من إصلاح الدين إلى إيجاد الملحدين

من إصلاح الدين إلى إيجاد الملحدين
من إصلاح الدين إلى إيجاد الملحدين د/ عبد النصير أحمد الشافعي المليباري ،  أستاذ أصول الفقه وعلم الكلام  بجامعة الإمام الشافعي، شي آنجور/ إندونيسيا       وخلاصة ما رأينا فيما سبق أن هذه الفئة من المصلحين كرِهُوا منهجَ السلف في فهم الدين، وكَرَّهوا طريقَ القدامى في التفكير والعمل والأكل والشرب واللبس...، وإن لبَّسوا على البسطاء بتسمية أنفسهم بالسلفية، وما أكثر ما يلبِّسُ الأدعياءُ بأسماء وألقاب لها في قلوب الناس منزلة سامية ومكانة عظيمة ! وهم يعلمون أن الظهور بمظهرهم الحقيقي لا يساعدهم على الانتشار والقبول لدى العوام، وبالفعل قد انخدع جم غفير من الجهلة وأنصاف المتعلمين بألقابهم الفخمة، ومظاهرهم البراقة، فمن هنا فقد صار لزاما على كل غيور على دين الأمة وفقه الأئمة كشف تمويهاتهم، وبيان تلبيساتهم، وهو أوجب من كل واجب؛ فإن الباطل الظاهر في لباسه لا يَخدع، فهو أبدا يبقى راكدا في سوقه غير رائج، كاسدا في تجارته غير نافق، وأما إذا لبس الفسق لبوس التصوف، وتحلى الجهل بحلي العلم، وتجملت البدعة بجمال السنة فلا بد من رد كيده إلى نحره، وقد حذر رسول الله e من شهادة الزور أيما تحذير، وجعلها من كبائر الذنوب،…