الإصلاحيون وكيف نشروا الإلحاد والجحود باتهام سلف الأمة بالتخلف والجمود/بقلم: د. عبد النصير الأزهري الـمليباري
من الشبه
التي أجمعت طوائف «الإصلاحيين» على التمسك بها في الخروج عن سلك الاتباع شبهة تخلف
الأمة الإسلامية بسبب التقليد للأئمة الأربعة، وهم يقولون إن الأمة وقعت في شر
وبلاء بهذا السبب، وأدى ذلك إلى خمود الحركة العقلية، ووقف النشاط الفكري، والقعود
عن النهوض، حتى وثبت أوربا مستعمرة للشرق الإسلامي! وقد
انخدع بهذه الشبهة كثير من البسطاء، وكم سمعتهم يسألون، مثل: لما ذا نحفظ ألفية
ابن مالك، ونضيع الأوقات، ونحن نجد أدباء بارعين، وخطباء مفوهين، وشعراء مفلقين
باللغة العربية، ولم يدرسوا هذه الألفية، فضلا عن أن يحفظوها، ولمَ نعتكف على كتب
مثل كتب التفتازاني في البلاغة، والباجوري في الفقه والكلام، ونحن نجد طلبة في
الجامعات العربية – ويذكرون منها جامعة الأزهر بكل أسف، وأنا أعرف أنه ليس أزهرَ
أهل السنة، بل هو أزهر محمد عبده – يتفوقون علينا، فهل الذي نحن فيه مفيد، أم أنه
مجرد تقليد لمن سبق بلا فائدة، وتضييع للأوقات ؟! ولا أدري ما علاقة علماء الشريعة والدين ومتونهم
بانحطاط الأمة ؟ ! اللهم إلا أن نتصور دورَهم كدور الكنيسة وقوانينها في عصور
الظلام في أوروبا، ولكن هذا ما لم يحدث في تاريخ الإسلام قط، ولله ال…