قَمَـــــرُ الــــدُّجَــــى

قَمَـــــرُ الــــدُّجَــــى
قصيدة رائعة، وفريدة لامعة، في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، تحتوي على عشق الشاعر إليه، ولمحة إلى رفعته ومعجزاته، ونبذة من سيره وغزواته، وهذا فيض من غيض، وقطر من مطر. بقلم: محمد ضياء الدين الفيضي الميلموري (من بحر الكامل) قَمَرٌ جَلاَ بِدُجَى الضَّلاَلِ يُبِيدُهَا بَشَرٌ عَلاَ قِمَمَ الْكَمَالِ يُفِيدُهَا وَغَدَا يُؤَرِّقُنِي الرَّبِيعُ هِلاَلُهُ فَبِطَيْبَةَ الخَضْرَا يَنَامُ مَلِيكُهَا عَشِقَ الْفُؤَادُ فَبَاتَ يَعْشِقُ وَصْلَهُ فَسَرَى الخيَاَلُ، فَفِي العُيُونِ دُمُوعُهَا نَزَلَ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ بِرِحَابِهِ فَبِهِ الهُمُومُ جَلَتْ، وَزَالَ ثَقِيلُهَا لِمَ لاَ؟ فَرُوحِي غُذِّيَتْ بِـمُحَمَّدِ وَبِهِ يَطِيبُ عِلاَنُهَا وَسَرِيرُهَا بَشَرٌ عَلَى قَدَمٍ مَشَى، وَبِرُوحِهِ عَرَجَ العُلَى عَجَزَ الأَنَامُ بُلُوغَهَا قِيَـماً عَلَتْ قِيَمَ العَوَالِـمِ كُلِّهَا شِيَماً غَلَتْ بِيَسِيرِهَا وَجَلِيلِهَا بَشَرٌ وَلَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ بِمِثْلِهِ قَمَرُ الهُدَى طَلَعَ القُلُوبَ يُضِيئُهَا عَلَمٌ وَقَدْ أَمِنَ الأَنَامُ بِظِلِّهِ وَبِهِ أُعِيدَ إلىَ الْبِلاَدِ هُدُوؤُهَا أَتَرَى لِمَكَّةَ عِزَّهَا وَأَمَانَهَا …