أحدث المشاركات

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2016

قصيدة: الجوهر المنظم في سيرة النبي المكرم لعبد الرحمن الاريكلي : الجزء 1، من تقديم الكتاب الى شكاية قريش له صلى الله عليه وسلم الى أبي طالب


تقديم الكتاب

كِتَابٌ مُفِيدٌ نَافِعٌ كُلَّ مُبْــــتَـــــــــدِي
يُطــــــــَالـــــــــــِعُ فِــــــــــي هَــــــــــــدْيِ الــــــــنـــــــــــــَّبِيِّ مُحـــــــــــَمَّـــــــــدِ

وَسِيـرَتِهِ مِـــنْ بَعْـــــثِهِ لِالْتِـــــــحَاقِـــــهِ
بِطـــــــــــــَيْــــــــــــــــــبَةَ فِي قَـــــــــــــــوْلٍ بَلــــــــــــــــــِيــــــــــــــــغٍ مُــــــــــــجَـــــــــوَّدِ

أُقَدِّمُ مَخْطُوطَ الْكِتَابِ مُصَوَّرًا
إِلَى الشَّيْخِ عَالِى الرُّتْبَةِ الــــفَاضِلِ الــجَدِي

مُحِـــــبِّ رَسُـــــــولِ اللهِ نَاصـــــــِرِ دِينِهِ
وَمُـــــــــــــــكْــــــــــــــرِمِ أَهْـــــــــــلِ الْــــــــــــعِـــــــلْــــــــــــمِ وَالـْـــــمُــتَـــــــــوَدِّدِ

كَثِيرِ النَّدَى الْكَعْبِى عَلِيِّ بْنُ سَعْدِنِ الْ
ذِي هُــــــــــوَ مِـــــــــــنْ أَعْـــــــــــيَــــــانِ قَــــــــــطَرِ الـْـــــــــمُؤَيَّــــــــــدِ

بَنَى فِي قُرَي مِسْكِينَةٍ مِثْلَ كَيْرَلَا
مَسَاجِـــــــــــــدَ تَسْــــهِـــــــــــــــيلًا عَــــــــــــــلَى كُلِّ سُــــــــــجَّــــــــــدِ

وَفِي سُوقِ وِلْيَابَلِّ عَمَّرَ مَسْجِدًا
وَسِيعًا كَبِيرًا مِثْلَ قَصْرٍ مُشَيَّدِ

جَزَاهُ عَلَيْهِ اللهِ خَيْرَ جَزَائِهِ
وَعَافَاهُ مَمْنُوحًا لَهُ كُلَّ مَقْصَدِ

وَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ قَصْرًا بَنَى لَهُ
وَجَادَ عَلَيْهِ بِالرِّضَاءِ الـْمُؤَبَّدِ

وَرِقَّاهُ أَسْبَابَ الـمَعَالِي وَزَادَهُ
مِنَ العُمْرِ فِي عَيْشٍ نَضِيرٍ وَأَرْغَدِ

وَأَعْطَاهُ وَالأَوْلَادَ وَالْأَهْلَ صِحَّةً
وَعَافِيَةً فِي كُلِّ آنٍ مُجَدَّدٍ

رَجَائِي مِنَ الشَيْخِ الـْمُكَرَّمِ عَوْنُهُ
عَلَى طَبْعِهَا فَلْيَتَفَضَّلْ وَيُسْعِدِ
كلمة الناظم
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق وجعل لمن تتبع هديه وأقتدى به الفوز والسبق والصلاة والسلام عليه وهو أشرف الخلق وعلى آله وصحبه أهل الوفاء والصدق
أما بعد فهذه قصيدة شعرية من البحر الطويل مشتملة على ذكر هجرة النبي ﷺ من مكة المكرمة إلى المدينة المشرفة وهجرة أصحابه وذكر أحواله مع قومه من حين النبوة إلى الهجرة وذكر ابتداء العوة الاسلامية على أخصر وجه وأسهل طريق
التقطت أصلها من أمهات كتب السير الصحيحة كزاد المعاد لابن قيم الجوزي وتهذيب السيرة ابن هشام ونور اليقين في سيرة سيد المرسلين والسيرة الحلبية
كنت ابتدأت نظمها في مطلع هذا القرن الخامس عشر الهجري لمناسبة ذكراه ثم بدا لي توشيحها بذكر أحواله ﷺ مع قومه بعد النبوة وما قاساه من الشدائد في مقابلة دعوته وغير ذلك حتى بلغت أبيات القصيدة زهاء ستمائة بيت فجائت بحمد الله تعالى حولية لغرر الفوئد خالية عن الواهيات والزؤائد رائعة الألفاظ والمعاني قريبة المآخد والمجاني فلللّهِ الحمد والشكر الجزيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.
أنا العبد الزاجي من ربه العفو والغفران والتوفيق للانخراط في سلك محبتي أشرف علام الانسان صلى الله عليه وعلى آله وسلّم
                                                            عبد الرحمن محمد أحمد الاريكلي المليباري
مدرس الكلية العربية الرحمانية بكدميري كيرلا الهند

تقريظ سماحة السيد العلامة الشيخ أبي الحسن عليّ الحسني الندوي (رحمه الله) عضو رابطة العالم الإسلامي  ورئيس ندوة العلماء بلكنؤ- الهند
كلمة التقريظ
ألحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وامام المرسلين محمد بن عبد الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه باحسان ودعا بدعوته إلى يوم الدين.
وبعد فيسرني أن أكتب كلمة وجيزة عن ديوان الشعر ﴿الجوهر المنظّم  في سيرة النبي المكرمﷺ﴾ لصاحبه الشيخ المولوي عبد الرحمن محمد أحمد الأريكلي. المدرس في الكلية العربية الرحمانية بكدميري بولاية كيرلا، الهند. هذ الديوان الشعري في الواقع عبارة عن قصيدة طويلة من بحر الطويل تحتوي على ذكر هجرة النبي ﷺ من مكة المكرمة إلى مدينة المنورة، وهجرة الصحابة رضي الله عنهم.
كما أنها تشتمل بيان أحوال النبي ﷺ مع قومه خلال اقامته بمكة المكرمة بعد ما أكرمه الله سبحانه وتعالى بالنبوة وأمره بالصدع للدعوة الى الإسلام، وكل ذلك بأسلوب سهل وطريق ميسر مختصر.
وقد اطلعت على الديوان وتصفحت صفحاته وأبياته اشعربية فإذا هو ديوان شعر عربي يشير الى أن صاحبه يتمتع بوجدان شعري جيد، وذوق أدبي رفيع، وله ملكة في النظم قوية، ويتمكن بها من نظم الأحداث والوقائع بكل سهولة وبلغة عربية رشيقة، وأسلوب شعري جميل، وقد اعجبت بأبيات من قصيدته الطويلة حيث أنها مصوغة في قالب الشعرب العربي الخالص، وعالى غرار شعراء العربية الذين لا يفارقهم روح الموضوعية والهدف الأسمى في رحلتهم الشعرية في أي حال.
إني أهنئ الشاعر المؤمن، وأرجوا أن يحالفه التوفيق بوجه دائم في كل مناسبة شعرية.
وأدعو الله سبحانه أن يكرمه بالهما المعاني السامية وسبكها في قوالب النظم الجيدة. وأن يعم نفعه في الأوساط الأدبية والدينية كلها. كما أدعوه سبحانه ،ن يتقبل منه هذا الديوان، ويجزيه على ذلك يخير ما يجزي به عباده المؤمنين المخلصين.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل


باسم الله الرحمن الرحيم
لِرَبِّ الوَرَى الْحَمْدُ المُوَافِي لِأَنْعُمِ
تَوَالَى عَلَيْنَا  مِنْهُ دُوَنَ تَصَرُّمِ

هَدَانَا إِلَى الإِسْلَامِ أَكْرَمَنَا بِهِ
فَصِرْنَا بِهِ أَصْحَابَ خَيْرٍ وَمَكْرُمِ

وَمَنَّ عَلَيْنَا مُرْسِلًا خَيْرَ خَلْقِهِ
رَسُولًا إِلَيْنَا هَادِيَ النَّهْجِ الْأَقْوَمِ

عَلَيْهِ صَلَاةُ اللهِ ثُمَّ سَلَامُهُ
مَعَ الْآلِ وَالصَّحْبِ الْأُلَى هُمْ كَأَنْجُمِ

أَيَا قَاطِعَ الْبِيدِ الَمجَاهِلِ رَاكِبَ الْ
تَّعَاسِيفِ فِي الظَّلْمَاءِ قِفْ قِفْ وَرَوَّمِ

 وَعَرِّجْ عَلَيْنَا فِي اصْطِبَارٍ سُوَيْعَةً
نُذَاكِرْ بِهَدْيِ المُصْطَفَى بِتَفَهُّمِ

فَنُدْرِكَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ هِدَايَةً
لِمَقْصَدِنَا وَالضَّوْءَ  فِي سِرِّنَا الْعَمِي

فَفِي المُصْطَفَى الهَادِي لَنَا خَيْرُ أُسْوَةٍ
وَفِيهِ لَنَا أَعْلَى وَخَيْرُ مُعَلِّمِ

وَكُلُّ حَدِيثٍ عَنْهُ فِيهِ فَوَائِدُ
تَتَبُّعُهَا حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ

دُرُوسٌ لَهُ فِي حَلِّهِ وَارْتِحَالِهِ
وَهِجْرَتِهِ عَنْ مَسْقِطِ الرَّأْسِ فَاعْلَمِ

وَقَرْنٌ مِنَ الهِجْرِيِّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ
قَرِيبًا مُعِيدٌ ذِكْرَ حَالِ المُقَدَّمِ

وَأَرْبَعَةٌ مَعْ عَشْرَةٍ قَبْلَهُ مَضَتْ
 وَفِيهِنَّ خَيْرَاتٌ وَأَنْحَاءُ أَنْعُمِ

ثَلَاثَتُها الْأُولىَ النَّضِيرَةُ خَيْرُهَا
وَأَفْضَلُهَا قَرْنُ النَّبِيِّ المُكَرَّمِ

أَلَا ثُمَّ مَنْ كَانُوا وَلُوا ثُمَّ مَنْ وَلُوا
كَمَا فِي حَدِيثٍ فِي البُخَارِي وَمُسْلِمٍ

وَكُلُّ زَمَانٍ بَعْدَ عَهْدِ نَبِيِّنَا
فَلاَحِقُهُ شَرٌّ مِنَ المُتَقَدِّمِ

وَإِنْ كَانَ هَذَا القَرْنُ مِنْ ذَلِكَ أَبْعُدًا
فَذَا الْقَرْنُ ذِكْرَى ذَلِكَ المُتَصَرِّمِ

يُجَدِّدُ ذِكْرَى هِجْرَةٍ لِمُصْطَفَ الَّتِي
بِهَا كَانَ لِلْإِسْلَامِ أَوْفَى تَقَدُّمِ

بِهَا اللهُ آوَى عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ
إِلَى حِرْزِهِ الـْمـَحْفُوظِ وَالَمأْمَنِ الحَمِي

بِهَا فَرَّقَ الرَّحْمَنُ بَيْنَ عِبَادِهِ
وَأَعْدَائِهِ مِنْ كُلِّ بَاغٍ وَمُجْرِمٍ

وَقِصَّتُهَا مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ كُلِّ مَنْ
تَتَبَّعَ هَدْيَ الـمُصْطَفَى لِلتَّعَلُّمِ

أُرِيدُ بِتَوْفِيقِ الاِلَهِ إِفَادَةً
لِزُبْدَتِهَا فِي ذَا الْقَصْيدِ الـمُنَظَّمِ

أَقُولُ وَبِاللهِ اعْتِضَادِي مُقَدِّمًا
حَوَادِثَ كَانَتْ تِلْوَ مَبْعَثِهِ السَّمِي

أَلَا إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ أُرْسِلَ دَاعِيًا
إِلَى مَنْهَجٍ هَادٍ إِلَى الْحَقِّ قَيِّمٍ

نِظَامٍ مَتِينٍ جَالِبِ لِمَصَالِحِ
مَعَاشِيَّةٍ دَاعٍ إِلَى كُلِّ مَكْرُمٍ

وَوَافٍ بِحَلِّ الـْمُشْكِلَاتِ جَمِيعِهَا
وَفَصْلٍ قَضَايَا كُلِّ عَصْرٍ وَزَمْزَمٍ

بِتَطْبِيقِهِ يَحْيَى السَّلاَمُ بِأَرْضِنَا
وَتَعْلُو بُنُودُ العَدْلِ فِي كُلِّ مَعْلَمٍ

بِهِ يُفْلِحُ الإِنْسَانُ يَوْمَ مَعَادِهِ
بِهِ يَبْلُغُ الإِنْسَانُ جَنَّةَ مُنْعَمٍ

فَأَحْسِنْ بِهِ شَرْعًا حَكِيمًا وَأَحْرِأَنْ
يُطَبِّقَهُ كُلٌّ بِذَا الْعَالَمِ العَمِي

وَأَكْرِمْ بِمَبْعُوثٍ بِهِ سَيِّدًا حَوَى
فَضَائِلَ مَبْعُوثٍ بِهَا لَمْ يُكَرَّمِ

بدء الوحي
وَأَعْظِمْ  بِيَوْمٍ فِيهِ بَدْءُ ابْتِعَاثِهِ
وَإِشْرَاقُ شَمْسٍ أَذْهَبَتْ كُلَّ غَيْهَمٍ

وَذَلِكَ فِي سِنِّ الْكَمَالِ بُلُوغَهُ
مِنَ العُمْرِ فَوْقَ الأَرْبَعِينَ الـْمُتَمِّمِ

فَفِي رَمَضَانٍ مِنْهُ سَابِعِ عَشْرِهِ
أَتَاهُ حِرَاءً صَاحِبُ الْوَحْيِ فَاعْلَمِ

فَبَلِّغَ إِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فَهْوَ قَدْ
تَلَقَّاهُ عَنْهُ فِي عَنَاءٍ عَرَمْرَمٍ

فَعَادَ بِهَا وَالْقَلْبُ يَرْجُفُ دَاخِلاً
عَلَى زَوْجِهِ تُسْلِيهِ عَنْ كُلِّ مُؤْلِمِ

فَزَمَّلَهُ مَنْ مِنْهُ تَزْمِيلَهُ ابْتَغَى
فَأَقْلَعَ عَنْهُ الرَّوْعُ غَيْرَ مُرَوِّمٍ

فَبَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ عَنْهُ لـِمُدَّةٍ
أَتَاهُ الَّذِي وَافَى حِرَا قَبْلُ يَسْتَمِي

فَبَلَّغَ بَعْدَ الْوَصْفِ لُبْسَ الدِّثَارِ قُمْ
فَأَنْذِرْ وَآيًا ثُمَّتَ الْوَحْيُ قَدْ حَمِي

التبليغ سرًّا
فَوَاصَلَ دَاعِي اللهِ مِنْ حِينِ بَعْثِهِ
رَسُولًا بَلَاغَ الدِّينِ دُونَ تَكَثُّمِ

فَكَانَ بِإِسْرَارٍ يُبَلِّغُ أَمْرَهُ
إِلَى كُلِّ مَوْثُوقٍ بِهِ وَمُكَتِّمٍ

وَقَدْ عَاشَ فِي أُمِّ الْقُرَى ذَا أَمَانَةٍ
وَصِدْقٍ وَعَدْلٍ مُنْذُ سِنِّ الْغُلَيَّمِ

فَمِنْ ثَمَّ سَمَّوْهُ الأَمِينَ وَهُمْ رَضُوا
بِهِ حَاكِمًا إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَا تَحَكُّمٍ

وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ صَدِيقًا لَهُ دَرَى
بِعِفَّتِهِ عَنْ كُلِّ كِذْبٍ وَمَأْثَمِ

فَفَوْرَ دَعَاهُ الـْمُصْطَفَى صَارَ مُسْلِمًا
وَمَا مَسَّهُ مِنْ كَبْوَةٍ أَوْ تَلَعْثُمٍ

كَمَا أَسْلَمَتْ زَوْجُ النَّبِيِّ خَدِيجَةٌ
فَأَسْدَتْ عَلَيْهِ ذِي وَذَاكَ بِأَنْعُمِ

 كَذَاكَ عَلِيٌّ وَهْوَ لَمْ يَكُ بَالِغًا
وَزَيْدٌ وَهَذَا كَانَ مَوْلَى الـْمُكَرَّمِ

وَأَسْلَمَ عُثْمَانٌ وَجَمْعٌ أَكَارِمُ
كَمَا أَسْلَمَتْ مَعْهُمْ صَوَاحِبُ مَكْرَم

فَأَمْضَى مُسِرًّا بِالْبَلَاغِ بِمَكَّةٍ
ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ مِنْ الْبَعْثِ فَافْهَمِ

وَلَمْ يَكُ فِيهَا صَادِعًا فِي مَجَامِعٍ
عُمُومِيَّةٍ عِنْدَ الْحَطِيمِ وَزَمْزَمِ

بَلِ الأَمْرُ لِلْآحَادِ أَبْدَاهُ وُسْعَهُ
فَمَازَالَ يَقْفُ مُسْلِمٌ إِثْرَ مُسْلِمٍ

 فَإِذْ كَانَ مِنْهُمْ مَا يُجَاوِزُ عَدُّهُ
ثَلَاثِينَ صَارُوا مُنْتَدِي دَارِ الْأَرْقَمِ

يُصَلُّونَ  فِيهَا خُفْيَةً مَعْ نَبَيِّهِمْ

وَيُلْقُونَ فِيهَا سَمْعَهُمْ لِلْمُعَلِّمِ
الجهر بالتبليغ
وَأعْلَنَ مِنْ بَعْدِ الثَّلَاثَةِ صَادِعًا
بِدَعْوَتِهِ فِي كُلِّ نَادٍ وَمَوْسِمٍ

وَلَمْ يَأْلُ جَهْدًا فِي إِشَاعَةِ دِينِهِ
وَلَمْ يَخْشَ فِي التَّبْلِيغِ لَوْمَةَ لُوَّمِ

فَعَشْرَةَ أَعْوَامٍ ثَوَى بَيْنَهُمْ عَلَى
اِشَاَعَتِهَا جَهْرًا بِهَا غَيْرَ مُحْجِمِ

وَكُلٌّ مِنَ اْلِإسْرَارِ وَالْجَهْرِ لَائِقًا
بِحَالَيْهِمَا أَمْرٌ مِنَ اللِه الاَعْلَمِ

وَصَدْعًا بِأَمْرِ اللهِ قَامَ عَلَى الصَّفَا
فَنَادَى قُرَيْشًا صِمْصِمًا بَعْدَ صِمْصِمِ

فَجَاؤُوا وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَجِيئَهُ
أَنَابَ رَسُولًا وَاعِيًا بِتَفَهُّمِ

فَقَالَ إِذَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنْ بِسَفْحِهِ
خُيُولٌ بِكُمْ هَمَّتْ تُغِيرُ وَتَنْصَمِي

فَهَلْ صِدْقُ قَوْلِي وَاقِعٌ فِي قُلُوبِكُمْ
فَتَحْتَرِزُوا عَنْهَا بِأُهْبَةِ حُزَّمِ

فَقَالُوا نَعَمْ مَا إِنْ عَرَفْنَاكَ كَاذِبًا
وَلَا آتِيًا يَوْمًا بِقَوْلٍ مُرَجَّمٍ

فَقَالَ فَإِنِّي جِئْتُكُمْ مُنْذِرًا لَكُمْ
أَمَامَ عَذَابٍ أَفْظَعٍ غَيْرِ أَفْصَمِ

وَلَيْسَ يُنَجِّيكُمْ سِوَى تَرْكِ كُفْرِكُمْ
بِرَبِّ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى الـْمُنْزِلِ السُّمِي

فَقَالَ أَبُو لَهْبٍ تَبَابَكَ هَلْ لِذَا
جَمَعْتَ قُرَيْشًا بِئْسَ قَوْلُ الـْمُنَقَّمِ

وَقَدْ لَعَنَ الرَّحْمَنُ هَذَا وَزَوْجَهُ
بِسُورَةِ تَبَّتْ فِي الْكِتَابِ الـْمُعَظِّمِ

وَخَصَّ ذَوِي الْقُرْبَى النَّبِيُّ بِدَعْوَةٍ
فَأَنْذَرَهُمْ إِنْذَارَ أَحْنَى وَأَرْحَمِ

فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي لَكُمْ غَيْرُ كَاِذبِ
فَلَانُوا لَهُ إِلَّا اللَّدُودُ الْجَهَنَّمِي

يَقُولُ خُذُوا مِنْ قَبْلِ مَنْ غَيْرُكُمْ عَلَى
يَدَيْهِ فَفِي إِهْمَالِهِ شَرُّ كِرْزَمِ

ذَلَلْتُمْ إِذَا أَسْلَمْتُمُوهُ لَهُمْ وَإِنْ
أَبَيْتُمْ قُتِلْتُمْ ضَائِعِي الْعِزِّ وَالدَّمِ

فَرَدَّ كَمَا رَدَّتْ صَفَيَّةُ أُخْتُهُ
أَبُو طَالِبٍ قَوْلَ الْأَخِ الـْمُتَوَغِّمِ

وَأَقْسَمَ أَنِّي مَانِعُوا إِبْنِ شَقِيقِنَا
مَدَى مَا بَقِينَا كُلَّ مُؤْذٍ وَمَغْشَمِ

وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُ قَوْمَهُ
بِأَنْ يَتْبَعُوا دِينَ الْخَلِيلِ أَبِيهِمِ

دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا النَّبِيُّ إِذْ
دَعَا لِرَسُولٍ يَبْعَثُ اللهُ فِيهِمِ

وَكُلُّ صِفَاتٍ عَدَّهَا فِي دُعَاءِهِ
تُطَابِقُهَا أَوْصَافُ هَذَا الـْمُكَرِّمِ

بِهِ نَوَّهَتْ تَوْرَاةُ مُوسَى وَإِنَّهُ
بِشَارَةُ رُوحِ اللهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمِ

رد قريش عليه صلي الله عليه وسلم
وَرَدَّتْ عَلَيْهِ أَبْلَغَ الرَّدِّ قَوْمُهُ
قُرَيْشُ وَلَمْ تَحْنَنْ لِرَحْمٍ وَتَرْأَمُ

وَمَا نَقَمُوا مِنْ صِنْوهِمْ غَيْرَ أَنَّهُ
دَعَاهُمْ إِلَي الإِيمَانِ بِاللهِ الأَكْرَمِ

وَعَابَ عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ وَاتِّخَاذِهِمْ
لِآلِهَةٍ مِنْ دُونِهِ بِالتَّحَكُّمِ

يَقُولُ لَهُمْ هَلْ تَمْلِكُ النَّفْعَ وَالهُدَى
لَكُمْ أَوْ تَسُوقُ الضُّرَّ  إِنْ لَمْ تُعَظَّمِ

وَكَيْفَ وَلَا تَسْطِيعُ ذَبَّ ذُبَابَةٍ
تُرِيدُ اخْتِطَافَ الطِّيبِ مِنْهَا أَوِ الدَّمِ

وَلَيْسَتْ لَهَا عِنْدَ الِإلَهِ شَفَاعَةٌ
لَكُمْ وَهْيَ أَوْهَى مِنْ بَعُضٍ وَسِمْسِمٍ

وَزُورٌ وَمِنْ أَفْرَى الخُرَافَاتِ قَوْلُكُمْ
تُقَرِّبُنَا زُلْفَى إِلَى اللهِ الأَعْظَمِ

فَهَلْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ بِهَذَا فَتُخْرِجُوا
لَنَا أَوْ دَلِيلٌ مِنْ قِيَاسٍ مُسَلَّمِ

فَإِذْ بُهِتُوا احْتَجُّوا بِتَقْلِيدِ مَنْ مَضَوْا
قَدِيمًا وَهَذَا مُنْتَهَى كُلَّ مُفْحَمِ

يَقُولُونَ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ جُدُودَنَا
وَأَسْلَافَنَا قَبْلًا مِنَ العَهْدِ الأَقْدَمِ

وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونُ لَا
نُخَالِفُ طَقْسَ السَّالِفِ الـمُتَقَدِّمِ

أَيَقْفُونَهُمْ فِيمَا أَتَوْهُ بِجَهْلِهِمْ
وَفِي تَرْكِهِمْ فَهْمَ الصَّرِيحِ الـمُحَتَّمِ

أُولئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ لَا
عُقُولَ لَهُمْ تَهْدِى إِلَى النَّهْجِ الأَقْوَمِ

وَلَمْ يَكُ مَعَهُمْ حُجَّةٌ غَيْرُ هَذِهِ
وَأَمْثَالِهَا مِنْ كُلِّ قَوْلٍ مُرَجِّمِ

شكايتهم له صلى الله عليه وسلم الى أبي طالب

وَهُمْ سَلَكُوا فِي رَدِّهِ كُلَّ مَسْلَكٍ
 رَأَوْهُ وَرَاحُوا فِيهِ كُلَّ مُعَظَّمِ

شَكَوْهُ إِلَى الْعَمِّ الْكَرِيمِ كَفِيلِهِ
 أَبِي طَالِبٍ شَيْخِ البِطَاحِ الـْمُفَخَّمِ

يَقُولُونَ هَا إنَّ ابْنَ صِنْوَكَ سَبَّنَا
وَسَفَّهَنَا فَأْمُرْهُ بِالْكَفِّ يُحْجَمِ

فَقَالَ لَهُمْ قَولًا جَمِيلًا فَوَدَّعُوا
 وَثُوقًا بِأَنْ يُؤْتَوْا بِفَصْلٍ مُبَرَّمِ

 وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ مَازَالَ فَاعِلًا
كَعَادَتِهِ الأُولَى بِغَيْرِ تَحَشُّمِ

 فَلَمَّا رَأَوْ أَنَّ الشِّكَايَةَ لَمْ تُفِدْ
شَكَوْهُ اِلَيْهِ ثَانِيًا فِي تَأجُّمِ

فَقَالُو لَهُ كُنَّا سَأَلْنَاكَ قَبْلَ أَنْ
                                    تَكُفَّ وَتَنْهَى شَرَّ ذَاكَ الـمُذَمِّمِ

فَلَمْ تَأْتِ شَيْئًا بَلْ بُلِيتَ بِحُبِّهِ
فَتَتْرُكَهُ يَبْغِي عَلَيْنَا وَيَحْتَمِي

فَانْ لَمْ تَكُفَّ الرَّجُلَ عَنَّا فَاِنَّنَا
                                    نُنَازِلُهُ يَا ذَا وَاِيَّاكَ فَأحْزُمِ

 فَلَا أَبَدًا نَرْضَى بِسَبِّ جُودُدِنَا
                                    وَأَوْثَانِنَا إِنَّا لَجَازُو الـمُشَتِّمِ

وَعَادُو عَلَى الآثَارِ مَا بَيْنَ كَارِهٍ
 لِحَرْبٍ وَمُخْتَارٍ لِبَأْسٍ مُحَطَّمِ

فَشَقَّ عَلَى العَمِّ الكَرِيمِ جَفَاءُهُمْ
وَخِذْلَانُهُ لِابْنِ الشَّقِيقِ الـْمُكَرَّمِ

فَقَالَ لِخَيْرِ الْخَلْقِ يَا ابْنَ أَخِي أَطِعْ
 قُرَيْشًا وَلَا تُنْكِرْ عَلَيْهِمْ وَتَشْتِمِ

عَلَى نَفْسِكَ ارْحَمْ ثُمَّ أبْقِ عَلَيَّ لَا
تُكَلِّفْ بِمَا لَا وُسْعَ لِي فِيهِ نَسْلَمُ

فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ خِذْلَانَهُ لَهُ
فَهَبَّ بِسُولًا قَالَ لَسْتُ بِمُحْجِمٍ

 وَلَا تَارِكٍ ذَا الأَمْرَ حَتَّى يَشِيَع أَوْ 
أَمُوتَ وَأَرْدَى دُونَهُ خَيْرَ مُسْلِمٍ

وَإِنْ حَطَّ فِي يُمْنَايَ شَمْسُ الضُّحَى وَفِي
يَسَارِيَ بَدْرُ اللَّيْلِ يَا عَمِّيَ  السَّمِي

وَوَلَّى وَمِنْ عَيْنَيْهِ تَنْهَلُّ أِدْمُعٌ
فَقَالَ اِلَيَّ ابْنَ الأَخ ارْجَعِ وَهَلْمُمِ

فَإِذْ عَادَ قَالَ اذْهَبْ وَقُلْ مَا تُحِبُّهُ
فَوَاللهِ إِنِّي مَانِعٌ كُلَّ مَغْشَمِ

وَأَوْصَى بِنَصْرِ الـْمُصْطَفَى وُلْدَهَاشِمٍ
وَمُطَّلِبٍ يَحْمُونَهُ بِالتَّلَمْلُمِ

فَقَامُوا بِهِ إِلَّا أَبَا لَهَبٍ فَقَدْ
اَبَى غَيْرَ إِيذَاءٍ لَهُ بِتَوَغُّمِ

فَمَا زَالَ دِينُ اللهِ يَعْلُو وَحِزْبُهُ
يَزِيدُونَ زَيْدا عَائِظًا كُلَّ مُجْرِمٍ

فَهَمَّتْ قُرَيْشُ بِالـْمَكَايِدِ ضِدَّهُ
وَإِيذَائَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مُجَشَّمٍ

 وَكَانُوا بِهِ يَسْتَهْزَؤُوْنَ اِذَا بِهِمْ
يَمُرُّ وَيَتْلُو آية اللهِ الأَحْكَمِ

 وَأَكْثَرُهُمْ جَهْلًا وَأَقْبَحُهُمْ خَنَا
وَظُلْمًا أَبُو جَهْلٍ حَلِيفِ التَّعَظُّمِ

 وَفَرْثًا عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَهْوَ سَاجِدٌ
رَمَى عُقْبَةٌ طَوْعًا لِذَاكَ الـْمُذَمَّمِ

وَآذَاهُ وَالأَتْبَاعَ لَكِنْ بِعَمِّهِ
أَبِي طَالِبٍ فِي غَالِبٍ كَانَ يَحْتَمِي

وَكَانَ شَرِيفًا فِي قُرَيْشٍ تَخَافُ أَنْ
تُسِيئَ إِلَيْهِ فِي قَرِيبٍ وَمَحْرَمِ

وَمَنْ هُوَ مِنْ أَتْبَاعِهِ كَانَ قَوْمَهُ
                                    ذَوِي مَنْعَةٍ أَنْجَوْهُ مِنْ كُلِّ أَظْلَمٍ

 وَسَائِرُ هُمْ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَضُرُّهُ
وَتَوْقِفُهُ فِي الشَّمْسِ فَيْحَ جَهَنَّمِ

 وَتُلْقِيهِ فِي الرَّمْضَا عَلَى الْوَجْهِ وَالْقَفَا
وَتَجْعَلُ فَوْقَ الصَّدْرِ مِنْ حَجَرٍ حَمِي

 فَمِنْ هَؤُلَاءِ ابْنُ الأَرَتِّ وَعَامِرٌ
كَذَاكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَيَاسِرُنِ السّمي

 وَمِنْهُمْ صُهَيْبٌ مَعْ بِلَالٍ وَأمُّهُ
                                    وَأُمُّ عُبَيْسٍ مَعْ سُمِيَّةَ فَاعْلَمِ

 فَمَا صَدَّ أَتْبَاعَ النَّبِيِّ اظْطِهَادُهُمْ
 عَنِ الْقَوْلِ بِالتَّوْحِيدِ عِنْدَ التَّوَقُّمِ

فَأَعْظِمْ بِصَبْرِ الـْمُسْلِمِينَ وَعَزْمِهِمْ
عَلَى الْحَقِّ مِنْ دُونِ انْثِنَا وَتَكَثُّمِ

وَأَشْدِدْ بِمَكْرِ الـْمُشْرِكِينَ وَوَغْمِهِمْ
عَلَى الدِّينِ مِنْ دُونِ انْحِنَا وَتَرَأُّمِ

وَلَمْ يَتَحَرَّكْ فِي قُلُوبِ أُولَاكَ مِنْ
عَوَاطِفَ إِنْسَانِيَّةٍ قَدْرُ دِرْهَمٍ

فَهُمْ قَسْوَةً مِثْلُ الْحِجَارَةِ بَلْ هُمُو
مِنْ الصَّخْرِ أَقْسَى بَعْضُهَا مَعْرَضُ الهَمِى

يَمُرُّ بِمَنْ هُمْ فِي الْعَذَابِ نَبِيُّهُمْ
 يَقُولُ لَهُمْ صَبْرًا لَكُمْ دَارُ مَنْعَمٍ

وَيَدْعُو لَهُمْ بِالنَّصْرِ وَالْفَتْحِ مُخْلِصًا
بِقَلْبٍ عَلَى آلامِهِمْ مُتَأَلِّمِ

وَكَانَتْ قُرَيْشٌ كُلَّمَا زَادَهَا الدُّعَا
تَزِيدُ فِرَارًا عَنْهُ كَالسَّهْمِ قَدْ رُمِى

 وَأَحْزَنَهُ ذَا الْحَالِ حَتَّى كَأَنَّهُ
مُرِيدٌ لَبَخْعِ النَّفْسِ أَنْ لَمْ تُسَلِّمِ

وَلَكِنَّهُ سَلَّاهُ أَنَّ ضَلَالَهُمْ
عَنِ الْحَقِّ مِنَ خَتْمٍ عَلَى الْقَوْمِ مُبْرَمٍ

فَقَدْ خَتَمَ الْبَارِي عَلَى مَا بِصَدْرِهِمْ
 وَأَسْمَاعِهِمْ خَتْمًا مُزِيحَ التَّفَهُّمِ

 وَإِنَّ عَلَى أَبْصَارِهِمْ لَغِشَاوَةً
فَصُمٌّ وَبُكْمٌ هُمْ وَإِنْ كُلّهُمْ عَمٍ

 مَشَاعِرُهُمْ ايفَتْ وَأَذْهَانُهُمْ خَبَتْ
وَأَحْلَامُهُمْ طَارَتْ رَمَاَدَ التَّوَغُّمِ

 فَهَلْ يَنْفَعُ الإِنْذَارُ مَن ضَاع عَقْلُهُ
وَمَا مَعْهُ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ

وَهَلْ يُبْصِرُ الرَّمْدَاءُ شَمْسَ الضُّحَى وَهَلْ
                                    يَحُسُّ بِطَعْمِ الْعَذْبِ مُحْتَرِقُ الْفَمِ

 سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ نَذْرُهُمْ  وَانْتِفَائُهُ
فَهُمْ عَنْ قُبُولِ الْحَقِّ أَبْعدُ عُجْرُمٍ

 وَهُمْ وَصَفُوا أَذْكَى الأَنَامِ بِجِنَّة
وَأَشْرَفَ مَنْ تَحْتَ السَّمَا بِالْـمُذَمّمِ

 وَلَمْ يَسْتَحُوا عَنْ أن يُسَمُّوهُ كَاهِنا
                                    وَلَمْ يَدَعْ شَيْطَانًا وَلَمْ يَتَنَجَّمِ

 وَسَمَّوْهُ أَيْضًا شَاعِرًا وَهْوَ لَمْ يَقُلْ
مِنَ الشِّعْرِ بَيْتًا إِنَّهُ لَمْ يُعَلَّمِ

وَمَا يَنْبَغِي أَصْلًا لَهُ الشِّعْرُ وَالَّذِي
أَتَاهُمْ بِهِ ذِكْرٌ وَأَبْلَغُ مُحْكَمِ

 وَلَمْ يُرَ فِي قَمُوسِهِمْ بَعْدُ لَفْظَةٌ
سِوَى السِّحْرِ فِي تَلْقِيبِ أَشْرَفِ مَنْ سُمِي

 فَإِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الـْمُغِيرَةَ جَائَهُمْ
يُبَاحِثُهُمْ عَنْ وَصْفِهِمْ لِلْمُكَرَّمِ

فَفَكَّرَ تَفْكِيرًا وَقَدَّرَ مَابَدَا
لَهُ ثُمَّ لِاسْتِكْبَارِهِ أَدْبَرَ العَمِي

فَأَجْمَعَ هَذَا وَالأُولَى مَعْهُ آخِرًا
                                    عَلَى وَصْفِهِ بِالسِّحْرِ دُونَ تَحشُّمٍ

 فَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْ وَصْفِهِمْ أَشْرَفَ الْوَرَى
 بِمَا اخْتَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِمْ وَالتَّزَعُّمِ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة