أحدث المشاركات

الاثنين، 13 يونيو 2016

مساهمة الهند في علم الحديث(نظرة موجزة)



قال السيد أحمد رضى أحد رواد حركة "الإصلاحية"  و منشئ  " مجلة المنار" في مقدمة مقالته "مفتاح كنوز السنة" " لولا عناية إخواننا علماء الهند بعلوم الحديث في هذا العصر لقضي إليها بالزول من أمصار الشرف فقد ضعفت في مصر والشام والعراق والحجاز منذ القرن العاشر للهجرة ، "وكتب مهاتماغاندي مقدمة بليغة في كتاب " مجموعة الأحاديث النبوي" لشيخ عبد الله السهروردي فيما يلى:
 “I have read Sir Abdulla zuhravardy’s collection of the sayings of the prophet with much interest and Profit. They are among the treasures of mankind not merely Muslims” (Culcutta 24 March 1938)
فالعبارتان دليل قاطع لمن يويد قولا سديدا عن مساهمة الهند في علم الحديث وخدمات العلماء فى توسيع الدعوة حقا وفعلا.


أسباب تطور علم الحديث في الهند
(1) لما وصل محمد بن قاسم الثقفي في الهند فتح أبواب الإسلام رئيسيا في بلادنا وكان معظم أصدقائه علماء مشهورين في التاريخ الإسلام خاصة في علم الحديث مثل يزيد بن أبي كبشة، موسى بن يعقوب الثقفي، عمروبن مسلم الباهلي، وربيع بن الصبيح السعدي- قال عنه الحلبي في" كشف الظنون" هو أول من صنف في الإسلام ولا شك أنه من أول المؤلفين في علم الحديث إذ لم يكن أولهم بالإطلاق (  طبقات ابن سعد ج 7 صفحة 36) وبالطبع تطور علم الحديث من أيدي علماء الهند نتيجة عيشهم مع هؤلاء المجاهدين ومعاملاتهم هاديا ومعونا.
(2)    دعوة المجاهدين والوافدين الكرام تركز على علوم القرآن والسنة
(3 )       ما كانت المساجد مباني دينية ولكنها منبع العلوم ومركز للدعوة الإسلام خصوصا فى مجال علم الحديث
(4)             زيارة علماء الهند إلى مكة المكرمة ومدينة المنورة للدراسة الإسلامية في القرن الثاني الهجري مثل أبو معشر نجيح السندي توفى سنة 170 ه في عهد هارون رشيد، ورجاء السندى، والمحدث الكبير الشيخ حاكم أبو عبد الله النيزابوري توفى سنة 321 ه انجب منهم كثير من العلماء الحديث ومعظمهم ترعرعوا فى فن الحديث الشريف.
(5) كانت بلاد سمرقند و بخارى وبغداد مركزا رئيسيا لعلم الحديث. وبعد ضعف الدولة العباسية وصل كثير من العلماء من تلك الأماكن إلى الهند للتعليم والتعلم . وهذا العصر عصر النشاط في علوم الحديث معتمدا على أعمالهم وخدماتهم ، ومن المحدثين المشهورين في ذاك الوقت، الشيخ محمد بن خلف بهاء الدين ابو محمد زكريا ، بهاء الدين محمود أبو الخير رحم الله جميعا.

أعمال العلماء والممالك فى توسيع علم الحديث فى الهند


قام سلطان محمود الباهن بدورة فى بلاد دكان في حول علم الحديث، هو الذي أنشأ ايضا منحة دراسية في مملكته للطلاب الذين يدرسون فى معهد علم الحديث. وكانت مدته من 780 إلى 799 ه. ومن المحدث المشهور في القرن السابع هو الشيخ إمام رضى الدين حسن بن محمد الصغاني فى مملكة "إلتمش". ومن كتبه المشهور" مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار "المصطفية " ومجموعة صحيح البخاري ومسلم والأحاديث كّلها قد جمعت في هذا الكتاب ترتيبا حسب ترتيب أحرف الّلغة العربية، وله اثنى عشر جزء، يعد هذا الكتاب موسوعة في علم الحديث. وكتاب "مغارب الأنوار" كتاب مقرّر في الجامعات المختلفة في داخل الهند وخارجها فى تلك الايام.
وفي عهد دولة الصفوي في إيران كانت مملكته جارية بعقيدة الشيعة. لذلك ترك علماء من أهل السنة بلادهم وهاجر إلى الهند لأن الهند صارت مركزا تجارية ودينية، ومن المحدث فى عهده الشيخ نور الدين أحمد الشيرازي هو تلميذ سيد شريف الجرجاني وشجّع أحمد الشيرازي علماء الهند لتعليم حديث الشريف وتعلمها حسب قدرتهم وعلومهم و كانت مدته فى القرن التاسع من الهجرى – 824- 812هـ

وفي قرن التاسع الهجري هناك أعمال الشيخ راجع بن داود الغجراتي هو تلميذ محدث المشهور إمام حافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي تلّقى منه شهادة إجازة لألفية الحديث توفي 904 ه، والشيخ وجيه الدين المالكي مشهور باسم ملك المحدثين فى الهند توفي سنة 929 ها، وكذلك "محدث الهند" الشيخ سيد رفيع االدين الصفوى الشيرازي(954م) وتلميذ ابن حجر  العسقلاني الشيخ محمد عبد الله الفاكهاني وسيد عبد الله الهيدروسي، وسيد سعيد الشافعي, يلقون محاظراتهم ويلعبون دورهم في علم الحديث فى الهند عامة وفى الغجرات خاصة وتلميذ ابن حجر الشيخ يعقوب الصرفي الكشميري باالرغم صغر سنه ,حينما توفى وكان عمره ستة وعشرين، هو مصنف كتاب الحديث بشرح صحيح البخاري وتفسير القرآن، ونحوهما، وهو معلم مشهور لشيخ أحمد السرهندي، ومن الأماكن المشهورة في تلك الأوقات من بلاد الهند هى غجرات و آغرى ودلهي وكشمير.
الشيخ حسام الدين علي المتقي فى القرن العاشر، هو تلميذ شيخ ابن حجر الهيثمي والشيخ ابو الحسن الحسن البكري، ومن خدماته الجلية وآثاره المشهورة "كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال" - هو موسوعة الحديث النبوي – وكتاب"منهج العمال"، ومن تلاميذه المشهورة الشيخ محمد طاهر الوطني له كتاب مشهور فى علم الحديث باسم "مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار"، وله كتاب آخر عن الأحاديث الموضوعة باسم" تذكرة الموضوعات", وعن الرواة كتاب آخر إسمه" المعنى في أسماء الرجال."
والشيخ عبد الحق المحدث الدهلوي واشتهر باسم "محي السنة" وكان عدد كتبه أكثر من مائة في علم الحديث فقط. ومن كتبه شرح مشكاة المصابيح باسم لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح"، وكتابه فى أصول الحديث" مقدمة
أصول الحديث أشعة اللمعات". والشيخ ملا علي الباري بن سلطان محمد كتابه "مرقات المفاتيح" و"شرح شمائل الترمذي" و"تخريج الأحاديث" و"شرح عقائد النسفى". وشيخ الإسلام حكيم الأمة حجة الأنام أحمد المعروف بشاه ولي الله الدهلوي لقد اختص عمن سبقه من المفكرن والمجددين واعلام صحة إسلامية بدقة علمه وتطبيقه ويرجع تراث الكمال عن الحديث إلى أستاذه الشيخ أبو طاهر المدني واشتهر بإسم "مسند الهند". وله كتاب في شرح الموطأ باسم "المسرى" في اللغة العربية و كتابه" المصفى" باللغة الفارسية.
وشاه عبد العزيز الدهلوي إبنه الكبير أيضا من كبار علماء الهند في علم الحديث وكذلك حفيده محمد إسحاق الدهلوي هم الذين يبذلون جهودهم أولا في إنشاء جمعية أهل الحديث، وكان ديوبند وعلیغر بلاد مشھورة فى تلك الایام.
الشيخ عبد الرحمن مبارك فوري له تفسير لجامع الترمذي باسم "تحفة الأحوذي" ومقدمة تحفة الأحوذي وكتاب "انكار المتن في تنفيذ آثار السنن" كتابان مشهوران في علم الحديث حتى فى العهد الراهن.

كيرلا فى تاريخ علم الحديث

و كان بلاد كيرلا مرجع ومنبع فى علم الحديث ولكن آثاره قليل عن اثار الدعوة الاسلام وعلوم الاسلام مباشرة. نرى في كتاب "معجم البلدان" لياقوت الحموي إسم رجل هو عبد الرحمن بن عبد الله المليباري واعماله الجلية في مجال علم الحديث، توفي سنة 571 ه دمشق. وكان بلاد دمشق مشهور في تعليم علم الحديث وبحوثه وهناك مركز كبير لأعمال البحث في علم الحديث إسمه دار الحديث".اذا صح التعبير وكان مليباريا تلمذ هناك. وفى كتاب تاريخ دمشق لابن العساكر ايضا نرى ذكريات عن مليباري وخدماته، وفي القرن السابع عبد الله بن أحمد الكاليكوتي هو تلميذ الحافظ السخاوي ويذكر السخاوي في كتابه عن خدمات عبد الله بن أحمد الكاليكوتي في آثار علم الحديث، (الضوء اللامع 11ـ5)  وعبد الباري مسليار" والكولم", له ثلاثة كتب في علم الحديث, صحاح الشيخين و خادم الصحيحين وحاشية صحاح الشيخين.
"ومرءات المشكاة" هو كتاب شرح "لمشكاة المصابيح" من إسماعيل المسليار النليكوتي في ثمانية أجزاء وكل جزء يتضمن شرح الاحاديث  والتفسير والصورة والتاريخ التى يتعلق بها، وهذا كتاب بليغ فى علم الحديث. والشیخ الدّكتور محمد أشرف الملیباري ھو رئیس مركز البحوث لحدیث الشریف تحت وزارة الشؤون الإسلامیة والأوقاف في مدینة المنورة، وحرر في مشروع عظیمة لموسوعة السنة المطھرة ھو الذي قد تم بحوثھ عن رواة الحدیث عددھم تسعین آلاف تقریبا، نعد جھده وخدماتھ الجلیة إلى أعلى درجة في عصرنا ھذا.
معاهد وجمعيات فى الهند لخدمات علم الحديث
1)     جمعية أهل الحديث
2)     دار العلوم بديوبند
3)     مظاهر العلوم بسهارنبور
4)     جامعة بنارس
5)     جامعة دار السلام
6)     جامعة الإمام ابن تيمية بيهار- قسم مركز الدعوة والإرشاد
ومن كتب المشهورة في علم الحديث
1)     ضوء الدراري في شرح صحيح البخاري للسيد غلام علي آزاد البلغرامي
2)     شرح صحيح البخاري- الشيخ يعوف الصروف الكشميري
3)     إحياء السنة، جامع الآثار – محمد اشرف على التهانوي
4)     مختصر البخاري – نواب الصديق حسن خان
5)     مشارق الأنوار – حسن بن محمد الزهاتي
6)     كنز العمال – الشيخ على المتقي
7)     مجموع بحار الأنوار – العلامة طاهر الفتني
8)     لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح- عبد الحق المحدث الدهلوي
9)     مسوى لشرح مؤطا لشاه ولى الله الدهلوي
10  )    تعليق الممجد في شرح مؤطا – عبد الحي اللكنوي
11)    عون الباري – السيد نواب الصديق حسن خان
12)    فتح العلوم - السيد نواب الصديق حسن خان
13)    السراج الوهاج- السيد نواب الصديق حسن خان
14)   آثار السنن – الشيخ ظهير احسن الشوق التيموي
15)    بذل المجهود – الشيخ خليل أحمد السهارنبوري
16)   عون المعبود – الشيخ شمس الحق الديانوي
17)   فيض الباري – الشيخ أنورشاه الكشميري
18  )    تحفة الأحوذي شرح الترمذي – الشيخ عبد الرحمان المباركفوري
19)  فتح الملهم – شبير أحمد العثماني
20)  التعليق الصبيح – الشيخ ادريس الكاندهلوي
21)    تهذيب الأخلاق - العلامة السيد عبد الحي الحسنى اللكهنوي
22)  مختصر البخاري – نواب الصديق حسن خان
23  )   مرآة المفاتيح – الشيخ عبد الله الرحماني
24)  إعلاء السنن – الشيخ ظفر احمد العثمانى

25) أوجز المسالك – الشيخ زكريا اللكهنوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة