النقد الأدبي في العصر الجاهلي

3) عرض توضيحي لأصول النقد في العصر الجاهلي، منشأه اللغوي والاصطلاحي، وأشكاله الثلاثة وسماته البارزة التي أثرت في تكوّن وتطور الشعر قبل الإسلام.
الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع 1. ا لشعر الجاهلي، بين مطرقتين الفردية والنكران 2. ت حول الشعر الجاهلي  في العهدين الإسلامي والأموي  بقلم: محمد كاشف ( الباحث في قسم اللغة العربية الجامعة الملية الإسلامية) التوطئة: إنّ النقد ملازم للأدب من حيث النشأة والتطور عبر الزمن، فكلاهما يهتم بالذوق والجمال، إذا الأدب والنقد لا ينفك أحدهما عن الآخر، بل يسيران معاً في تفاعل عام وتكامل تام. إذا كان العصر الجاهلي في اصطلاح المؤرخين أو المفسرين يقصد به الفترة التي سبقت بعثة النبيّ صلى الله عليه وسلّم دون تحديد لزمن معيّن فإنّه في اصطلاح الأدباء والنقاد لا يتجاوز المائة وخمسين أو المائتبن سنة. فالجاهلية هنا لا تعني عدم معرفة القراءة والكتابة، ولا تعني عدم معرفتهم العلوم التي يحتاج إليها الإنسان، وواضح أن الكلمة استخدمت من القديم للدلالة على السفه والطيش والحمق[1]. ومعنى كلمة الجاهلية فهي كما قال الأستاذ شوقي ضيف في تعريف الجاهلية : "وينبغي أن نعرف أنّ كلمة الجاهلية التي أطلقت على هذا العصر ليست مشتقة من الجهل الذي هو ضدّ العلم ونقيضه، إنّما هي مشتقة من الجهل بمعنى السفه والغضب والنزق فهي تقابل كلمة الإسلام …