أحدث المشاركات

السبت، 4 يوليو 2020

الحياة الاقتصادية في سلطنة دلهي الإسلامية (٦٠٢-٨١٥ هـ/١٢٠٦-١٤١٢مـ)


د/ خيرية بنت محمد علي  آل سنة 
أستاذ مشارك -قسم التاريخ- جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن
جمع الملف: د محمد نصر


يعد عصر سلطنة دهلي الإسلامية (٦٠١ – ٨١٥هـ/ ١٢٠٦ – ١٤١٢م) من أهم وأخصب فترات تاريخ الهند الإسلامية, فقد شهدت الهند تطورات في كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وحيث أنها  لم تنل قسطاً كافياً من عناية الباحثين والمؤرخين, فقد انصب الاهتمام على دراسة الفتوحات الإسلامية , أما ما بعد الفتح فقط كانت هناك دراسات قليلة نحو هذه البقعة من البلاد الإسلامية, ولاستكمال الصورة التاريخية للمنطقة فقد اتجهت الباحثة إلى دراسة الحياة الاقتصادية في سلطنة دهلي الإسلامية.  
ومما يجدر ذكره قبل البدء بالحديث عن الأوضاع الاقتصادية أن سلطنة دهلي الإسلامية التي كانت تسيطر على مناطق في كانت تسيطر على عدة دول ورثتها عن الدولة الغورية الهند إلى جانب ممتلكا خارج الهند, مثل دولتي أفغانستان وباكستان في شمال غرب الهند, كما  ودولة بنجلاديش في شرق الهند, وكشمير المتنازع عليها بين الهندوس والمسلمين مثلت فترة القوة  يجدر بنا إيضاح أن هذه الفترة حكمت خلالها ثلاث دول إسلامية والازدهار للحكم الإسلامي في الهند.
ونقصد بالحياة الاقتصادية في هذا البحث النشاط البشري الذي يشمل انتاج وتوزيع وتبادل واستهلاك السلع والخدمات، فهو يشمل الثروة الزراعية والحيوانية والصناعات والحرف، والتجارة بشقيها الداخلي والخارجي، وقد كان لاتساع الهند الاثر الواضح على تنوع الانتاج في هذه المناشط، علاوة لدور الدول التي كان لها تأثيرها الايجابي أو السلبي على النواحي الاقتصادية والتي نذكر منها عدة نقاط ستتضح لنا بشكل مفصل في ثنايا هذا البحث.
اهتمت الدول الحاكمة بالنواحي الاقتصادية وقد اختلفت حسب سياسة السلطان مما كان له أثر ايجابي أو سلبي، فقد عملت الدول الحاكمة على تنظيم الاقطاعيات وتغير النظام حسب ما تقتضيه الحاجة فنجد السلطان علاء الدين الخلجي يمنع منح القرى كإقطاعيات  منح الاقطاعيات بل بينما السلطان فيروز شاه التغلقي  حتى لا تشكل خطر على ملكه وجعلها وراثية وكان لذلك أثره في تدهور أو نمو الاقطاعيات
ومن مظاهر الاهتمام بالزراعة حفر الابار وشق القنوات والاحواض مما أدى إلى إحياء الأراضي الموات حيث توفرت المياه وقد انعكس ذلك على الزراعة فاتسعت الأراضي الزراعية وبالتالي توفرت المحاصيل بينما عانى الفلاحين في بعض الفترات من قسوة الضرائب التي فرضها بعض السلاطين لتوفير المال لخزانة الدولة.
 لتأمين نقل الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي وتبادله بين المدن الهندية أو مع الدول المجاورة فقد عمل السلاطين على حماية الطرق التجارية من اللصوص وقطا ع الطرق لتسهيل تنقل التجار وبالتالي التبادل التجاري .
ومن مظاهر الاهتمام بالأوضاع الاقتصادية متابعة الأسعار وضبطها وإصدار المراسيم لتنظيم الأسواق.

(رابط التحميل الأدنى يُوصِلُك الى صفحة جديدة فينبغي لك أن تقوم هناك خمس ثواني وبعدها فلك أن تخطي الإعلان الذي يظهر في الموقع الأجنبي المفتوح أمامك ، فيظهر رابط تحميل الملف أو يوصلك الى صفحة التحميل)







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

مختارة

Random Post

الإشتراك بالمدونة