أحدث المشاركات

الخميس، 29 أكتوبر 2015

قصيدة صلى الإله ( أو قصدة عمرية) للشيخ عمر القاضي البلنقوتي المليباري الشافعي



صَلَّى الإِلَاهُ عَلَى ابنِ عبد الله ذِي        خُلُقٍ بِنَصِّ اللهِ كَانَ عَظِيمًا[1]
فَــظًّــا غَــلِيـظًـا لَــمْ يَـكُـنْ بَــلْ لَيِّـنًــا      بَرّا رَؤُوفَ المُؤْمِنِينَ رَحِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
أَحْبَبْتُ أُمِّيا يَكُون عَليمًا                  علمًا يَفُوقُ القَارِئِينَ يَتِيمًا
فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ نَدِيمًا            فَيَّاضَة كَفَّاهُ جِدُّ كَريمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
مِن رَبِّنا يَدعُو الوَرَى تَعْمِيمًا               فَهَدَي يُعَلِّمُ دِينَهُمْ تَعْلِيمًا
وَمَحَاسِنَ الخُلْقِ الرَّضِي تَتْمِيمًا        ومُقَوِّمًا نَهْجَ الهُدَي تَقْوِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وأَسَاسَ كُفرٍ هَدَّهُ تَهْدِيمًا                  فَخَبَا بِهِ نَجْمُ الضَّلالِ وَخِيمًا[2]
وَغَدَى العَدُوُّ عَنِ السماءِ رَجِيمًا           ذُلاًّ وَدِينُ الكُفرِ كَانَ ذَمِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
جَا رَحْمَةً بِمَكَارِمٍ مُتَزَيِّنًا               مُتَعَطِّفًا لِجَمِيعِ خَلْقٍ مُحْسِنًا
بِشَرِيعَةِ الجَدِّ العَلِي مُتَدَيِّنًا                 أَعْنِي خَلِيلَ اللهِ إِبْرَاهِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يُولِي مُطِيعا جَنَّةً وَنَعِيمًا              وَعُصَاتَهُ دَارَ الرَّدَى وَجَحِيمًا
لِلهِ سَبَّحَ حَادِثا وَقَدِيمًا                    طَاؤُسُ حَضْرَةِ قُدْسِهِ مَكْتُومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
قَبلَ السُؤَالِ لِمَن أَتَاهُ عَدِيمًا                يَرْجُوهُ يُعْطِيهِ المَرَامَ جَسِيمًا
مَنًّا أَبَاهُ وَغِيبَة وَنَمِيمًا                مَجْبُولُ  جِسْمٍ فِي السَخَاءِ وَسِيمًا[3]
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
مَن عِندَهُ كَانَ النَّبِيُّ المُنْتَخَبْ              مِنْ كُلِّ خَلقِ اللهِ مَحْبُوبا أَحَبّْ
فَسَعَادَةُ عُظْمَى وَفَوْزُ غَدٍ كُتِبْ           وَالأَمْنُ مِنْ نَارِ العَذَابِ سَلِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وَضَمِنْتَ ظَبْيَةَ كَافِرٍ حَتَّى ارْتَضَعْ          أَوْلَادَهَا عَادَتْ كَمًا عَهْدٌ وَقَعْ
فَرَآهُ صَائِدُهَا فَعَنْ كُفْرٍ رَجَعْ              فَاخْتَارَ صَائِدُهَا هَدَاكَ قَوِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
حُبُّ النَّبِيِّ وَمَدْحُهُ خَيرُ العَمَلْ             وَعَسَى الإِلَاهُ  بِهِ يُبَلِّغْهُ الأَمَلْ
وَلَهُ بِنَيْلِ شَفَاعَةٍ طه كَفَلْ                 عِندَ الإِلَاهِ مُنَغَمًا تَنْعِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وَسَرَيْتَ لَيْلا لايَزَالُ بَهِيمًا                  فَوْقَ البُرَاقِ مُسَرَّجا مَزْمُومًا[4]
تَرْقَى يُسَايِرُكَ لأَمِينُ نَدِيمًا                  تَعْلُو لِحَضْرَةِ قُدْسِهِ تَقْدِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
إذْ جَاءَ إِلَى كُلِّ السمًاءِ تَصَفَّفًا                 رُسُلٌ وَأَمْلاكٌ وَرَاءَ المُصْطَفَى
فِيهِمْ إِمًامًا قَدَّمُوهُ مُشَرَّفًا                   صَلَّى بِكُلٍّ خَلْفَهُ مامُومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
عِندَ اتِّفَاقِ  نَبِيِّنَا بِالأَنْبِيا                        وَكِرَامِ رُسُلِ الله لَمًا أُسْرِيا
هَنَّوْهُ تَبْشِيرا بِجَاهٍ أُوتِيا               كُلٌّ يُرَحِّبُ ضَاحِكًا وَبَسِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
فَرَأَي عَلَى عَجَبٍ  أَبَاهُ إِذَا نَظَرْ           يُمْنَاهُ يَضْحَكُ وَالشِّمًالَ إِذَا بَصَرْ
يَبْكِي وَيَحْيَى وَالمَسِيحَ وَمَنْ حَضَرْ          وَرَأَى الخَلِيلَ وَيُوسُفًا وَكَلِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وَرَأَى عَجَائِبَ عَالَمِ الـمَلَكُوتِ               وَسَرَائِرَ النَّاسُوتِ وَالَجبَرُوتِ[5]
عَيْنًا مُدَرِّسَ مَسْجِدِ اللاَّهُوتِ             كَمْ مِنْ لَدُنّـِيٍّ حَوَاهُ عُلُومًا[6]
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
حَتَّى لِبـَحْرِ النُّورِ جِبـْرِيـلٌ وَقَفْ       فِـي شَطِّهِ رُعْبـًا فَوَدَّعَ وَهَتَفْ
دَعْـنـِي تَقَدَّمْ يَا حَبِـيـبـِي لَا تَخَفْ           أَبـْشِرْ تُـنَاجِي رَبَّكَ القَيُّومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
جَا مَقْعَدَ الصِّدْقِ العَلِيِّ مُعَظِّما      فِـي الرَّفْرَفِ الخُضْرِ الشَّرِيفِ مُقَدَّمًا
لِلْحَضْرَةِ العُلْيَاءِ فَرْدًا بَعْدَما    جِبْـرِيلُ قَامَ مَقَامَهُ الـمَعْلُومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
بِـبِسَاطِ قُدْسِ اللهِ لـَما أَنْ وَصَلْ      حَيَّاهُ لِلَّهِ التَّحِيَّاتُ الفُضَلْ
وَمُبـَارَكَاتُ وَالصَّلاَ كَما نُقِلْ         فِـي السِّيـرَةِ الحـَـلَبـِي حَكَا تَــتْمِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وَلَهُ مِنَ اللهِ الكَرِيمِ المـُجْتَبـِى          لـِمُحَمَّدٍ مَـحْــبُوُّ عِلْمٍ مُوهَبٍ
بِـأَنِ السَّلاَمُ  عَلَيْكَ يَا هَذَا النَّـبـِي    قَدْ جَا جَوَابَ إِلَاهِهِ تَعْظِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
إِذْ ذَاكَ يَدْعُو اللهَ طَهَ قَائِلٌ          مَرْوِيَّ تَسْلِيمٍ عَلَيْنَا شَامِلٌ
بِالصَّالـِحِينَ كَذَاكَ رَبـِّي فَاعِلٌ        بِدُعَائـِهِ لِلصَّالـِحِينَ عَمِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وَهُنَاكَ حَمَلَةُ عَرْشِهِ شَهِدُوا بِأَنْ       لَا رَبَّ إِلَّا اللهَ تَوْحِيدً وَأَنْ
هَذَا رَسُولُ اللهِ عَبْدٌ مُؤْتَـمِـنْ          لـِرِسَالَةٍ تَبْلِيغِهَا تَفْهِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
فِـي قَابَ قَوْسَيـْنِ دَنَا أَوْ أَقْرَبَا        مِنْ رَبِّهِ هَذَا النَّبِـيُّ الـمُـجْتَـبـَى
فَرَآهُ عَيْنًا وَفُؤَادًا مَرْحَبًا        فَسَقَاهُ كَأْسَ مَحَبَّةٍ تَسْنِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
مابَيْنَ رَبِّـي وَالكَـلـِيمِ تَرَدَّدَا           تَخْفِيفَ مَفْرُوضٍ عَلَيهِ تَشَدَّدَا
خَـمْسِينَ نَـحْوَ الخَمْسِ حَتَّى حُدِّدَا   إذْ جَا يُكَلِّمُ رَبَّهُ تَكْلِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
خَتَمُ الإِلَاهِ بِهِ النُّبُوَّةَ ظَاهِرٌ          مَا بَينَ كَتِفَيْهِ الخِتَامُ الفَاخِرُ[7]
فِي الفَضْلِ سَابِقُهُمْ وَبَعْثًا آخِرٌ       يس نَبـِيٌّ خَاتِمٌ مَخْتُومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا أَكْرَمَ الكُرَما عَلَى أَعْتَابِكُمْ        عُمَرُ الفَقِيرُ الـمُـْرتَجِي لِـجَــنَابِكُمْ
يَرْجُو العَطَاءَ عَلَى البُكَاءِ بِبَابِكُمْ    وَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيهِ سَالَ سَجِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
لاَ مِن كَرِيـمٍ مِثْلُكُم لِلْمُرْتَجِي        فِيمَنْ مَضَى قَبْلاً وَلَا فِيمَنْ يـَجِي
وَأَنَا اللَّهِيفُ فَكُرْبَةً لـِي فَرِّجِ          حَـيـْـرَانُ مِنْ ذَنْـبـِي أَسَفْتُ كَظِيمًا[8]
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
مَا جَفَّ دَمْعٌ سَالَ مِن عَيْنَيْهِ       لَكِنَّهُ يَجْرِي عَلَى الخَدَّيْنِ
مِن حُبِّ طه سَيِّدِ الكَوْنَيْنِ          حَيًّا وَمَيْتًا فِي التُّرَابِ رَمِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
إذْ جِئْتُ طَيْبَةَ رَوْمَ زَوْرَةِ قَبْرِهِ         فَهُنَاكَ قُمْتُ أَشُمُّ رَيَّا نَشْرِهِ
أُغْمِيتُ مَدْهُوشًا لـِهَيْبَةِ قَدْرِهِ         حُبًّا وَإِنْ كُنْتُ الـمُسِيئُ أَثِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

فَعَلَيْكَ صَلَّى الله يَا خَيْرَ الوَرَي     أَزْكَى الصَّلاةِ مَعَ السَّلامِ الـمُنْتَشِرْ
مِمَّنْ  يُحِبُّكَ دَائِمًا عَاصٍ عُمَرْ        بِـهِما مَفَازَ غَدٍ حَبَبْتُ عَظِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَرْجُو غَرِيقُ بِالذُّنُوبِ مُحِبُّكُمْ         أَنْ تَنْقِذُوهُ عَنْهُ رَاضٍ رَبُّكُمْ
فَضْلا فَبِالـمَأْمُولِ يُحْفَلُ صَبُّكُمْ       بِشَفَاعَةٍ كُنْتُمْ لَدَيْهِ زَعِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وَدُخُولُ جَنَّاتٍ إِلَيْهَا سَابِقًا               مَعَ فَائِزِي مُدَّاحِ طه لَاحِقًا
وَمَمَاتَ سَعْدٍ بِالشَّهَادَةِ نَاطِقًا        مُتَحَنِّبًا عَنِّي اللَّعِينُ رَحِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
صَلَّى الإِلهُ عَلَى النَّبِيِّ وَسَلَّمًا        دَأْبًا كَمَا أَبْدَى الرَّشَادَ وَعَلَّمًا
أَعْدَادَ كُلِّ مُكَوَّنَاتٍ كُلَّمًا                حَجُّو العَتِيقَ وَزَمْزَمًا وَحَطِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
أَزْكَى صَلاةٍ بِالسَّلامِ تَعَطَّرَتْ        تَغْشَي شَفِيعَ الـمُذْنِبِينَ تَكَثَّرَتْ
عَمَّتْ وآلاً وَالصَّحَابَ وَبَشَّرَتْ            فَاحَتْ كَمِسْكٍ يَطْرِبُ الخَيْشُومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وَعَلَيْكَ حُبًّا يَا رَسُولَ اللهِ                 مِنْ عِنْدِ ذَا العَاصِي صَلاةُ اللهِ
مَعَهَا تَحِيَّتُهُ سَلامُ اللهِ                إِجْلالَ قَدْرِكَ عَاشِقًا تَفْخِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا خَيْرَ الوَرَى            يَا هَاشِمِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى
يَا مَنْ أَتَانَا دَاعِيًا وَمُبَشِّرًا                  يَا هَادِيًا لِلْمُسْتَقِيمِ سَلِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
لـَمَّا أَتَيْتَ بِأَمْرِ رَبِّكَ بِالُهدَى         عَادَاكَ جَارُكَ وَالقُرَيْشُ عَلَى العِدَى
عَالـَجْتَ بِالـمَأْمُورِ حَتَّى بِالنِّدَى            بِأَبـِي قُبَيْسٍ وَالصَّفَا تَكْلِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
حِينَ النِّدَا نَادُو بِأَنَّكَ مُبْطِلٌ         نَسَبُوا إلَيْكَ مَعِيبَةً وَتَجَمَّلُوا
فَأَعَانَهُ الرَّحْمنُ أَنْتَ مُجَمِّلٌ            وَأَتَمَّ نُورَكَ بَهْجَةً تَكْرِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
بـِمَعُونَةٍ عُظْمى فَنِلْتَ بِهَا الـهَنَا       فَسَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ إِلَى حَرَمٍ هُنَا
وَأَتَمْتَ وَالأَنْصَارُ مِنْكَ ذُوا لغِنَى            أَنْتَ الـمَكِينُ وَكُنْتَ فِيهِ عَظِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وَفَتَحْتَ مَكَّةَ وَالعَدُوُّ مَصَالِحُ        وَأَتَيْتَهُمْ كُلٌ لِصَحْبِكَ طَامِحٌ
كُلٌّ لِسِلْمِكَ وَالأَمَانَةِ جَانِحٌ               يَا عَالِيًا فَوْقَ البُرَاقِ نَدِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا مَنْ إِلَيْهِ النَّوْقُ تُجْذَبُ  وَالوَرَى         يَشْتَاقُ قُرْبَةَ قَبْرِهِ مُتَعَطِّرًا
مَنْ زَارَ قَبْرَكَ نَالَ رِفْدَكَ سَاهِرًا            فَأَتَيْتَ رَوْضَتَكَ العُلَى تَعْظِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا مَنْ لَهُ الحَجَرُ الجَمَادُ يُسَلِّمُ       والضَّبُّ جَاءَ إِلَيْكَ وَهُوَ يُكَلِّمُ
أَنْتَ الإِمَامُ عَلَى الحَقِيقِ مُعَظِّمٌ      كُلٌّ يُحِبُّكَ يَرْتَجِيكَ صَمِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
نَادَاكَ رَبُّكَ بِالكُنَى وَلِغَيْرِهِمْ          نَادَاهُ بِالأَسْمَاءِ مِنْ تَشْرِيفِكُمْ
يَا مَنْ سَمَا فَوْقَ السَّمَاءِ لِعُرْجِكُمْ          وَدَنَوْتَ أَوْ أَدْنَى فَنِلْتَ عَمِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
أَنْتَ اليَتِيمَةُ وَالكِرَامُ بِكَ اتَّبَعْ        أَنْتَ الوِصَايَةُ لِلنُّبَا فَبِهَا اسْتَمَعْ
مَنْ كَانَ وَفَّقَهُ الإِلهُ عَلَى الطَّمَعْ           بُشْرَى لِأُمَّتِهِ وَخَافَ حَلِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يا من رددت إلى قتادة عينه           ولجابر نجليه وسع بينه
يامن أضا يجوز صحبك زينه              والله بالعرجون كنت كريمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
من كان يعشقه وزار ضريحه         نلت المعلى والنبي شفيعه
يا عاشقين لحبه تصحوه                   هذاك صاحب زمزم وحطيمًا[9]
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
مِنْ هِجْرَةِ الـمُخْتَارِ تَبْكِي مَكَّةُ             وَبُيُوتُهَا وَكَذَا الـمَقَامُ وَكَعْبَةُ
وَحَطِيمُهَا  حِجْرٌ وَأَسْوَدُ عُتْبَةُ        مَنْ لَمْ يَزُرْ لَمْ يَلْقَ رِيحَ نَسِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا أَيُّهَا الـهَادِي إلَى رَبِّ البَشَرْ               أَنْتَ الوَسِيلَةُ بَيْنَنَا وَالـمُقْتَدِرْ
أَنْتَ الـمُهِمُّ لَنَا وَأَنْتَ الـمُؤْتَمِرْ          نِعْمَ الرَّسُولُ الطَّيِّبُ الـمَعْصُومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
إنِّي أَتَيْتُ لِبَابِكُمْ وَمُقَبِّلٌ       أَعْتَابَكُمْ مُسْتَرْشِدٌ وَمُؤَمِّلٌ
فَامْنُنْ عُبَيْدَكُمْ وَأَنْتَ مُجَمِّلٌ          مَا خَابَ مَنْ طَلَبُوكَ كُنْتَ رَحِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
تَجْرِي الدُّمُوعُ عَلَى الحَبِيبِ بِبَابِهِ       أَنْتَ الـمُسَدِّدُ حَالَهُ لِصَوَابِهِ
كُنْتَ الشَّفِيعَ لَهُ بِحَشْرِ عِنَابِهِ         يَا رَحْمَةً لِلْعَالـَمِينَ عَمِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا لَيْتَ عَيْنِي نَحْوَكُمْ شَافَتْ وَيَا      لَيْتَ الحَبِيبَ يَحِلُّ قَلْبِي رَاوِيًا
إنِّي لـِحُبِّكِ فَارِقَ الأَوْطَانِ يَا        بَدْرً تَكَمَّلَ بَهْجَةً وَنَعِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا مَنْ يَفُوقُ بِخَلْقِهِ وَبِوَسْمِهِ             وَصِفَاتِهِ وَكَمَالِهِ وَبِتِمِّهِ
يَا مَنْ تَعَدَّى مِنْ غِنَاهُ لِغَيْرِهِ         أَغْنِ العُبَيْدَ بِجُودِكُمْ وَنَسِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا سَيِّدِي أَرْجُوكَ يَوْمَ مَضَاجِعِي     مِنْ هَوْلِ فَتَّانَيْنِ أَنْتَ مُدَافِعِي
مَالِي إِلَى اللهِ الكَرِيمِ مُشَفِّعِي         إِلَّا تَمَسُّكَ حَبْلَكُمْ مَحْسُومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا سَيِّدِي أَرْجُوكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى هَذَ العُبَيْدَ وَأَنْتَ تَأْخُذُهُ بِلَا
هَوْلٍ وَلَا خَوْفٍ وَتَشْفَعُهُ أَلاَ         يَا هَادِيًا كُلَّ الأَنَامِ حَسِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
يَا رَوْضَةَ الـمُخْتَارِ قَلْبِي نَادِمٌ          مِنْ فِرْقَةِ الأَحْبَابِ فِيكَ وَسَاجِمٌ
دَمْعِي بِهَا فَلَعَلَّ رَبِّي رَاحِمٌ             وَيَرُدُّنِي لـِجَنَابِكُمْ مَشْمُومًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ يَا هَذَا النَّبِي        يَا ذَا الرَّسُولِ الأَبْطَحِيِّ اليَثْرِبِي
أللهُ يُعْطِيكَ الوَسِيلَةَ يَجْتَبِي            وَفَضِيلَةً عُظْمَى فَصِرْتَ عَظِيمًا
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وكَذَا السَّلَامُ الأَوْفَرُ الـمَأْمُونُ مِنْ            نَقْصٍ وَعَيْبٍ وَانْكِسَارٍ مُؤْتَمِنْ

مَا دَامَ لُطْفُ اللهِ عَدَّ الـمُقْتَمِنْ       فِي عِلْمِهِ طُولَ الزَّمَانِ كَرِيمًا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة