أحدث المشاركات

الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

الخط المزخرف العربي الرقمي

عبد الجليل. ت

الخط العربي: نشأته وتطوره
الخط العربي هو فن وتصميم الكتابة في مختلف اللغات التي تستعمل الحروف العربية. تتميز الكتابة العربية بكونها متصلة مما يجعلها قابلة لاكتساب أشكال هندسية مختلفة من خلال المد والرجع والاستدارة والتزوية والتشابك والتداخل والتركيب[1].
تعددت الآراء في نشأة الكتابة العربية بين القدماء والمحدثين. وهي، في المجمل، تنحصر في ثلاثة آراء:
·      أن الكتابة منزلة على الأنبياء – ابتداء من آدم ثم الأنبياء الذين أعقبوه مثل إدريس وإسماعيل وهود عليهم السلام.
·      أن الكتابة اختراع عربي نُسب إلى ملوك مدين أو أولاد النبي إسماعيل أو نفر من أهل الأنبار.
·      أن الكتابة العربية – في المصادر العربية القديمة – مشتقة من كتابات أخرى أقدم منها، وملخصها أنها اشتقت من المسند وهو قلم الكتابة العربية الجنوبية أو أنها متطورة عنه ونتج من ذلك قلم الجزم الذي نسب للحيرة؛ في حين اعتمدت اغلب المراجع الحديثة نظرية الأصل النبطي للكتابة العربية[2].

يرى المحدثون من باحثي تاريخ الخط العربي أن العرب أخذوا خطهم عن الأنباط، وهم عرب وقعوا تحت تأثير الثقافة الآرامية. ويستدلون على نسبة الخط العربي إلى الخط النبطي – ذي الأصل الآرامي- إلى أدلة مادية ونقوش عربية تعود في تاريخها إلى ما قبل الإسلام – وتنحصر بين عامي 250 للميلاد ونهاية القرن السادس الميلادي – وتبرز بوضوح الشبه الكبير بين النقوش العربية والنبطية. ويستند أولئك الباحثون أيضا إلى تشابه خصائص كلا الكتابتين[3] ، مثلا في:
·      ربط حروف الكلمة الواحدة بعضها البعض، إلا الحروف التي لا ترتبط بالحروف التي تليها، كالدال والراء والواو.
·      أشكال بعض الحروف تخالف أشكالها إذا جاءت في آخر الكلمة.
·      كانت الحروف خالية من الإعجام.
حمل الجزم مميزات من قلم المسند، وهي ضوابط هندسية وصفت في المصادر القديمة بتسوية الحروف، أي على نسق ووزن ونظام محدد وجد في الخط العربي قبل الإسلام واستمر بعده. أولى الإسلام عناية كبرى بالقراءة والكتابة لأنهما أمر قرآني، ولشدة الحاجة إليها في تدوين القرآن الكريم والسنة النبوية. استخدم في زمن النبوة والخلفاء خط جاف، أغلب زواياه حادة، عرف فيما بعد بالخط الكوفي. أما الخط اللين المستدير فقد ظهر في بداية حكم الأمويين وذاعت أهميته وبرز ببروزه النساخ والوراقون، كأصحاب حرفة جديدة لها مكانة وأهمية اجتماعية. تفرعت عن الكوفي خطوط جديدة منها قلم الجليل والطومار، إذ سميت الخطوط في هذه المرحلة بأسماء أقلام الكتابة. تبدأ مرحلة تجويد الكتابة مع العهد العباسي على يد أعلام للخط العربي كان لهم تلاميذ أتموا ما ابتدأه شيوخهم. استحدث من قلم الطومار قلمَي الثلثين والثلث، قياسا على عرض الطومار، ثم قلم النصف الذي عرف فيما بعد بالتوقيع. وتفرعت عن تلك الأقلام أقلام مثل قلم السجلات وقلم الزنبور وقلم المرصع وقلم النساخ والرقاع وخفيف النصف وخفيف الثلث[4].
يعتبر ظهور ابن مقلة، الوزير المعروف الذي كان خطه مضرب الأمثال في البهاء والجمال، نقلة نوعية ونقطة البداية لمرحلة جديدة في تاريخ الخط العربي، حيث أوجد للكتابة طريقة قررت معايير للخط يضبط بها. وضع ابن مقلة النسب الخاصة لكل خط. فعرض القلم ذو علاقة بنسب الحروف، وأبعادها تنطلق من دائرة قطرها الألف. ووضع لصحة أشكال الحروف شروط التوفية والتمام والإكمال والإشباع، إلى غير ذلك. ولصحة أوضاع الحروف، يشترط ابن مقلة: الترصيف، والتأليف، والتنصيل، والتسطير[5]. واستمر تطور الخط
ووضع القواعد له حتى العصر العثماني على يد مصطفى الراقم الذي سار على نهجه بقية الخطاطين العثمانيين.
أنواع الخطوط العربية:
في أربعة عشر قرناً ظهر أربعة عشر نوعًا من الخط، سبعة أنواع هي المستخدمة بكثرة ما بين الخطوط الأكاديمية والكلاسيكية. ثم تعددت تسميات الخطوط في اللغة العربية، وأغلب تلك الأسماء مسماة على حسب الأقاليم التي جاء منها وبعض الخطوط مسماه على أسماء المدن، مثل الخط الكوفي والمدني والمكي والبصري. ويمكن القول بأن الخطوط العربية القديمة ترجع إلى أصلين بناءاً على خصائصها الشكلية وهما التربيع والتدوير.
ومن أبرز أنواع الخطوط:
الخط الكوفي:  وهو من أجود الخطوط شكلا ومنظراً وتنسيقاً وتنظيماً، فأشكال الحروف فيه متشابهة، وزاد من حلاوته وجماله أن تزين بالتنقيط، وقد بدأت كتابته من القرن الثاني الهجري، ثم ابتكر الإيرانيون الخط الكوفي الإيراني وهو نوع من الخط الكوفي العباسي تظهر فيه المدات أكثر وضوحًا، ثم ظهر الخط الكوفي المزهر وفيه تزدان الحروف بمراوح نخيلية تشبه زخارف التوريق، وشاع استعمال هذا النوع في إيران في عهد السلاجقة، وفي مصر في العهد الفاطمي.
الخط النسخي:  وضع قواعده الوزير ابن مقلة، وأُطلق عليه النسخ لكثرة استعماله في نسخ الكتب ونقلها، لأنه يساعد الكاتب على السير بقلمه بسرعة أكثر من غيره، ثم كتبت به المصاحف في العصور الوسطى الإسلامية، وامتاز بإيضاح الحروف وإظهار جمالها وروعتها.
الخط الديواني: هو الخط الرسمُي الذي كان يستخدم في كتاب الدواوين، وكان سرا من أسرار القصور السلطانية في الخلافة العثمانية، ثم انتشر بعد ذلك، وتوجد في كتابته مذاهب كثيرة، ويمتاز بأنه يكتب على سطر واحد وله مرونة في كتابة جميع حروفه.
الخط الديواني الجلي: هو خط مزخرفي جميل تطور من الخط الديواني، وهي تمتاز من الخط الديواني بتزيين الحروف وتزيين الفجوات بين الحروف بأشكال مختلفة. 
الخط الرقعي: يمتاز هذا النوع بأنه يكتب بسرعة وسهولة، وهو من الخطوط المعتادة التي تكتب في معظم الدول العربية، والملاحظ فيه أن جميع حروفه مطموسة عدا الفاء والقاف الوسطية.
الخط الفارسي: يعد من أجمل الخطوط التي لها طابع خاص يتميز به عن غيره، إذ يتميز بالرشاقة في حروفه  تبدو وكأنها تنحدر في اتجاه واحد، وتزيد من جماله الخطوط اللينة والمدورة فيه، لأنها أطوع في الرسم وأكثر مرونة لاسيما إذا رسُت بدقة وأناقة وحسن توزيع، وقد يعمد الخطاط في استعماله إلى الزخرفة للوصول إلى القوة في التعبير بالإفادة من التقويسات والدوائر، فضلاً عن رشاقة الرسم، فقد يربط الفنان بين حروف الكلمة الواحدة والكلمتين ليصل إلى تأليف إطار أو خطوط منحنية وملتفة يُظهر فيها عبقريته في الخيال الإبداع.
الخط الثلثي: من أروع الخطوط منظرا وجمالاً وأصعبها كتابة وإتقانا، يمتاز عن غيره بكثرة المرونة؛ إذ تتعدد أشكال معظم الحروف فيه؛ لذلك يمكن كتابة جملة واحدة عدة مرات بأشكال مختلفة، ويطمس أحيانا شكل الميم للتجميل، ويقل استعمال هذا النوع في كتابة المصاحف، ويقتصر على العناوين وبعض الآيات والجمل لصعوبة كتابته، ولأنه يأخذ وقتاً طويلاً في الكتابة
الخطوط المزخرفة العربية:
الخطوط المزخرفة العربية هي الصور الجميلة التي رسمت باستخدام الحروف العربية في شكل من الأشكال الجذابة والرائعة. وقد تكون هذه الأشكال من شكل الحيوانات والطيور والإنسان والأبنية أو أي أشياء أو صور أخرى تناسب لمعنى ما تضمن الكلمات المزخرفة في الرسم. وقد شهد مجال الخطوط المزخرفة العربية إقبالا من الفنانين المسلمين بسبب نهي الشريعة عن رسم صورة البشر والحيوان، خاصة في ما يتصل بالأماكن المقدسة والمصاحف. فاستخدمها الفنانون المسلمون وغير المسلمين لتزيين المساجد والقصور والمباني والمنازل، وكذا تستعمل في تحلي المخطوطات والكتب وخاصة لنسخ القرآن الكريم[6]. وبدأت الآن تستخدم لتصميم الملابس وشعار المنشآت.
يعتمد الخط العربي جماليا على قواعد خاصة تنطلق من التناسب بين الخط والنقطة والدائرة، وتستخدم في أدائه فنيا العناصر نفسها التي تعتمدها الفنون التشكيلية الأخرى، كالخط والكتلة، ليس بمعناها المتحرك ماديا فحسب بل وبمعناها الجمالي الذي ينتج حركة ذاتية تجعل الخط يتهادى في رونق جمالي مستقل عن مضامينه ومرتبط معها في آن واحد[7]
الخط المزخرف العربي الرقمي:
أن التطورات السريعة في مجال التقنيات الرقمية الحديثة خصوصا في الحاسوب والجوال أدت إلى إيجاد الخطوط العربية للاستعمال في هذه التقنيات الحديثة. وبفضل جهد عديد من التقنيين والفنانين العربيين والعجميين أخذت اللغة العربية تستعمل في جميع تسهيلات الحاسوب والجوال، في برامج النظامية مثل نظام التشغيل والبرامج التطبيقية. لمس الفنيون والتقنيون حاجة ماسة لترقمية اللغة العربية بدوافع العصر وأهمية اللغة العربية في الأوساط الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية. 
مزايا الخطوط الرقمية:
·      إمكانية لطباعة وتحرير وتعديل الخطوط
·      إمكانية لتزيين الخطوط بمتنوع الأشكال والألوان بسرعة فائقة
·      إمكانية لتزيين الخطوط بالخلفيات المصورة
·      إمكانية لتطبيق الحركات للحروف 
 ترقمية اللغة العربية والتحديات: صمم الحاسوب في بداياته لخدمة اللغات اللاتينية وخاصة الانجليزية. ثم تم توسيع مجالات تطويع تقنياته لتستوعب اللغات الأخرى. من بين هذه اللغات كانت العربية، التي فقدت كتابتُها كثيرا من خصائصها مع الطباعة الآلية.
وبما أن أول من اهتم بقضية الحرف العربي والحاسوب كانوا أجانب، فإنهم انطلقوا في معالجة الكتابة العربية رقميا من الحرف العربي الطباعي الآلي، الفاقد أصلا لكثير من خصائص الخط العربي الجمالية والفنية. من هذا المنطلق، تم تشفير الحرف العربي، ومنه تم بناء صرح أنظمة الكتابة العربية الرقمية. فتضاعفت قضايا الحرف العربي الرقمي: اتصال الحروف العربية، ومحاذاة النص العربي، وتموضع علامات الشكل. لكن هذه المعاني الفنية - التي ترقت طيلة أكثر من ألف عام - تصطدم رقميا بعوائق كان سببها الانطلاق من خط "عربي" مختزل، تم تجريده من كثير من خصائصه، نظرا للإمكانيات المحدودة للطباعة الآلية، التي كانت حكرا على اهتمامات تجارية غير علمية.
تصميم الحرف الطباعي - قبل الحاسوب - كان يحدد عرضا ثابتا ومساحة محددة لمدة الوصل الأفقي اللازمة لتكوين الكلمة العربية الموصولة الحروف، وبشكل ينتظم معه حتى في حال الفصل الفراغ بين الحروف واستواء السطر. فإذا كان الوصل أفقيا ومستقيما في الطباعة الآلية، فانه في الخط اليدوي يكون محررا من كل قيود الآلة انسيابيا.
تتوزع أوساط المختصين في الطباعة الرقمية العربية إلى ثلاث اتجاهات إزاء تلك القضايا: يدعو الاتجاه الأول إلى تجاوز الاتصال وتناول الكتابة العربية ككتابة منفصلة. ويتحرر الاتجاه الثاني من أي ضوابط في تصميم الخطوط الرقمية اللهم سوى ضابط تجاري وهو تلبية طلب الزبون. ويرى الاتجاه الثالث إن قواعد الخط العربي يمكن استيفاؤها على الحاسوب من خلال التقنيات الحديثة للخطوط الذكية.
تفتقر الكتابة العربية إلى دراسات حول إمكانيات معيرة تصميم الحروف العربية، كتلك التي للخط اللاتيني، تضبط تطوير الخطوط الرقمية العربية، استنادا إلى قواعد الخطوط العربية كالنسخ والثلث والكوفي وغيرها، وتدرأ عنه فوضى التصميم السالفة أعلاه. ولا يعني هذا السعي لوضع ضوابط لتصميم الخط العربي الرقمي محاولة للحجر على الإبداع والتطور، وإنما لا بد لأي تطوير للخط العربي الرقمي أن يستند إلى قواعد صلبة، لخط عربي تم تطويره عبر مئات السنين[8].
إن ما يحول ومعيرة لتصميم الخط العربي هو اختلاف قواعد هذا الخط باختلاف أنواع خطوطه. فما يضبط خط الثلث أو خط النسخ ليس هو ما يضبط الخط الكوفي أو خط الرقعة مثلا.
تشكيل الخطوط العربية في جهاز الحاسب:
والحاسوب لا يعرف ولا يفهم إلا لغة الآلة التي تعرف اللغة الثنائية (Binary Language) وهي التي تحول جميع اللغات إلى لغة الآلة، إما بالنظام الثماني (Octal) أو الستة عشري (HEX-ADECIMAL). فلا بد أن تكون هنا تقنية لتشكيل رموز الخطوط العربية أو غيرها من اللغات.  وتقنية  Unicode وهي التي تستخدم لتشكل الخطوط العربية وهي لغة تخاطب التي تربط لغة الإنسان بلغة الآلة وهي الخلاصة الناجحة لمجموعة التجارب السابقة لإعداد نظام ترميز موحد. والفكرة وراء نظام الترميز الدولي Unicode هي إعطاء كل حرفٍ من حروف اللغة رقماً مميزاً وذلك لكون أجهزة الحاسب تتعامل مع الأرقام فقط. ومن التطبيقات المرئية لتمثيل لغة التواصل بين المستخدم والآلة هو تطبيق خريطة الرموز (Character Map)، يقوم هذا البرنامج بعرض أشكال الأحرف في خريطة الخط الذي يقوم المستخدم باختياره مع بعض التفاصيل.
برامج تصميم الخطوط المتوفرة:
وهذه  هي البرامج التي تصمم الحروف العربية القياسية للاستخدام في الحاسوب ، وهي: برنامج الفونت لاب Font Lab ، برنامج الفونتوقرافر Fontographer ، برنامج الفونت كرييتور Font Creator ، برنامج الفولت Volt .
برنامج الفونت لاب Font Lab: توفر هذا البرنامج العديد من الأدوات التي تساعد في الرسم بشكل دقيق واحترافي. وهو يمتاز بقوة الدعم من قبل الشركة المنتجة والتطويرات المستمرة في البرنامج بشكل دوري، وتوافقه مع العديد من برامج الرسوم المتجهة الاحترافية. أما ثمنه فهو مرتفع، وعرض المخرجات للغة العربية لم يُدعم بالشكل المطلوب.
برنامج الفونتوقرافر Fontographer: هو أحد أقدم برامج تصميم الخطوط الاحترافية، قامت شركة فونت لاب مؤخراً بشراء حقوق البرنامج من شركة مايكروميديا، ومن ميزاته: مكمن القوة في تعامله مع الخطوط على مبدأ القياسات والأرقام، وتوافقه مع أنظمة التشغيل المختلفة. وما يؤخذ عليه: ضعف الدعم والتطوير وقدم المنتج، وصعوبة التعامل مع البرنامج للمبتدئين، وضعف التواصل بينه وبين بقية البرامج المختصة بالرسومات المتجهة.
برنامج الفونت كرييتور Font Creator :  وهو واحد من البرامج لتصميم الحروف العربية، وهو يمتاز بتقسيم نافذة العرض إلى مجموعة مربعات صغيرة ميزة مساعدة للرسم الدقيق، والعرض الرائع والمتميز لشكل الخط العربي في صورته النهائية، تدني تكلفته مقارنةً بالبرامج الأخرى. والعيوب فيه: قلة أدوات الرسم والتحكم وشح الاختيارات والخصائص المساعدة، يقوم بتصدير الخطوط بنقاط عديدة في خطوط المسار، مشاكل عدة في استجلاب أشكال الحروف المرسومة ببرامج رسم المتجهات.

برنامج الفولت Volt : أتاح هذا البرنامج طريقة جديدة وسلسة لبرمجة السكربتات المتخصصة في ربط الحروف المتصلة والمنفصلة والأشكال الكتابية الخاصة في اللغة العربية وغيرها من اللغات التي تأخذ أحرفها أشكالاً مختلفةً باختلاف مواضعها. فلفظ الجلالة "الله" مثلاً يأخذ وضعية خاصة تختلف في رسمها عن كتابة "اللـه".
أنواع الخطوط العربية الرقمية
يوجد في الحاسوب نوعان من الخطوط العربية:
الأول: الخطوط العربية القياسية (Standard Fonts) المدمجة بحزمة نظام التشغيل سواء كان هذا النظام نظام تشغيل ويندوس (Windows OS) أو نظام تشغيل لينوكس (Linux OS). وهي الخطوط المثبتة في الحاسوب مع نظام التشغيل، يمكن المستخدم استخدامها للكتابة والتصميم والطباعة في الحواسيب التي أضيفت إليها الخطوط العربية باستخدام التسهيلات لتثبيت الخطوط العربية من ضبط اللغة المحلية (Regional Language Settings). ومن هذه الخطوط القياسية: Traditional Arabic ، Simplified Arabic، Akbar MT، Andalus، Sakkal Majalla، Arabic Type Setting، Times New Roman، Arial.....  
الثاني: الخطوط المزخرفة العربية الرقمية، وهي الخطوط العربية المصممة بالبرامج المختصة بتصميم الحروف العربية على منوال الخطوط العربية السبعة المشهورة (الكوفي، والنسخي، والرقعي، والثلثي، والديواني، والديواني الجلي، والفارسي). وهنا يوجد عديد من الشركات التي تعمل في مجال تصميم الخطوط المزخرفة العربية الرقمية. وهذه الخطوط المصممة تعرف إما باسم الشركة التي صممتها مع اسم النوع الخطي الذي تنتمي صورة هذا الخط، ومع اسم المدينة التي تنتمي إليها هذا النوع من الخط، مثلا:  (MCS Diwani1 E_I normal) هذا اسم خط عربي مزخرف رقمي صممها شركة ‘MCS‘ وهذا الخط ينتمي إلى نوع الخط الديواني. وهكذا يوجد كثير من الخطوط المزخرفة العربية الرائعة مجانا في مواقع الإنترنت.
برامج لتصميم الخطوط الرقمية المزخرفة:
وقد صدرت عديدة من البرامج المختصة لتصميم الخطوط المزخرفة العربية الرقمية مع تسهيلات متنوعة لتصميم الحروف والكلمات في أشكال رائعة وألوان جذابة. وهذه البرامج تقدم تسهيلات لتشكيل الحروف والكلمات وتلوينها وتزيينها برسومات أخرى، وضبطها بأشكال متنوعة حسب الحاجة. ومن أهم البرامج التي صدرت لتصميم الخطوط العربية وحدها: Kelk بشتى إصداراتها، ومن نسخها الجديد Kelk 2012. وبرمج تصميم، صدرها شركة Winsoft، وبرمج الخطاط العربي Arabic Calligrapher. ومما يلاحظ أن هذه البرامج جميعها لا يمكن تنزيلها مجانا من مواقع الانترنت، لأن مجال تصميم الخطوط العربية الرقمية ذو أهمية اقتصادية كبيرة، إذ أنه يمكن للمصمم أن يكسب مالا كثيرا من هذا المجال، فلا عجب أن لا توجد هذه البرامج مجانا.
وهنا برامج عامة للتصميم التي تقدم التسهيلات المتنوعة لتصميم الخطوط العربية بصورة رائعة، ومنها برامج: Adobe InDesign ، Adobe Illustrator، Adobe Photoshop،Corel Draw .
جدارة الخطوط المزخرفة العربية الرقمية في العالم الراهن:
تستخدم الخطوط المزخرفة العربية الرقمية اليوم في شتى المجالات، في مجال المعمار، والفن الجمالي، والاقتصاد وغيرها. وهي تجلب أموالا كثيرة لمن تمهر في تصميم الخطوط بواسطة الحاسوب. ومن أهم استخداماتها:
·      تزيين جدران وسقوف المساجد والقصور والبيوت والمحلات
·      تصميم الشعارات للمؤسسات والشركات
·      عرضها في المتاحف والمعارض
خلاصة: اللغة العربية هي اللغة التي تسير مع تطور العالم أو أمامها، فلا يمكن لأحد أن يرفض أهمية اللغة العربية في هذا العالم المرقم. وخطوط اللغة العربية أكثر جذبا لأنظار الناس من اللغات الأخرى جمالا ورونقا. فطبيعي أن يوجد حضورها داخل التقنيات الحديثة وخارجها، والفنيون والتقنيون لا بد أن يلفتوا أنظارهم نحو اللغة العربية والعمل لتصميم خطوطها في التقنيات الرقمية. ونتيجة لهذا العمل تولد كثير من البرامج لتصميم الخطوط العربية رقميا. ومجال الخطوط المزخرفة العربية الرقمية لفت انتباه الشركات والمنشآت والمؤسسات لأهميتها الاقتصادية والفنية.



[1] .... خط عربي، ويكيبيديا الموسوعة الحرة: ar.wikipedia.org.wiki
[2] . محمد حسيني، عزالدين لزرق، محمد جمال الدين بنعطية، التصميم التيبوغرافي الرقمي العربي وقضايا اتصال الحروف، كلية العلوم، جامعة القاضي عياض، مراكش - المغرب
[3] . مختار عالم مفيض الرحمان، دراسة مقارنة للسمات الفنية في خط الثلث، كلية التربية بمكة المكرمة، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية 2001
[4] . محمد حسيني، عزالدين لزرق، محمد جمال الدين بنعطية، التصميم التيبوغرافي الرقمي العربي وقضايا اتصال الحروف، كلية العلوم، جامعة القاضي عياض، مراكش - المغرب
[5] . نفس المرجع
[6] . خط عربي، ويكيبيديا الموسوعة الحرة: ar.wikipedia.org.wiki
[7] . نفس المرجع
[8] . محمد حسيني، عزالدين لزرق، محمد جمال الدين بنعطية، التصميم التيبوغرافي الرقمي العربي وقضايا اتصال الحروف، كلية العلوم، جامعة القاضي عياض، مراكش - المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة