مكانة علم الحديث في التشريع الإسلامي

اكتشف مكانة علم الحديث النبوي في التشريع الإسلامي كثاني أدلة الأحكام بعد القرآن، مع تاريخ تدوينه من عصر الصحابة إلى الأئمة الكبار، ودوره في حفظ السنة
بقلم: محمد الشريف. وي هذا المقال جزء من الأطروحة "تطور علم الحديث في الهند في القرنين العاشر والحادي عشر من الهجرة دراسة تحليلية مع العناية الخاصة بـ "لمعات التنقيح للإمام المحدث عبد الحق الدهلوي" من جامعة كالكوت سنة ٢٠١٧. علم الحديث النبوي هو علم يعرف به أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله (١)، والحديث هو ثاني أدلة الأحكام في التشريع الإسلامي، وهو شرح وبيان للقرآن الكريم الذي هو الدليل الأول للتشريع الإسلامي، كما أشار إليه الإمام الشاطبي (٢) في قوله: فكأن السنة بمنزلة التفسير والشرح لمعاني أحكام القرآن (٣)، فيشتمل على تفصيل محمله وتعيين مبهمه وبيان مشكله وما إلى ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٤)، وله أصول وأحكام وقواعد واصطلاحات، يحتاج طالبه إلى معرفتها، ذكرها العلماء والمحدثون. فإن علم الحديث النبوي هو الذي أوصل إلينا سيرة حامل القرآن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحياته الطيبة وخلقه وعاداته الكريمة وجميع أقواله وأفعاله وأحكامه وإرشاداته، فهو علم مقدس قد عني بحفظه وصيانته علماء هذه الأم…