أحدث المشاركات

الثلاثاء، 10 مايو 2016

ستون! .... ستون التدهور والقتل والإهراق

أبو سنان محمد بهاء  الدين حسن
الهدوي  الميلموري
وعندما تقوم دولة إسرائيل بعيد عظيم  بمناسبة مرور ستين عاما عليها بعد ولادتها، وعندما يتردد إليها رؤساء الممالك الأخرى بالتهاني والبشارة، وعندما تقهقه زعماؤها يتوازنون بين التاريخ الماضي و الحالة الراهنة، وعندما تقوم هذه الدولة في مكانة مرموقة، نرى طائفة أخرى المسماة بالفلسطينيين فقدوا أراضيهم وأرملت نساءهم ويتم أطفالهم وهم من تمتعات العيش محرومون ومن طمأنينة الحياة محظورون.


وتقول الجريدة اليومية ’الخليج‘ "إنه تعيش المئات من الأسر الفلسطينية حالة من التشتت والانفصال بسبب إجراءات الاحتلال التي حرمتهم من التواصل ولم الشمل تحت مسميات ومبررات تعتبر في نظر منظمات حقوق الإنسان واهية، ويكتوي بنار الحرمان من هذه النار أكثر من 50 ألف فلسطيني، وحسب التقرير السنوي  للهيئة الفلسطينية لحقوق المواطن لعام 2006 والذي أعدته الباحثة عائشة أحمد فإن الاحتلال يلاحق كل من هو من أصل فلسطين في الداخل والخارج وتخترع كل لحظة قوانين وأساليب جائرة ضد الفلسطينيين". (الخليج: 20/ أبريل/ 2007 م)

وإن كان هذا هي الحالة في فلسطين تجتمع كلمات الشعب الإنسانية بأجمعهم في أنه لا حق لدولة متوغلة في حقوق الغير للقيام بمهرجان ولا بعيد، لأن هذه الدولة ما كانت إرثا لشعبها وإن أتوا بدعاوى واهية لا أصل لها ولا فصل، بل كانت الاحتلال جائرا حيث دخلوا هذه القرية وأفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون.
من فلسطين إلى إسرائيل
وكانت فلسطين الأرض المقدسة تجذب أنظار اليهود لما ترى أنها هي الأرض الموعودة لهم في التوراة، وكانت المحاولات تجري في احتلالها حتى في الخلافة التركية العثمانية، وبعد سقوط هذه الخلافة بأيدي البريطانية الغدارة كانت هذه الأرض تحت انتداب إنجلترى إلى ثلاثين سنة أو فوقها.
 والمقصود الأصلي من هذا الاحتلال وتشكيل دولة مستقلة هو تسوية المسجد الأقصى بالأرض وتعمير هيكل سليمان من جديد، وهذا الهيكل كما قالوا معبد بناه سليمان النبي _ ثم هدمه جنرال تيستو ( testua) الرومي سنة 70 قبل الميلاد، يقولون "إن كثيرا من الرسوم والتقاليد اليهودية التي تنبغي متابعتها غير معمولة بها إلا إذا عمروا هذا المعبد من جديد، حتى قال صويدر سراح فراه الوزير اليهودي للشؤون الدينية سنة 1267 "إن هدفنا الغائي هوتعمير هيكل سليمان من جديد غير أنه ما حان وقته فإذ         ا أجله تقع زلزلة عظيمة تهدم المسجد الأقصى فنعمر الهيكل في موضعه".
وكانت اليهود يهدفون أرض فلسطين لاتخاذها مقرهم ومسكنهم وموطنهم ومدفنهم، وما كانت الصهيونية إلا تحريكا في دفع العوائق والعراقيل بين يدي هذا الصراط المعوج، وكان لديهم خطة واضحة لتنفيذ مقاصدهم وتحقيق أهدافهم، فشكلوا خطة ذات أطراف ثلاثة.
أولا: المهاجرة، شرعت اليهود في الهجرة من بلادهم الذي كانوا يسكنون فيها مثل أمريكا وروسيا وإنجلترى وألمانيا والهند وما إليها إلى أرض فلسطين، وقد كانوا في بداية الأمر يدخلون فلسطين في صورة زائر ويشترون الأرض هناك ويسكنون فيها، وقد أمدوا في هذه المحاولة من صناديق عدة يطول جدولها، وخلال انتداب البريطانيين من 1920 إلى 1948 نفذوا هذا المشروع حتى كانوا 11% من مجموع النسمة سنة 1925 وفي سنة 1989 كانوا يستغرقون 83% من عدد سكانها.
ثانيا: القرار: وهو عبارات عن اتخاذ اليهود أرض فلسطين كمسكن لهم باشتراء الأراضي أو غصبها قهرا باسم الاكتشاف أو تزيين المدن والقرى وغيرها، حتى أمست 80% من أرض العرب في قبضة اليهود.
ثالثا: التهويد: هو عبارة عن تبديل أعلام العرب والإسلام إلى شكل اليهود وتزيين القرى والمدن في زينتهم.
معارك بين العرب وإسرائيل
وقامت معركتان بين العرب وإسرائيل اللتين انتصر فيهما اليهود بأعداد من أمريكا وإنجلترى، وبعد ذلك تشتت كلمة العرب فصار كل واحد من الدول العربية يعمل على شاكلته، ونتيجة عن ذلك سقطت همة العرب وقعدوا عن المقاومة إلى سنين وتكاسلوا حتى إنتهض أبناء فلسطين باسم الانتفاضة.
الانتفاضة وأبو عمار
ولمقاومة اليهود السفاكة قام المسلمون الفلسطينيون زرافات ووحدانا بأحجار وبنادق عادية وانتهضوا نهضة يغلبون ويغلبون ويقتلون ويقتلون، وشكلو ا في هذا السبيل أحزابا وفرقا ومن أهمها حركة المقاومة الإسلامية لأحمد ياسين الشهيد وحزب الله في لبنان، وقد ركز القاعدة أنظارهم في فلسطين وإسرائيل من ستين الماضي.
وكان أبو عمار ياسر عرفات رسول الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة وسائر الدول إلى آخر لحظة، وكانت سياسته تتراوح بين الحرب والسلم، وأما محمود عباس قائد حزب الفتح لا يزال الصلح حليفه.
غلبة حماسة
وفي الانتخاب الماضي غلب حماس على الأحزاب ووصلوا إلى تشكيل وزارتهم ثم شاركو ا فيها اتباع الفتح، وفي هذه الحالة يرمق المسلمون وكل من يريد السلامة في العالم إلى سياسة وزراء وعظماء الدولتين كلتيهما.
والجيش الإسرائيلي تستمر في ظلمها وعداوتها والعوا م المسلمون الفلسطينيون لا يزالون ضحاياها والزعماء الإسرائيليون في الفرح والمرح والمسلمون المساكين في الحزن والترح وتمر الأيام ولا يزال سلسلة الانفجارات والقنابل تجري وقعقعة الأسلحة تسمع والمناقشة حول الأسلحة النووية والكمياوية والحيوية تمتد. ولا يزال الأطفال ينمت والنساء أرملت والعالم تضحك.
فلا مستعان ولا معين إلا الله الواحد الملك الحق المبين.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة