قضية التأثير والتأثر في اتجاهي التاريخ والجدل للأدب المقارن؛ دراسة مقارنة
عبد الجليل. ت * المدخل: انشغل
العصر الحديث للأدب والفن بمناقشات ومداخلات ومعارضات حول النوع الجديد لدراسة
الأدب بغض النظر إلى قوميته ولغته، وهذا النوع الجديد يعرف بالأدب المقارن. وقد
ظهر هذا الاتجاه المقارني في ظروف سياسية وثقافية متأثرة بالعولمة والانفتاحية في
العالم الراهن. وقد تغيرت الأوضاع الثقافية والأدبية في عصر العولمة، فبدأت الآداب
القومية واللغوية تتبادل وتتحاور مع آداب قومية أخرى. وفي ظل هذه الأوضاع أخذ
الأدباء والنقاد يتناولون في دراساتهم الأدب المقارن والأدب العالمي [1]
وعالمية الأدب [2] . أما الأدب المقارن، فقد ورد له عديد من التعريفات، ومن أهمها: 1. "دراسة الأدب القومي في علاقاته التاريخية
بغيره من الآداب الخارجة عن نطاق اللغة القومية التي كتب بها" [3] 2. "العلم الذي يدرس مواطن التلاقي بين الآداب في
لغاتها المختلفة، وصلاتها الكثيرة المعقدة، في حاضرها أو في ماضيها، وما لهذه
الصلات التاريخية من تأثير أو تأثر [4] " 3. الأدب المقارن وصف تحليلي، ومقارنة منهجية تفاضلية،
وتفسير مركب للظاهرة اللغوية الثقافية، من خلال التاريخ والنقد والفلسفة، وذلك من
أجل فهم أفضل للأدب، بو…