ابن نباتة الفارقي: أيقونة مثالية في فن الخطبة العربية، بقلم : محمد إسماعيل الهدوي. اي ب. جملشيرى
ابن نباتة الفارقي: أيقونة مثالية في فن الخطبة العربية، بقلم : محمد إسماعيل الهدوي. اي ب. جملشيرى الخطبة
فن قديم استخدمه العرب منذ أيامهم الجاهلية، واستعملت كوسيلة للإرشاد والنصح في
أمور الحياة والدين والمبادئ والقيم والمذاهب، حيث تؤدي إلي إثارة حماس الناس
لفكرة أو الاستعداد للحرب او السلم. إلاّ أن الخطبة صارت بعد ظهور الإسلام أكثر
بلاغة وحكمة بما كان يتوخاه الخطباء من الاستعانة بأسلوب القرآن واقتباس الأحاديث
النبوية والآيات القرآنية والأمثال والحكم وما إليها، ثم تطورت في عصر الدولة
الأموية والدولة العباسية وتنوعت في الدهور. هناك
عدة تعريفات عن هذه الفن الأدبي، كلها بل جلها تدور علي مصداق واحد، وهي كما يقول
أرسطو "القدرة على النظر في كل ما يوصل إلي الإقناع في أي مسألة من
المسائل" [1] ،
وعلى رأي المحدثين "أنها نوع من فنون الكلام غايته إقناع السامعين واستمالتهم
والتأثير فيهم بصواب قضية أو بخطأ أخرى" [2] واذا
فحصنا اوراق الأدب العربي لوجدنا ان الخطبة العربية قد تطورت الى ذروة القمة كما
وقعت لها الإضمحلال عبر عبور القرون ومر الدهور، كان ظهور الإسلام بالدعوة العظمى
من أهم الأسباب التى بلغت بالخطابة غاية كمالها، وجعلت الأمر في أيدى رجالها، فإن
الدعوة الى الدين، والأمر بال…