تفسير إشارات الإعجاز فى مظان الإيجاز للإمام سعيد النورسي دراسة تحليلية

تفسير إشارات الإعجاز فى مظان الإيجاز للإمام سعيد النورسي دراسة تحليلية
بقلم   الدكتورعرفات ظفر  استاذمساعد  قسم اللغة العربية وآدابها،جامعة لكناؤ  لكناؤ- الهند كان الإمام بديع الزمان سعيد النورسي ( 1876 – 1960 ) من العلماء الربانيين والمصلحين المتنورين ومن المفسرين الملهمين ومن أولياء الله المجددين للدين ، أنه ولد فى الربع الأخير من القرن التاسع عشر بتركيا ، ونشأ وشب فى مجتمع ساده الجهل والفقر والانشقاق واللادينية ، وفى هذا الجو أنه اعتنى أولا بتعلم العلوم العربية والإسلامية وقرأ على كبار علماء عصره ، فتبحر فيها وكان معروفا بسرعة استيعابه للعلوم حتى أنه حفظ ما يقرب من تسعين كتابا من أمهات الكتب و هكذا أنه تفقه فى الدين ، وبسبب حدة ذكائه وقوة حافظته وعلمه الغزير وطلاعه الواسع أنه سمّي " بديع الزمان " كنوع من الاعتراف من قبل اساتيذه واصحاب العلم والمعرفة. ثم انصرف إلى تعلم العلوم الحديثة وسبر اغوار هذه العلوم بنفسه دون معونة أحد ودون اللجوء إلى مدرس يدرسه إياها حتى تعمق فيها. وهكذا أنه جمع بين القديم والحديث وأصبح مجمع البحرين وذاعت شهرته إلى أقاصي البلاد وأدانيها ، حتى قيل :  " إن علمه ليس كسبيا وإنما هو هبة إلهية وعلم لدني ". (1) وبعد النبوغ …