الأمـثــــــال النـبـــــــوية

الأمـثــــــال النـبـــــــوية
الأمـثــــــال النـبـــــــوية  السيد محمد. ف. م، [1] ضرب النبي صلى الله عليه وسلم الأمثال للناس، ولم يضربها لغاية فنية بحتة كغاية الأدباء في تحسين الكلام وتزيينه. وإنما استخدمها لهدف أسمى وهو إبراز المعاني فيما وكل على النبي صلى الله عليه وسلم من رسالة ربه وبلاغه ويجعلها صورة مجسمة، لتوضيح الغامض وتقريب البعيد، وإظهار المعقول في صورة المحسوس، كما أن ضرب الأمثال أسلوب من أساليب التربية، يحث النفوس على فعل الخير، ويحضها على البر، ويدفعها إلى الفضيلة ويمنعها عن المعصية والإثم، وهو في نفس الوقت يربي العقل على التفكير الصحيح والقياس المنطقي السليم، لأجل ذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من الأمثال في قضايا مختلفة وفي مواطن متعددة. ولما كان الهدف من ضرب الأمثال هو إدراك المعاني الذهنية المجردة، وتقريبها من العقل، وتكوين صورة لهذا المعنى في المخيلة، ليكون التأثير بتلك الصورة أشد وأقوى من الأفكار المجردة، كثر الاعتماد على هذا الأسلوب في القرآن الكريم، قال تعالى: "ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون [2] "، حتى ضربت فيه ببعض الأشياء التافهة، كما في قول الله تعالى “…