أحدث المشاركات

الخميس، 14 يوليو 2016

الأواصر الثقافية بين الهند ومصر في العصر الراهن ، دراسة واستعراض


الدكتور مشير حسين الصديقي
تربط بين الهند وبلاد العرب أواصر وثيقة منذ قديم الزمان، ويرجع تاريخها إلى فترة ما قبل طلوع شمس الإسلام، وازدادت هذه الروابط قوة ومتانة على مر العصور دون أن تتأثر بما طرأت من التغيرات وبما وقعت من الوقائع والحوادث في مختلف مراحل الحقبة التاريخية الطويلة.

وحظي تاريخ تطور العلاقات بين الهند والعرب باهتمام ملحوظ من علماء التاريخ الهنود، ومن أبرزهم العلامة السيد سليمان الندوي رحمه الله، فألقى محاضرات عديدة باللغة الأردية حول هذا الموضوع جمعت لاحقا في كتاب نشر تحت عنوان "صلة الهند بالعرب" سنة ١٩٢٩ م، يقول الكاتب الهندي الشهير الأستاذ السيد صباح الدين عبد الرحمن : "لقد كان السيد سليمان الندوي رحمه الله يتحدث عن هذا الكتاب إلى تلاميذه في حلقات دروسه فيقول[1]: "إن الكتاب يضم بين دفتيه حصيلة عمل أكاديمي وتحقيق علمي استغرق ٢٤ عاما"، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن صاحب الكتاب لم يدخر أي جهد في جمع الأخبار الصحيحة وإجراء البحوث والتحقيق لإعداد المحاضرات حول مختلف محاور الموضوع، فأوفى حقه.
 وذكر العلامة الندوي في هذه المحاضرات بصورة مسهبة أن تاريخ صلة الهند بالعرب يرجع إلى ما قبل الإسلام بقرون، فقد كان التجار العرب يجلبون إلى الهند السلع والبضائع من شتى البلدان ثم يصدرونها منها إلى البلدان الأخرى، وواصلوا أسفارهم إلى الهند بعد اهتدائهم إلى الإسلام أيضا، فأضافوا روابط علمية وثقافية جديدة إلي العلاقة التجارية، يحتوي هذا الكتاب الشيق على معرفة تاريخية قيمة حول تطور العلاقات بين الهند والعرب لا يمكن للباحثين والدارسين في هذا المجال الاستغناء عنها، فهو خزينة علمية وسجل تاريخي يغطي قرونا من الزمن.
 حدثت طوال فترة أربعة وثمانين عاما ماضيا، وبالتحديد منذ عام ١٩٢٩ م إلى وقتنا الحاضرتطورات جديرة بالاهتمام في كل من الهند والعالم العربي على كافة الأصعدة، ورغم كل هذه التغيرات والتطورات ازدادت الأواصر الثقافية والحضارية بين الهند ومصر قوة، وسأسعى في هذا المقال بتسليط الضوء، بصورة خاصة، على هذا الجانب بالتحديد.
توطدت الأواصر بين الهند ومصر في العصر الحاضر بحكم الأهداف المشتركة لحركتي التحرير التي تزعمها سعد زغلول باشا(١٩٥٩-١٩٢٧ م)  في مصر وقادها المهاتما غاندي في الهند.
يعتبر سعد زغلول أحد كبار رموز حركة النضال في مصر، تلقى تعليمه في الجامع الأزهر، وشارك مشاركة فعالة في النشاطات السياسية عام ١٨٨٠ م، فقبض عليه وسجن ، و بعد ما أطلق سراحه بدأ يزاول مهنة المحاماة، وزاد من وتيرة مشاركته في النشاطات السياسية كزعيم وطني، وقادالوفد المنوط به إلى مؤتمر باريس للسلام عام ١٩٩٩ لمناقشة القضية المصرية، وطالبت بريطانيا سعد زغلول باشا بالكف عن إقامة الاحتجاج السياسي، وعندما رفض الخضوع لهذه المطالبة نفي إلى مالطا ثم إلى سيلون، فسبب ذلك في وقوع قلق سياسي هائل في مصر أدى في نهاية المطاف إلى اندلاع الثورة المصرية عام ١٩١٩ م التي توجت باستقلال البلاد، فأجريت الانتخابات عام ١٩٢٤ م، وفاز حزب البعث الذي قاده سعد زغلول باشا بالأغلبية الساحقة، وقام بتشكيل حكومة حزب البعث، وتولى مهام رئاسة مجلس الوزراء ، ولقبه الشعب ب"زعيم الأمة" تقديرا لخدماته نحو الوطن.
أما الزعيم الشهير المهاتما غاندي فقام بنشاطات سياسية فعالة إثر عودته إلى الهند من جنوب أفريقيا عام 1914 م، وأيد حركة الخلافة وفكرة نبذ الولاء للإنجليز ، وجمع المسلمين والهندوس تحت مظلة سياسية واحدة، فذاع صيته في الأقطار الإسلامية قاطبة، حتى لم تبق جريدة عربية ولا صحيفة تركية إلا وأشادت بجهوده واهتمت بنشر أفكاره وآرائه، وكان للشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة "المنار" في مصر ولخالدة أديب
خانم الكاتبة الشهيرة في تركيا دور هام في التعريف بآراء غاندي وأفكاره في أوساط قراء الصحف ولاسيما في العالم العربي، وبالتالي اعتقدت شريحة من العرب ممن تابعوا الجرائد والصحف أن الشيخ محمد رشيد رضا كان واسع الاطلاع على أوضاع الهند وأخبارها، واعتبروا المهاتما غاندي قائدا عاما لحركة التحرير في القارة الآسيوية، وبهذه المناسبة جدير بالذكر أن الشيخ محمد رشيد رضا تولى نقل أحد كتب غاندي بعنوان "الانضباط النفسي" إلى اللغة العربية، وكتب في أحد هوامش الكتاب[2]: "ومن مناقب غاندي التي تزيده عظمة أنه لم يكن يرى الدين منفصلا عن السياسة رغم تمسكه بدينه بالإخلاص وصدق النية، بينما تشعر الطبقة المثقفة بالثقافة العالية بالخجل من الانتماء إلى دينها فضلا عن اتباع أحكامه والاستقامة عليه بإخلاص وإحسان".
قام الشيخ محمد رشيد رضا المصري بزيارة للهند، وكان يحابي آراء غاندي ويساند أفكاره، فاجتمع الشيخ رشيد رضا بمهاتما غاندي، كما التقى بغيره من الزعماء والقادة السياسيين في الهند.
 لم تتسن للمهاتما غاندي زيارة البلدان الإسلامية، لكن شخصيته حظيت بإعجاب واسع فيها ، ويمكننا تقدير مدى شعبيته وقبوله لدى الجماهير العرب بحجم مشاعر الحب والإعجاب التي عبروا عنها عند مروره ببعض الأقطار الإسلامية عام ١٩٣٠ م في طريقه إلي لندن لحضور مؤتمر المائدة المستديرة، يقول الوزير السابق للشؤون الداخلية للهند والبيروقراطي المعروف راج غوبال أتشاريه عن هذه الرحلة[3]: "... لما وصلت السفينة التي كان يسافر غاندي على متنها من بومباي (ممبائي) إلى عدن بعد قطع المسافة الطويلة استقبله العرب والهنود المقيمون فيها بحفاوة بالغة وهم يرفرفون العلم الهندي، وعقدوا حفل ترحيب في مرفأ عدن، وقدموا إليه كلمة الشكر"، فرد على ذلك غاندي قائلا[4]: "يشارك الهنود أيض في النضال من أجل الاستقلال والحرية مع العرب والأمم الأخرى، فيجب علي جميع من يرجون السلام أن يوحدوا كلمتهم ويتعاونوا ويتكاتفوا فيما بينهم".
 وبهذه المناسبة ألقى المهاتما غاندي كلمة مسهبة نشرت لاحقا في كتاب، ولما اقتربت السفينة من السويس بدأت ترد إليه الرسائل من مئات من القادة العرب، واهتمت بها الصحافة العربية اهتماما بالغا، فخصصت مساحة لائقة بنشرها، ومن هذه الرسائل ما كتبته صفية زغلول، وهي ابنة الشخصية السياسية المصرية سعد زغلول باشا[5]: "بهذه المناسبة السعيدة التي يمر فيها كبير قادة الهند السياسيين بمياه مصر والمرفأ المصري إني أقدم إليه تحياتي القلبية وأدعو الله لفوز الهند بالغاية التي تسمو إليها".
وأرسل إليه مصطفى النحاس باشا، رئيس حزب البعث الذي كان أكبر حزب وطني في مصر آنذاك، ما يلي[6] : "نيابة عن مصر التي تناضل مثلكم لأجل الاستقلال والحرية إنني أستقبلكم كأكبر قائد للهند التي تصرف جهودها المضنية لنيل الحرية والاستقلال، إنني أدعو الله أن تختتم رحلتك هذه براحة وسلامة، وأن تعود إلى وطنك بصحة وعافية، وأن يقدر الله لك النجاح والفوز الذي يليق بمكانتك وشأنك وعلو مرتبتك، وإنني أرجو أن أهل  مصر سوف يتشرفون بزيارتك لدى رجوعك إلى الوطن، وإنك سوف تشرف أرض الفراعنة هذه بقدميك، وسيكون من هذا ما يفتخر به ويعتز به ليس حزب البعث وحده بل القوم المصري بأجمعه، ومهما كانت نتائج رحلتك إننا لننظر إلى أعمالك المجيدة وتضحياتك للوطن العزيز وما قمت به من أعمال جليلة لإسعاد الإنسانية بإعجاب وتقدير بالغين، كما أننا ننظ إليك باحترام وغبطة لما فعلت وقدمت من تضحيات واتبعت طريق الزهاد حفاظا على مبادئك ودينك وإعلاء لكلمة الصدق والحق والعدالة، عافاك الله وحفظ من جميع البلايا والفتن ويمنحك الفوز والغلبة المستديمة ولا يضيع جهودك، وسوف يحضر المندوبون لاستقبالك على السويس وبور سعيد نيابة عنا وعن أهل مصر أجمعين".
فوعد غاندي استجابة لهذه الرسالة والدعوة بزيارة مصر والإقامة بها لبعض الوقت، وتوجد تفاصيل ذلك في الصحف والمجلات المصرية، ولما فشل مؤتمر المائدة المستديرة رغم آمال الإنجليز في نجاحه خاف الإنجليز من أنه إذا أقام غاندي في مصر واشترك في الاجتماعات الشعبية والمواكب الجماهيرية فإنه سيضر بمصالح بريطانيا وستكون لذلك تبعات شديدة في مصر وفي البلدان العربية الأخرى ، كما أنه سيعرض بذلك الممتلكات البريطانية للخطر، فلم يسمحوا له بالنزول على بورسعيد، ولم يرضوا بإقامته في مصر رغم كافة الجهود والطلبات في هذا الشأن، فأسف عليه غاندي والزعماء المصريون كثيرا، ولم تر تلك الاستعدادت والتحضيرات التي جرت لاستقباله من قبل المثقفين والأدباء والشعراء والصحفيين العرب النور بسبب منع بريطانيا نزول غاندي على أرض مصر، وبقيت كافة الكلمات وقصائد الشعراء وأراجيزهم حبرا على الورق بسبب مؤامرة الإنكليز، وبهذه المناسبة المنتظرة قرض كبير شعراء مصر ومفكريهم أحمد شوقي قصيدة ترحيبا بغاندي تشتمل على ٣٩ بيتا وتعتبر من أروع ما كت  الشعراء في قصائدهم عن غاندي شكلا ومضمونا، وكفى بأمير الشعراء شوقي فضلا ما كتب عنه الكاتب والمؤرخ الإسلامي شكيب أرسلان[7]: "أنه لو كان نزول القرآن في هذا الزمان لكان أقرب إلي أسلوب شوقي"، وفيما يلي بعض الأبيات من القصيدة في استقبال غاندي وترحيبه [8]
بني مصر، ارفعوا الغار                            وحيوا بطل الهند
وأدوا واجبا، واقضوا                                 حقوق العلم الفرد
أخوكم في المقاساة                                      وعرك الموقف النكد
وفي التضحية الكبرى                                 وفي المطلب، والجهد
وفي الجرح، وفي الدمع                               وفي النفي من المهد
والقصيدة التي قالها أمير الشعراء أحمد شوقي ترحيبا بالمهاتما غاندي لا تزال عالقة بذاكرة المصريين، وقد كانت الجهود الرامية لنيل الاستقلال والحرية من الاستعمار البريطاني الغاشم همزة وصل ونقطة للاتصال والتواصل بين الهند ومصر، واختار البلدان طريقا مماثلا لمستقبل بلادهم بعد ما توجت جهودهما بالنجاح، فأعلن غاندي وأتباعه تأسيس حكومة علمانية كما فعل نظيره جمال عبد الناصر في مصر سائرين على جادة اللاعنف والثورة البيضاء.
ثم أقام البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما سنة ١٩٤٨ م، وهذ العمل من التعاون الفكري والعملي بين البلدين لم تزل تتقدم إلى الأمام ، وشاركت الهند ومصر برعاية رئيس الوزراء جواهر لال نهرو و قيادة الرئيس جمال عبد الناصر في تأسيس حركة عدم الانحياز، وساند نهرو مصر في حرب ١٩٥٦ م مما أثار الأعداء وهددوا بطرد الهند من رابطة دول الكومنويلث، ووقفت الهند أيضا بجانب مصر والبلدان العربية في الحرب التي نشبت بين مصر وإسرائيل سنة ١٩٦٧ م، وطالبت بعودة الأراضي المحتلة، وأبدى نهرو إعجابه برحلة أنور السادات إلى القدس ووصفها بمبادرة جريئة، كما اعتبر هدنة الصلح بين مصر وإسرائيل مبادرة طيبة وخطوة مبكرة نحو السلام.
[9]"اهتم البلدان اهتمامًا كبيرًا بتنمية العلاقات وتقوية الروابط في المجال الثقافى والأكاديمي وتعزيزها، حيث بدأت مركز الأبحاث والجامعات تنظم عدة ندوات فكرية وثقافية بين مفكري ومثقفي البلدين والحرص علي المشاركة المستمرة في المهرجانات الثقافية والفنية بالبلدين(أسابيع أفلام،مهرجانات سينما،المسرح التجريبي،الفن التشكيلي الرقص والموسيقي)كما أن هناك فرص لتنويع مجالات التعاون الثقافي مثل الترميم وصيانة الآثار وإقامة معارض للآثار المصرية في الهند، و حظي هذا المركز بصيت رفيع في الدوائر الثقافية والفكرية في مصر منذ نشأته، فإنه يضم مكتبة ثرية، بها ما يزيد على ٥٠٠٠ مجلد يستفيد بها المترددون على المكتبة من مصريين وهنود علي واسع النطاق، كما ينظم المركز دورات لتعليم اليوجا وعروضا سينمائية، ودورات لتعليم اللغة الهندية والأردية وفنون المطبخ الهندي، ويعد المركزالثقافي زاوية لتنفيذ برامج التبادل الثقافي بين البلدين الذي يعود إطلاقه إلي عام ١٩٥٨ ولايزال ساريا حتى اليوم.
كما أقيم معرض في القاهرة في شهر أغسطس سنة ٢٠٠٨ م بهدف الاحتفال بذكرى يوم الاستقلال ومرور ستين عاما على إقامة العلاقة الدبلوماسية بين الهند ومصر، فتمحورت فكرة المعرض حول الرجوع بالذاكرة إلى مسيرة تطور العلاقات الهندية المصرية وحكايتها من خلال الصور.
وفي إطار التبادل الثقافي بين البلدين، زار القاهرة وفد مؤلف من ثلاثة أعضاء من هيئة الآثار الهندية تلبية لدعوة من وزارة الثقافة المصرية في أكتوبر ونوفمبر سنة ٢٠٠٨ م، وقام بدراسة لتاريخ العهد المبكر لمصر لتجديد "قصرالبارون" وإعادة مجدها الغابر إليها، ومن جهة أخرى أقيمت في فبراير ٢٠٠٩ م فعاليات مهرجان "سورج كند" الثقافي في ضواحي العاصمة الهندية فشاركت فيها مصر.
يقول الدكتور بطرس غالي: [10]"الروابط الخاصة التي تربط بين مصروالهند لم تكن ممثلة فقط في علاقة زعماء قادوا حركات التحرر الوطنية في العالم النامي ومهدوا للشعوب طريق الاستقلال والسيادة الوطنية وإنما هي روابط تجد جذورها في أعماق الشعبين المصري والهندي فنجد مثلا أن الأفلام والموسيقى والفن الهندي يتمتع بشعبية جارفة في مصر تكاد تنافس مثيلتها المحلية وكذلك يلقي الفن المصري على اختلافه إعجابا وتقديرا خاصا لدى الشعب الهندي وهو ما يعكس التقارب الفكري والتعاطف والتفاهم بين الشعبين العريقين" .
تقول الأديبة المصرية المعاصرة (إقبال بركة) وهي تعبر عن انطباعاتها حول الهند[11]: "إن الهند قارة لها تاريخ غارق في أعماق التاريخ الإنساني ضارب في قدم الحضارة الإنسانية، إن خصائصها ومميزاتها تستوقف كل أحد وتؤثر عليه، ولم تزل تثمر وتفيد، إنها تتأثر بالقيم الحضارية للآخرين بدون أن تتخلى عن ميزاتها، والهند عندي عبارة عن بوذا والهنود وطاغور وتاج محل وغاندي ونهرو وأنديرا غاندي واميتاب باتشن، كما أراها أعلى وأرفع وأكثر ثروة من ذلك كله، إنها أروع مكان للتجربة في عيني وعيون الآخرين الذين قضوافيها أياما من حياتهم، فتأثروا بوجهات أنظارها حتى تغير مسار حياتهم، وجعلوا يتعمقون في مبادلة الحب والوئام بين رجل وآخر، وكيف لايكون ذلك وقد تأثرت المسيحية الإسكندرية بالفلسفة البوذية، كما تجدون مسحتها على الفلسفة اليونانية، ثم إننا نشاهد آثارها في الشطرنج والقصص والروايات وعلم النجوم والفلكيات والرياضيات، فإنني كلما درست ألف ليلة وليلة تمثلت لي الحياة الاجتماعية في الهند من أحقاب ضاربة في القدم، ولم تقتصر آثار الثقافة الإسلامية في الهند على قصص ألف ليلة وليلة، بل هناك سلسلة طويلة للتأثير والتأثر، مما يحتاج الحديث عنه إلى الباحثين الذين لاتسع بحوثهم إلا مجلدات ضخام".
ومما لايختلف فيه اثنان أن هاتين الثقافتين لم تزل كل منهما تثمر وتؤتي أكلها حتى الآن، والهند بلاد امتزجت فيها الوقائع والحقائق والأساطير والروايات والكرامات والإرهاصات بحياة أهلها، فأصبحوا يقاسمون أصدقاءهم الحكمة والفلسفة والرقة الشعرية وروعتهاالتي توارثوها عن أسلافهم.
فإن العلاقات بين الهند ومصر قائمة على أساس متين من الإخلاص والمودة علي مستوى الحكومة والشعب، لذلك فإنها لا تزال تتقوى وترتقي مع مرور الأيام بدون أن تتأثر بالعواصف التي تهب في كلا البلدين حينا لآخر.



[1]   مولانا سيد سليمان ندوي كي تصانيف،ايك مطالعه لصباح الدين عبد الرحمن
 [2]  الانضباط النفسي
[3]  ثقافة الهند ص ١٧١ عدد ٢/٤١
[4]   ثقافة الهند ص ١٧١ عدد ٢/٤١
[5]   ثقافة الهند ص ١٧١ عدد ٢/٤١
[6]   ثقافة الهند ص ١٧١ عدد ٢/٤١
[7]   ثقافة الهند ص ١٧١ عدد ٢/٤١
[8]   ثقافة الهند ص ١٧١ عدد ٢/٤١

[10]  صوت الشرق العدد ٤٢٣ مايو-يولية ٢٠٠١
[11]   صوت الشرق،ص ٤عدد مايو،يونيو ٢٠٠٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة