الوقاية من الشيخوخة في ضوء الحديث النبوي الشريف

الوقاية من الشيخوخة في ضوء الحديث النبوي الشريف
د. عبد السميع الأنيس ( أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة، جامعة الشارقة) يتكفَّل هذا البحث بإبراز موقف الحديث النبوي الشريف من علمٍ ظهر حديثًا في علم الطب أُطلق عليه علم: "مكافحة الشيخوخة"، وهو أمر تفرَّدت السنة النبوية ببيانه قبل ما يزيد عن ألف وأربعمائة سنة، ويعدُّ وجهًا جديدًا من وجوه الإعجاز الطبي فيها، ودلائل نبوته عليه الصلاة والسلام . والشيخوخة إحدى المراحل الطبيعية في دورة حياة الإنسان، ولطالما أجرى الإنسان على مر العصور الأبحاث والتجارب في مُحاولة استعادة الشباب، وإبعاد عجز الشيخوخة، وأخيرًا، بعد طول بحث، وكثرة جهد، اعترف العلماء أن الشيخوخة طور حتمي في تاريخ الإنسان لا مفر منه. وصدق الله عندما قال: ﴿ وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴾ [يس: 68] . وجاء في حديث أسامة بن شريك أنه قال: قالت الأعراب: يا رسول الله ألا نتداوى؟ فقال: (نعم، يا عباد الله تداووا، فإنَّ الله لم يضع داءً إلا ووضع له شفاءً أو دواءً، إلا داءً واحدًا، فقالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: الهرم) ولكن يُقرِّر الأطباء أنه من الممكن تَفادي الشيخوخة المصحوبة بالعجز والألم والخرف…