أحدث المشاركات

السبت، 27 فبراير 2016

الأمـثــــــال النـبـــــــوية

الأمـثــــــال النـبـــــــوية
 السيد محمد. ف. م، [1]


ضرب النبي صلى الله عليه وسلم الأمثال للناس، ولم يضربها لغاية فنية بحتة كغاية الأدباء في تحسين الكلام وتزيينه. وإنما استخدمها لهدف أسمى وهو إبراز المعاني فيما وكل على النبي صلى الله عليه وسلم من رسالة ربه وبلاغه ويجعلها صورة مجسمة، لتوضيح الغامض وتقريب البعيد، وإظهار المعقول في صورة المحسوس، كما أن ضرب الأمثال أسلوب من أساليب التربية، يحث النفوس على فعل الخير، ويحضها على البر، ويدفعها إلى الفضيلة ويمنعها عن المعصية والإثم، وهو في نفس الوقت يربي العقل على التفكير الصحيح والقياس المنطقي السليم، لأجل ذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من الأمثال في قضايا مختلفة وفي مواطن متعددة.
ولما كان الهدف من ضرب الأمثال هو إدراك المعاني الذهنية المجردة، وتقريبها من العقل، وتكوين صورة لهذا المعنى في المخيلة، ليكون التأثير بتلك الصورة أشد وأقوى من الأفكار المجردة، كثر الاعتماد على هذا الأسلوب في القرآن الكريم، قال تعالى: "ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون[2]"، حتى ضربت فيه ببعض الأشياء التافهة، كما في قول الله تعالى “إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها[3].
كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بآيات الأمثال المضروبة للناس ويجد أثرها في الرد والتحدي، والترغيب والترهيب والوعد والوعيد، وكان يعرف دور المثل ومكانته عند قومه، فلا غرابة إذا أن يحظى[4] المثل باهتمامه صلى الله عليه وسلم ما دام وسيلة من الوسائل على أداء هذه المهمة.
والمتأمل للأمثال النبوية يجد التنويع صفة ظاهرة فيها، فقد نوع النبي صلى الله عليه وسلم في الممثل وضارب المثل نفسه فتارة يسند ضرب المثل إلى نفسه صلى الله عليه وسلم كما في حديث البخاري الذي مثل فيها حاله مع الأنبياء قبله، وتارة يسند ضرب المثل لله عز وجل كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الأمام أحمد:  (إن الله ضرب مثلا صراطا  مستقيما....  الحديث)،  وتارة  يسند ضربه للملائكة كما في حديث البخاري في قصة الملائكة الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم والشاهد فيه أنهم قالوا أن لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا فضربوا مثلا لحاله مع أمته.
نوع النبي صلى الله عليه وسلم كذلك من موضوع المثل، والغرض الذي سيق لأجله، فضرب الأمثال في مواضيع متعددة ولأغراض شتى من أمور العقيدة والعبادة، والأخلاق والزهد، والعلم والدعوة، وفضائل الأعمال والترغيب والترهيب، وغير ذلك، ونوع النبي صلى الله عليه وسلم كذلك في أسلوب العرض وطريقة ضرب المثل، فاتخذ لضربه طرقا متعددة، وأساليب مختلفة، وسلك في ذلك كل ما من شأنه إيضاح المراد، وإبرازه ماثلا أمام الأعين، فمن تلك الأساليب استخدامه للإشارة التي تلفت أنظار السامعين وتعينهم على الفهم، فالناظر يرى الإشارة ويسمع العبارة، فيكون ذلك أدعى للذكر، كما في البخاري في الحديث عن الساعة، أشار فيه صلى الله عليه وسلم بإصبعيه عندما أراد أن يقرر أن بعثته مقاربة لقيام الساعة، ومن ذلك أيضا استعانته بالرسم التوضيحي كوسيلة من وسائل التعليم والإيضاح، عندما تحدث عن الصراط المستقيم وسبل الشيطان.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصا على ضرب المثل في الأحداث والمواقف المتعددة لأهداف تربوية، ففي بعض المواقف كان رد المباشر كافيا لكن النبي صلى الله عليه وسلم آثر ضرب المثل لما يحمله من توجيه تربوي وسرعة في إيصال المعنى المراد رُبَّما لا يؤدي غيره دوره في هذا المقام، فيراه الصحابة مرة نائما على حصير وقد أثر الحصير في جنبه فيقولون: "يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء"، فيقول: "ما لي وللدنيا وما أنا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها"، كما في الترمذي، حتى المشاهد التي تمر في حياة الناس، فلا يلتفتون إليها، ولا يلقون لها بالا، يجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم أداة مناسبة للتوجيه والتعليم وضرب الأمثال بها، يمر النبي صلى الله عليه وسلم مرة بالسوق والناس كتفيه، فمر بجدي أسك ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه ثم قال: "أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟" فقالوا: "ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟" ثم قال: "أتحبون أنه لكم؟" قالوا: "والله لو كان حيا كان عيبا، أنه أسك، فكيف وهو ميت!" فقال: "فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم" رواه مسلم[5].
هذه الدلالات ـ وغيرها كثير ـ تؤكد مكانة الأمثال في السنة النبوية، واهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بها، وضرورة الاعتناء بالأمثال النبوية جمعا وتحليلا ودراسة، والاستفادة المثلي منها في مناهجنا التعليمية وبرامجنا التربوية والدعوية ودراستنا الأدبية.
أقـسـام الأمـثـال النـبـوية
الباحث في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى أنه صلى الله عليه وسلم ما كان يستعمل الأمثال السائرة على ألسنة الناس في ذلك العصر، بل كان يكثر من استخدام التمثيل القياسي في مختلف الأحيان والأوقات.
والمتفحص في كتب الأمثال النبوية لا يجد أي ذكر لأنواع الأمثال في السنة النبوية سوى فقرة في مقدمة كتاب (أمثال الحديث) للرامهرمزي، أشار فيها إلى ذلك بقوله: "هذا ذكر الأمثال المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي على خلاف ما رويناه من كلامه المشاكل للأمثال المذكورة عن متقدمي العرب، فان تلك مواقع الإفهام باللفظ الموجز المجمل، وهذا بيان وشرح وتمثيل يوافق أمثال التنزيل التي وعد الله عز وجل بها، وأوعد وحرم وأحل ورجا وخوف وقرع بها المشركين، وجعلها موعظة وتذكيرا"[6].
يقول د. عبد المجيد في كتابه: (نظرات فقهية وتربوية في أمثال الحديث): إن ابن خلاد الرامهرمزي أشار في كتابه إلى أن الأمثال المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلمالقول الموجز السائر الذي يشابه فيه أمثال العرب ومنها المثل القياسي الذي هو موضوع كتاب ابن خلاد، كما ذكر أنها أمثال توافق القرآن في القصد والغاية[7].
وجدير بالذكر هنا حينما يبحث عن أمثاله السائرة وهي في الحقيقة ما استعملها النبي صلى الله عليه وسلم عبارات قصيرة لتوضيح فكرة ما، ثم أصبحت هذه العبارات قولا سائرا على ألسنة الناس، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو مبدع هذه العبارات على غير مثال سابق..... لذا فهي لم تكن أمثالا سائرة في عصره، بينما هو اليوم كذلك لاستطارة أمرها على الألسن، من هنا يجدر تقسيم الأمثال النبوية إلى الأقسام التالية :
1)                أمثال قياسية.
2)                أمثال أصبحت سائرة، وسنسميها أمثالا سائرة على اعتبار ما صار.
3)                أمثال سائرة في عصره.
التفريق بين القسمين الثاني والثالث لم يكن سهلا، بل سيكون التفريق في جزء منه ظنيا، لذلك سأضرب مثالا واحدا ثم أجعل القسمين قسما واحدا، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال: تأخذ فوق يديه[8].
والظاهر أن العرب في جاهليتهم يستخدمون مقولة: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) وكانت جزء من قيمهم وكانوا ينصرون أخاهم في ظلمه وحقه وجوره وعدله ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قد غير في دلالتها، ونقلها إلى دلالة ذات قيمة عظيمة حين بين هذا التغيير بعد ما سئل، وهو كان يتوقع هذا السؤال من الرجال الذين تربوا على يديه، وعلموا أن عليهم أن يكونوا شهداء بالقسط ولو على أنفسهم أو الوالدين والأقربين.
الأمثال القياسية :
قد بينا في الباب السابق عن المثل القياسي وذلك كل مثل فيه تشبيه مهما كان نوع هذا التشبيه، والتشبيه والتمثيل في اللغة بمعنى واحد، ومعنى التشبيه: الدلالة على المشاركة بين شيئين في صفة من الصفات أو معنى من المعاني، إما على سبيل التطابق أو التقارب لغرض ما، ويختص لفظ التمثيل بالتشبيه المركب الذي يكون وجه الشبه فيه منتزعا من متعدد، وأركانه هي: المشبه والمشبه به وأداة التشبيه ووجه الشبه.
أما وجه الشبه ربما يكون صفة أو يكون صفات مشتركة بين المشبه والمشبه به وأداة التشبيه: إما حروف كالكاف أو كأن وإما أسماء كمِثل أو شِبه وشَبيه ونَظير ومَثيل، وإما أفعال كيُشبه ويُماثل ويُناظر ونحوها، وعند النظر في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم نجد في كلامه أنه استخدم المثل القياسي بكثرة. وسأكتفي هنا بذكر بعض الأمثال القياسية وسيأتي بيان مزيد منها في الفصول اللاحقة، أن شاء الله.
ومن الأمثال القياسية في الأحاديث ما يلي:
مثل الرسول والأنبياء :
1)                قال الرسول صلى الله عليه وسلم مثلي ومثل الأنبياء كرجل بنى دارا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون ويقولون: "لولا موضع اللبنة[9]".
مثل الرسول ومثل الناس :
2)        إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله، جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار وهم يقتحمون فيها[10].
مثل هدى الرسول  وعلمه واستفادة الناس بهما :
3)        مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلِم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به[11].
الأمثال السائرة :
المثل السائر فهو كل حديث قاله الرسول صلى الله عليه وسلم مما يمكن أن يستدل به أي شخص لحالة مشابهة للأمر الذي قيل فيه هذا الحديث، وبشرط ألا يكون استدلاله عقديا أو فقهيا، لأنه إن كان قد استدل به على حكم شرعي، فإنه يخرج من باب أدب الأمثال ليدخل موضوعا آخر، فالمثل لا يستدل به على حكم شرعي، ولا على أمر غيبي، بل يؤتى به لتقريب الصورة الحاضرة من خلال قياسها بصورة سابقة[12].
وعرف كذلك ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال موجزة وكلمات جامعة حكيمة سارت وفشت بين المسلمين فأصبحت أمثالا[13].
وهذا المثل النبوي الموجز الذي نسميه مثلا سائرا هو على اعتبار ما صارت إليه تلك الأقوال الموجزة من التداول على الألسن.
ثمة خلط بين الحكمة والمثل، لذا فان ما سيتم سرده هنا قد لا ينطبق على بعضه تعريف (المثل) الاصطلاحي، وها هي بعض الأمثال السائرة:
1)                لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين[14].
2)                أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم[15].
3)                الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا[16].
الجديد في الأمثال النبوية :
المثل هو القول الشائع السائر على ألسنة الناس، وحينما نبحث عن الجديد في المثل النبوي ينبغي أن نعتبر أمرين هامين، أولا: إلى أي حد استخدم النبي صلى الله عليه وسلم الأمثال التي كانت سائرة في عصره، ثانيا: إلى أي منتهي بلغ شيوع أقوال النبي صلى الله عليه وسلم على ألسنة عامة الناس، يعنى الأقوال التي كان النبي صلى الله عليه وسلم هو منشؤها ولم يسبق إليها.
ومما لا جدال في أن الإسلام ألغى كثيرا من القيم الجاهلية ومن ألفاظها، بل إنه غير دلالة كثير منها، واستحدث ألفاظا جديدة، فما الجديد في أقواله صلى الله عليه وسلم ؟
بحث عن هذا الأمر من القدماء الجاحظ في كتابه "البيان والتبيين" حيث قال: "سنذكر من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لم يسبقه إليه عربي ولا شاركه فيه أعجمي ولم يدع لأحد ولا ادعاه أحد، مما صار مستعملا ومثلا سائرا[17]"، ولكنه لم يأت إلا بسبعة أمثال وها هي كلها:
1)                يا خيل الله اركبي[18].
2)                مات حتف أنفه[19].
3)                لا تنتطح فيه عنزان[20].
4)                الآن حمي الوطيس[21].
5)                كل الصيد في جوف الفرا[22].
6)                هدنة على دخن وجماعة على أقذاء[23].
7)                لا يلسع المؤمن من جحر واحد مرتين[24].
يستغرب الباحثون من اقتصار الجاحظ على هذه الأمثال السبعة على ما لم يسبق فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأنهم يرون مئات الأحاديث شائعة مثل هذه السبعة أو أكثر منها، لكن يبدو أن الجاحظ لم ير غيرها شائعة في عصره.
إذا كان الشيوع سببا في اعتبار القول مثلا وانتقلنا إلى الجدة في قوله وجدنا أمثالا نبوية عديدة لم يسبق فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، وحيث أنها كثيرة كثرة بالغة، كان الأولى محاولة جمع الأحاديث التي قالها الرسول مختارا إياها ممن سبقه، ومن الأمثال النبوية الجديدة كل الجدة الأمثال القياسية.
الأمثال القياسية :
ينبغي أن يذكر هنا أن هذا النوع من الأمثال لم تكن معروفة قبل عصر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يصعب أن تجد مثلا قياسيا في مجمع الأمثال للميداني على سبيل المثال وهو أضخم موسوعة في الأمثال العربية، وكذلك الحال بالنسبة إلى أمثال أبي عبيد، أهم كتاب في الموضوع من ناحية قدمه[25]، "والظاهر أن المثل القياسي في الآداب السامية بنوع خاص قد نشأ في أحضان الديانات[26]"، من هنا فان الأمثال النبوية القياسية جديدة عن بكرة أبيها ولم يقلد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم أحدا، ولم يتمثل فيها بقول أحد سبقه..... وإن كان قد استقاها من القرآن الكريم.
الجديد في موضوع المثل النبوي :
تختلف مواضيع المثل النبوي عن مواضيع المثل الجاهلي، ففي المثل النبوي نجد أنها تتركز على الدعوة إلى الالتزام بطاعة الله تعالى وعبادته، وعلى التخلق بالقيم الإسلامية وما شابه ذلك وكذلك الألفاظ كانت واضحة وخالية من الفحش بينما نرى المثل الجاهلي يميل إلى استخدام الألفاظ التافهة والفاحشة.
استخدام الرسول صلى الله عليه وسلم الأمثال السائرة في عصره :
ذكرنا أن الأمثال السائرة كانت كثيرة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، واستخدام النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمثال ممكن. ولكن كيف نعرف أن هذا القول قد كان متداولا قبل أن يقوله الرسول صلى الله عليه وسلمأو لم يكن؟ أرى سبيلا لحلّ هذه المشكلة وذلك الاحتكام إلى الميداني في مجمع أمثاله هو أصح ما يمكن فعله، ولكن العملية ليست سهلة، ذلك أن الميداني يعد من المتأخرين وأنه توفي سنة 518هـ، وكذلك أنه لم يبين أصل المثل أو قائله الأول إلا نادرا، كما أن رواة الأحاديث لم يشيروا إلى شيء من ذلك إلا أن التدوين قد بدأ منتصف القرن الثاني الهجري، هذه الأسباب تجعل عملية التمييز الدقيق بين الأمثال النبوية الأصيلة وبين الأمثال النبوية التي فيها مجاراة لما كان سائرا من أمثال عمل دونه خرط القتاد، إذا اعتمدنا على الأسس التالية تعينّا كثيرا على تمييزها وإن لم يكن كاملا :
1-                أن يلحق الميداني المثال صراحة لشخصية جاهلية
2-                أن ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم المثل ويصرح أنه تمثل به
3-        أن يذكر أن العرب تضرب شيئا لشيء استخدمه الرسول صلى الله عليه وسلم في مثل أو يقول إن هذه كلمة استخدمها العرب لكذا وكذا.
4-                أن يذكر أنه مثل قديم ولا يذكر أنه مثل نبوي ثم نجد هذا المثل ذاته في كتاب من كتب الحديث المعروفة.
5-                أن نجد شيئا من المماثلة بين حديث ومثل قديم، لكن من غير أن يكون ثمة تطابق بينهما.
6-        أن يصرح أن الحديث على معنى كذا، لكن العرب كان مذهبهم في هذا المثل كذا، وفيها يلي بعض هذه الأمثال:
1)                تربت يداك :
قال الميداني: قال أبو عبيد: يقال للرجل إذا قل ماله (قد ترب) أي افتقر حتى لصق بالتراب، وهذه كلمة جارية على ألسنة العرب. يقولونها ولا يريدون وقوع الأمر، ألا تراهم يقولون لا أرض لك، ولا أمّ لك، ويعلمون أن له أرضا وأما[27].
وقد تمثل الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القول في أحاديث عديدة، قالها الرسول صلى الله عليه وسلم حينما بين عن أوصاف النساء التي ترغب الرجال في نكاحهن، طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من المؤمنين أن يختاروا منهن ذوات الدين ثم قال: تربت يداك، وهذا متن الحديث كاملا: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك[28]".
2)                انصر أخاك ظالما أو مظلوما[29] :
قال الميداني بعد أن ذكر هذا المثل: يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا، فقيل: يا رسول الله هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ترده عن الظلم. ثم أورد تعليق أبي عبيد: أما الحديث فهذا، وأما العرب فكان مذهبهم في المثل نصرته على كل حال، قال المفضل: أول من قال ذلك جندب بن العنبر بن تميم بن عمرو.... ثم أورد قصة المثل بطولها وتمامها.
وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه بهذا المتن: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال: تأخذ فوق يديه[30]".
3)                كل الصيد في جوف الفرا :
وهذا ورد فيه التصريح من المؤلفين في الأمثال على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تمثل به فقد قال أبو عبيد: ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لأبي سفيان بن حرب: "أنت يا أبا سفيان كما قيل: (كل الصيد في جوف الفرا)"، أي إنك في الرجال كالفراء في الصيد، وهو الحمار الوحشي. قال: قاله ذلك يتألفه على الإسلام، وقصة هذا المثل أوردها البكري والميداني وغيرهما. وفيها: إن ثلاثة نفر خرجوا متصيدين، فاصطاد أحدهم أرنبا والآخر ظبيا والثالث حمارا (وحشيا) فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا، وتطاولا عليه، فقال الثالث: كل الصيد في جوف الفرا، أي هذا الذي رزقت وظفرت به يشتمل على ما عندكما، وذلك أنه ليس مما يصيده الناس أعظم من الحمار الوحشي[31].
4)                حذو القدة بالقدة[32] :
قال الميداني تعليقا: أي مثلا بمثل، يضرب في التسوية بين الشيئين. القدة: ريشة السهم، وحذو: قرب. أي مثل قرب ريشة السهم من ريشة السهم الأخرى. ولم يذكر الميداني أن هذا حديث مرفوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، مما يعني أنه يرويه كمثال سائر من دون أن يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تمثل به، بيد أننا نجد من مسند أحمد الحديث التالي: "ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلهم، أهل الكتاب، حذو القدة بالقدة[33]". وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تمثل به.
5)                أنا النذير العريان[34] :
ذكر الميداني قول ابن الكلبي في مناسبة هذا المثل، ومخلص قصته: إن زوجة رقبة بن عامر، الذي نازعه أبو داود الشاعر جار المنذر بن ماء السماء، قد أطلقت هذا القول حين طلب منها زوجها رقبة أن تلحق بقومها لتنذرهم، لما رأي المنذر قد بعث له بكتيبتين[35]. كما نقل قولا آخر في هذا المثل، مفاده أن الرجل كان إذا رأي غارة جاءت فجأة فإنه كان يتجرد من ثيابه ويشير بها ليعلم قومه أنه قد فجأهم أمر. فصار مثلا لكل أمر تخاف مفاجأته.
ونرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استقى هذا المثل، كما في الحديث التالي: مثلى ومثل ما بعثني الله كمثل رجل أتى قوما، فقال: رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجا النجاء! فأطاعته طائفة فأدلجوا على مهلهم فنجوا، وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم
إن النبي صلى الله عليه وسلم يشبه هنا نفسه وهو حامل دعوة إلهية تنقذ الناس من الآفة العظيمة بالنذير العريان الذي يحمل رسالة عاجلة تنجي قومه من هجوم فجائي، بمعنى آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تمثل بهذا المثل.
هذه الأمثال الخمسة تكون في أغلب ظن الباحث استقاها النبي  من السابقين، وهي من بين 4766 مثالا أوردها الميداني في مجمع أمثالها.
أقسام أخرى للأمثال النبوية :
تنقسم الأمثال النبوية على صراحتها ووضوحها إلى ثلاثة أقسام، هي: الأمثال المصرحة والأمثال الكامنة والأمثال المرسلة.
1)                الأمثال المصرحة :
وهي ما صرح فيها بلفظ المثل، أو ما يدل على التشبيه، كما جاء في الحديث الصحيح: “إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكان منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها طائفة أمسكت الماء فشرب الناس واستقوا وزرعوا وكانت منها طائفة إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، وذلك مثل من فقه في دين الله فنفعه ما بعثني الله به من الهدى والعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به[36]"، والأمثلة عليها كثيرة.
2)                الأمثال الكامنة :
وهي التي لم يصرح فيها لفظ التمثيل، ولكنها تدل على معاني رائعة في إيجاز، يكون لها وقعها إذا نقلت إلى ما يشبهها، مثاله: "ليس الخبر كالمعاينة"[37]، و "لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين"[38]، وغيرهما.
3)                الأمثال المرسلة :
وهي جمل أرسلت إرسالا من غير تصريح بلفظ التشبيه، مثاله: "سبقك بها عكاشة[39].
جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم :
كان كلام نبينا صلى الله عليه وسلم جامعا بليغا وهو أفصح العرب لسانا وأكملهم بيانا، مما لم يسبقه إليه عربي ولا شاركه فيه عجمي ولم يدع لأحد ولا ادعاه أحد، مما صار مستعملا ومثلا سائرا، وكم من قول من أقوال النبي  يعجز أبطال البلاغة عن مباراتها. كريم النجر، عظيم القدر الذي هو النهاية في البيان والغاية في البرهان، المشتمل على جوامع الكلم وبدائع الحكم، وقد قال رسول الله  "أنا أفصح العرب، بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر" ، وليس بعض كلامه بأولى من بعض بالاختيار ولا أحق بالتقديم والإيثار. وهذه شذور من قوله  الصريح الفصيح العزيز الوجيز المتضمن بقليل من المباني كثير المعاني.
جوامع الكلم :
قال النبي  : "أوتيت جوامع الكلم". الكلم جمع كلمة، والجوامع جمع جامعة، أي الكلم الجوامع للمعاني، والجامعة اسم فاعلة من جمعت فهي جامعة، كما يقال في المذكر جمع فهو جامع. وقد نقل الإمام البخاري عن ابن شهاب الزهري قال : "بلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ونحو ذلك"[40]. قال ابن الأثير : "المراد بذلك أنه  أوتي الكلم الجوامع للمعاني"[41].
وقال ابن حجر العسقلاني : "وحاصله أنه  كان يتكلم بالقول الموجز، القليل اللفظ، الكثير المعاني"[42]. وقال الثعالبي : ‘جوامع’ جمع جامع، أي : قل لفظه وكثر معناه، و‘كلم’ جمع كلمة، أعني : كلام النبي  القليل اللفظ، الكثير المعاني، تلك عين البلاغة"[43].
يقول ابن الأثير : وهو عندي على قسمين. القسم الأول: هو ما استخرجته ونبهت عليه ولم يكن لأحد فيه قول سابق، وهو أن لنا ألفاظا تتضمن من المعنى ما لا تتضمنه أخواتها مما يجوز أن يستعمل في مكانها فمن ذلك ما يأتي على حكم المجاز ومنه ما يأتي على حكم الحقيقة.
أما ما يأتي على حكم المجاز فقوله  يوم حنين : "الآن حمي الوطيس". وهذا لم يسمع من أحد قبل رسول الله. ولو أتينا بمجاز غير ذلك في معناه فقلنا : "استعرت الحرب" لما كان مؤديا من المعنى ما يؤديه "حمي الوطيس". والفرق بينهما أن الوطيس هو التنّور، وهو موطن الوقود ومجتمع النار. وذلك يخيل إلى السامع أن هناك صورة شبيهة بصورته في حميها وتوقدها، وهذا لا يوجد في قولنا "استعرت الحرب" أو ما جرى مجراه.
أما القسم الثاني: من جوامع الكلم فالمراد به الإيجاز الذي يستدل به بالألفاظ القليلة على المعاني الكثيرة، أي : إن ألفاظه  جامعة للمعاني المقصودة على إيجازها واختصارها. وكل كلام جار هذا المجرى فلا يحتاج إلى ضرب الأمثلة به، وسيأتي في الإيجاز منه ما فيه كفاية ومقنع[44].
ومن هذا النوع كلامه  "إن من البيان لسحرا".
يقول الرافعي حينما يبحث عن جوامع كلمه  : "فكل ذلك من الأوضاع التي نطق بها أفصح العرب محمد  في هذه اللغة ابتداء، ولم تسمع من أحد قبله، ولا شاركه في مثلها أحد بعده. وكل كلمة منها كما رأيت لا يعدلها شيء في معناها، ولا يفي بها كلام في تصوير أجزاء هذا المعنى، وانتظام هذه الأجزاء، ونفض أصباغها عليها، وهذا الضرب من الكلام الجامع هو الذي يمتاز البليغ في كل أمة بالكلمة الواحدة من مثله، أو الكلمتين، أو الكلمات القليلة. ولو ذهبت تحصيه في العربية ما رأيته إلا معدودا على حين أن خطباءها وشعراءها وكتابها وأدباءها لا يأخذهم العد، وقد انفردت بكثرتهم هذه اللغة خاصة، حتى لا يساويها في ذلك لغة أمة من الأمم، فإن كان لأضخم هذه الأمم بعض شعراء فلنا بعض وكل، وإن عدّوا لنا واحدا ‘صفرناه’ ولا فخر.
وقلما يتفق ذلك الضرب من الكلام في العربية على مثل ما رأيت من الغرابة البيانية، إلا في القرآن الكريم، والبلاغة النبوية"[45].
ومن جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم ما يلي :
1)                الآن حمي الوطيس
2)                إن من البيان لسحرا
3)                بعثت في نفس الساعة
4)                خير الأمور عواقبها
5)                كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
6)                إن خير السنن سنن محمد صلى الله عليه وسلم
7)                اليد العليا خير من اليد السفلى
8)                وما قل وكفي خير مما كثر وألهي
9)                من غشنا فليس منا
10)           الخمر جوامع الإثم
11)           الحياء شعبة من الإيمان
12)           سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
13)           لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين
14)           فمن رغب عن سنتي فليس مني
15)           من لا يَرحم لا يُرحم
16)           خير الأمور أوساطها
17)           ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
18)           الدنيا كلها متاع وخير متاعها المرأة الصالحة
19)           الدنيا خضرة حلوة واتقوا الدنيا واتقوا النساء
20)           الصبر عند الصدمة الأولى
21)           كل مولود يولد على الفطرة، وأبواه يهوّدانه ويمجّسانه وينصّرانه
22)           الظلم ظلمات يوم القيامة
23)           إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعا وهات، وكره عليكم قيل وقال
 وكثرة السؤال وإضاعة المال
24)           إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين
25)           إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة
26)           إذا استنصحك فانصح له
27)           كما تعامِل تعامَل
28)           ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
29)           الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها تمنى على الله
                  الأماني
30)           الصيام جنة
هذه الأقوال النبوية رائعة جدا تشـمل معاني غزيرة في ألفاظ قليلة. وإذا قمنا إلى شـرحها نفهم عمقها ووسـعها، ويقول كل أديب : "يا رســول الله أنت ســيد البيان !".




[1] *الأستاذ المساعد،  كلية ب. ت.م. الحكومية، كيرالا، الهند، الباحث تحت إشراف د.أحمد سعيد.ب
[2]     الزمر 27
[3]     البقرة 26
[4]     يفضل عليه
[5]     انظر: النووي، الإمام أبو زكريا يحي بن شرف الدمشقي، رياض الصالحين (رقم الحديث 464).
[6] الرامهرمزي، أبو الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد (ت 576هـ) أمثال الحديث المروية عن النبي r، تحقيق: أحمد عبد الفتاح تمام، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت (ط1/1409هـ) ص 8.
[7]     عبد المجيد محمود، نظرات فقهية وتربوية في أمثال الحديث، مكتبة الصديق الطائف، مكتبة البيان ـ الطائف، مكتبة السوادي، جدة، ( ط 2 / 1413هـ/1992م) ص 87.
[8]     صحيح البخاري، كتاب المظالم والغصب، باب أعن أخاك ظالما أو مظلوما، الرقم 2264
[9]     صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب خاتم النبيين r 3270، 3271.
[10]    صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي، 6002، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى (ووهبنا لداود سليمان) 3173
[11]    كتاب العلم، باب فضل من علم وعلّم، 77 (صحيح البخاري)
[12]    حسين سمرهاني طاهر محمد، الأمثال في صحيح البخاري دراسة لغوية دلالية، جامعة النجاح الوطنية نابلس، فلسطين، 2004م، ص19-35
[13]    جربوع عبد الله بن عبد الرحمن، الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان، مجلد 3، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية ( ط 1 / 1424هـ، 2003م)، ج: 1، 21
[14]    البخاري، الجامع الصحيح المختصر، كتاب الأدب، باب لا يلدغ المؤمن، حديث رقم 5782، ج: 5، ص 2271.
[15]    البخاري، كتاب الأحكام، باب الألد الخصم، رقم 6651.
[16]    البخاري، كتاب الأنبياء، حديث رقم 3203.
[17]    الجاحظ، أبو عثمان، البيان والتبيين، ج 2، ص 43، دار الفكر للجميع، 1968م.
[18]    الميداني، أبو الفضل أحمد، مجمع الأمثال، ص 182 تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، ط 2، المكتبة التجارية الكبرى 1959م
[19]    مسند الإمام أحمد، 15818، الميداني، مجمع الأمثال ج: 2، ص: 182
[20]    لم اجده في الكتب المشهورة (للحديث).
[21]    مسند الإمام أحمد، 1680/ الميداني، مجمع الأمثال ج: 2، ص 104.
[22]    أنظر العسكري، أبو هلال جمهرة الأمثال، دار الجيل، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وزميله، ج: 2، ص 162، رقم المثل 1450 (لم أجده في كتب الأحاديث).
[23]    أبو داود، سليمان، كتاب الفتن والملاحم 3706، دار الريان للتراث 1988
[24]    صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين 5668، لكن لفظ: يلدغ بدل يلسع، انظر الميداني، المجمع، ص: 215
[25]    أبو عبيد لم يورد سوى مثلا قياسيا واحد، وهو مثل نبوي ونصه، "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تميلها الريح مرة هاهنا ومرة هاهنا، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجدبة على الأرض حتى يكون انحعافها مرة، البكري، أبو عبيد فضل المقال في شرح كتاب الأمثال، تحقيق إحسان عباس وزميله، ط 3 مؤسسة الرسالة، ص 7
[26]    عابدين، عبد المجيد، الأمثال في النثر العربي القديم مع مقارنتها بنظائرها في الآداب السامية الأخرى، ص 12، الطبعة الأولى، دار المصر للطباعة 1956م
[27]    الميداني، المجمع، ج: 1، ص: 132، رقم: 662
[28]    صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين 4700
[29]    الميداني، مجمع الأمثال، ج: 2، ص: 344، رقم: 4203
[30]    صحيح البخاري، كتاب المظالم: 2264
[31]    الميداني، مجمع الأمثال، ج: 2، ص: 136
[32]    نفس المرجع، ج: 1، ص: 195، رقم 1030
[33]    مسند أحمد: 16512
[34]    الميداني، المجمع، ج: 1، ص 48، رقم 186
[35]    الميداني، المجمع، ج: 1، ص 48
[36]    صحيح البخاري، كتاب العلم، باب فضل من علم وعلّم، برقم 79 / وصحيح مسلم، كتاب الفضائل: باب بيان ما بعث به النبي r برقم 2282
[37]    مسند الإمام أحمد: 1/215 برقم 5897
[38]    صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، برقم 6133 / صحيح مسلم، كتاب الأدب، برقم 2998
[39]  صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب، برقم 6542 / صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة، برقم 216
[40]  مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم (1/ 270) / انظر : نظرات فقهية وتربوية في أمثال الحديث (ص: 384)
[41]  انظر: التصوير الفني في الحديث النبوي للدكتور محمد بن لطفي الصباغ ، ( ص: 58 )، الطبعة الأولى 1989م ، المكتب الإسلامي، بيروت.
[42]  انظر : نظرات فقهية وتربوية ( ص: 384 )
[43]  الثعالبي، أبو منصور، الإعجاز والإيجاز ( ص: 16 )، المطبعة العمومية، مصر، الطبعة الأولى 1897م.
[44]  المثل السائر لابن الأثير / انظر : التصوير الفني في الحديث النبوي، ص: 58 ـ 59
[45]  مصطفى صادق الرافعي، تاريخ آداب العرب ( 2 / 331 ـ 332 ) ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية: 1974م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة