المدائح النبوية في عصر الحروب الصليبية

المدائح النبوية في عصر الحروب الصليبية: شعر روحاني عكس حب النبي وتعزيز الوحدة الإسلامية، بقيادة البوصيري وقصيدته "الكواكب الدرية".

   تفاصيل عن المقالة

عنوان المقالة :  المدائح النبوية في عصر الحروب الصليبية

الكاتب: ناظم رشيد

المصدر: مجلة آداب الرافدين (مجلة علميَّة محكَّمة مفتوحة الوصول تُعنى بنشر بحوث العلوم الإِنسانيَّة والاجتماعيَّة،)

تصدر :  بموجب الترخيص الإِبداعي الدولي

رقم العدد: 13

تاريخ الإصدار: 1 يناير 1981

بلد النشر : عراق

رئاسة التحرير: محمود صالح إسماعيل

آل الشرق الأسلامي في نهاية القرن الخامس للهجرة إلى فئات مبعثرة ، لا يجمع بينها اتحاد ، ولا يضمها سلطان قوي . ففي كل ولاية أمير يناويه جاره ، وبكيد له، ويتربص به الدوائر ، ليشن الغارات على ولايته ، ويؤوب من عنده بالغنائم والأسلاب ويدع له الأشلاء والدماء والنيران والدمار ، انصياعاً لهوى الأطماع ، ودواعي المآرب والغارات . على حين كان الغرب يضم اليه أدانيه وأقاصيه ، ويلم شعثه ، ويرتق فتقه ، ويرأب صدعه ، ويتهيأ للانقاض على الشرق المتداعي ، طمعاً في خيراته ووافر ثرواته، لا - كما زعم أبناؤه - لتخليص قبر السيد المسيح - عليه السلام - من أيدي المسلمين: فلما استجمعوا قراتهم وخفقت راياتهم ، وتعالت بالحقد الأعمى أصواتهم ، اندفعوا موجات متتابعة ، وفي فترات متقاربة ، مدة قرنين من الزمان، ابتداء من سنة ٤٩٢ للهجرة ، فأهلكوا الحرث والنسل والضرع ، وأشاعوا الدمار في القرى والأمصار ، حتى قدر المؤرخون عدد الذين قتلوا في مذبحة أنطاكية بعشرة آلاف نفس ، وفي معرة النعمان بمائة الف ، وفي بيت المقدس بسبعين ألفا (1). وقال ريموند دى اكليس الذي شاهد المذبحة الأخيرة : ( إن الدماء قد وصلت في رواق المسجد إلى الركب ) (۲) ، فما لم يشاهده قد يربو على التقدير ، و ، ويفوق النعت والتعبير . 



لقد فر الناجون إلى الله من هول هذه الحرب الضروس ، وتضرعوا اليه أن يدفع عنهم الكرب الشداد ، ويحسن أسجاف البلايا الصفيقة، وتوزع الشعراء إلى فريقين ، ذهب فريق إلى الاعراب عن دخائل النفوس وكوامن الأفئدة وإلى الإفصاح عن ضراوة الأحداث وجسامة الأهوال والكوارث بقصائد عامرة ، منها قصيدة الإمام الغزالي (ت ٥٥٠٥ ) والتي مطلعها (۳) :

الشدة أودت بالمهج     يارب فعجل بالفرج

ومنها :

والأزمة زادت شدتها    يا أزمة علك تنفرجي

جئناك بقلب منكسر      ولسان بالشكوى لهج

المراجع:  

(۱) مختصر تاريخ العرب ص ٢٨٦.

(۲) المصدر السابق ص ۲۸۷

(۳) الحروب الصليبية وأثرها في الأدب العربي في مصر والشام ص ۲۳۷.

يرجى التحيمل لقراءة الباقي


القراءة مباشرة


إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا
Oops!
It seems there is something wrong with your internet connection. Please connect to the internet and start browsing again.
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.
NextGen Digital Welcome to WhatsApp chat
Howdy! How can we help you today?
Type here...