولي، الذي لم تعرف العربية شبيها له، من حيث البناء القصصي الكامل، والحجم العددي للأبيات التي تبلغ الآلاف[23] .
وقد ظهر هذا اللون الشعري في الأدب العربي في العصر الحديث فقط، وظهرت منه أعمال ومحاولات مميزة، ومن أشهرها ملحمة الشاعر العراقي الشيخ كاظم الأزري[24]، المعروفة بالأزرية في مدح الرسول الأعظم ، وذكر فضائله، ومعجزاته، والتي تبلغ ألف بيت، أكلت الأرضة جملة من أبياتها وبقي منها 580 بيتا ومطلعها :
                        لمن الشمس في قباب قباها          
                                              شف جسم الدجى بروح ضياها[25]
ومن الملاحم المهمة التي ظهرت في مطلع العصر الحديث، القصيدة العلوية المباركة لعبد المسيح الأنطاكي و التي بلغ عدد أبياتها (5595) بيت ومطلعها :
               أزين ملحمتي الغرا وأحليها   
                                        بحمد ربي فليحمده قاريها
ومن الملاحم الشعرية المميزة في هذا العصر، ملحمة الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي، وتزيد على أربعين ألف بيت، وتشمل حياة النبي وجهاده ، وفضائله ومولده ، منها :
                       ولد المصطفى محمد يمنا        
                                            ألف أهلا بخاتم الأصفياء
                      وتجلى والنور يشرق منه
                                                بجبين كالكوكب الوضاء
ومن الملاحم الشعرية المميزة أيضا، بخصائصها القيمة، الملحمة الشعرية المعروفة بـ "الإلياذة الإسلامية" للشاعر المصري الشهير أحمد محرم[26]. من الممكن أن تكون الإلياذة الإسلامية أخطر عمل شعري تناول الرسول منذ مولد الهادي حتى وفاته، وتبدأ بداية قوية بمطلع النور حين اشتد الظلام:
                          املأ الأرض يا محمد نورا 
                                                  واغمر الناس حكمة والدهورا
                           حجبتك الغيوب سرا تجلى   
                                                       يكشف الحجب كلها والستورا[27]
القصائد الإبداعية المطولة: ظهرت في الشعر الحديث والمعاصر القصائد الإبداعية تابعا لتطور الشعر وفقا لمقتضيات العصر، فتنوعت الموضوعات إلى الوطنية والسياسية والاجتماعية. ومع هذه الموضوعات الجديدة استقر المدح النبي في القصائد العربية المعاصرة. توهجت القصائد بشعلة المديح النبوي، وتطفح بالحب والود للنبي الكريم ، والشعراء يصفون فضائله ومناقبه بأفضل العبارات وأرق الكلمات المشعة المشبعة بالوفاء والولاء. يقول شاعر لبنان محمد حسين فضل الله[28]، في مجموعته الشعرية (يا ظلال الإسلام) تحت عنوان: يا رسول الله:
                                  يا رسول السلام ينبض
                                                  بالروح حياة ورحمة وجمالا
                                  أنت أطلقته لينعم فيه
                                                الكون لطفا ونعمة وظلالا[29]
تُناوِلت شخصية الرسول في الشعر العربي الحديث كأنها مثل عليا للشخصية الإسلامية في فترات الشدة، فيأتي العذاب الذي لقيه الرسول في سبيل الدعوة، وهجرته من أرض الظلم إلى أرض السلام، وسياسته بين سطور الشعر العربي الحديث. يعتبر الشاعر الحديث أن المدائح النبوية خير ملاذ من التخبط الفكري، وفي ذلك يقول أحمد محرم:
                                                سـن الـــنبي لنــا أيام هجرته من    
                                                               صادق العزم شرعا غير مجهول
                                                مضى على الحق لم تعصف بهمته         
                                                                     ريح الضــلال ولــم يحفل بتهويل
            والنفس تغلب إن صحت عزيمتها فتك الجيوش وتدميــر الأساطـيل[30]
ونجد أكثر مثال للشعراء الذين تناولوا هذه المعاني في مدح النبي في النصف الأول للقرن العشرين لأنه حدثت في هذه الفترة أحداث جسام أهمها الغزوة الصليبية الثانية أوائل هذا القرن، والهجوم على الإسلام وعلى رسوله من دوق دار كور وهانوتو إلى ألفرد جيوم. ونعد من بين هؤلاء الشعراء مثلا لا حصرا الشاعر محمد مصطفى الماحي وحسن عبد الله القرشي وبدوي الجبل وعمر أبو ريشة ومحمود فضل إسماعيل، والأخير خصص من ديوانه خمسين صفحة للمديح النبوي، جعل عنوانها: "من وحي السيرة النبوية".
وقد قام أحمد محمد الصديق[31] - الشاعر الإسلامي في الخليج - للرد على الاتهامات من قِبَل المستشرقين وعلماء النصارى نحو الإسلام ورسوله والقرآن الكريم. ففي الموقف الأول يبين أن محمدا خاتم النبيين، فيقول:
                                                       وأطل نور محــــمد مــــن شرعه   
                                                                                   للدين والدنيا هوى وصلاح
                                                      وعلى خطاه نمت أصول حضارة 
                                                                                  هــــي للخلود وللعلا مفتاح[32]
      ثم ينتقل ليسجل معجزة القرآن الذي لم يصبه أي تحريف وصلحه لكل زمان ومكان:
                        المعجزات وحسبك القرآن معجزة الخلود
                                       قد صانه الرحمن من عبث وزيف أو جمود
وفي قصيدته بعنوان "الإسراء والمعراج" يتناول الإسراء والمعراج باعتبارها معجزة أولا وتكريما وجزاء لمعاناة الرسول وصبره على المكاره:
                        لحظة والبراق يهبط في الباب وجبريل ممسك بعنانه
                                       قم حبيب الرحمن لا تيأس وهب النبي من أحزانه
وبعد هذا الدرس ينتقل إلى حال المسلمين اليوم كأنه يلمح افتراقهم من ناحية وتكالبهم من ناحية أخرى، وتخلفهم في كل جوانب  الحياة، فهم في أشد حاجة إلى جهاد كجهاد الرسول وصبر كصبر الرسول القائد:
                        يا حبيب الرحمن لو كنت فينا اليوم أنكرت أمة الإسلام
                        كثرة لو ترى ولكن قليل في مجال الإصلاح والإقدام[33]
وهكذا نرى عديدا من الشعراء في الخليج تناولوا مدح النبي في أشعاره أمثال خالد الفرج الشاعر الكويتي، وعبد الرحمن المعاودة الشاعر القطري وعبد الرحمن العشماوي[34] الشاعر السعودي.
تتنوع القصائد الإبداعية في المديح النبوي في هذا العصر وفقا لاختلاف التيارات الأدبية الحديثة. فتختلف هذه القصائد مضمونا وشكلا، إذ يقلد الشعراء الكلاسيكيون أسلوب الشعر القديم، يبعد الشعراء الرومانسيون والرمزيون كل البعد عن هذا الشعر القديم شكلا ومضمونا.  فنلاحظ نماذج من الأشعار في هذه التيارات الحديثة.

المديح النبوي عند شعراء التيارات الأدبية الحديثة:
الكلاسيكية[35]: النهضة الحديثة في الأدب العربي والمحاولات لأحياء التراث القديم خلافا للتقليد العميان للأساليب الغربية في النظم والتأليف، ساعدت لظهور الأشعار في الأنماط الكلاسيكية، ومن بين هذه الأشعار للشعراء الكلاسيكيين والتراثيين نرى عديدا من القصائد في المديح النبوي. لأن شخصية الرسول وشمائله لم تغب عن السطور الشعرية العربية في أي عصر من العصور قديما وحديثا. فأفرد شـعراء التقليد والسلفية مساحة كبيرة لمديـح النبـي وآل البيت. وتَمَثَّل هذا الاتجاه في أشعار محمد مهدي الجواهري[36] في العراق والبارودي وأحمد شوقي في مصر. وقد اسـتمرّ اتجاه التقليد في الزمن الراهن، فنظم مؤخرًا الشـاعر المراكشي إسماعيل زويريق قصائد عديدة في المعارضة والإبداعية.  وقد ناقشنا عن معارضاته للأشعار المدحية القديمة بأعلاه. ومن قصائده الإبداعية في مدح الرسول: 
1.     قصيدة" كل مديح فيه مختصر" وهي رائية الروي ومطلعها:
                  رأيت كل مديح فيه مختصرا     
                                      فما تعد سجاياه وتختصر
2.     قصيدة"الدالية في الرد على من أساء إلى الرسول برسوماته الكاريكاتورية" عارض فيها دالية أبي العلاء المعري ومطلعها:
         أما أعنى الذي رسموا الفؤادا  
                                          فما للصمت يلزمني الحيادا
فمن قصائد محمود سامي البارودي في المديح النبوي قصيدته" كشف الغمة في مدح سيد الأمة"  وعدد أبيات هذه القصيدة 447 ، ومطلع القصيدة هو:
                          يا رائد البرق يمم دارة العلــــــم      
                                                       واحد الغمام على حي بذي سلم
ومن الشعراء الآخرين الذين نظموا على منوال البردة الشيخ أحمد الحملاوي في قصيدته التي سماها كذلك بـــ" منهاج البردة" ومطلعها:
                   يا غافر الذنب من جود ومن كرم         
                                    وقابل التوب من جان ومجترم
(المديح النبوي لأحمد شوقي يستحق دراسة مفصلة، هذه المجلة خصصت دراسة عنه، فالرجاء من القارئ العزيز مراجعة هذه الدراسة)
الرومانسية[37]: الشعراء الرومانسيون بعدوا عن شعر المناسبات، وانكب هؤلاء الشعراء على ذواتهم وراحوا يحللونها، وظلت سيرة النبي في مواقفها العديدة تثير وجدان الشاعر المسلم، وهذا الاتجاه نراه في شعر أحمد الخليفة الشاعر البحريني وفي شعر محمود حسن إسماعيل وغيرهم كثير من الشعراء الرومانسيين. فإذا كان شوقي يبدأ قصيدته قائلا: (ولد الهدى فالكائنات ضياء) فالشاعر أحمد الخليفة[38] يبدأ بمقدمة وجدانية كلها تعبير عن رؤى الشاعر الرومانسي[39]:
                     عـانقــي المجد واهزجي يا صاحري               
                                                      واستفيقي وطاولي الأقمارا
                   واسكبي الضوء في مواكب هذا
                                              الليل    بشرا ونـــضدي الأزهـارا
ويستمر الشاعر خليفة في القصيدة حتى يختتمها كما بدأها بنفس المذاق، فإذا اختتم شوقي قصيدته بالدعاء:
ما جئت بابك مادحــا بـــل داعـــيا 
             ومن المديح تضرع ودعاء
ادعوك عن قومي الضعاف لازمة   
                   في مثلها يلقي عليك رجاء
فيختتم الشاعر الرومانسي:
حلــم طــاف بي يمثل ركبا                     
      حل بالسفح ساعة ثم سارا
أيه يا ركب أي رجع حداء               
          بالترانــيم اخـجل الأوتارا
.......
يا نبي الهدى لدينك ضوء      
       إن دجى الليل يرشد الأبصارا
وقد تغيرت بنية القصيدة أيضا عند الشعراء الرومانسيين[40]. وقد اتخذ الشاعر  محمود حسن إسماعيل[41] في قصيدته "جنازة الوثنية" شكل حوار بين اللات والعزى ومناة تخر فيها أوثان ساجدة في النهاية فتتحطم. ومن قصيدته "نار وأصفاد":
                                    ويك يا نار أي سر حبيــس
                                    في لظاك رآه أهل المجوس
                                    زمزموا بالصلاة والتقديس
                                    وأراقوا في شعاب النفوس
                                       خمرة الحب من يدي إبليس        
                                                          ثم طافوا حول اللهيب سكارى[42]
وهكذا لونت الرومانسية السيرة بألوانها الثرية وأعطتها مذاقا جديدا في الصور والبناء الفني[43].
الرمزية[44]: الشعراء الرمزيون استخدموا الرموز للتعبير عن المعاني والأفكار. فمن الطبيعي أنهم لم يسيروا على  الخط السابق في المدائح النبوية. فيكون الرسول عندهم رمزا كبيرا للجهاد، وللهداية، ولانتصار الحق على الباطل، وللفخار بالانتتساب إليه. وكلها معان سامية تلخص المدائح في إشارات شديدة التركيز:
             لا تتركوني فالضحى نسبي    
                                     من فاتح ومجاهد ونبي
            عربية أنا أمتي دمهـــا
                                        خير الــدمـــاء كما يقول أبي[45]
واستخدُمت شخصية الرسول الكريمرمزاً شاملاً للإنسان العربي سواء في انتصاره أو في عذابه، ففي قصيدة (في المغرب العربي) لبدر شاكر السياب[46] يصور الشاعر من خلال شخصية النبي انطفاء مجد الإنسان العربي، ويقينه من ازدهار ذلك المجد من جديد، حيث يصور ظل الإنسان العربي المعاصر بصورة مئذنة:
...تردد فوقها اسم الله
وخط اسم له فيها
وكان محمد نقشاً على أجرة خضراء
يزهو في أعاليها
فأمسى تأكل الغبراء
والنيران من معناه[47]
وفي قصيدة (ضائعون وغرباء) للشاعر شاذل طاقة يرمز الرسول(ص) إلى الإنسان العربي المنتظر الذي يخلص الأمة من آلامها وهوانها، حيث يسوق البشارة على لسان الكاهن سطيح إلى الضائعين والغرباء الذين جاءوا لينشدوا عنده معرفة ما يضمره لهم المستقبل:
في رحم كل امرأة محمد جديد
يمسح دمع الثاكلات يبعث الحياة
فتومض البسمة في الشفاه...[48]
والشاعر كاظم جواد يرمز الرسول للثائر والمناضل في سبيل الحق في قصيدة ‘أحد والحريات والربيع’:
يهيب بالمستضعفين في جبهة واحدة، وحدوا الصفوف واستقبلوا الحتوف
لا تحملوا الأسلاب والغنائم الثقال
لا تجهضوا الأرحام لا تستعبدوا الكهول
نحن رجال الحب والسلام والجمال..[49]
والشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش في قصيدته ‘نشيد الرجال’ يرى الرسول رمزا للقائد الوحيد الذي يخلص الأمة المسلمة والأمة الفلسطينية، ومنها:  
تحدّ السجن والسجان
فإن حلاوة الإيمان
تذيب مرارة الحنظل[50] 

الواقعية[51]: المراد بالشعر الواقعي هو كون الشـعر تعبيـرًا عن موقف انفعالـي وفكري بواقع اجتماعي وسياسي وثقافـي، فلا غرو أن تداخلت الشخصية المحمدية في ضمن الشعر الواقعي للشعراء المحدثين أمثال الشاعرين العراقيين معروف الرصافي وبدر شاكر السياب والشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان وغيرهم. وإن لم يشتهر أيّ من هؤلاء الشعراء في فـنّ المديـح النبـوي. فهم من الشـعراء الذين تميّز شـعرهم بـ ‘العلمانيـة’، أو الانشغال بهموم العالم الدنيـوي لتمييزه عن الاتجاه الدينـي الخالص[52]. ومع هذا لم ينصرفوا عن شخصية الرسول، وذلك لما وجدوا فيها خير مثال للمجدد والمفكر والمصلح والسياسي وما إلى ذلك.
ومعروف الرصافي في قصيدته "في حفلة المولد النبـوي" (٤٤ بيتـًا) والتـي استهلّها بـ:
وضح الحق واستقام السبيل  
    بعظيم هو النبـي الرسـول
يركّـز على أن الرسـول ‘أطلق الناس من تقاليد جهل’ وكانوا فيه مغلولين مقيّدين، و‘أنهض القوم للعلاء’ بعد أن ‘شفاهم بهديه من ضلال’ كان علّتهم أجمعين. ويؤكد الشـاعر بنفَس عروبـي أن ‘نهضة’ الإسـلام ‘العالمية’ قامت بـ‘همم يعربية وعقول’، فهي إذن نهضة ‘للعقل’ و‘الهدى’ شهدت لها الدول وأقرّت بها الأديان. يختلف مديح الرصافي عن المديـح النبـوي التقليدي في الغاية وفي الأسلوب، فكريـًا وفنيـًا، لأن غايته من المديـح هي لتوطيد الأمل بالنهضة العربيـة القائمة على أساس الرابطة القوميـة التـي تجمع بين المسلمين على اختلاف فرقهم وإخوتهم في الدين[53]
أمّا قصيدة بدر شاكر السـيّاب "مولد المختار" المنشورة حولي سنة 1961، ومطلعها:
دموع اليتامى في دجى الليل تقطرُ   
          ونوح الثكالى عاصفٌ فيه يصفر
ففيها إشارات إلى نكبة ‘فلسطين المدماة’ و‘الكيد اليهودي’، والى الجزائر المحتلة، ‘وهران والأرض حولها’، و‘العلوج’ الذين ‘أباحوا واستباحوا ودمروا’. وفيها يرجو الشـاعر أن يكون مولد ‘نبـي الهدى’ و‘نفحة الله’ و ‘خير ما جاد الزمان’ والموعد المنتظر لـ‘ميلاد أمّـة وميعاد بعث’ مُقدّر. ويستغلّ السـيّاب هذه المناسبة لإثارة الهمم و‘الجهاد على اسم الله’، ولطلب الشفاعة لنفسه لأنـه ‘ككل الناس’ ‘تمرّس بالآثام’:
ولكنّ من ينجده طه فقد نجا 
    ومن يهده - والله - هيهات يخسر.
وفي قصيدة ‘أشواق الحجاز’ للشـاعر الفلسطينـي إبراهيم طوقان (1905- ١٩٤١) يبثّ حبه للنبـي وأشواقه لأماكن الحضرة النبـوية. وفي هذه القصيدة يتنقل طوقان في نظام القصيدة من بيت الشطرين إلى السطر الواحد بلغة شـعرية جديدة وأسلوب مبتكر (لا بكاء على الأطلال ولا شكوى اللائمين). وبموسيقى غنائية تتنوّع فيها الأوزان والقوافي والروي. يصف الشـاعر هيامه بحبّ ‘النبـي الأمين’ وحنينه إلى ‘بلاد الحجاز’، ‘بلاد الكرام’ و‘شموس الهدى’، و‘مشرق نور الكتاب المبين’، و‘عماد الحياة‘ و‘ركن العلا’، و‘ربوع النبـي’ و‘صحبه الهداة’. منها:
ذكـرى الهادي والأمجـادِ
مِـلءُ الوادي والأَنْجـادِ
أَثَـرُ الهِمَمِ منـذُ القِـدَمِ
حولَ الحَـرَمِ أَبَـدًا بـادِ[54].
خصائص المديح النبوي :
يمتاز المديح النبوي من الأشعار الأخرى العربية من جانب المضمون والشكل.  
ومن أهم ميزاته مضمونا:
·       إنه شعر ديني ينطلق من رؤية إسلامية.
·       إنه يتميز بصدق المشاعر ونبل الأحاسيس ورقة الوجدان وحب الرسول(صلعم) طمعا في شفاعته ووساطته يوم الحساب.
·       إنه يهدف إلى تغيير العالم المعاش وتجاوز الوعي السائد نحو وعي ممكن يقوم على المرجعية السلفية بالمفهوم الإيجابي.
·       يتناول الدعوة المحمدية والفتوحات الإسلامية  والرغبة لزيارة الأماكن المقدسة.
·       يلاحظ فيه التأثر بالتشيع تارة والتصوف تارة أخرى.
·       يكثر فيه الدعاء والاستغفار والتوبة والشفاعة.
ومن أهم ميزاته شكلا:
·       معظمه يستند إلى إلى القصيدة العمودية القائمة على نظام الشطرين ووحدة الروي والقافية.
·       تتسم القصائد النبوية والمولدية الحديثة ذات النمط الكلاسيكي أو التراثي بتعدد الأغراض والمواضيع على غرار الشعر العربي القديم.
·       تعتمد قصائد المديح النبوي على البحور الطويلة الجادة التي تتناسب مع الأغراض الجليلة الهامة.
·       أهم القوافي التي استعملت كثيرا في الشعر النبوي الميم والسين واللام والتاء والهمزة والجيم.
·       وعلى مستوى الإيقاع الداخلي، فشاعر المديح النبوي يستعمل بكثرة ظاهرة التصريع والتوازي الصوتي والتكرار الإيقاعي والجمع بين الأصوات المهموسة والأصوات المجهورة
ونتيجة القول أن المديح النبوي صار غرضا مستقلا في الشعر العربي الحديث والمعاصر. ولم يغب الرسول في أي عصر من العصور عن سطور الشعر العربي وعن وجدان الشعراء العربيين، ومن بينهم الشعراء الكلاسيكيين والرومانسيين والرمزيين والواقعيين. والشعراء من هذه التيارات الحديثة مع اختلاف نظرهم إلى الأسلوب الشعري، شعرا مقفى كان أم شعرا مرسلا أو شعرا حرا، صوروا شخصية الرسول أروع تصوير في أساليب متنوعة. ويمكن أن نقول أن المدائح النوبية قد تطورت وتنوعت في العصر الحديث، بعد أن أسس الإمام البوصيري فن المديح النوبي في العصور الوسطى. وهذا الفن يستحق دراسة مفصلة من عند الباحثين في اللغة العربية، إذ يجد هنا أهمية كبرى لدراسة مقارنة بين أشعار المدائح النبوية عند شعراء المدارس الأدبية الحديثة. وقد جرت هنا دراسة مقارنة بين بردة البوصيري ونهج البردة لأحمد شوقي من قِبل كل من الدكتور زكي مبارك والدكتور أحمد الحوفـي.
أهم المراجع
3.     أنشودة المطر، ص: 22، بيروت، 1960
4.     د جميل حمداوي – المغرب، مقالة "شعر المديح النبوي في الأدب العربي" في: http:www.almsloob.comvbt5263.html
5.     د زكي مبارك، المدائح النبوية في الأدب العربي، ، المكتبة العصرية، بيروت، ط:1، 1935
6.     د عباس الجراري، الأدب الغربي من خلال ظواهره وقضاياه، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط:2، 1982
7.     د ماهر حسين فهمي، قضايا في الأدب والنقد- رؤية عربية- وقفة خليجية، دار الثقافة، دوحة، قطر، ط: 1986،
8.  د محمد صالح شريف عسكري : http:www.balagh.commosoafonon he1ba014.htm
9.     ديوان إنما في الحرية ص130
11.             ديوان محرم ج 2، ص 195، القاهرة 1963م
12.          أحمد حسن الزيات، تاريخ الأدب العربي، دار المعارفة، بيروت، ط:3، 1996
13.    جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية،ج:1، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ط:1، 1996
14.           نجمة حجار، مقالة في صفحة ويب : http:ﷺﷺforum.stop55.com216786.html
15.       د شوقي ضيف، تاريخ الأدب العربي، العصر الإسلامي، دار المعارف، القاهرة، ط:25، 2008.
16.      إبراهيم شمس الدين، شرح ديوان حسان بن ثابت الأنصاري، دار صبح، بيروت، ط:1، 2008.





[1] . د/ زكي مبارك، المدائح النبوية في الأدب العربي، ، المكتبة العصرية، بيروت، ط:1، 1935، ص:17
[2] . د/ عباس الجراري، الأدب الغربي من خلال ظواهره وقضاياه، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط:2، 1982، ص: 141
[3] . فهمي، د/ ماهر حسين، قضايا في الأدب والنقد رؤية عربية، وقفة خليجية، دار الثقافة، دوحة، قطر، ط: 1986، ص: 93-94
[4]  د/ عباس الجراري، ص: 141
[5] . الزيات، أحمد حسن، تاريخ الأدب العربي، دار المعارفة، بيروت، ط:3، 1996، ص:108.
[6] . نجمة حجار، مقالة في صفحة ويب : http://forum.stop55.com/216786.html
[7] . زيدان، جرجي، تاريخ آداب اللغة العربية،ج:1، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ط:1، 1996، ص: 161
[8] . محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي (953-1031هـ / 1547 -1622م) الملقب ببهاء الدين، ولد ببعلبك، هو عالم رياضي وهندسي اشتهر في القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين، تعود شهرة العاملي الحقيقية إلى ما قدمه من شروح وافية كافية للقوانين المعقدة والمسائل الصعبة على علماء عاصروه، ولخص وعلق على مؤلفات الكرجي في الحساب والجبر، صنف العاملي عددا كبيرا من الكتب والرسائل في العلوم الرياضية والفلكية والشرعية واللغوية جاوزت في مجموعها الخمسين.
[9] . أبو الحسن مهيار بن مروزيه الديلمي كاتب وشاعر فارسي؛ كان مجوسياً فأسلم، وكان إسلامه على يد الشريف الرضى وهو شيخه، وعليه تخرج في نظم الشعر، وقد وازن كثيرا من قصائده. كان شاعرا جزل القول، مقدما على أهل وقته، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات، وهو رقيق الحاشية طويل النفس في قصائده.
[10] . نجمة حجار.
[11] . د/ جميل حمداوي – المغرب، مقالة "شعر المديح النبوي في الأدب العربي" في: http://www.almsloob.com/vb/t5263.html
[12] . هو تقي الدين أبو بكر بن علي بن عبد الله بن حجة الحموي ( ت: 1433) من أهل حماه، في سورية.  إمام أهل الأدب في عصره. شاعر جيد الإنشاء. اتخذ عمل الحرير، وعقد الأزهار صناعة له في صباه ، ثم اتخذ الأدب صناعة له فبرع في فنونه. ومن مؤلفاته المشهورة :خزانة الأدب، بلوغ الأمل في فن الزجل، ثمرات الأوراق، وقصة ‘حذاء الطنبوري’ هي قصة هزلية وهي أشهر ما ألف
[13] . د/ ماهر حسين فهمي، ص: 94.
[14] . المرجع السابق.
[16] . د/ محمد صالح شريف عسكري : http://www.balagh.com/mosoa/fonon/he1ba014.htm
[17] . المرجع السابق.
[18] . الشوقيات،
[19] . د/ محمد صالح شريف عسكري.
[20] . هو أبو حفص شرف الدين عمر بن علي بن مرشد الحموي (576هـ / 1181م – 632هـ / 1235م)، من حماة في سوريا، أحد أشهر الشعراء المتصوفين، وكانت أشعاره غالبها في العشق الإلهي حتى أنه لقب بـ "سلطان العاشقين".
[21]. إسماعيل زويريق أبو عدنان، شاعر وفنان تشكيلي وكاتب مراكسي،  ديوانه "على النهج" مخصص للمعارضات في المديح النبوي، وعدد أبياتها 1700.
[22] . د/ جميل حمداوي. المرجع: إسماعيل زويريق، على النهج، ج:1، ط:1، 2004م، مطبعة وليلي، مراكش، و ج:2، مطبعة وليلي، مراكش، ط:1، 2006م
[23] . د/ محمد صالح شريف عسكري.
[24] . محمد كاظم المعروف بالملا تصحيف المولى هو ابن الحاج محمد الأزري (1143 هـ - 1211هـ) من العراق، اشتهر بألفيته الأرزية في مدح النبي المصطفى، ومن أعماله جواهر الكلام في الفقه
[25] . د/ محمد صالح شريف عسكري.
[26] . أحمد محرّم ابن حسن عبد الله الشركسي (1877م – 1945م)، شاعر مصري، وهو من شعراء القومية والإسلام. وكان من دعاة الجامعة الإسلامية، عاصر ثورة 1919، كما عاصر مصطفى كامل وسعد زغلول وتأثر بهم في شعره الوطني. ويعد أحمد محرم من شعراء مدرسة البعث والإحياء في الشعر العربي، اشتهر بتصوير البطولة الإسلامية من خلال سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) فنظم ملحمته النبوية "مجد الإسلام" (الإلياذة الإسلامية) في ثلاثة آلاف بيت، وقد طبعت في القاهرة سنة 1963م.   
[27] . د/ ماهر حسين فهمي ، ص:113.
[28] . محمد حسين فضل الله (1935 – يوليو 2010)،  مرجع دين شيعي لبناني ولد في مدينة النجف في العراق وتوفي في لبنان، يعتبر من أكثر علماء الشيعة انفتاحاً على التيارات الأخرى. لقب بآية الله العظمى للاجتهاد في الفقه الشيعي، وقد جمع فتاواه في كتاب ‘فقه الشريعة’ في ثلاثة أجزاء، ومن كتبه المشهورة فقه الحياة، إسلام ومنطق القوة، قضايا إسلامية معاصرة، أسلوب الدعوة في القرآن.  
[29] . د/ محمد صالح شريف عسكري.
[30] . ديوان محرم ج 2، ص 195، القاهرة 1963م.
[31] شاعر فلسطيني ولد بعكا سنة 1941م، بدأ يقرض الشعر وينشره في الصحائف اليومية في أيامه الدراسية، ومن دواوينه : نداء الحق 1977، الإيمان والتحدي 1985، قصائد إلى الفتاة المسلمة 1984، جراح وكلمات 1990، هكذا يقول الحجر 1990، قادمون مع الفجر 1987، أناشيد للصحوة الإسلامية 1985، طيور الجنة، يا سراييفو الحبيبة 1997، ملحمة الشيشان 1997، هو الله 1998،

[32] . د/ ماهر حسين فهمي، ص:99.
[33] . د/ ماهر حسين فهمي، ص:100.
[34] . عبد الرحمن صالح بن محمد بن صالح العشماوي الغامدي (و:1956)، شاعر سعودي اشتهر بشعره الإسلامي التوجه، كان أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في  جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وللعشماوي مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية، يشارك في البرامج الإذاعية التلفازية، مثل (من ذاكرة التاريخ الإسلامي، قراءة من كتاب، وآفاق تربوية)، وله دواوين كثيرة،  بعض منها: إلى أمتي، صراع مع النفس، بائعة الريحان، مأساة التاريخ، مشاهد من يوم القيامة، ، من القدس إلى سراييفو، عندما تشرق الشمس، يا ساكنة القلب.
[35] . تيار أدبي نشأ عند الإغريق وتطور عند الرومان وشاع في أوروبا بعد النهضة الأوروبية. يعتبر بالكلاسيكية كل أدب يبلور المثل الإنساني المتمثل في الخير والحق والجمال. ومن خصائصه العناية الكبرى بالأسلوب والفصاحة وربط الأدب بالمبادئ الأخلاقية وتوظيفه للخدمة التعليمية. 
[36] . محمد مهدي الجواهري (1899 – 1997) شاعر عراقي معروف بشاعر العرب الأكبر(متنبي العصر)، اشترك في ثورة العشرين عام 1920 ضد السلطات البريطانية. نظم الشعر في سن مبكرة، صدر له ديوان "بين الشعور والعاطفة" عام (1928). وكانت مجموعته الشعرية الأولى "خواطر الشعر في الحب والوطن والمديح". أصدر مجموعة من الصحف منها جريدة (الفرات) وجريدة (الانقلاب) ثم جريدة (الرأي العام) وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين. وكان من المؤيدين المتحمسين لثورة 14 تموز 1958 وقيام الجمهورية العراقية ولقب ب"شاعر الجمهورية" وتوفي في عام 1997 بدمشق.
[37] . مذهب أدبي يهتم بالنفس الإنسانية وما تزخر به من عواطف ومشاعر وأخيلة. وهو ومهذب متحرر من قيود العقل والواقعية. ومن خصائصه الطابع الذاتي والتأمل والحزن والكآبة والاندماج بالطبيعة. وعرف العالم العربي الرومانتيكية أولا من مقالات مطران وأشعاره. ومن أعلامها في العربي جبران، وأحمد زكي أبو شادي، وأبو القاسم الشابي .......
[38] . أحمد محمد الخليفة (و:1929) شاعر مبدع من كبار الشعراء المعاصرين، ولد في قرية الجسرة من البحرين،  تعبر قصائده عن معاناة الإنسان الخليجي. وتغلب على شعره أحياناً كثيرة النزعة الرومانسية، فقد تأثر بشكل مباشر بالشعراء الرومانسيين العرب. صدر في عام 1955 أول مجموعة شعرية (أغاني البحرين)، ومجموعته الأخرى الثلاث في ديوان واحد (العناقيد الأربعة)، وقد صدر للشاعر في عام 1992 ستة دواوين التزم فيها بالقصيدة العمودية، تأثرا من الشعراء الذين ينظمون القصيدة العمودية مما أدى إلى إثراء هذا النهج الكلاسيكي
[39] . د/ ماهر حسين فهمي، ص:101.
[40] .  د/ ماهر حسين فهمي، ص: 103.
[41] .  محمود حسن إسماعيل (1910 – 1977) شاعر مصري، نبغ في الشعر نبوغا مبكرًا فأصدر ديوانه الأول وهو طالب سنة 1935 م بعنوان "أغاني الكوخ" ونال جائزة الدولة في الشعر سنة 1965م، وله دواوين كثيرة منها "لابد" و"تائهون". توفي سنة 1977م في الكويت وعاد جثمانه ليدفن في مصر
[42] .  المرجع السابق.
[43] .  د/ ماهر حسين فهمي، ص: 104.
[44]  مذهب أدبي فلسفي ملحد، يعبر عن التجارب الأدبية والفلسفية المختلفة بواسطة الرمز. ومن أبرز الشخصيات في الرمزي Charles Baudelaire و Oscar Wilde، ومن العرب بشر فارس وسعيد عقل ويوسف الخال وعلي أحمد سعيد (أدونيس) ......
[45] . أنشودة المطر، ص: 22، بيروت، 1960
[46] بدر شاكر السياب (1926 – 1964) شاعر عراقي من شرق البصرة، اتسم شعره في الفترة الأولى بالرومانسية، منذ 1947 انساق وراء السياسة، واهتم بقضايا الإنسانية وقد تواصل هذا النفس مع مزجه بثقافته الإنجليزية متأثرا بإليوت، وهو أحد رواد الشعر الحر، ويرى بعض النقاد أن قصيدته "هل كان حبا" من باكورة الشعر الحر في العربي.  ومن دواوينه : أزهار ذابلة 1947م، أعاصير 1948، أزهار وأساطير 1950، فجر السلام 1951، حفار القبور 1952، أنشودة المطر 1960، شناشيل ابنة الجلبي 1964م
[47] . د/ عبد الله التطاوي/ أبعاد المؤثر الإسلامي في القصيدة العربية: http://www.annabaa.org/nba46/khatem.htm
[48] . د/ علي عشري زايد، استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر http://www.annabaa.org/nba46/khatem.htm   
[49] . ديوان إنما في الحرية/ ص130
[51] مذهب أدبي فكري مادي ملحد، يقتصر في تصويره الحياة والتعبير عنها على عالم المالدة، ويرفض عالم الغيب. فهو ضد أدب أرستقراطية الفكر والخيال. ظهر هذا المذهب في الشعر العبي إثر انتهاء الحرب العالمية الثانية. ومن أعلامه من العرب عبد الوهاب البياتي ورشيد ملعوف.......
[53] . المرجع السابق.
[54] . المرجع السابق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة