أحدث المشاركات

الأحد، 12 يونيو 2016

كليلة ودمنة : مسألة أصلها الهندي

بقلم: د/ ن، شمناد
منذ بدأ الاهتمام بالفولكلور (1)   folklore  في القرن العشرين، والأوساط العلمية مشغولة بقضايا أساسية تتصل بمفهوم الثقافة من ناحية، وبانتشارها عبر الزمان والمكان من ناحية أخرى، لقد تأثرت مناهج العلوم الإنسانية، ومنها علم الفولكلور، بالنزعات العنصرية والمذاهب السياسية، حتى إن فريقا من الدارسين ألح على أن الموطن الأول، لكل ما يستحق التقدير من ثقافات الشعوب، إنما هو بلاد الهند، التي رأوا أنها المنطلق الأول. ورأى فريق آخر أن الظروف التي تخلقها البيئات المحلية هي التي أثمرت الثقافات الشعبية، وهي التي فرضت وجوه التماثل والاختلاف بين هذه الثقافات. وكانت هناك وثائق أدبية، إذا صح هذا التعبير، يؤكد ما انتهى إليه أولئك وهؤلاء، ومن أهم هذه الوثائق كتاب يعد من معالم الأدب العربي والأدب العالمي في وقت معا، وهذا الكتاب هو " كليلة ودمنة " الذي لا يمكن أن يذكر إلا مقترنا باسم رائد عظيم من رواد النثر العربي، هو عبد الله بن المقفع (759 – 724 م)(2)  تهتم هذه   المقالة بعرض طبيعة هذا الكتاب، ومسألة أصله طال الجدل حولها دهرا، وهي  التساؤل حول نسبة الكتاب إلى الأديب العربي أو الجزم بترجمته عن السنسكريتية 1 عبر البهلوية(3)    Middle Persian   

حكايات " بنجاتنترا Panchatantra) "   (The

   بَنْجَتَنْدْرَا " كتاب هندي صَنفه العالم الهندي وِشْنُشَرْمَا  Vishnu Sarma )  ) (4)باللغة السنسكريتية في القرن الثالث قبل الميلاد، قد احتل هذا الكتاب مكانة سامية في الهند، موطنه الأصلي، ولم يكن هناك أثر أدبي يدانيه في الذيوع. ومن الطبيعي أن يتسم هذا الكتاب بالمُرونة، وأن يساير أذواق الشعوب في القارة الهندية، وأن يلخص ويشرح، وأن يجد من الأدباء من يصوغه نظما ونثرا فنيا، ومن ينقله إلى اللغات واللهجات الشعبية والمحلية. وأكثر الحكايات التي تضمنها هذا الكتاب قد تحولت إلى مأثور شعبي (5)، وأصبحت مادة أصيلة من مواد الفولكلور الهندي، يجمعها الدارسون المتواصلون بمنهج العمل الميدني في هذا العصر من أفواه الناس، وتظهر وكأنها منفصلة عن أصلها في
المجموعات القصصية المدونة من سنة الناس مباشرة .
" بنجاتنترا " معناه الأسفار الخمسة، ويستوعب كل سفر منها حكاية واحدة على الأقل، وقد يستوعب أكثر من حكاية، لها علاقة وثيقة بأحداث الحكاية الأصلية، وهي التي نستطيع أن نطلق عليها مصطلح "حكاية محوارية(6)
يجد القارئ حكايات تعرض على سبيل الاستطراد من حكاية ثانوية. " والملاحظ أن السفرين الآخرين أقصر بكثير من الأسفار الثلاثة الأولى. ومن الخصائص التي لها أهميتها إن المجموعة تستهل بمقدمة موجزة، وكأنها العمود الفقري لكل ما يستوعب الكتاب من حكايات. وفي هذه المقدمة، نجد حكيما من البراهمة ينهض بتعليم ثلاثة من الأمراء، غلب عليهم الجهل، أصول تدبير الملك، وذلك عن طريق السرد القصصي (7). وهذا يرجع إلى أن بنجاتنترا كان يستهدف غاية عملية، وبذالك عد من كتب المبادئ والأصول الخاصة بالحكمة الدنيوية أو فن تدبير الملك، الذي كان الهنود يعدونه واحدا من الأهداف النبيلة. وليس من شك في أن الغاية التعليمية العملية من الأسفار الخمسة ظاهرة جلية في سياق الكتاب بأسْرِهِ. وهو ينقل بين حين وحين عبارات من كتاب مشهور باللغة السنسكريتية هو كتاب "أَرْتَشَاسْتْرَه  ( (8)Arthashastra ) لِكَوْدِلْيا  (Kaudilya)(9) الخاص بالفن تدبير الملك.




وِشْنُشَرْمَا يسرد قصة بَنْجَتَنْدْرَا لطلابه في ديره (صورة خيالية)


والأصل الهندي لبنجاتنترا يجمع بين النثر والشعر. الحكايات تروى بالنثر غالبا، أما المقطعات الشعرية فهي مقصورة على الأمثال والحكم وجوامع الكلام، وقد يتوسل بها في تقديم حكاية مِحورية أو ثانوية، وهي تلخص ما يعرف باسم "المَغْزَى"  أو الدرس المستفاد من الحكاية المروية، وتكرر عادة في ختام الحكاية. ويرجع العلماء المتخصصون أن حكايات بنجاتنترا في أصلها السنسكريتي كانت موجودة في القرن الخامس الميلادي، ذلك لأنها ترجمت إلى البهلوية، بتحريف يسير، في القرن السادس، ووصل العلماء إلى هذه النتيجة عندما وجدوا أنها اعتمدت على كتاب "أرتشاستره" لِكَوْدِلْيَا، ونقلت فقرات متعددة منه، وبذلك تكون الحكايات قد ظهرت بعد كتاب أرتشاستره، وإن لم يقطعوا بتاريخ محدد لظهوره. والأمر كله يعتمد على الظن والترجيح، ومهما يكن من شئ فقد وضع ذلك الكتاب بين عامي 100 ق.م. و 500 م. ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام إن العالم لم يعرف عن بنجاتنترا من نسخته السنسكريتية الأصلية، إنما عرفه عن الترجمة البهلوية التي ظهرت في القرن السادس الميلادي، البهلوية لغة فارسية قديمة، والراجح أنها نقلت عن النص السنسكريتي مباشرة، وقد ضاع هذا النص للأسف الشديد. ويقال إن الناقل طبيب فارسي اسمه برزويه  (Borzuy)  كما ورد في كتاب "كليلة ،ودمنة"(10).  وهناك ترجمة سريانية نقلت عن البهلوية قام بها رجل يدعى بود عام 570 م، فسماها (فَيْلَجْ ودَمْنَجْ)(11) وهي أقرب إلى النص البهلوي وتكاد تكون معاصرة له. وعنى بها بعض الدارسين الأوربيين المحدثين وحققوها وترجموها إلى الألمانية، وذهبوا إلى أنها أقرب إلى الأصل السنسكريتي من سائر الترجمات والنقول.
. يذهب فرنكلين إدجرتون ،Franklin Edgerton )  )(12)أستاذ الأدب السنسكريتي وفقه اللغة المقارن بجامعة بيل (13)، إلى أن بنجاتنترا بين الآثار الأدبية الهندية هو الذي كان له شأن عظيم في الأدب العالمي. وهو يقول إنه لا يعرف كتابا آخر قد حظي بالانتشار في أرجاء العالم مثل بنجاتنترا. وحسبنا أن نسجل أن هذا الكتاب قد ترجم عن غير لغته الأصلية أول الأمر إلى أكثر من خمسين لغة ومند القرن الحادي عشر الميلادي بلغ هذا الأثر الأدبي في رحلته الأقطار الأوروبية وقبيلة القرن السادس عشر عرفته اللغات اليونانية واللاتينية والأسبانية والألمانية وغيرها من اللغات السلافية 1، وعرف مند ذلك في مشارق الأرض ومغاربها.(14)
كليلة ودمنة
كليلة ودِمنة أثر إنساني من نفائس الأدب العالمي الخالدة. يعد هذا الكتاب من معالم الأدب العربي والأدب العالمي في وقت واحد، هو مجموعة قصص ذات طابع يرتبط بالحكمة والأخلاق. عبد الله بن المقفع هو صاحب الكتاب.
والملك دبشليم وفكرة الكتاب قائمة على الحوار بين الفيلسوف بيدبا Vyasa (15) في سياق القصة الرئيسية التي انتظمت الكتاب والملخصة في عزم الفيلسوف الصابر على التصدي للحاكم الظالم وحماقاته، حتى نجح في تحقيق هدفه النبيل. ومعظم شخصيات قصص كليلة ودمنة عبارة عن حيوانات برية، فالأسد هو الملك وخادمه ثور اسمه شتربة، وكليلة ودمنة هما اثنان من حيوان ابن آوى وشخصيات أخرى عديدة، هكذا تدور القصص بالكامل ضمن الغابة وعلى ألسنة هذه الحيوانات. هي قصة تقوم أساسا على نمط الحكاية المثلية. وهو كتاب وضع على سنة البهائم والطيور واحتوى على تعاليم أخلاقية موجهة إلى رجال الحكم وأفراد المجتمع. كتاب كليلة ودمنة حافل بخرافات الحيوان لا يكاد يخلو منها باب من أبوابه حتى أبواب المقدمات، وكل باب يحتوي على خرافة طويلة تتداخل فيها خرافات قصيرة تتفاوت طولا ترد في معارض استشهاد الشخصيات بها في محاوراتهم وتتداخل مع بعضها البعض أحيانا، كما يتميز هذا الكتاب بأن أبوابه منتظمة. كتاب كليلة ودمنة هو كتاب هادف فهو ليس مجرد سرد لحكايات تشتمل على خرافات حيوانية، بل هو كتاب يهدف إلى النصح الخلقي والإصلاح الاجتماعي والتوجيه السياسي. فباب الفحص عن أمر دمنة يتناول موضوع عبثية محاولات المجرم للتهرب من وجه العدالة وأنه لا بد أن ينال قصاصه العادل، كما يتناول هذا الباب واجبات السلطة القضائية، وباب الحمامة المطوَّقة يدعو إلى التعاون، وباب الأسد والثور يكشف عن خفايا السياسة الداخلية في الدولة وصراع السياسيين وتنافسهم. ويقدم باب ايلاذ وبلاذ وايراخت توجيهات في أصول الحكم، ويتناول باب البوم والغربان وباب الجرذ والسنُّور السياسة الخارجية، ويقدم التوجيهات في هذا المجال. وتقدم أبواب القرد والغيلم، والناسك وابن عرس، والأسد وابن آوى، واللبوة والأُسوار والشغْبَرْ، والناسك والضيف، والحمامة والثعلب ومالك الحزين عظات أخلاقية فردية متنوعة المواضيع(16)  
المسألة الرئيسية :
كليلة ودمنة: هل هو كتاب مترجم عن أصل هندي أم هو صناعة عربية خالصة ؟
وقد انشغل الدارسون والفولكلوريون بهذه القضية الملِحَّة طال الجدل حولها دهرا، تدور حول نسبة الكتاب إلى الأديب العربي عبد الله بن المقفع أو الجزم بترجمته عن السنسكريتية عبر البهلوية.
الموقف الأول- كليلة ودمنة: كتاب هندي، ترجمة ل " بنجا تنترا "
يجمع أكثر الباحثين على أن كتاب كليلة ودمنة هندي الأصل، صَنفه العالم الهندي وِشنوشرما  Sarma Vishnu باللغة السنسكريتية في القرن الثالث قبل الميلاد، وأسماه بنجاتنترا، أي الأسفار الخمسة. ويقال إن ملك الفرس كسْرَى انوشروان ( 579- 531 م)  لما بلغه أمرُ كتاب بنجا تنترا أراد الإطِّلاع  عليه للاستعانة به في تدبير شؤون رعيته، فأمر بترجمته إلي اللغة البهلوية وهي اللغة الفارسية القديمة،   واختار لهذه المهمة طبيبه برزويه Borzuy  لما عرف عنه من علم ودهاء. نقل برزويه بنجاتنترا عن النص السنسكريتي مباشرة، ومما يدل على ذلك أن عبد الله ابن المقفع أورد في كتابه كليلة ودمنة اسم برزويه. لم يكتف برزويه بنقل بنجاتنترا، بل أضاف إليه حكايات هندية أخرى (17)، أخذ بعضها (18) من كتاب مهابهارتا(19) Mahabharata المشهور وكتاب  هتوباديشا   Hitopadesha  (20)وصدَّر ترجمته بمقدّمة تتضمَّن سيرته وقصّة  رحلته إلي الهند. وفي مُنتصف القرن الثامن الميلادي، نُقل كتاب برزويه في العراق من البهلوية إلي العربية، وأدرج فيه بابا جديدا تحت عنوان (الفحص عن أمر دمنة)، وألحقت به أربعة فصول لم توجد في النص البهلوي (21)، وكان ذلك علي يد عبد الله بن المقفع. يقول د/ شوقي ضيف: "ربما زاد ذلك الفصول بعض من جاء بعد ابن المقفع، إذ ترجم الكتاب مرارا، شعرا ونثرا، وأكبر الظن أن ابن المقفع لم يزد إلا الفصل الذي وضعه بين يدي القصص وسماه "عرض الكتاب"(22). وهناك ترجمة سريانية نقلت عن البهلوية عام 570 م وهي أقرب إلى النص البهلوي وعني بها بعض الدارسين الأوربيين المحدثين وحققوها وترجموها إلى اللغة الألمانية. ويقول أصحاب الموقف الأول: ترجم ابن المقفع الكتاب إلى اللغة العربية عام 750 م أي في القرن الثاني الهجري. وقد استعار للكتاب اسم كليلة ودمنة من اسمي اثنتين من بنات آوى الذئاب أو الثعالب. وكان قد ورد اسمهما في. الأصل السنسكريتي باسمي "كرطاكة Karataka   و"دمنكة Damanaka  " (23)وقد ذكر البيروني أن اسمها بنجاتنترا، وكان يود أن ينقلها من الهندية إلى العربية مباشرة لولا أن ابن المقفع سبقه إلى ذلك، وأضاف إليها فصولا، على حد تعبيره. وفي سنة 1876 تم العثور على الترجمة السريانية لبنجاتنترا التي قام بها السريان سنة 570 ميلادية نقلا عن البهلوية. وكانت العقبة التي يواجهها الباحثون عن الرحلة الشاقة للكتاب هي انقطاع التسلسل بين الوثيقة العربية وهي حكايات كليلة ودمنة وبين أصولها، حتى اكتشفت وثيقة هندية، دلت بنفسها على أنها الحلقة المفقودة والمنشودة، وهذه الوثيقة الهندية هي مجموعة الحكايات المعروفة باسم بنجاتنترا (24). وأكثر الحكايات التي تضمنها بنجاتنترا قد تحولت إلى مأثور شعبي، وأصبحت مادة أصلية من مواد الفلكلور الهندي.
ولقد قام الدكتور عبد الحميد يونس، أستاذ الأدب العربي في جامعة القاهرة (25)، بإعداد وترجمة كتاب بنجاتنترا عن النسخة الموثقة التي نقلها إلى الإنجليزية فرانكلين أدجرتون(Edgerton) أستاذ الأدب السنسكريتي وفقه اللغة المقارن بجامعة بيل. بعد ترجمة بنجاتنترا إلى العربية، أصبح موقف الترجمة قويا بالعناصر المقارنة بين كليلة ودمنة وبنجاتنترا. وبالإضافة إلى ذلك اعترف ابن المقفع في مقدمة الكتاب بأنه من إبداع علماء الهند (26). كان ابن المقفع مترجما قديرا لا تلمح في ترجمته أثر العجمة، وتكاد لا تفرق بين نقله ووضعه (27). يقول الباحثون إن كليلة ودمنة يتميز بخاصيتين (28) من الآثار العربية الكلاسيكية الأخرى: الأولى أنه من أوائل النصوص النثرية المطولة في تاريخ الأدب العربي، والثانية أنه جنس أدبي يكاد يكون منفردا في عصره. وهو جنس يختلف عن المألوف وقتذاك من الخطب والوصايا والرسائل. ومع التسليم بوجود الفن القصصي في الآداب العربية، فإن الأمثال التي ترتكز على ما ورد من حكايات الحيوان لم تجمع في صعيد واحد كما هو الحال في كتاب كليلة ودمنة. ومن أجل ذلك حظي الكتاب بشهرة واسعة في العالم العربي وعن هذا الكتاب عرف الأوروبيون الجنس الأدبي الذي يستهدف التهذيب والتعليم وصقل الموهبة الأدبية. بقي الكتاب منزويا في ظلام المكاتب وزوايا النسيان إلى أن أخرجه من مدافينه المستشرق الفرنسوي البارون سلوستر دي ساسي فنشره لأول مرة في باريس سنة 1816 (29). فيعتبر أصحاب الموقف الأول ابن المقفع مترجما لكليلة ودمنة عن البهلوية مع بعض التصرف أحيانا مراعاة لمقتضي الحال.(30)
الموقف الثاني: كليلة ودمنة صناعة عربية لا هندية
وذهب البعض من العلماء من أمثال محمد كرد علي (31) إلى أن كليلة ودمنة من وضع ابن المقفع نفسه (32)، وتبعه في هذا الرأي طائفة من المؤرخين والدارسين معتمدين، في ما ذهبوا إليه، على أن ابن المقفع قادر أن يقوم بمثل هذا العمل، وعلى أن في هذا الكتاب روحا إسلامية بينة، وعلى أنه لا يوجد في الهندية كتاب باسم كليلة ودمنة. يعود للدكتور محمد رجب النجار (33)، الذي كان أستاذ الفولكلور بجامعة الكويت، فضل إقرار عروبة كتاب كليلة ودمنة بصورة نهائية في كتابه " التراث القصصي في الأدب العربي " الصادر عن دار السلاسل بالكويت. فهذا الكتاب الذي يجري التعامل معه عادة على أنه من إبداع الهنود، وأحيانا من إبداع الفرس، هو من وضع ابن المقفع، أي من إبداعه، وليس مجرد نقل أو ترجمة عن أصل أجنبي. ويبدو استنادا إلى المقدمة التي وضعها ابن المقفع لكليلة ودمنة، انه هو نفسه ساهم في حجب فضله في هذا الكتاب، إذ زعم أن كتاب كليلة ودمنة هو مما وضع أصوله علماء الهند من الأمثال والأحاديث القصصية، فقام بنقله - أي بترجمته (وهذا زعم غير صحيح البتة) (34)، أو بالأحرى بتفسيره، على حد تعابير ابن النديم، صاحب الفهرست(35).
ويبدو أنه كانت لابن المقفع أسبابه في التواري خلف مؤلفين هنود، تتلخص في أنه لم يكن يريد أن يدخل في صراع مكشوف مع السلطة الحاكمة في بغداد يومها، وعلى رأسها أبو جعفر المنصور (36) المشهور بعنفه ودمويته، فذكر أنه مجرد ناقل لا مؤلف. ويبدو أن ابن المقفع قد أراد أن يتظاهر ببراءته وأن يدلي بأنه مجرد مترجم لقصص عن البهائم والطير المتداولة في الآداب الأجنبية. ولكنه، لسلامة طويته، عاد ووضع في المحذور، عندما نبه قارئه إلى ألا يتعامل مع هذا الكتاب على أنه مجرد إخبار عن حياة بهيمتين، أو محاورة سبع لثور، وإنما هو أبعد من ذلك بكثير (37). ولكن ابن المقفع، بوعي منه أو بدون وعي، قلل من أهمية، صنعه في كتابه هذا، وترك هذه الغشاوة على أعين الباحثين العرب، والأجانب أيضا، عندما زعم أنه مجرد ناقل، وليس مبدعا. ولم يخفف من أثر ذلك ما عاد ولفت نظر القارئ إليه، وهو أن للكتاب ظاهرا غير مقصود، وباطنا هو المقصود. فهو من جهة، نسب للهنود فضلا كبيرا. وهو من جهة ثانية كان قصير النظر من ناحية السياسة والتدبير عندما دل القارئ على مفاتيح قراءة هذا الكتاب.
ويقول أصحاب الموقف الثاني بأن ابن المقفع لم يصرح بترجمة الكتاب، وإنما هو استنتاج استنتجه القدماء من قوله في أول سطر من تقديمه: "هذا كتاب كليلة ودمنة، وهو ما وضعه علماء الهند" (38). وهو يشير بذلك إلى أمور منها التنبيه إلى مصادره الأساسية التي اعتمدها في تأليف هذا الكتاب، كما تقضي الأمانة العلمية، ومنها رغبته في ترويج الكتاب وإضفاء قيمة أدبية أو علمية عليه بنسبته إلى علماء الهند المعروفين آنذاك ببراعتهم في تأليف كتب الحكمة  السياسية على لسان الحيوان . وذلك أمر كان شائعا - كما يقول الجاحظ (39) – في كُتاب ذلك الزمان أيضا إذ كانوا يؤلفون الكتب وينحلونها غيرهم، وقد أشار الجاحظ إلى أن ابن المقفع هو من بينهم، مكتفين بالإشارة إلى أن دورهم لا يتعدى النقل أو التفسير، ترويجا لها (40). ويقول الدكتور محمد رجب النجار في كتابه " التراث القصصي في الأدب العربي "، إن كاتبا عربيا قديما هو ابن عمر اليمني (41)، لمتوفي عام 400 ه، أنكر أيضا زعم وادعاء ابن المقفع بنقل الكتاب عن البهلوية، ومن ثم السنسكريتية، فقال إن ابن المقفع نسب هذا الكتاب إلى الفرس لغايات في نفسه - مادية ومعنوية - إبان الصراعات الشعوبية بين العرب والعجم. وذكر ابن عمر اليمني صراحة أن كليلة ودمنة هو من وضع ابن المقفع، وان ما فعله على هذا الصعيد فعله سواه من الكتاب في العصر العباسي.
ويضيف الدكتور النجار أن كليلة ودمنة كتاب عربي، تأليفا وإبداعا، شكلا ومضمونا، هدفا وغاية، لأسباب كثيرة منها الدراسات المقارنة، خاصة بعد العثور على الأصول الأولى للكتاب الهندي الذائع الصيت: بنجاتنترا التي عرضها ابن المقفع واعتمد عليها من خلال ترجمتها البهلوية. عندئذ نشطت الدراسات المقارنة بين الروايات الهندية والسريانية والعربية للكتاب. الباحثون العرب اعتمدوا على المقارنة النصية الصرفة، فتوقفت نتائجهم عند إثبات أن ابن المقفع أضاف بعض الفصول، وهذا يعني أنه كان مجرد مساهم في إبداع بعض أجزاء الكتاب.
أما المستشرقون الأجانب فقد اعتمدوا على مناهج ونظريات علم الفولكلور المعاصرة، ومنها النظرية الشرقية، أو نظرية الاستعارة التي دعا إليها العالم الشهير تيودور بنفي Theodor Benfey (42) ، وهي النظرية التي ترى في الهند المستودع الأساسي أو الأصلي الذي أمد الشعوب بمادة الإبداع الأدبي الفولكلوري. ومن الهند رحلت القصص أو الحكايات بالشكل الشفاهي أو المكتوب إلى بلاد فارس والجزيرة العربية وفلسطين، ومنها عبر البحر المتوسط إلى أوروبا. وقد قام تيودور بنفي بتطبيق نظريته هذه على كتاب كليلة ودمنة في ضوء المنهج التاريخي الجغرافي في . . 1859  .وقد تطورت هذه النظرية على يد المدرسة الفنلندية، وعلماء الفولكلور الروس، فانتهت إلى اعتبار أن استعادة موضوع ما من ثقافة أخرى، لا يعني أن هذا الموضوع فقد قوميته أو ينبغي إزالته من الثقافة القومية لسبب بسيط هو أنه ليس هناك استعارة لموضوع ما دون صياغة مبررة. وهذه الصياغة التي لا تتجاهل دور العبقرية الفردية في إبداع العمل القصصي، هي جوهر الفعل الأدبي.
فإذا طبقنا هذه النظرية الفولكلورية على ما صنعه ابن المقفع، تبين لنا أن الوصف الصحيح لهذا الصنيع هو إبداع أدبي لا ترجمة، كما قد يظن أصحاب الموقف الأول. الأمر الذي تؤكده أيضا نظرية "العوالم الأدبية" في الدراسات الفولكلورية هو اعتبار كتاب كليلة ودمنة ثمرة امتزاج بين تراث مجموعة من العالم الفولكلورية أو الثقافية: العربية والهندية والفارسية والسريانية واليونانية التي انصهرت في بُوتقة هذه البيئة الجديدة التي كانت سائدة في الحاضرة الثقافية للعباسيين، أي البصرة (43). كانت هذه المدينة تسمى أيضا (أرض الهند) لكثرة الهنود بها وحضور تراثهم العلمي والأدبي فيها لتفرز نتاجا ثقافيا جديدا اتسم به العصر العباسي الأول، عصر الإنجاز الحضاري العظيم في الحضارة العربية الإسلامية. وبذلك يكون كتاب كليلة ودمنة، بكل معطياته السياسية والفنية والأدبية، إنجازا عربيا محضا ساعد على ذلك إن حكاية الحيوانبطبيعتها حكاية عالمية مهاجرة، تنتمي إلى طراز الحكاية العالمية الذائعة في تراث الشعوب وتشكل إرثا إنسانيا مشتركا. يقول الدكتور النجار إن الدراسات الحديثة في كليلة ودمنة تلاحظ فروق عديدة بين كليلة ودمنة العربية وبين بنجاتنترا الحكايات الهندية، منها (44):
1.            إن الأبواب الأربعة للكتاب العربي، وكذلك أكثر من نصف الحكايات الواردة في النص العربي غير واردة في الأصول الهندية أو السريانية وهذا يعني، بداهة، إنها إضافات لابن المقفع.
2.            إن للكتاب العربي حكاية إطارية تضم داخلها جميع أبواب الكتاب وتربط بينها فنيا من أول الكتاب حتى نهايته، هي حكاية دبشليم المستبد وبيدبا الحكيم، كما هو الحال في ألف ليلة وليلة (45) حكاية شهريار وشهرزاد على حين ان الأصول الأخرى ليس فيها حكاية إطارية، وإنما فيها مقدمة تشير إلى حاكم يريد قبل أن يموت تعليم أبنائه الثلاثة من التدبير والسياسة، فيقترح أحد الوزراء تأليف بنجاتنترا ويختفي الجميع بعد ذلك وتأتي أبواب الكتاب منفصلة لا رابط فنيا بينها.
3.            إن أسلوب القص في الكتاب العربي متميز بإثارته السردية التي تمتلك ناصية المتلقي المروي له (صيغة السؤال الدائم، والجواب القصصي الحاضر من السارد) على نحو ما نرى في بنية الكتاب القصصية.
4.            إن للكتاب العربي أربعة أغراض ينص عليها مباشرة: تربوية وعقلية وجمالية وأدبية، كما هو موجه أصلا للعامة أو للشعب، على حين أن الكتاب الهندي له غرض تربوي أو تعليمي، كما هو موجه إلى النخبة.
5.            إن الحكايات الفرعية لكل باب من أبواب الكتابين، العربي والهندي، مختلفة عددا، أو تقديما وتأخيرا لبعض الحكايات، أو تغييرا وتعديلا لسياقاتها الفنية والنفسية والثقافية (مجموع الحكايات الفرعية في النص العربي 44 حكاية، وفي النص الهندي   32 )
إن ابن المقفع إذا كان قد أفاد من بعض حكايات النص الهندي، فإنه قام بتأويلها وإعادة تفسيرها، وهذه إضافة أخرى لصالح ابن المقفع. قال ابن النديم صاحب الفهرست إن ابن المقفع( فسَر) الكتاب، ولم يقل (ترجم) ويقصد بإعادة التفسير، أو الخلق، في علم الفولكلور، إضفاء معان جديدة على قيم قديمة يحملها القصص المنقول أو الموروث، وهي عملية تقتضي، هنا، أن يقوم ابن المقفع، فنيا، بإعادة بناء النص الأدبي، وإخضاعه سوسيولوجيا للبيئة الجديدة، حتى يكون المتلقي مشدودا إلى الإبداع الجديد لأن لا تفشل العملية السردية برمتها. هذا بالإضافة إلى أن كتاب كليلة ودمنة في صياغته العربية قد نجح دون الكتاب الهندي، في الارتقاء بفن القصة على لسان الحيوان من مستوى الأدب الشفاهي الشعبي، ومن المستوى الديني الوعظي، إلى مستوى الأدب الرسمي، أي الأدب الكتابي لأول مرة في الآداب القديمة. هذه الفروق تحسم القضية لصالح ابن المقنع مؤلفا، وتؤكد عروبة الكتاب بصورة نهائية. ويتساءل الدكتور النجار: أليس هذا صنيع الشاعر الفرنسي لافونتين  Jean de La Fontaine  (46)أكبر شعراء فرنسا وأوروبا في الإفادة من قصص الحيوان ، العالمية، بما في ذلك كليلة ودمنة (47)، وباعترافه هو، ومع ذلك لم يقل احد أن لافونتين مترجم وحسب ؟ ويسوق الدكتور النجار أدلة كثيرة للتدليل على أن ما صنعه ابن المقف يؤلف إبداعا بالمعنى المعروف للكلمة، وليس أي شيء آخر. فالكتاب عربي لا هندي، في ضوء تطبيق المقارنة النصية وتجلياتها البنائية والدلالية في إبراز الفروق بين الأنساق الفكرية والجمالية على تعدد مستوياتها. ومما يذكره في هذا المجال إن العنوان في بنجاتنترا هو أسفار الحكمة الخمسة الذي لا يشير إلا إلى أن الكتاب مكون من خمسة أسفار. أما العنوان العربي فهو كليلة ودمنة المستمد من أحد فصول الكتاب من باب إطلاق اسم الجزء على الكل. وهذا الاختيار لا يخلو من دلالة ومغزى. ومعروف أن كليلة ودمنة - وهما من بنات آوى - كانا وزيرين بالوراثة في النص الهندي يدعى الأول منهما كراتاكا والآخر داماناكا وكان الأول وزيرا عادلا في حين كان الآخر وزيرا منافقا حاسدا انتهازيا ظالما، وقد ورد ذكرهما في السفر الأول فقط (سفر التفريق بين صديقين، أو باب الأسد والثور) وذلك على النحو الذي يوجد في النص العربي. مع تحريف واضح في الأسماء، إن الفارق الجوهري بين الكتابين يتمثل في أن النص الهندي ينتصر للوزير الشرير الظالم. الغاية تبرر الوسيلة، على حين ينسحب الوزير العادل من الحياة السياسية التي لا مكان فيها للشرفاء. أما النص العربي فينتصر للوزير العادل، ويعاب الوزير الشرير في فصل كامل من تأليف ابن المقفع، هو باب الفحص عن أمر دمنة. وفيه يعقد ابن المقفع محاكمة سياسية لهذا الوزير الشرير، وينتهي أمره بأن يقتل في حبسه أشنع قتلة، ليس
فقط تحقيقا لمبدأ انتصار الخير على الشر الذي يؤثره الخيال القصصي والعقلية الشعبية، وإنما أيضا - وهذا هو المهم - لما ينطوي عليه ذلك النصر من مغزى سياسي أخلاقي موجه إلى الخليفة العباسي المنصور حتى يتبين حقيقة الوزراء المحيطين به. وهذا الفصل، أو الباب الجديد الذي عقده ابن المقفع لمحاكمة دمنة، يجمع الدارسون، العرب وغير العرب، وعلى رأسهم نولدكه   Theodor Nöldeke  (48)في كتابه تاريخ الأدب العربي على أن واضعه هو ابنالمقفع. وهذا صحيح لسبب بسيط هو أن هذا الفصل غير موجود في بنجاتنترا، ولا في نسخ الشاهد الأخرى الفارسية والسريانية فهو إذن من ابتكار ابن المقفع.
ويعلن أصحاب الموقف الثاني عروبة كتاب كليلة ودمنة على النحو الذي ذكره الدكتور محمد رجب النجار في كتابه عن التراث القصصي في الأدب العربي. وهم يؤمنون أن ابن المقفع قد انتصر في كتابه (وفي سائر كتبه) لحقوق الإنسان عن طريق سرد حكايات الحيوان. فابن المقفع جدير بأن يكون نموذجا من نماذج حضارة العربية الإسلامية المستنيرة ذات الوجه الإنساني، وعلى ذلك ينبغي التعامل مع ابن المقفع ككاتب عربي حر وملتزم وصاحب مؤلف كليلة ودمنة يفخر به التراث العربي. يقول جرجي زيدان: قد تعدل كتاب كليلة ودمنة بتوالي الأزمان بين تنقيح وتصدير وتذييل فبلغت أبوابها 21 بابا بعضها هندي الأصل والآخر فارسي والآخر عربي. فالأبواب الهندية 12 وهي: باب الأسد والثور، والحمامة المطوقة، والبوم والغربان، والقرد والغيلم، والناسك وابن عرس، والجرذ والسنور، والملك والطائرة فنزة، والأسد وابن آوى، واللبوة وبلاذ وإيراخت، والسائح والصائغ، وابن مالك وأصحابه. الأبواب الفارسية ثلاثة: مقدمة برزويه، وباب بعثة برزويه، وباب ملك الجرذان.
وهناك ستة أبواب لم تكن معروفة قبل النسخة العربية للكتاب، فهي مقدمة الكتاب على لسان بهنود بن سحوان المعروف بعلي بن الشاه الفارسي، وباب عرض الكتاب لابن المقفع، وباب الفحص عن أمر دمنة، وباب الناسك والضيف، وباب مالك الحزين والبطلة، وباب الحمامة والثعلب ومالك الحزين. وبعض هذه الفصول لا يوجد الآن في النسخ المطبوعة من الترجمة العربية (49)
الخاتمة
إن نظرية فولكلور الشرقية لتيودور بنفي (Theodor Benfey) ترى في   الهند المستودع الأصلي الذي أمد الشعوب بمادة الإبداع الأدبي الفولكلوري. ومن الهند رحلت الحكايات بالشكل الشفاهي أو المكتوب إلى بلاد أخرى. وقد قام تيودور بنفي بتطبيق نظريته هذه على كتاب كليلة ودمنة في ضوء المنهج التاريخي الجغرافي. يعد كليلة ودمنة واحدا من معالم الأدب العربي والأدب العالمي في وقت واحد. هو مجموعة قصص ذات طابع يرتبط بالحكمة والأخلاق. وقد انشغل الدارسون والفولكلوريون بمسألة أصل الكتاب الهندي التي تدور حول نسبة الكتاب إلى الأديب العربي عبد الله بن المقفع أو الجزم بترجمته عن السنسكريتية عبر البهلوية. يجمع أكثر الباحثين على أن كتاب كليلة ودمنة هندي الأصل، صَنفه العالم الهندي وِشنوشرما (Vishnu Sarma) بالسنسكريتية في القرن الثالث قبل الميلاد، وأسماه بنجاتنترا. وهم يقولون إن ابن المقفع اعترف في مقدمة الكتاب بأنه من إبداع علماء الهند. ولكن فريقا آخرا، من أمثال محمد كرد علي، يقرر عروبة كتاب كليلة دمنة بصورة نهائية. كليلة ودمنة - في رأيهم- كتاب عربي، تأليفا وإبداعا، شكلا ومضمونا، هدفا وغاية، لأسباب كثيرة منها الدراسات المقارنة، خاصة بعد العثور على الأصول الأولى للكتاب الهندي: بنجا تنترا. الدراسات الحديثة في كليلة ودمنة تلاحظ فروقا عديدة بين كليلة ودمنة وبين بنجا تنترا. قد أنكر علماء كثيرون ادعاء ابن المقفع بنقل الكتاب عن البهلوية. وهم يؤمنون بأنه كانت لابن المقفع أسبابه في التواري خلف مؤلفين هنود، تتلخص في أنه لم يكن يريد أن يدخل في صراع مكشوف مع السلطة الحاكمة في بغداد يومها. وختاما، لا يستطيع لأحد أن ينكر الأصل الهندي لكليلة ودمنة لأنه حقيقة فولكلورية، ولكن الكتاب كليلة ودمنة ليس ترجمة تامة للكتاب الهندي بنجا. قد تعدل كتاب  تنترا، إنما هو تعديل (adaptation) عربي عن أصل هندي قد تعدل  كتاب كليلة ودمنة بتوالي الأزمان بين تنقيح وتصدير وتذييل فبلغت أبوابها 21 بابا بعضها هندي الأصل والآخر فارسي والآخر عربي. قد أضاف ابن المقفع بعض الفصول من عنده التي لا توجد في الحكايات الهندية أو النسخة البهلوية لبنجا تنترا. ومهما قيل عن أصل الكتاب الهندي، وترجمتها البهلوية، فإن طابع الثقافة العربية ظاهر فيها، خاصة في باب "الفحص عن أمر دمنة" الذي أضافه ابن المقفع إلى الكتاب الأصلي قصد الإشارة إلى الثقافة العربية الإسلامية ومجدا للقارئ العربي الإسلامي.
 المراجع
. 1 ابن المقفع، عبد الله، كليلة ودمنة، ط 1، بيروت: المكتبة الثقافية
2. الجاحظ، الحيوان، ج 1، القاهرة: دار المعارف
3. الزيات، أحمد حسن، تاريخ الأدب العربي، ديوبند: اتحاد بك ديبو
4. زيدان، جرجي، تاريخ آداب اللغة العربية، ج 2، القاهرة: دار الهلال
5. ضيف، شوقي، ( 1982 )، تاريخ الأدب العربي – العصر العباسي
الأول، ط 8، القاهرة: دار المعارف
6. الفاخوري، حنا، الجامع في تاريخ الأدب العربي: الأدب القديم،
بيروت: دار الجيل
7. لويس شيخو اليسوعي، ( 1965 )، مقدمة كتاب كليلة ودمنة، بيروت:
المطبعة الكاثوليكية
8. المرصفي، محمد، ( 1912 )، تمهيد لكليلة ودمنة، ط 1، بيروت:
المكتبة الثقافية
9. نعسان آغا، رياض، العلاقات العربية التركية (قراءة في التاريخ)،
مجلة المعرفة، العدد 559
10 . يونس، عبد الحميد، ترجمة بنجاتنترا، الكويت: وزارة الإعلام
11 . Sreekumar, K., (2010), Panchatanthram Kadhakal, Ed. 5, Calicut: Lipi Publications
12 . Ubaid, T. K., (2004), Kaleelayum Dimnayum, Ed 2, Calicut: Islamic Publishing House
13 . http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=201be666ea7481d6
14.   http://www.14october.com/news.aspx?newsno=45448
15 . http://www.abat-ips.com/vb/showthread.php?p=23841
16 . http://www.alfaseeh.com/vb/archive/index.php/t-4434.html
17 . http://www.d1g.com/qna/show/1246737
18.   http://www.startimes.com/f.aspx?t=26476568

----------------------------------------------------------------------------------------------
(1)          الفولكلور هو مجموعة الفنون القديمة والقصص والحكايات والأساطير المحصورة بمجموعة سكانية معينة في أي بلد من البلاد. ويتم نقل المعرفة المتعلقة بالفلكلور من جيل إلى جيل عن طريق الرواية الشفهية غالبا، وقد يقوم كل جيل بإضافة أشياء جديدة أو حذف أشياء لتتوافق في النهاية مع واقع حياته التي يعايشها، وهذا الإبداع ليس من صنع فرد ولكنه نتاج الجماعة الإنسانية ككل في مجتمع ما. أصل تسمية فولكلور جاء من اللغة الألمانية (Volkskunde)   ومعناها بالعربية )علم  الشعوب)  وكلمة فولكلور يقابلها باللغة العربية (التراث) وهو الإرث عن الأسلاف من الثقافة.
(2)          عبد الله بن المقفع-106    142هـ  724/ -  759 م) هو أبو محمد عبد الله مؤلف وكاتب من البصرة، تقول بعض المصادر إن والده كان من أصل فارسي مجوسي، لقب أبوه بالمقفع لأنه سرق مبلغا من المال من خزانة كان مؤتمنا عليه فعاقبه الحجاج بن يوسف بأن ضربه على يده بعصا من الحديد إلى أن تقفعت يداه أي تورمت وانتفخت. رافق ابن المقفع الأزمات السياسية في زمن الدولتين الأموية والعباسية. كان اسمه روزبة، فلما أسلم تسمى بعبد الله. درس الفارسية وتعّلم العربية في كتب الأدباء واشترك في سوق المربد. نقل من البهلوية إلى العربية كليلة ودمنة. وله في الكتب المنقولة التي وصلت إلينا الأدب الكبير والصغير والأدب الكبير فيه كلام عن السلطان وعلاقته بالرعية وعلاقة الرعية به والأدب الصغير حول تهذيب النفس وترويضها على الأعمال الصالحة ومن أعماله أيضاً مقدمة كليلة ودمنة. في ظل الدولة العباسية اتصل ابن المقّفع بعيسى بن علي عم السفاح والمنصور واستمر يعمل في خدمته حتى قتله سنة 759 م سفيان بن معاوية والي البصرة من قبل المنصور. ولم يتجاوز ابن المقفع السادسة والثلاثين عند قتله، إلا انه خلف من الآثار الكثيرة ما يشهد على سعة عقله وعبقريته، وانه صاحب المدرسة الرائدة في النثر العربي.
(3)          السنسكريتية . Sanskrit  هي لغة قديمة في الهند وهي لغة طقوسية للهندوسية، والبوذية، والجينية لها موقع في الهند وجنوب شرق آسيا مشابه للغة اللاتينية واليونانية في أوربا في القرون الوسطى، ولهذه اللغة جزء مركزي في التقليد الهندوسي. السنسكريتية هي إحدى الاثنتين وعشرين لغة رسمية للهند. كما أن بعض البراهمنيين -وهم الوعاظ من الطبقة العالية- يعتبرونها لغتهم الأم.وهي أيضا للهندوس كالعربية للمسلمين
(4)          البهلوية Pahlavi   أو الفارسية الوسطى هي أحد الأشكال المتطورة عن الفارسية القديمة تم  استخدامها في عهدين : عهد الإمراطورية الفرثية  Parthian Empire  خلال ( 248  ق.م– 224 م) ثم في أيام الإمبراطورية الساسانية  Sassanid Empire خلال (224-651م)  غالبا ما يشار للفارسية   مقطعي مأخوذ من الأبجدية الآرامية، فيما كانت الفارسية القديمة تستعمل الخط المسماري السومري. ترافقت البهلوية مع عدة لغات إيرانية ولهجات خلال المنطقة التي تنتشر فيها الشعوب الإيرانية، وتأثيرات البهلوية دخلت لاحقا في عدد من اللغات مثل العربية واللاتينية والهندية والأرمنية وغيرها.
(5)          وشنوشرما  Vishnu Sharma  عالم وكاتب هندي، يعتبر واضعا لحكايات بنجاتنترا. يقول  المؤرخون إن وشنوشرما قد عاش في القرن الثالث قبل الميلادي.
(6)          نعسان آغا، رياض، العلاقات العربية التركية (قراءة في التاريخ)،  مجلة المعرفة، العدد 559 ، ص
(7)          يونس، عبد الحميد، ترجمة بنجاتنترا، الكويت: وزارة الإعلام، ص 5
(8)          Sreekumar, K., (2010), Panchatanthram Kadhakal, Ed. 5, Calicut: Lipi Publications, PP 7-8
(9)          أرتشاسترا  Arthaśāstra هو كتاب هندي قديم عن أحكام السلطة والسياسة الاقتصادية  والاستراتيجية العسكرية لدولة. شانكيا Chanakya أو كوديليا  Kautilya هو مؤلف هذا الكتاب   كان الكتاب متداولا في الهند حتى القرن الثاني عشر. قد عثر على الكتاب في 1904 من قبل العالم الهندي شامساتري، وترجم إلى الإنجليزية عام 1915.
(10)       كودليا Kautilya أو شانكيا  Chanakya  (350-283 ق،م) هو عالم هندي قديم، مؤلف أرتشاسترا. كان وصيا للملك الموري شنتراجوبتا، ومناصرا ومؤدبا له. يعتبر شانكيا رائد لعلوم  الاقتصاد وعلم السياسية. يعرف في الغرب بمكيافيلي Machiavelli الهند. كان شانكيا مدرسا في جامعة تكشاشيلا.
(11)       ابن المقفع، عبد الله، كليلة ودمنة، ط 1، بيروت: المكتبة الثقافية، ص :  97
(12)       المرصفي، محمد، (1912)، تمهيد لكليلة ودمنة، ط 1، بيروت: المكتبة الثقافية، ص:  13
(13)       كان إدجرتن  Edgerton  هو أستاذ السنسكريتية وعلم اللغة المقارن في جامعة ييل (1926) وأستاذا زائرا في جامعة بنارس الهندوكية(1953-1954) كان إدجرتن عالما لغويا الذي ألف أكثر من مائتين تأليف في التراث الهندي. وترجمته لبهجوت جيتا مشهورة في الغرب كثيرا.
(14)       يعتبر جامعة ييل واحدة من أعرق الجامعات العالمية وتأسست في عام 1701 . الجامعة تشتهر باهتماماتها بالدراسات الإنسانية والاجتماعية، وكانت مصادر شهرتها من هذه الفروع الإنسانية أكثر من شهرتها فى مجالات العلوم والطب على الرغم من تفوقها في الأقسام العلمية أيضا. وتضم الجامعة الكليات التالية: الآداب والقانون والاقتصاد والدراسات الاجتماعية والطب والهندسة والعلوم وأقسام الدراسات التكنولوجية وغيرها.
(15)       اللغات السلافية هي مجموعة من اللغات للسلافيين، تندرج كمجموعة فرعية من اللغات الهندأوروبية، يتحدثها سكان أوربا الشرقية، والبلقان، وأجزاء من أوروبا الوسطى، وجزء في شمال أسيا.

(16)       يونس، عبد الحميد، ترجمة بنجاتنترا، الكويت: وزارة الإعلام، ص 7

(17)       Ubaid, T. K., (2004), Kaleelayum Dimnayum, Ed 2, Calicut: IslamicPublishing House, P 12 
(18)       http://www.abat-ips.com/vb/showthread.php?p=23841
(19)       http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=201be666ea7481d6
(20)       ضيف، شوقي، ( 1982 )، تاريخ الأدب العربي – العصر العباسي الأول، ط 8، القاهرة: دار المعارف، ص: 520
(21)       مهابهارتا  Mahabharata ملحمة الهند الكبرى، تشبه الإلياذة والأوديسة عند اليونان، وهي من  الكتب الهندوسية القليلة التي يعرف مؤلفها، إن اسمه (وياسا)  وقد أملى (وياس)   هذا النشيد المقدس على (كنيتي) الذي دوَّنه ، وقد وقعت هذه الملحمة الكبرى حوالي سنة (950) ق م، وهي تصف حربا بين أمراء أسرة ملكية واحدة، ولكن جميع ملوك الهند اشتركوا فيها مع هذا الجانب أو ذاك، بل اتخذ الآلهة دورا في المعركة أيضا كما تروي الأقاصيص ذلك.
(22)       هتوبديشا  Hitopadeśa  مجموعة قصص شعبية في السنسكريتية نثرا ونظما، ولها علاقة بحكايات بنجاتنترا، يشرح فيها آداب الحروب والسلام وسلوك الأحلاف.
(23)       http://www.startimes.com/f.aspx?t=26476568
(24)       ضيف، شوقي، ص: 520
(25)       يونس، عبد الحميد، ترجمة بنجاتنترا، الكويت: وزارة الإعلام، ص  125
(26)       http://www.14october.com/news.aspx?newsno=45448
(27)       جامعة القاهرة (الجامعة المصرية أوجامعة فؤاد الأول سابقا) هي أقدم الجامعات المصرية والعربية المعاصرة. تأسست كلياتها المختلفة في عهد محمد علي باشا. تأسست هذه الجامعة في 1908 تحت اسم الجامعة المصرية، على الرغم من معارضة سلطة الاحتلال الإنجليزي بقيادة لورد كرومر. أعيد تسميتها لاحقاً فعرفت باسم جامعة فؤاد الأول ثم جامعة القاهرة بعد ثورة يوليو  1952  ويتخرج منها سنوياً ما يزيد على 155 ألف طالب.
(28)       ابن المقفع، عبد الله، كليلة ودمنة، ط 1، بيروت: المكتبة الثقافية، ص: 85
(29)       الزيات، أحمد حسن، تاريخ الأدب العربي، ديوبند: اتحاد بك ديبو، ص:  165
(30)       http://www.14october.com/news.aspx?newsno=45448
(31)       لويس شيخو اليسوعي،1965، مقدمة كتاب كليلة ودمنة، بيروت: المطبعة الكاثوليكية، ص 1
(32)       الفاخوري، حنا، الجامع في تاريخ الأدب العربي: الأدب القديم، بيروت: دار الجيل، ص 539
(33)       محمد كرد علي (1876-1953م) عالم سوري، منشئ مجلة المقتبس. أنشأ كرد علي عام 1919 المجمع العلمي العربي بدمشق. كان موسوعي النزعة. من آثاره: خطط الشام، وأمراء البيان. وهو في كتابته شديد الأسر، ومتين العبارة، ودقيق التركيب التعبيري
(34)       الفاخوري، حنا، ص 538-539
(35)       محمد رجب النجار أحد أهم ر واد دراسات الفولكلور العربي. كان أستاذ الفولكلور بجامعة الكويت. وله آثار كثيرة في التراث العربي والفوكلور، منها كليلة ودمنة... تأليفاً لا ترجمة 2008 ، وجحا العربي.
(36)       http://www.alfaseeh.com/vb/archive/index.php/t-4434.html
    فهرست ابن النديم مصدر عربي مهم، يعنى برصد حركة التأليف والترجمة في العربية من بدايتها إلى نهاية القرن الرابع الهجري. ألف هذا الكتاب محمد بن إسحق البغدادي المشهور بابن النديم، الذي لا يعرف عنه الكثير سوى أنه كان يعمل وراقا، وتوفي سنة 438 ه . فهرست هو أول كتاب ألف في التعريف بمختلف الفنون وما صنِّف فيها. وقد قسم فيه علوم الإنسانية إلى عشرة فروع، استوعبت بأبوابها حصيلة الثقافة العربية في عصره. أحصى ابن النديم 8360 كتابا ل 2238 مؤلفا، منهم 22لاامرأة و 65 مترجما. قسم ابن النديم كتابه إلى عشرة أبواب جامعة سماها مقالات، ثم قسم هذه الأبواب إلى 32 فصلا سماها فنونا. وخصص الباب الأول لوصف لغات الأمم من العرب والعجم وأشكال كتاباتها، ولذكر الكتب السماوية عند الأمم السابقة، ولوصف القرآن الكريم، وذكر الكتب المصنفة في علومه وأخبار قرائه وأشكال قراءاتهم
(37)       أبو جعفر عبد الله المنصور (712-775)  هو ثاني خلفاء بني العباس وأقواهم. والمنصور هو مشيد مدينة بغداد التي تحولت لعاصمة الدولة العباسية. وتولى الخلافة بعد وفاة اخيه السفاح من عام م حتى وفاته في عام 775 م.  754 ويعتبر أبو جعفر هو المؤسس الحقيقي للدولة العباسية ولا شك إن الفترة التي قضاها المنصور في الخلافة العباسية تعتبر من أهم عصور الخلافة، فقد حكم ما يقرب من 22 عاما، حكما قويا وركز الخليفة فيها جميع سلطات الدولة في يده.
(38)       ابن المقفع، عبد الله، كليلة ودمنة، ط 1، بيروت: المكتبة الثقافية، ص  94
(39)       ابن المقفع، عبد الله، كليلة ودمنة، ص:  85
أبو عثمان عمرو بن بحر البصري( 159- 255هـ)  أديب عربي كان من كبار أئمة الأدب في  العصر العابسي، ولد في البصرة وتوفي فيها. تعود أصوله لزنج. كان ثمة نتوء واضح في حدقتيه فلقب بالحدقي ولكن اللقب الذي التصق به أكثر وبه طارت شهرته في الآفاق هو الجاحظ، عمر الجاحظ نحو تسعين عاما وترك كتبا كثيرة يصعب حصرها، وإن كان البيان والتبيين، والحيوان، والبخلاء أشهر هذه الكتب، كتب في علم الكلام والأدب والسياسية والتاريخ والأخلاق والنبات والحيوان  والصناعة والنساء وغيرها

(40)       الجاحظ، الحيوان، ج 1، ص76
(41)       أبو عبد الله محمد بن حسين بن عمر اليمني المتوفي سنة  400هـ  1010م أديب وعالم عربي.  كان مقيما بمصر، ومن آثاره: مضاهاة كتاب كليلة  ودمنة بما أشبهه من أشعار العرب، وأخبارالنحويين
(42)       تيدور بنفي Theodor Benfey (1809- 1881) هو مستشرق ألماني. كان عالما كبيرا في  السنسكريتية والعبرية وعلم اللغة، وأستاذا في جامعة فرانكفورت بألمانيا. اهتم بنفي بعلم اللغة الكلاسيكية والسامية. كان له نشرات كثيرة عن الهند وعلومها، من أمثال ترجمة حكايات البانجاتنترا، وترجمة سامافيدا، والنحو السنسكريتي، ومعجم سنسكريتي-إنجليزي
(   43)         البصرة ثاني أكبر مدينة عراقية تقع في أقصى جنوب العراق على الضفة الغربية لشط العرب وهو  المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات. تعتبر البصرة ميناء العراق الأوحد، ومنفذه البحري الرئيسي، كما تزخر المحافظة بحقول النفط الغنية ومنها حقل الرميلة وحقول الشعيبة وحقل  غرب القرنة وحقول مجنون، وبحكم موقعها حيث تقع في سهول وادي الرافدين الخصيبة.
(44)       http://www.alfaseeh.com/vb/archive/index.php/t-4434.html
(45)        ألف يلة وليلة أو كما تعرف لدى الغرب  Arabian Nights أي الليالي العربية هي مجموعة  متنوعة من القصص الشعبية عددها حوالي مائتي قصة يتخللها شعر في نحو 1420 مقطوعة، ويرجع تاريخها الحديث عندما ترجمها إلى الفرنسية المستشرق الفرنسي أنطوان جالان عام 1704 م. أما الحقائق الثابتة حول أصلها، فهي أنها لم تخرج بصورتها الحالية، وإنما ألفت على مراحل وأضيفت إليها على مر الزمن مجموعات من القصص بعضها له أصول هندية قديمة معروفة، وبعضها مأخوذ من أخبار العرب وقصصهم الحديثة نسبيا. أما موطن هذه القصص، فقد ثبت أنها تمثل بيئات شتى خيالية وواقعية، وأكثر البيئات بروزا هي في العراق وسوريا ومصر. والقصص بشكلها الحالي يرجح كتابتها في القرن الرابع عشر الميلادي 1500 م.
(46)       يعتبر جان دي لافونتين  (1621-1695م)  أشهر كاتب قصص خرافية (القصص التي تدور أحداثها على ألسنة الحيوانات والطيور)  في تاريخ الأدب الفرنسي. يقول عنه فلوبير إنه الشاعر الفرنسي الوحيد الذي استطاع أن يفهم تراكيب الفرنسية ويتمكن من استخدامها قبل عصر هوجو.
(47)       http://www.d1g.com/qna/show/1246737
(48)       نولديك Theodor Nöldeke (1836-1930)  هو مستشرق ألماني. كان أستاذ الفلسفة في إحدى الجامعات الألمانية. اهتم نولديك باللغات السامية والقرآن الكريم في دراساته. وله آثار كثيرة، منها: تاريخ القرآن.
(49)       زيدان، جرجي، تاريخ آداب اللغة العربية، ج 2، القاهرة: دار الهلال، ص 134






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة