العلمانية والارتداد القهري
نعمان الأريباري الفيضي متى ستظل بلادنا الهند مستقلة في تعدديتها؟ ومتى
ستصبح متحررة من قيود العصبيات والطائفية من أجلها؟ ومتى ستبقى مستنيرة في
حضاراتها وتمدنها؟ سوف نتوقع يوما تصبح فيه بلادنا الهند تتألق في كمها كوردة يفوح
منها العبير الفواح. وسوف نحلم أياما ترجع بها إلى تاريخها القديم المزهر ينتهي
نظرة وبهاءا. بلاد الهند أكبر دولة في جنوب آسيا. وتدعى بحنان
"هندوستان". وهي سابعة بين الدول العالمية مساحة وثانية في الأكثرية
نسمة وأولى في العالم ديمقراطية. ويحويها البحرالمحيط الهندي من الجنوب والبحر
العربي من الغرب والخليج البنغالي من الشرق. وهذه نبذة من الجغرافية الهندية. ثم إن بلاد الهند كانت مهدا لنشاة وتطور وانهيار
كثير من المعتقدات والديانات. وقد اندفع في ساحتها إلى ضوء الحياة كثير من
الحضارات وانهار في ضفتها كثير من المدنيات. ترى من التي جاءت إلى قيد الحياة في
رحابها ديانة الهندوكية وديانة السيخ وديانة الجينا وديانة بودها. وهذه كلها مضت
في مسيرتها أيام الازدهار وأيام الانحطاط. وبعضها ثرية بكثرة الجماهير كما أصبح
البعض فتورا من قلة الأتباع. ومن بين الأديان التي دخلت بلاد الهند…