رابعة العدويّة حكيمة و شاعرة إسلامية

رابعة العدويّة حكيمة و شاعرة إسلامية
محمد ضياء الدين الوافي، كنّيالا، فتكاد [1] تمهيد هذا اطلاع على بعض نواحي حياة السيدة الصوفية رابعة العدوية، وإطلال إلى وراء ستار حياتها الأدبية المتولدة من العشق الإلهي النابعة من فتحات صفاء عيشتها الراضية. ولادتها ونشأتها : السيدة رابعة البصريّة العدويّة رضي الله عنها بنت  إسماعيل العدوي ، ولدت في مدينة  البصرة ، ويرجح مولدها حوالي عام ( 100هـ  /  717م )، من أب عابد فقير. كانت مولاة لآل عتيك من بني عدوة، ولذا تسمى العدوية، أو من بطون قيس، وقيل إن اسم رابعة يعود إلى أنها ولدت بعد ثلاث بنات لأبيها، فهي البنت "الرابعة"، تكنى بـأم الخـير. وروى أبوها: أنه رأى في المنام النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: "لا تحزن، فهذه الوليدة سيدة جليلة". عاشت في البصرة خلال القرن الثاني الهجري في بيت فقير جدا، وتوفي أبوها وهي في مرحلة الطفولة دون العاشرة، دون أن يترك من أسباب العيش لهن سوى قارب ينقل الناس بدراهم معدودة في أحد أنهار البصرة، ولم تلبث الأم أن لحقت به ، فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل، وبذلك أطلق الشقاء عليها وحرمت من الحنان والعطف والحب الأبوي. وكانت تخرج لتعمل مكان أبيها ثم تعود بعد عن…