وهل إلى مرد من
ساجد
بن أبي بكر في.في. كودلور ’’الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده,
ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام, ومن ضيق الدنيا إلى سعتها‘‘. هذه
الكلمات الفصيحة ألقاها سيدنا ربعي بن عامر رضي الله عنه أمام رستم ملك فارس يوم
القادسية, وهي عنوان الداعي في سبيل الله, وقوت المستعدين لدعوة الخلق إلى النور
الساطع بعد أن كانوا في ظلام مستمر, كيف ظهرت معالم الإسلام في مشارق الأرض
ومغاربها وقد بدأ غريبا؟ ألم تكن العرب قبل الإسلام منعزلة عن العالم؟ قد فصلتها
عن العالم البحار من ثلاث جوانب, وصحراء من جانب, ولم تكن للقوتين العالميتين
يومئذ- فارس والروم- رغبة فيها لقلة خيراتها ومواردها, ولا خوف عنها لفقرها وضعف
رجالها, استعرض- أيها القراء- لديكم بعض الآراء التي أبداها رجال ذلك العصر عن
العرب وثقافتهم ونظم حياتهم، وقد أورد ابن كثير الدمشقي في كتابه" البداية
والنهاية" ما قاله يزدجرد لرسل المسلمين. تكلم
يزدجرد فقال: ’’إني لا أعلم في الأرض أمة كانت أشقى ولا أقل عددا ولا أسوأ ذات بين
منكم, قد كنا نوكل بكم قرى الضواحي ليكفوناكم, لا تغزوكم- فارس- ولا تطعمون أن
تقوموا لهم, فإن كان عد…