أحدث المشاركات

الأحد، 18 ديسمبر 2016

نظرية الحكم في نهج البلاغة

رشيد أحمد

إن من يطالع نهج البلاغة يجد أن الإمام عليا (ر) قد أولى اهتماما كبيرا لموضوع الحكم والحكومة، وأشار إلى معالم الحكم الإسلامي وشرائط الحاكم وخصائص الحكومة الإسلامية وحقوق الحاكم وحقوق الرعية، ولعل أكثر خطب الإمام وكتبه لا تخلو من إشارة إلى موضوع الحكم. تتأثر نظرية الحكم في الإسلام تأثرا كبيرا بالقاعدة الفكرية التي يضعها الإسلام لفهم الإنسان والمجتمع والتاريخ. لا يمكن فهم معالم وأبعاد النظرية السياسية في الإسلام وفهم نظرية الحكم في نهج البلاغة بدون معرفة القاعدة الفكرية التي يحددها الإسلام لفهم التاريخ والمجتمع والإنسان وكيفية حركات المجتمعات البشرية وحركة التاريخ الإنساني .
القاعدة الفكرية لنظرية الحكم في الإسلام

القاعدة الفكرية التي تنبني عليها نظرية الحكم والحكومة في الإسلام في خطّي الخلافة والشهادة أوضحهما سيدنا علي (ر) في كتيبه الرائع " خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء " . فخط الخلافة ومفهوم الخلافة للإنسان يشرح معنى الإنسان وموقعه في الوجود . وأما خط الشهادة ومفهوم الشهادة يعطي فلسفة حركة التاريخ وحركة المجتمع والإنسان .
مفاهيم خط الخلافة في نهج البلاغة خط خلافة الإنسان على عدة نقاط ومفاهيم لا بد من توضيحها ومنها :

معنى الخلافة و خصائص الخليفة
لقد وردت في القرأن الكريم عدة آيات بهذا المفهوم وأكدت وأعطيت مفهوم ان الإنسان عندما خلق فإنه خلق على أنه خليفة لله تعالى " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " . ومعنى الخليفة أن هذ ا الكائن قد خلقه الله تعالى وأوجده كامتداد له تعالى ، وقد كان هذا الإمتداد يناسب عالم الإمكان لأن الله تعالى فوق عالم الإمكان ، ولم يكن فيه من يصلح لأن يكون نائبا وأمينا ووكيلا عن الله قبل وجود هذا الكائن الذي خلفه الله تعالى وصممه بشكل يصلح لأن يكون  امتدادا له في عالم المحدوديات والممكنات ، حيث أن الله تعالى قد اختصه من بين الكائنات الأخرى بهذا الشبه وبهذا فقد كرمه على كثير ممن خلق . أما تلك الخصائص التي توفرت في هذا الكائن جعلته متميزا على سائر الكائنات ومستحقا لمقام خلافة الله سبحانه وتعالى . نستطيع أن نستفيدها من الخطبة الأولى من خطب نهج البلاغة . تعرّض الإمام علي (ر) في تلك الخطبة الجامعة الرائعة إلى مجموعة من أهم المعارف والأصول الفكرية والإسلامية .
فقد احتوت تلك الخطبة على مقاطع عديدة ، تعرض الإمام في كل منها لأصل من الأصول ولقاعدة أساسية من القواعد ، فخص مقطعا منها بخلق الإنسان وكيفية خلقه وامتيازات هذا المخلوق عن سائر المخلوقات ، ونستطيع ان تستنتج كثيرا من هذه الخصائص من ذلك المقطع من الخطبة المباركة ، فبعد أن يشرح الإمام جملة من المفاهيم المرتبطة بالله وبالتوحيد وبصفاته وبخلق الله في عالم الغيب وبموجودات عالم الغيب كالملائكة يأتي الإمام إلى مرحلة خلق الإنسان فيقول علي (ر) :  " ثمّ جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها، وعذبها وسبخها تربة سنّها بالماء حتى خلصت. ولاطها بالبلّة حتى لزبت. فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول. أجمدها حتى استمسكت، وأصلدها حتى صلصلت. لوقت معدود. وأمد معلوم " . وترتبط هذه الفقرات من المقطع بكيفية خلق الإنسان الأول ونظرية خلقه .
خصائص الخليفة :
1.     ان فيه نفخة من روح الله :
 قال علي (ر) " ثمّ نفخ فيها من روحه فمثلت إنساناً ذا أذهان يجيلها. وفكريتصرّف بها ، وجوارح يختدمها، وأدوات يقلّبها. ومعرفة يفرق بها بين الحقّ والباطل والأذواق والمشامّ والألوان والأجناس. معجوناً بطينة الألوان المختلفة، والأشباه المؤتلفة (II) ......." . ان هذا الجزء من كلام الإمام يبين المرحلة الثانية للإنسان ، المرحلة الكمالية في الإنسانية هي مرحلة نفخ الروح الإلهية في تلك المادة ، وهي المرحلة التي يمتاز بها الإنسان على سائر المخلوقات ، وهي أيضا الخصيصة الأولى التي تميز هذا الكائن على غيره من الكائنات .
2.    انه يملك العقل والبصيرة والإختيار :   
 قال (ر) : " فمثلت إنساناً ذا أذهان يجيلها. وفكريتصرّف بها ، وجوارح يختدمها، وأدوات يقلّبها. ومعرفة يفرق بها بين الحقّ والباطل والأذواق والمشامّ والألوان والأجناس. معجوناً بطينة الألوان المختلفة، والأشباه المؤتلفة . ....... " . فمن ثمرات الخصيصة الأولى ومن آثار تلك الروح التي نفخت في تلك المادة التي مثلت إنسانا أصبح كائنا يستطيع أن يدرك ويعرف ويميز ، وله القدرة على الإختيار والإنتخاب إذ له إرادة ، فيملك الفكر والمعرفة والإرادة .  فنحن ندرك ان هذا الكائن يختلف عن كل الكائنات الأخرى بأنه يدرك ويفكر ويعرف ويميز فهو قادر على معرفة الحق والباطل والتمييز بينهما ، وهذه من مختصات الإنسان .                                                                   
3.     انه أشرف الكائنات وأكرم االمخلوقات :
ونتيجة لامتلاك الإنسان لتلك الخصائص فقد كرمه الله تعالى على ما خلق بحيث كانت الملائكة مأمورة بأن تسجد له ، ويعبر الإمام عن هذا الأمر تعبيرا دقيقا وجليلا ، فيقول: " واستأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لديهم وعهد وصيّته إليهم. في الإذعان بالسجود له والخشوع لتكرمته. فقال سبحانه اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس اعترته الحميّة وغلبت عليه الشقوة وتعزّز بخلقة النار واستهون خلق الصلصال، فأعطاه الله النظرة استحقاقاً للسخطة واستتماما للبليّة. وإنجازاً للعدة. فقال إنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم" (III). ان في كل تعبير من هذه التعابير مجموعة معالم متعالية ومعارف دقيقة .
4.    انه كائن مزدوج ذاتيا :
ان هذا الموجود كائن مزدوج ذاتيا ( داخليا ) ، ويوجد في داخله تنوع وطبائع حيث توجد فيه طبيعة ترابية تشده إلى الأرض وتوجد فيه أيضا كل الحدود التي نشأت من المادة الأصلية التي أخذها الله من أمزجة مختلفة من تراب الأرض  كما توجد فيه في نفس الوقت نفحة ربانية وروح إلهية ذات طبيعة أخرى ولها اقتضاءات أخرى فيوجد في داخله مبدآن متناقضان  مبدأ أرضي ومبدأ سماوي ، مبدأ مادي ومبدأ روحاني  ، مبدأ يشده إلى الأرض ومبدأ يرفعه إلى السماء .
5.    انه الميدان الأول لصراع المتناقضات في الحياة :
ولما كان الإنسان كائنا مزدوجا في داخله تتجاذبه قوى الشر والإمكان ، قوى المحدود والتراب من جهة وقوى الروح والكمال من جهة أخرى ، فإن التناقض الحقيقي هو التناقض الداخلي الموجود في كيان الإنسان وذاته . فهو أول التناقض ومبدأ الصراع حسب تفسير الإسلام وفلسفته عن الإنسان والمجتمع والتاريخ وفهمه لها .
6.    ان أمامه تناقضا آخر خارجيا :
ان هذا الإنسان لا يواجه تناقضا واحدا فقط وإنما أمامه تناقض آخر خارجي ، وهو التناقض الذي ينشأ من إغارات الشيطان الذي خلقه الله سبحانه وتعالى وابتلى الإنسان به كما ابتلاه أيضا بالإنسان حين أمره بالسجود له .
7.    انه حامل أمانة وعهد :
ونتيجة للخصائص السابقة التي يتمتع بها الإنسان فقد حمل أمانة وعهدا ، وهو نفس العهد الذي أشار إليه الإمام بتعبيره الدقيق الطريف " واستأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لديهم وعهد وصيته إليهم ...." ، حيث جعل الله هذا الكائن امتدادا له ، ومعنى كونه امتدادا لله تعالى هو انه يحمل وديعة وأمانة ووصية وعهدا من قبل الله تعالى ، وانه لابد أن يسير على طبق تلك الأمانة وذلك العهد . ولذا كان من علل تكليف الله سبحانه وتعالى الملائكة لأن يسجدوا لآدم هو لأجل حمله لتلك الوصية وتلك الأمانة (IV) .  فبعد أن يؤكد الإمام على ضرورة الالتزام بالصلاة والزكاة والواجبات يقول :" ثم أداء الأمانة، فقد خاب من ليس من أهلها. إنّها عرضت على السموات المبنية، والأرضين المدحوة، والجبال ذات الطول المنصوبة، فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها. ولو امتنع شيءٌ بطولٍ أو عرضٍ أو قوةٍ أو عزٍ لامتنعن، ولكن أشفقن من العقوبة، وعقلن ما جهل من هو أضعف منهن وهوالإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً (V)" .
فبعد أن زوّد الإنسان بالروح الإلهية ونفخ فيه من روح الله تعالى ، أصبح هو الكائن المؤهل الوحيد الذي يتمكن من احتلال موقع الخلافة والنيابة عن الله سبحانه وتعالى ، وتبوّء منصب الأمانة والامتداد لله تعالى ، وتحمل  أعباء تلك المسؤولية الضخمة وذلك العهد الخطير ، حيث أن القدرة على التعهد بالمواثيق إنما تكون في الكائن الذي يتمتع بالحرية والإختيار ويمتاز بالفكر والإرادة والإدراك والوعي والمعرفة ، وهذا كله مخصوص بالإنسان وحده بسبب تلك النفخة التي خصه الله بها ، فكان مؤهلا لأن يكون امتدادا لله وأمينا من قبله ومثالا له ليقوم بدور الخلافة والنيابة والوكالة . فالمراد  بالأمانة هو العهد والإلتزام والميثاق وليس المراد منها الادراك والعمل ، إذ أنه أمر تكويني قد منحه الله للإنسان ووهبه له .
8 . انه سيد عالم الطبيعة :
هذه هي الخصيصة الثامنة من خصائص الإنسان ، فلما كان الإنسان هو خليفة الله في الأرض وهو صاحب الأمانة وهو المسؤول عن أدائها فإن كل ما في هذا العالم قد كان من أجله وخلق في سبيل خدمته وتيسير مهمته وبهذا أصبح سيد الكون . هذا نجده أيضا في القرآن الكريم ، أن هناك الكثير من الآيات القرآنية المباركة التي تتعرض لخلق الأرض والسماء والشمس والقمر والجبال والأنهار والنعم والآلاء باعتبارها مخلوقات مسخّرة بين يدي الإنسان ومن أجل البشرية . خطبة علي (ر) هي أوضح دلالة على ان عالم الطبيعة والأرض قد تمهد من أجل الإنسان ومن أجل أن يكون مجالا لاختباره وميدانا لابتلاءه خلال مسيرته التكاملية نحو الله ليتبوء من جديد مقام الخلافة الذي كان قد وضع فيه في البداية (VI). وهو يقول : "فلمّا مهد أرضه وأنفذ أمره اختار آدم عليه السلام خيرةً من خلقه. وجعله أوّل جبلّته وأسكنه جنّته وأرغد فيها أكله، وأوعز إليه فيما نهاه عنه. وأعلمه أنّ في الإقدام عليه التعرّض لمعصيته. والمخاطرة بمترلته. فأقدم على ما نهاه عنه موافاةً لسابق علمه. فأهبطه بعد التوبة ليعمر أرضه بنسله وليقيم الحجّة به على عباده. ولم يخلهم بعد أن قبضه مما يؤكّد عليهم حجّة ربوبيّته، ويصل بينهم وبين معرفته، بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه، ومتحمّلي ودائع رسالاته، قرناً فقرناً حتّى تمّت بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله حجّته، وبلغ المقطع عذره ونذره (VII).  نستفيد من كلام الإمام عن الإنسان ، ان هذا الكائن قد وجد وصمم منذ البداية لكي يكون متشبها بالله تعالى وامتدادا له سبحانه في السيادة والقيمومة على عالم الامكان والطبيعة .
وظائف الاستخلاف :
لقد شرح الإمام علي (ر) في إحدى خطبه الشريفة مواصفات الإنسان العارف الكامل الذي يمكن أن يكون مثالا وقدوة للإنسان الخليفة ، فقال : " عباد الله إنّ من أحبّ عباد الله إليه عبداً أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف فزهر مصباح الهدى في قلبه وأعدّ القرى ليومه النازل به فقرّب على نفسه البعيد وهوّن الشديد. نظر فأنصر. وذكر فاستكثر وارتوى من عذبٍ فراتٍ. سهلت له موارده فشرب نهلاً وسلك سبيلاً جدداً قد خلع سرابيل الشهوات وتخلّى من الهموم إلاّ همّاً واحداً انفرد به فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى، وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى...... يصف الحقّ ويعمل به. لا يدع للخير غايةً إلاّ أمّها ولا مظنّةً إلاّقصدها. قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائده وإمامه. يحلّ حيث حلّ ثقله ويترل حيث كان مترله(VIII) " .
ان الوظيفة الأساسية التي يتطلبها الإستخلاف هي تجسيد الإرادة الربانية في الأرض وترجمة قيم السماء إلى سلوك ، ويحتاج هذا أولا إلى معرفة الله سبحانه وتعالى وثانيا أن يعرف الإنسان بأنه خلق من أجل أن يكون خالدا وأن هناك هدفا من وراء خلقه وأن هناك مسؤولية تنتظره ، وأن وجوده في هذه الأرض وجود ذو معنى وغاية وأن حركته في هذه الحياة الدنيا حركة هادفة لها مسار واضح وخط خاص لا بد من أن يمشي عليه إلى أن ينتهي إلى ذلك الهدف الذي أراده الله تعالى له . فقد خلق الله هذا الكائن من أجل أن يتحرك حركة تكاملية صاعدة إلى الله ، ابتغاء لمرضاته وشوقا للإتصال به وحبا للقائه وأملا في الفوز بالتقرب منه . هناك هدف من وراء الإستخلاف وهو أن يكدح هذا الكائن في مسيرته التكاملية المتجهة نحو الله سالكا طريق الخلافة ليحقق عبادة الله الحقة التي لا تكون إلا بالخضوع التام له في كافة مجالات الحياة واتباع منهاجه في كل شؤونها الفردية والإجتماعية . ومن أجل تيسير هذه الحركة وانجازها فقد جعلت الطبيعة في خدمته وسخرت عوالم المادة . فعليه أن يعرف بأنه لم يخلق عبثا وإنما عليه أن يكدح من أجل أن يجسد عبادة الله الحقة في الأرض ، تلك العبادة لا يمكن أن تتم إلا بالإلتزام الكامل بكل ما يريده الله تعالى وانقاذ إرادته الحقة في جميع شؤون الحياة وقضايا الإنسان . أن الإنسان مسؤول عن :
الارتباط بالله سبحانه وتعالى في العبادة والسلوك : فإن الإنسان بعد أن عرف ربه وعرف نفسه لا بد أن يخضع بالعبادة لله تعالى باعتباره مبدأ ايجاده والنعمة عليه وباعتباره مصدر كل خير وفيض وباعتباره أهلا للعبادة . والعبادة والسلوك إلى الله فيها جنبتات رئيسيتان ، جنبة موضوعية وجنبة طريقية ، هي هدف بنفسها باعتباره تعبر عن قيمة خلقية يدركها كل عقل ووجدان سليم يؤدي الإنسان على أساسها شكره الباري تعالى .
إعمارالأرض : لا بد أن يكون هذا الإعمار اعمارا حقيقيا قائما على أساس التوحيد والارتباط بالله تعالى ، كما يجب أن تكون نشاطات الإنسان على طريق الإعمار والبناء  شاملة لجميع جوانب الحياة وأبعادها الفردية والإجتماعية والفكرية والمدنية ، ومستوعبة لكل ألوان الاعمار والبناء  التي يمكن تصورها في حياة الإنسان . وقد أشار الإمام في خطبته إلى أن الله تعالى قد أنزل آدم (ع) إلى الأرض لكي يقوم بالإعمار الحقيقي لها الذي يعني إقامة العلاقات على أساس التوحيد والتعبيد لله سواء كانت تلك العلاقات قائمة مع الله أم الطبيعة ، وسواء كانت على المستوى الفردي أم الإجتماعي . والعبودية لله والإرتباط به ليس هدفا للبشرية وسببا لاكتمال الإنسان وايجاد المجتمع الروحاني العادل ، وإنما هو أيضا طريق لبناء الحياة وإدارة لاعمار الأرض ، ولا يمكن أن تقوم عمارة الأرض من دون أن يكون الإيمان بالله والعبودية له هو أساس العلاقات القائمة بين الناس وهو مبدأها ومبناها . ومن هنا فإن أمام الإنسان الخليفة مسؤوليتين رئيسيتين في هذا المجال وهما تحطيم الأصنام والإتباع الكامل لمنهاج الله تعالى ، فإن أصدق مصاديق اتباع نهج الله القويم هي ، إقامة القسط والعدل في الحياة الإجتماعية وإقامة الحكم وإدارة الجماعة البشرية سياسيا على أساس حاكمية الله تعالى والقيادة الربانية .
ومن واجبات الأمة التعاون على إقامة الحق والعدل ، وهذا يعني بأن دور الخلافة دور عام
وليس دورا خاصا بانسان معين أو فئة محددة ، فإن وظائف الاستخلاف مسؤولية عامة ملقاة على عواتق جميع البشر ، وهم جميعا يتحملون مسؤولية انجازها ، ويشتركون في وجوب العمل على تحقيقها ولكن هذه المسؤولية تختلف ثقلا وخفة باختلاف حجم الفرص التي يمنحها الله للناس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة