ما مس أحد قلما إلا وللشافعي في عنقه منة

ما مس أحد قلما إلا وللشافعي في عنقه منة
إسماعيل الهدوي أ.في. إن العلم حسب مرورها بالأيام وكرها بالشهور والدهور شهدت لولادة كثير من الأشخاص العباقرة الجهابذة: منهم من نور الكون بنور الكاشفة والغناء، ومنهم من كانوا كباريت حمراء في ملكوت العلوم والحكم ومنهم من كانوا سلاطين فين مجال السياسة وإدارة الثقافة، ومنهم من كانو يجددون دين الله يرسلهم في رأس كل مائة سنة، فها نحن نبذر شذرات الحياة عن شخصية سيطون في هذه المجال كلها أو جلها، وتعرف غرفة واحدة من تلك البحر العميق ليكون القارئ على نهضة فكرية تبدل نمط حياته بمثل هذه الشخصيات، تلك شخصية الإمام ناصر الحديث والسنة صاحب إحدى المذاهب الأربعة وحلقة في سلسلة المجددين محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى. وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس بن عباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف  جد النبي صلى الله عليه وسلم، ولد رحمه الله في  نهار الجمعة سيد الأيام في آخر يوم من شهر رجب في سنة 150 الهجري في قرية غزة، ترحل من مسقط رأسه غزة مع والده إلى مكة مهبط الوحي بعد عامين من عمره خشية الإملاق والضيعة، كان محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله من أعقل العقلاء …