تقسيم الهند عام 1947: دور القيادات السياسية والاستعمار البريطاني في صناعة الانقسام
دراسة تاريخية لتقسيم الهند سنة 1947، تكشف دور الاستعمار البريطاني وصراع القيادات السياسية وفشل مشروع الدولة الواحدة وتداعياته على جنوب آسيا الحديثة
تقسيم الهند عام 1947: دور القيادات السياسية والاستعمار البريطاني في صناعة الانقسام ما الذي قسم الهند هذا هو عنوان مقال نُشر في صحيفة الإيكونوميك تايمز (The Economic Times) بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال الهند. وقد رأت الصحيفة أن الهند، لو لم تُقسَّم، لما أمكن لها أن تبقى دولة قائمة. ولو لم يُبتر الجزء الشمالي الغربي من البلاد، لكانت الهند قد شهدت أنهارًا من الدم لا تنقطع بين الهندوس والمسلمين باسم الدين. وما رأيناه إبّان الاستقلال لم يكن سوى إنذارٍ محدود بما كان يمكن أن يحدث لاحقًا. حين جرى تحريك الجماهير على أساس ديني، واستغل البريطانيون، وحزب المؤتمر، والرابطة الإسلامية، والقوى الهندوسية القومية ( الهندوتفا – Hindutva) هذا الواقع لتحقيق مصالحهم، بدأ الهنود ينهش بعضهم بعضًا. وفي خضم ذلك، تلطّخ الاستقلال نفسه بالدماء. لقد أدخل البريطانيون إلى الهند سياسة «فرّق تسُد» (Divide and Rule)، ولم يكن تاريخ الهند بعد مجيئهم إلا نتيجة مباشرة لهذه السياسة. ومن أجل التفريق والسيطرة، أُعيدت كتابة التاريخ على أنه قصة صراع دائم بين الهندوس والمسلمين. وأُعيد تفسير الصراعات السياسية تفسيرًا دينيًا. فصُوّرت الحروب بين بابر (Babur) و رانا براتاب (Rana Pratap) على أنها صدامات بين د…