أحدث المشاركات

الاثنين، 9 نوفمبر 2015

دور جمعية العلماء لعوم كيرلا في تحقيق نهضة المسلمين. بقلم زين العابدين الهدوي.كى





تمهيد
تولدت جمعية العلماء لعموم كيرالا (سمستا كيرالا جمعية العلماء) في مهد ولاية كيرالا عام 1926م، وأصبحت  فيما بعد رمزا يفتخر به كافة مسلمي الهند بل العالم بنشاطاتها المؤثرة ومكانتها المرموقة في أوساط كافة الشعوب متميزة من بين جميع المنظمات الإسلامية والمؤسسات الثقافية والاجتماعية، ولم يكن متوقعا من مثل هذه المنظمة المحدودة نشاطاتها في حدود ولاية من ولايات الهند هذا الانتشار الهائل والانجذاب الكامل من كافة شعوب الهند بدون تمييز ديانة وجنس ومنطقة وحدود، ولم يكن مؤسسوها القدامى يحلمون عن مستقبل ازدهار هذه المنظمة إلى هذا الحد الذي يتسابق الزمان حتى تعدت سرعته حدود ولاية كيرالا إلى كافة الولايات بل إلى خارج حدود الهند.
مؤسس الجمعية السيد وركل باعلوي ملكويا 

تولدت في قاعة صغيرة واقعة في مدينة كاليكوت على أيدي العلماء الراسخين في الدين والشريعة الإسلامية بهدف تصدي التيارات المنحرفة عن العقيدة المعتدلة التي يقوم عليها جمهور الأمة الإسلامية لئلا يتسلل تلك الأفكار الهدامة إلى أوساط المسلمين العوام. وكانت لهذه التيارات الضالة نفوذ قوي بين السلطات الهندية الحاكمة في تلك الفترة رغم كونها فاقدة التأييد من الجمهرة الإسلامية، وكانت تستغل ذلك النفوذ لترويج عقائدهم الفاسدة في أوساط عوام المسلمين الخلص السذجة، فلولا تصدي هؤلاء العلماء المخلصين والدعاة المستنيرين لخضعت الهند لتلك التيارات الهدامة ولوقعت الجمهرة الإسلامية الساذجة في مكاييد هؤلاء المفسدين الطغاة.
 جمعية العلماء لعموم كيرالا (سمستا) كقبلة للمنظمات الإسلامية العالمية
يبدأ عهد جديد للمسلمين في ولاية كيرالا بعد نشأة سمستا كيرالا جمعية العلماء في عام 1926م، وهي جمعية خاصة للعلماء فقط، ويتعين للعضوية فيها أن يكون عالما بالكتاب والسنة والفقه والعقيدة، وكان جل اهتمامهم صد عوام الناس عن أهل البدعة والضلالة، فكانت تقوم بدور فعال في توعية المسلمين عن مخاطر فرق البدع.
فكلمة "سمستا" بمعنى “عموم” التي أصبحت بعد اختصارا ورمزا لجمعية علماء أهل السنة في بلاد كيرالا حتى بلغ شيوعها وانتشارها إلى حد أن العوام في ديار مليبار لا يعرفون اسمها بدون هذه الكلمة.
كيرالا أو مليبار لا زال يكتسب أهمية كبيرة في خارطة الهند، فمن جهة تمتاز الولاية من بين سائر الولايات بأنها أرض خصبة للمثقفين، ونسبة الأمية فيها ضئيلة جدا، وتبلغ نسبة معرفة القراءة والكتابة إلى ما فوق تسعين في المائة، ومن جهة أخرى هي مهد الإسلام، ولازال المسلمون فيها على وعي بدينهم أكثر من أي ولاية أخرى. وفي فترة من فترات التاريخ -وبالتحديد في القرن العاشر الهجري- اشتهر جامع فنّان في مليبار بـ "أزهر الهند" حيث كان يرتاد إليه طلاب العلم من خارج الهند حتى جاء إليه الشيخ  ابن حجر الهيتمي للتدريس.

حاليا توجد في كيرالا نشاطات علمية مكثفة بتراثها العريق. وتمشيا مع متطلبات العصر الحديث أصبحت النشاطات الآن منظمة ومرتبة، والمسلمون فيها يستخدمون الحرية الدينية المتاحة دستوريا، فيديرون المعاهد والمدارس، والهيئات والجمعيات، ويقومون بالنشاطات الثقافية والخيرية، وكثير منها مؤسسات غير ربحية، يديرها ويموّلها أهل الخير والإحسان، وقد لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد مثل هذه النشاطات في كيرالا بفضل الجهود الجبارة للعلماء فيها، ربما تكون هي ظاهرة فريدة من نوعها لا توجد في أي بقعة من بقاع الأرض.
مساهمات علماء أهل السنة والجماعة في تأسيس وتقوية حركات المقاومة ضدّ الاستعمار
 وكان لعلماء أهل السنة والجماعة دور بارز في تأسيس وتقوية حركات المقاومة ضد الاستعمار البريطاني، وقاموا بتضحيات جليلة في سبيل استقلال الهند من القوى البريطانية. والحملة التي قام بها السيد علوي المنفورمي رحمه الله والقاضي عمر البلنكوتي رحمه الله أضجعت مراقد الإنجليز في ديار مليبار وأوقدت نار المقاومة الإسلامية الشرسة التي لم يهدأ لهبها ولم يخف حرها إلى أن تحررت الهند من القوى الإستعمارية، حتى انضم إلى صفوفهم  رموز المناضلين الوطنيين من أمثال ماهاتما غاندي ومحمد علي وشوكت علي وغيرهم لإعلان مساندتهم ومساعدتهم لتقوية حركاتهم الوطنية ومقاومتهم الشرعية.
وفي نفس الوقت كانت تيارات البدع وحركاتها تحاول بجد وجهد إخماد نار المقاومة التي يترأسها العلماء المخلصون والمجاهدون الأبطال وقاموا بعمالة وتجسس للقوى الأجنبية ضد القوى المقاومة، ولكن تجاهل كتب التاريخ الرسمية المدونة على أيدي عملاء الاستعمار  دورعلماء أهل السنة والجماعة في تنشيط النهضة العلمية في ديار مليبار ومساهمتهم في مقاومة القوى الاستعمارية الإنجليزية.
وتاريخ النهضة العلمية في ربوع كيرالا يعتبر أكثر عرضة لتلاعب هؤلاء المزوّرين، حيث سجل التاريخ عملاء القوى الاستعمارية في صفوف رواد النضهة في وقت تعاموا فيه رؤوس العلم وأركان المعرفة، وإلا فلا يجد المتابع المنصف مبررا لفقدان رجال الدين الفنّانيين من صفحات تاريخ النهضة العلمية.





الشيخ العلامة ، إي ، كي، أبو بكر مسليار  أبرز رواد الجمعية 




كما لا يخفى على من له أدنى إلمام بالواقع أن الذين سجلهم كتب التاريخ الرسمية كقائدين للحملة النهضوية ليسوا سوى دميات في أيادي المستعمرين. وهنا يبدو جليا دور أيادي القوى الاستعمارية  السوداء في تزوير التاريخ كما يتجلى بوجه أكمل أسباب هذا التزوير وبواعثه.
شعار سمستا:
من الملاحظ ان جمعية العلماء تؤكد عن التمسك بالكتاب والسنة للدفاع عن الإسلام والصراع ضد الإرهابية التي  صارت أعنف تهديد تواجه الأمة المسلمة في الدعوة إلى الله من حيث يتهم المسلمون كافة بالإرهابيين بسبب أعمال العنف الناتجة من الشرذمة القليلة الجاهلة عن تعاليم الدين السمحة. ونصح المسلمين للتقدم والتسابق في العلم والتقنية مع التعمق في المعلومات الشرعية لمواجهة التحديات العصرية. 
وتستهدف تبليغ رسالة الإسلام الناصعة وتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة إلى شعوب متجانسة الأديان في الهند ولإزالة شبهاتهم حول هذا الدين مما افترى عليه من التطرف والإرهاب، مع توعية الأمة المسلمة بأخطار ما شابها من البدع والخرافات بما اختلطوا بالأمم الأجنبية  بالإضافة إلى إنشاء جو التسامح مع سائر الأديان لتعريف الإسلام ولتجنب الصدمات الطائفية المعرقلة أمام الدعوة. كما أن هذه الجمعية تهدف إلى جانب الدعوة الخالصة للدين الحنيف الصحيح لغير الواقفين عن موقف الإسلام حول الجهاد والدفاع عما قذف عليه من الاتهامات فيه بإقناعهم أن هذا الدين هو دين الأمن والسلام ليس دين العنف والتطرف، كما يبذل جهودا جهيدة لصيانة الفتية مما يتورطون بغير علم في براثن المبادئ الهدامة من الإلحاد والزندقة ومما يجتذبون إلى  شراك الإرهابيين الذين يتبعون غير سبيل المؤمنين في الدعوة ومواجهة التحديات العصرية.
لجنة تعليم الدين الإسلامي لعموم كيرالا كشمعة في حالك الظلام
ولعل من العجب أن توجد سلسلة مدارس ويبلغ عددها أكثر من 9000 داخل وخارج جمهورية الهند حتى في ماليزيا وعمان ومملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة وكلها تعمل تحت لجنة التعليم الإسلامي، ومنهاج التعليم الموحد والوقت الموحد والحال إن كيرالا ليست إلا ولاية من ولايات جمهورية الهند وليست دولة مسلمة بل دولة علمانية وفيها مدارس حكومية عديدة والمدارس الاسلامية التي ذكرنا هنا لا تجد شيئا من مساعدة الحكومة ولا تخل قرية من قرى ولاية كيرالا من هذه المدارس.
ويبلغ عدد طلابها اكثر من مليون طالب والأساتذة يفوق عددهم عن مائة ألف، وهذا النظام التعليمي مما يعجب الجميع حتى من يعمل في مجال التعليم. ولجنة التعليم الديني التي أسست عام 1951 تحت رئاسة كي.بي محي الدين كوتي مسليار وكي. في عثمان صاحب تبدلت مجالات كيرالا الدينية والثقافية والحضارية من أخمص قدميها إلى مفرق رأسها إلى حد لا يكون لها بديل في تاريخ النهضة العالمية، وأن معظم المسلمين تعلموا الدين الاسلامي النبيل من هذه المدارس الفاخرة.
المعاهد الإسلامية تراث ثري في نشر العلوم الإسلامية وفي تجهيز التسهيلات الوافرة
بإشارة خاصة إلى بعض الجامعات والكليات المهمة تحت قيادة "سمستا"
الجامعة النورية بمثابة أم المعاهد الدينية تلبية لنداء العصر
vcvc

إن تأسيس الجامعة النورية كان تلبية لنداء العصر، حيث ان كيرالا تتمتع بتراث ثري في نشر العلوم الإسلامية وفي تجهيز التسهيلات الوافرة للتدرس والتدريس. فان تاريخ المدارس الدينية بكيرالا يرجع الى عصر النبي صلى الله عليه وسلم على ارجح الأقوال، حيث ان الدعاة الذين نزحوا من الحجاز بدؤو التدريس في المساجد التي بنوها في مختلف نواحي كيرالا. هذه الطريقة التقليدية التي تسمت بدروس المساجد شبت وترعرعت على تتابع الأزمان وتلاحق الاجيال. وبلغت هذه الحركة ذروتها في عصر المخاديم، وبعد انقراض هذا العصر الذهبي صارت هذه الحركة تتضاءل شيئا فشيئا وهذه الحالة المحزنة أدت الى تفكير جاد من قبل العلماء عن تأسيس معهد اسلامي شامخ في ربوع الهند، واخيرا تحملت جمعية العلماء لعموم كيرالا هذه المهمة على اكتافها.
 فتقدم المسلمون الأسخياء بالدعم المادي لهذا المشروع العملاق من أجل نفوذ "سمستا" بين اوساط المجتمع الإسلامي بكيرالا. وبعد فحص دقيق عن الوعد الآتية من الجهات المختلفة استقر الرأي على تأسيس الجامعة النورية في "باتيكاد" سنة 1963. وقام الشيخ قطبي محمد مسليار بافتتاح التدريس في الجامعة، واما الآن فقد مضى 49 عاما على تأسيس الجامعة، وقد تخرج  فيها اكثر من 6000 من العلماء الأكفاء الذين اشتهروا بلقب "الفيضيين"، والذين يشغلون مناصب مختلفة على ساحة النشاطات الدعوية داخل الهند وخارجها.
جامعة دار الهدى الإسلامية كقيادة الأمة المسلمة في المجالات الدينية والروحية والعقلية
إن جامعة دار الهدى والتي تم تأسيسها كأكاديمية إسلامية عام 1986م/ 1406 هـ  ومن ثم تطورت رسميا إلى جامعة إسلامية في مايو عام 2009م هي تنفيذ ناجح للفلسفة التعليمية الحقيقية  للإسلام  تجسّدت نتيجةَ فكرة طويلة وبحوث حارّة من قبل بعض العلماء ذوي البصيرة وبعض القادة المخلصين في ولاية كيرالا، والذين قد أهمهم بكثير ما أحسّوا في المجتمع من التفرقة بين التعليم الديني والتعليم المادي.
لقد تم تأسيس جامعة دار الهدى وفقاً للفلسفة التربوية الإسلامية حيث إنها استوحت في أهدافها ومحتوياتها وأساليبها من المبادئ المقررة في وحدة المعرفة ومراتبها. وقام بتأسيسها فضيلة الشيخ بشير مسليار  (1941-1987) ، وفضيلة الشيخ عيدروس مسليار (1930-1994) والذي كان رئيس الكلية لعدة سنوات، والدكتور يو. بافوتي حاجي.
وهناك 17 كلية تابعة للمعهد العالي للدراسات الإسلامية وكليتان تابعتين للمعهد الوطني للدراسات الإسلامية ونشاطاتها المتنوعة والتي تحتوي بالمجموع زهاء 4000 طالب من داخل الهند وخارجها. كفى للجامعة فخرا بأنه قد تم انضمامها عضوا في رابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة وإتحاد الجامعات العالم الإسلامي بالمغرب، إضافة إلى  أن عددا من الجامعات بما فيها جامعة الفاتح بليبيا وجامعة الأزهر بالقاهرة والجامعة الملية بنيو دلهي وجامعة الجبل الغربي بطرابلس وجامعة عليجر للمسلمين بعليجر وجامعة مولانا آزاد الوطنية بحيدرآباد قد أقرت هذا المنهج الدراسي، وأخيرا حينما أسطر هذه السطور قرأت في الجرائد (15-01-12) انها قد حازت إقرارا من قبل جامعة جوهرلال نهرو بنيو دلهي التي هي أكبر جامعة في الهند.
جامعة دار السلام لاسترداد الروح المفقودة إلى التعليم الديني
هي مؤسسة إسلامية بنندي -كاليكوت التي تسعى لاسترداد الروح المفقودة إلى التعليم الديني ولتنشيط الدور الحيوي للعلماء الذين هم ورثة الأنبياء الكرام بالتوحيد بين الأهداف من العلوم المختلفة الطبائع والمحتويات وفقا للتراث الإسلامي في تربيب العلوم ووحدة المعرفة حسب ما أرشد إليه القرآن الكريم والأحاديث النبوية المقدسة وحسب ما بينه السلف الصالحون أهل الفطنة والبصارة.  
فجامعة دار السلام ترى في خريجها عالما إسلاميا ذا قدرة على الرجوع إلى المراجع الدينية الزاخرة في فروع المعرفة الإسلامية والتي وضعها علماء موهوبون خلال القرون الماضية، كما أنه يكون واقفا على أوضاع العالم الحديثة وذا مهارة في الأفكار والفلسفة  ونحوها من العلوم المختلفة. فيتمكن على الربط بين مبادئ الإسلام وحقائق العصر الحالي للتعامل مع الأساليب والأنظمة الحديثة للمحتويات التربوية. ويقوم  خريجو الجامعة المعروفون باسم "الدارمي" بإظهار الإطار المعرفي والمفاهيمي للإسلام في أي من الظروف.
كلية الأنورية العربية ببوتيجرا ككتلة لتعزيز مبادئ الشريعة
كلية الأنورية العربية ببوتيجرا تقوم بتزويد العلوم الدينية والإنسانية بنماذج فريدة لتشكيل المثقفين الذين يقمون بمختلف الأدوار في شتى مجالات الحياة متقيدين بالأخلاق الإسلامية ومتبلورين بها ولتكوين جيل جديد من الدعاة الذين يعيشون في المجتمع ويحسون بما يحس به ولا يغيب عليهم أمراضه ورُآه وأساليب تفكيره الأمر الذي يسهل عليهم القيام بتشخيص معاناته ومعالجتها معالجة إيجابية ودقيقة.
وتطورت الكلية إطارا تعليميا في قالب الإسلام لتشكيل كتلة من العلماء مع الحيوية والبصارة، والذين يقومون بالدعوة الإسلامية بأقوالهم وأفعالهم مع ما يمتثلون أحكام الله بأنفسهم، كما أنهم يدركون بمسؤولياتهم تجاه الله تعالى وتجاه أنفسهم وأسرتهم ومجتمعهم وبيئتهم مع توفير التعليم الشامل موافقا لمبادئ الشريعة الإسلامية من أجل تعزيز التنمية الروحية والفكرية للطلاب والتوفيق بين المعتقدات والقيم الإسلامية وبين الممارسات التعليمية، حتى تندمج النظريات مع الممارسات وتتواكب النشاطات الدراسية مع مواقف الحياة الحقيقية والخبرات المجتمعية.
تنسيق الكليات الإسلامية (الوافي) كاعادة صياغة العقيلة الاسلامية في قالب الدين
"تنسيق الكليات الإسلامية" (CIC)بولانتشيري هيئة علمية تعتبر شبه جامعة اسلامية تنتسب إليها حتى الآن 33 كلية إسلامية فى مختلف انحاء ولاية كيرلا وفي كرناتكا. ينطلق تنسيق الكليات الإسلامية من منظور الإسلام الشامل المتمثل في سير السلف الصالح ووجهة نظرهم ويسعى الى توجيه الأعمال التربوية الإسلامية إلى هذه الوجهة الصحيحة من خلال بعث روح الايمان في قلوب النشأة الجديدة .
تأسست عام 2000 بجهود مخلصة بذلها جمع من علماء أهل السنة والجماعة حيث قاموا بعمل تنسيق علمي وتكاتف اكادمي بين كلياتهم التى كانت تتبع مناهج متحدة الأصول .تحظى هذه الهيئة بتأييد المفكرين الاسلاميين والنشطاء التربويين والطلاب وجماهير أولياء الامور حيث تشهد الكليات المنتسبة اليها لتدفق عارم من طرف الطلاب الراغبين في الإلتحاق بها في هذه الآونة التي يواجه فيها التعليم الديني الكساد .
تهدف هذه الهيئة الى اعادة صياغة العقيلة الاسلامية في قالب المجد التاريخي وتسعى من أجل ذلك إلى توحيد المناهج الدراسية في مجال التعليم الديني العالي وتطويرها وفقا للأصول والمبادئ الإسلامية في ظروف التطورات الهائلة التي يشهدها العالم في مجال العلم والتقنية وتسعى لكي تصبح في المستقبل جامعة إسلامية متكاملة وتحاول لعمل علاقات علمية بالجهات التربوية المختلفة والجامعات الاسلامية العالمية.
وهناك مئات من الكليات التي تعمل على هذا النمط، وتوفر هذه الكليات والمعاهد بأسرها الأطعمة والسكنى والتدريس لطلابها بالمجان معتمدة على مساعدات أهل البر والإحسان. وتعد هذه الكليات لنزلائها مرافق الترفيه والتسلية والرياضة البدنية ووسائل تنمية القدرات والمهارات وممارسة الهوايات فهناك ملاعب واسعة وجمعيات ثقافية تمرن الطلاب على إلقاء الخطب وإصدار المجلات الخطية بالعربية والإنجليزية واللغة الأم وعقد الندوات والمناظرات والمسابقات الأدبية .
النماذج المثالية لأنشطة "سمستا" ونبضتها خارج ولاية كيرالا
كلية منهج الهدى الإسلامية بآندرا برديش
كلية منهج الهدى الإسلامية هي باكورة جديدة في نموذج التعليم تحت "سمستا" والتي تتشرف عليها جامعة دار الهدى الإسلامية. فهذه الكلية التي تم تأسيسها تحت إشراف جمعية خريجي دار الهدى "هادية" وتديرها نفس هيئة الإدارة للجامعة ، هي مشروع أكادمي جديد شرع بشهر يونيو عام 2009م بمدينة بنغنور في جتور بولاية آندرابراديش الهندية. فالهدف الأساسي من إقامة هذا المنبر العلمي هو تشكيل نشء جديد من المسلمين يقومون بقيادة الأمة المسلمة بولاية آندرابراديش وخارجها ويشمرون لترقيتها وتنميتها. فتعتني الجامعة أن توفّر لطلاب هذه الكلية  التعليم الديني مع العلوم الحديثة بجودة ممتازة حتى تتأكد من أن خريجي هذه المؤسسة يصبحون ذوي قدرة على قيادة الأمة المسلمة بولاية آندرابراديش وغيرها ورفع مستواها بحيث تستوي مع الآخرين و عقد حوارات إيجابية مع الأديان المختلفة. فهذه الكلية الإسلامية تمتاز بأنها تتحمل جميع التكاليف والنفقات العلمية لطلابها. فقد أصبح هذا الحرم العلمي مركزا للنشاطات الدينية والثقافية في هذه المنطقة.
كلية قوة الإسلام بممباي
وهذه الإدارة التي أسست قبل عقود من الزمن بأيدى الأمراء العباقر تعمل كدعم أساسي لسمستا في ولاية مهاراشدرا ويدرس هناك زهاء مائتي طالب من الأماكن المختلفة في الولاية، وقوة الإسلام التابعة لجامعة دار الهدى الإسلامية والتي يشرف عليها الآن الشيخ عبد القادر المليباري المعروف بقادر بهاي تعد كمركز اساسي لأهل السنة والجماعة  حيث إن خريجي المعهد يعملون في ميادين إشاعة عقائد اهل السنة بين أوساط المسلمين في اللغة الأردوية والإنكليزية.
فتعد تأسيس كلية قوة الإسلام بممباي واحدة من المبادرات المهمة التي قامت بها الامراء الأتقياء في تشييع مشاريعها الإنتاجية والإبداعية لترقية الطبة المسلمة على المستوى الوطني . فهذه الكلية الإسلامية أصبحت مركزا فعالا لمختلف  النشاطات التعليمية والاجتماعية في ولاية مهاراشدرا.
خطوات "سمستا" في أرض البنغال الغربية
إن المدارس الإسلامية تزداد عددها في ولاية البنغال الغربية، وعدد المقبلين على الدراسة الإسلامية يزداد وقتا تلو وقت بعد مد جامعة دار الهدى الإسلامية التي تعمل تحت إشراف إتحاد المحلات السنية (SMF) يدها الى ارض البنغال لتشييد المدارس الإسلامية في ارضها. وفي هذا الجزء من الهند تظهر هذه المدارس كمنارات للتسامح الديني. ورغم أن ولاية البنغال الغربية تقطنها أغلبية من الهندوس الا أن ربع سكانها البالغ عددهم 80 مليون نسمة من المسلمين وواحدا بالمئة من السكان من المسيحيين.
وبعد تكريس الحجر الأساسي لمعهد ديني في اوائل 2011 في مقاطعة ويمبور- بنغال الغربية من قبل جامعة دار الهدى الإسلامية التي يرئسها سماحة الشيخ السيد حيدر علي شهاب و فضيلة الشيخ جيروشيري زين الدين مسليار بدأت الطفرة العلمية في ارضها وسمائها حتى ارتفع عدد الطلاب إلى ست مائة بشهر واحد. ولا يسعنا سوى الشعور بالاعجاب تجاه أسلوب عمل هذه المدارس من أجل تحقيق طموحات علماء "سمستا" الذين ضحوا نفسهم ونفيسهم لإعلاء كلمة الله.
المعهد الوطني للدراسات الإسلامية والمعاصرة
وهناك شعبة خاصة بالطلاب القادمين من الولايات الأخرى لشبه القارة الهندية والذي يبلغ عددهم 500 طالب في حرم جامعة دار الهدى، وتسمى "المعهد الوطني للدراسات الإسلامية والمعاصرة" والذي يوفّر دورة دراسية تمتد عشر سنوات بواسطة اللغة الأردوية، لغة المسلمين بالهند. وهذا يستهدف نقل ذلك النموذج المثالي للجامعة إلى  طلاب ولايات الهند المختلفة و الدول الأخرى كنيبال.
ثورة علمية من قبل "سمستا" في تعليم النساء دينيا وماديا
تقوم سمستا بثورة معجبة في رفع مستوى تعليم النساء وفي تخريج العالمات القادرات على تربية المرأة وتثقيفها على أسس الإيمان علما وعملا ودعوة وتأهيلها للقيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة المسلمة في العصر الحديث (مثل كلية البنات في مقر سمستا "جيلاري" وكلية "الوفية" تحت مركز التربية الإسلامية وكلية فاطمة الزهراء تحت جامعة دار الهدى الإسلامية)
القبول الحسن لعناية "سمستا" بكفالة الأيتام والمعوقين بين أوساط الهند
مائات من الكليات ومعاهد الأيتام التي تعمل تحت إشراف "سمستا" تعاني عناية بالغة في تثقيف طلبة الأيتام والمعوقين بتوفير الدراسات العالية والوظائف الحسنة. وهناك كثير من مراكز الأيتام طول الولاية كدار النجاة كارواركند ودار الأيتام بموتيل والبافقية بولاونور ودار الأيتام بكوتيادي وجيرور التي ترأسها علماء سمستا ويبذلون الجهود المضنية لتربية وتثقيف أبنائها. وهؤلاء ينبغي العناية بهم ورعايتهم حتى لا يتحولوا عالة على الناس وضرراً على الأمة، أو تنشأ عقدة في نفوسهم. كما ينبغي أن يشعروا أنهم مثل غيرهم من الأفراد لا ينقصهم شيء ولا يحط من قدرهم وضعهم الذي يعيشونه من فقر أو يتمٍ أو ضعف.
وفضيلة الشيخ الأستاذ كي.تي مانو مسليار الذي عمل كأمين عام لجمعية المعلمين ولجنة التعليم الدين الاسلامي ودار النجاة الإسلامية كان شخصا مثاليا في كفالتهم وتوفير حوائجهم مدى حياته.
تأثير النماذج التعليمية التي قدّمتها سمستا على الأمة المسلمة
إن النموذج التعليمي الذي قدّمته المؤسسات التي تعمل تحت سمستا داخل الهند وخارجها مثل جامعة دار الهدى الإسلامية وتنسيق الكليات الإسلامية تأثرت تأثيرا بالغا في أوساط القلوب المسلمين وغير المسلمين، وهي التي تحتوي على منهج دراسي شامل متكامل يتضمن العلوم الدينية والعلوم الحديثة في المراحل الثانوية والعالية والعليا هو منتج بحوث مستمرة ومناقشات كثيرة بين العلماء المفكرين لتحقيق إنهاء التفرقة بين هذين النوعين من العلوم والذي كان شائعا في المجتمع الإسلامي. فأصبح هذا النموذج التعليمي جوابا شافيا للطلاب الذين وقفوا متحيرين بين التيارات الدينية والدراسات العلمانية عندما يختارون دراستهم العليا بعد ما فرغوا من المرحلة الابتدائية في المدارس الدينية والمدارس العامة.
ولم يكن للوالدين حظ لتزويد أطفالهم بعلوم دينية ومادية في آن واحد حيث كانت الكليات الشريعة تنحصر مناهجها التعليمية على الموضوعات الدينية التقليدية فقط، بينما كانت المؤسسات التعليمية المادية خالية عن الدراسات الدينية والأخلاقية، فأثرت هذه الحالة سلبيا على ترقية الأمة وتقدمها، حيث صار الخريجون من الكليات الدينية عاجزين أمام الاتجاهات الحديثة حينما فشل الخريجون من المؤسسات العلمانية في قبول الروح الدينية والقيام بمتطلبات الدين. فكان تأسيس هذه المعاهد حلّا كافيا لهذه المشكلة حتى حظي المسلمون بولاية كيرالا بفرص متعددة للحصول على كلا النوعين من التعليم على أعلى المستويات من مركز واحد.
كما أن هذا النموذج التعليمي لعب دورا بارزا في إزالة فكرة سلبية ترسخت في قلوب الناس وهي أن التعليم الديني هو مجال الطلاب الفقراء أو قليلي المهارة والذكاء، وذلك ليتم من خلالها اختيار الطلاب الموهوبين الأذكياء فقط بدون أي معيار آخر بناءً على تلك الحقيقة أن الأنبياء كانوا أعلى الناس ذكاء وأثقبهم عقلا.
ومن الجدير بالذكر أن الأسر ذات الثراء والتعليم تتنافس للحصول على الدخول لأطفالهم في هذه المؤسسات كما أن كثيرا من اللجان والجمعيات المسلمة في مناطق مختلفة تتقدم لتطبيق هذا المنهج الدراسي في كلياتهم وتتلقى الاستشارات الأكاديمية منها لمؤسساتها العلمية حيث تم انضمام كثير من الكليات الشريعة بهذه الجامعات، وهذه كلها دلالة واضحة على مدى مقبولية هذا النموذج التعليمي الجديد بين مختلف الفئات من المجتمع الإسلامي.
المنظمات الفرعية لـ "سمستا" يقظة وانتعاش نحو نهضة وانتفاض
جمعية الشبان السنيين كحصن حصين لسمستا
هذه المنظمة هي الجناح الشبابي لجمعية العلماء بولاية كيرالا تأسست سنة 1954. وكان زعماء اتحاد الشبان السنيين  قد شاهدوا الشباب أكثر وقوعا في حبائل البدعة والمبادئ الهدامة لما كان زعماؤها يستخدمون كل نبال في كنانتهم لتضليل الشبان بطريقة جذابة خلابة، ففكر الإتحاد وتشاوروا فيما بينهم في سبيل إنقاذ الشبان من هذه الفتنة. فكان من نتيجة ذلك أن اختاروا طائفة من ذوي الفطرة السليمة من العلماء وشقوا لهم طريقة توعية أترابهم على ضوء القرآن والسنة وتزكيتهم وتهذيبهم متبعين خطى السلف الصالح وأرشدوهم إلي تشكيل منظمة شبابية تساعدهم علي القيام بمهمتهم بشكل جماعي.
فقد كان فضيلة الشيخ أم.أم بشير مسليار نائب رئيس إتحاد الشبان السنيين سابقا يتكلم بلسانه وأقلامه عن ضرورة تعليم المسلمين مواضيع حديثة كعلم الطب وعلوم البناء والزراعة والهندسة ونحوها مما يعد من العلوم الحديثة. فتأسيا بالإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله كان يؤكد بأن أمثال هذه العلوم فرض كفاية على المسلمين حيث كان يدعو إلى تشكيل منهج شامل متكامل في التربية الإسلامية يحتوي على المجالات المهنية والتقنية.
اتحاد الطلبة السنيين لعموم كيرالا كنهضة فكرية وعلمية في قلوب الطلاب
وتحاول اتحاد الطلبة السنيين لعموم كيرالا الذي هو الجناح الطلابي لسمستا تحقيق نهضة فكرية وعلمية في قلوب الطلبة السنيين، ليس في مسير حياتهم فحسب بل في أساليب التعليم والتربية الحديثة أيضا مع اعتراف أهميتها. فهذا الإتحاد تعتقد أنّ أعضاءها مكنتهم مواجهة تلك المحاولات والتهديدات التي تواجهها الأمة المسلمة من شتى الأطراف، كما أن فيهم قدرة لقيادة الأمة المسلمة بل الإنسانية جمعاء في المجالات الدينية والروحية والعقلية والاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية وما إليها.
ينتمي إليها الطلبة المصلحون من طلاب المعاهد والمؤسسات التربوية. وفي كيرالا آلاف من المدارس والكليات والجامعات لتعليم العلوم المادية ولكن طلابها – إلا الشرذمة القليلة منهم- بعيدون عن الثقافة الروحية. وبسوء سيرتهم وسلوكهم صيروا المعاهد التربوية مراكز ثورات وإضرابات. وكثيرا ما كانوا يحاصرون أساتذتهم عدة ساعات بحيث يحرمونهم ضروريات الحياة كالأكل والشرب حتى إراقة البول. فزعماء سمستا تأسسوا جناحا لها سنة 1989 فبراير19  بكيرالا هادفين إلي تزكية الطلاب وتوعيتهم علي ضوء الكتاب والسنة وتحليتهم بحسن السيرة والسلوك.
 ومن أنشطتها أنها تقوم بإصدار مجلة  نصف شهرية إسلامية جذابة لقلوب الشبان والطلبة باسم "ستيادارا". تتضمن مقالات قيمة موافقة لمستواهم وملائمة لأذواقهم يخرجهم من ظلمات الجهل والغواية إلي نور العلم والهداية. ويقوم القائمون عليها بأعمال بناءة مثل "سهجاري" لمساعدة المعوقين والمنح الدراسية المتنوعة حتى للخدمات المدنية، ومن الملاحظ انه قد تخرج على إشراف الجمعية ونفقتها ضابطان في مجال الخدمات المدنية الهندية.
اتحاد المحلات السنية في سبيل تحقيق مهامها الدعوية
تأسست عام 1976 ابريل 26 وفقا لارشادات جافاننغادي بافو مسليار في مؤتمر للعلماء والأمراء والتي عقدت في تشماد تحت رئاسة العلماء النحارير، وأسست لجنة خاصة لاتحاد المحلات السنية بمالابرم سنة 1977 ابريل 17، ومن ابرز اعمال إتحاد المحلات السنية انها تقوم بإشاعة دين الله الحنيف في كل محلة من محلات كيرالا بواسطة المبلغين المبعوثين حتى استطاعوا على تاسيس آلاف من الدروس في المساجد في بدايته، وكفى للاتحاد فخرا انه قام بتأسيس أكبر جامعة إسلامية في ديار كيرالا – جامعة دار الهدى الإسلامية سنة 1986. وتعد فضيلة الاستاذ كوتملا ابوبكر مسليار الرئيس الأول للاتحاد في مقاطعة مالابرم، وكان أم.أم بشير مسليار من رواده وأحد مؤسسيه.
جمعية المعلمين لعموم كيرالا تستهدف صحوة علمية
فهذه جمعية خاصة للمعلمين تعرف بـ جمعية المعلمين لعموم كيرالا تأسست سنة 1959. ومنذ بداية شهر سبتمبر 1977 قامت خزانة خصب المعلمين بالجهود المضنية وذلك لمساعدة معلمي المدارس الإسلامية في المجالات المختلفة، وتنفق لجنة التعليم الديني ملايين من الروبيات في كل شهر لخصبهم ورخائهم. وتقوم اعضاء هذه الجمعية بالأعمال التثقيفية في المجتمع الإسلامي. وتعمل جمعية المفتشين لعموم كيرالا التي تأسست سنة 1961 لتنظيم تعاليم المدارس التي تقع في  الأماكن البعيدة ويقومون بزيارة جميع المدارس وإجراء الإمتحانات ويهيأون تقاريرا مفصلا عن مستوى التعليم ويقدمونها إلى لجنة التعليم.
جمعية الولدان السنيين لعموم كيرالا كانتعاش أكيد في عالم الأطفال
جمعية الولدان السنين لعموم كيرالا التي يرئسها السيد منور علي شهاب فانكاد جمعية ذات خطورة بالغة في ميدان توعية الولدان في المجالات العلمية والثقافية، ويعمل فيها ولدان الإبتدائية والثانوية ويقومون بعقد جلسات جذابة تساعدهم على تطور أفكارهم وخيالهم في مختلف ارجاء كيرالا. تأسست سنة 1993 وتهيأ  كي.مويين كتي ماستر دستورا لها، والآن تعمل هذه الجمعية في اكثر من 9000 مدرس التي يشرف عليها "سمستا".
جمعيات خريجي جامعات وكليات إسلامية ودورهم في الصحوة العلمية
وهناك مئات من جمعيات خريجي جامعات وكليات الإسلامية يعملون في الميادين المتنوعة دينيا وماديا، وهذه المجموعة من الشبان العلماء قد انتشروا في جميع أنحاء العالم ويلعبون دورا هاما في مجالات مختلفة من القيادة الدينية والبحوث الأكاديمية والتعليم العالي والتعليم الديني والعلماني، وفي المهن الإدارية والتنفيذية في قطاعي العام والخاص.فهم يترأسون  كثيرا من الأنظمة الاجتماعية والثقافية والدينية، وتحاول لنشر رسالة الإسلام  البيضاء في الإنسانية  كما تهتم باستخدام مواردها  البشرية الموهوبة المدربة في تحقيق أهدافها السامية في رفع مستوى الأمة المسلمة بالهند حيث يستطيعون أن يسيروا  مع المجتمعات الأخرى بواسطة التمكين العلمي والاقتصادي والاجتماعي مع حفظ هويتهم وشخصيتهم.
ومن الجمعيات البارزة اتحاد الطلبة السابقين للجامعة النورية بفاتيكاد، و اتحاد الهدويين للنشاطات الإسلامية المخلصة (هادية) بجامعة دار الهدى الإسلامية وجمعية الدارميين بجامعة دار السلام بنندي وجمعية الصديقيين بكوتومالا وجمعية الأنوريين بكلية الأنورية العربية ببوتيجيرا، والإمام بمركز التربية الإسلامية بولانتشيري وما إليها من الجمعيات.
المنظمات الطلابية وأنظمتهم الاجتماعية في إثراء الموارد المستجدة
فالمنظمات الطلابية تعقدون جلسات دينية و محاضرات دراسية وخدمات مشكورة في القرى والبلدان حول الموضوعات المستجدة في حين يعيش فيه المسلمون في أسوأ حال.
نور العلماء هو المنظمة الطلابية في الجامعة النورية بفتكاد، قامت بالخدمات الجلية للامة الإسلامية بسعيها الحثيث واصدرت آلافا من الكتب في اللغة العربية والمليالمية لتستفيد منها الأمة الإسلامية في كل عصر ومصر، وجمعية الهدى الطلابية هي اتحاد طلبة جامعة دار الهدى الإسلامية وهي تقوم بنشاطات فعالة بين الطلبة لإثراء مواردهم المتنوعة وملكاتهم المختلفة كما هي تخطط برامج أدبية وثقافية داخل الحرم الجامعي، وبهجة العلماء بكلية الرحمانية العربية – كادميري وانوار الطلبة بكلية الأنورية-فوتيشيرا كل هذه الجمعيات تتضمن على 12 لجنة والتي تعمل بأغراض مختلفة بما فيها لجنة المعلومات الإسلامية ولجنة تنمية الموارد الطلابية ومنتدى الخطاب وهيئة النشر وهيئة التحرير.
فهذه الجمعيات كلها تقوم بمشاريع دعوية مختلفة وتوفر للطلبة  تدريبات وخبرات مطلوبة في مجال الدعوة على المستوى الدولي. أما لجنة  تنمية الموارد فهي تلعب دورا هاما في عقد مؤتمرات أدبية والندوات والمناقشات حول القضايا الراهنة والموضوعات الحارة في العالم الإسلامي وغيره . فهذه اللجنة تحتوي على أجنحة مختلفة كالأندية العربية والانجليزية والاردوية والمليالمية ونادي الصحافة ونادي التكنولوجيا المعلوماتية ونادي العلوم العامة ونحوها ولجنة النشر والتوزيع التي تقوم بنشر مئات من الكتب والأقراص المدمجة والكتيبات والنشرات الاسلامية في مواضيع وقضايا مختلفة. أما هيئة التحرير  فهي تقوم بالإشراف على نشر مجلات شهرية قلمية في اللغات المختلفة. وذلك لإثراء مهارات الطلبة في البحث والكتابة .
طفرة علمية وأدبية في مجال الوسائل الإعلامية والإلكترونية
مجلة سني أفكار الأسبوعية
منبر من منابر أهل السنة والجماعة تعبر عن منهجهم، وتدعو إلى أصولهم، وتذكر بطريقتهم السليمة من الغلو والانحراف، وهي مع هذا ليست منبراً لحزب ولا دعوة إلى طائفية ولا إلى إقليمية، فهي الناطق باسم هذه المجلة، تخصص المجلة مساحات واسعة للدراسة العقدية والفقهية في اللغة المحلية، يشارك في كتابة مقالاتها مجموعة من العلماء المتقنين ، وهي لعبت دورا أساسيا في ترسيخ مفهوم أهل السنة لدى المسلمين من خلال سلسلة البحوث والدراسات ، وتستضيف كوكبة من المفكرين لمناقشة المستجدات التي تطرئ على الساحة الدينية .تصدر عن اتحاد الشبان السنيين تحت رئاسة فضيلة الشيخ السيد حيدر علي شهاب تنغل، وفضيلة الأستاذ علي كوتي مسليار.
مجلة ستيا دهارا (طريق الحق) النصف شهرية
صوت من أصوات الحق في الهند، ولسان يعبر عن حقائق الأشياء لتنقذ الناس من الضلال ولهدايتهم من الظلمات إلى صراط الحميد. تتضمن الأهداف والغايات التي يتطلع إليها الدعاة المخلصون، وتساعد في البحث عن الوسائل الصحيحة التي تخدم العمل الإسلامي بأسلوب يعتمد التحليل والوضوح في العبارة والمقصد. وهذه صوت طلاب كيرالا لرفع أصواتهم لنيل مناهم، تصدر عن اتحاد الطلبة السنية لعموم كيرالا( اس.كي.اس.اس.اف) في رئاسة السيد صادق علي شهاب وعبد الحميد الفيضي.
مجلة سنتشدا كدمبم (الأسرة السعيدة) الشهرية
وهي من أهم إصدارات جمعية المعلمين تحت رئاسة د. بهاء الدين محمد الندوي الأمين العام لجمعية المعلمين وعضو رابطة علماء المسلمين العالمية، وتحتوي على الموضوعات الأسرية من المقالات والتواريخ وقصص الصحابيين والصحابيات والمقالات المعاصرة التي تتعلق بالاسرة مع توعيتهم عن الأخطار التي تمد مخاليبها نحوهم وتتحلق على رؤوس الأفراد حتى تتورطهم فيها. وتعتبر هذه المجلة اكثر ترويجا في كيرالا خلال المجلات الإسلامية من حيث عدد قرائها في الولايات الهندية والخليج.
مجلة تليشم (الضوء) الشهرية
هذه هي المجلة الفريدة من خلال المجلات الهندية التي تصدر من حرم جامعة إسلامية غير ربحية -جامعة دار الهدى الإسلامية- منذ عام 1998م ، ولا شك في أنها قد سدت منذ بدأت بابا مهما على مصراعيه، بل لم تزل تمتاز من بين المجلات العربية الأخرى والدوريات المرموقة والإصدارات المنوعة فصلية كانت أو شهرية داخل الهند وخارجها، بأنها قد عنيت عناية لا يستهان بها بكل ما يتصل بالثقافة الإسلامية والدعوة الإيمانية في عمرها السعيد، مجلة إسلامية عالمية تخاطب نخبة المثقفين والدعاة، وتسعى لترشيد العمل وتوجيهه، وتحريك القلوب وترقيقها، وحث الهمم وشحذها، وتحرص على بناء المسلم على العقيدة الصحيحة ليكون واعياً واقعه ومنطلقاً من التأصيل الشرعي في موقفه. فمنذ هذا العقد من الزمن تقوم هذه المجلة وجودا صحيا تجعل تدخلاتها الفعالة في قضايا  اجتماعية  وثقافية و سياسية ودينية.
مجلة المعلم الشهرية
تصدر مجلة المعلم عن جميعة المعلمين لعموم كيرالا، وتأسست سنة 1959 وذلك لتوعية المعلم عن الأساليب الفعالة لتربية وتعليم وتثقيف الطالب إما لمواصلة تحصيله الدراسي أو لمواجهة الحياة على نمط مناسب لمستوى تفكير الطلاب. وتحتوي على الدراسة الدقيقة للأهداف المعرفية التي يرجى الوصول إليها من تدريس المنهج والتصور الكامل للمنهج والوسائل التي يحتاجها المعلم لتوصيل المعلومات. وتحرض المعلم على احترام عقل الطالب وطريقة تفكيره ومناقشته مناقشة موضوعية لأسباب تدني مستواه واحترام وجهة نظره في ذلك لوضع الحلول المناسبة وإشراك الطالب في ذلك. وتهتم بالمتغيرات التي تحدث في المجتمع وتأخذها بعين الاعتبار بعدم إهمالها مع المحاولة الجبارة للإستفادة من الإيجابيات ومعالجة السلبيات بالطرق التربوية السليمة.
مجلة كرونوكل (الأطفال)  الشهرية
مجلة تعتقد أن ساحة العمل الإسلامي تبدأ من الطفل منذ نعومة اظفاره، فتمرن الطفل على تعاليم الإسلام طوال قصص الأنبياء والصحابة والتابعين ولغز الجداول تنويها لإذكاء الطفل وإبداء الكوامن للجيل الناشئ بما يثلج صدره ويجعله يتنقل في صفحات المجلة من فن إلى فن ملون آخر، ففي هذه المدة القصيرة  استطاعت هذه المجلة أن تشكل ثقافة جديدة للقراءة الإسلامية في كيرالا كما انها حظيت بسمة واسعة من القراء المسلمين وغير المسلمين، وليس من السهل أن تجمع المجلة هذه الأغراض والمكونات على هذا الطراز الأنيق والنطاق البريق إلا بالجهد الجهيد، وتصدر عن جميعة المعلمين لعموم كيرالا في كل شهر بالاستمرار بأسوب جذاب لانقاذ الطفل من قراءة "بالارما" و"بالابومي".
خطوة جديدة في مجال الصحافة العربية والإنجليزية
مجلة النهضة العربية
مجلة النهضة  لها المكانة المرموقة من خلال المجلات العربية والاسلامية بالهند، وحقا كانت هذه المجلة التي اصدرت سنة 2006 هي المجلة الأولى في اللغة العربية في تاريخ سمستا النيرة كنقطة انعطاف في سيرها الدؤوم. ويقوم المكرم د/ ان.اي.ام عبد القادر رئيس قسم  العربية بجامعة كاليكوت سابقا كرئيس التحرير للمجلة، فقد أفردت صفحات للفقه ووعي الحديث والتاريخ والاستطلاعات والحوارات والتمحيصات والتفحيصات القيمة واللقطات الأخبارية وواحة النهضة التي تتناول الحكم والأمثال السائرة.
مجلة النور العربية
تصدر عن اتحاد الطلبة السابقين للجامعة النورية العربية فاتيكاد تحت رئاسة الأستاذ كي. علي كوتي مسليار، وهذه مجلة بحثية أدبية جامعية تتضمن المقالات والدراسات العميقة حول الموضوعات الدقيقة بحيث يستطيع أن ينتفع بها الطالب والباحث الأكادمي لتوسيع آفاق دراساته. 
وإن الصحافة العربية نشأت في كيرالا ولا تزال تتطور فيها نتيجة للخدمات العظيمة من جهة العلماء ورؤساء الأمة، مع أن الهند ليست ببلاد عربية وجمهور أهلها غير ناطقين بها، فهم مستحقون للثناء والشكر، وقد ظهرت هنا أكثر من عشرة مجلات شهرية أو فصلية، وأكثر من مائة جرائد ومجلات عربية مخطوطة باليد، لكن من الأسف تواجه كثير من هذه المجلات معاقات كثيرة فنية وغير فنية ولكن اصدارات "سمستا" في العربية تتطور وقتا تلو وقت.           
الموقع الشبكي الدعوي 
www.islamonsite.com هو موقع على شبكة الانترنت تشرف عليها طلاب جامعة دار الهدى الإسلامية وخريجوها حسب إرشادات فضيلة الشيخ زين العلماء جيروشيري زين الدين مسليار الأمين العام لجمعية العلماء. فهذا الموقع يمثل مركزا للمعرفة والتوجيهات والمناقشات الصحية والانعكاسات على القضايا المعاصرة الناشئة في العالم الرقمي كما انه توفر مقالات ومناقشات ومحاضرات وخطبا وعرض شريط الفيديو ونحوها مما  تتعلق بقضايا إسلامية مختلفة .
واما معظم الجامعات والكليات التي تعمل تحت إشراف "سمستا" لها مواقع خاصة بها،  لتسهيل اعمالها حتى إن سمستا تعلن نتائج الإمتحانات العامة في مدارسها التي تفوق على 9000 على الموقع الخاص بها.
ومن الأعمال البناءة التي قامت بها جمعية العلماء في  السنوات الماضية
           1.      إعداد وتخريج العلماء العاملين القادرين علي قيادة الأمة الإسلامية في عموم الهند بل في العالم بأسرها علميا وفكريا.
         2.      إعداد الدعاة الأكفاء المتمكنين من العلوم الشرعية والعصرية والمؤهلين لنشر تعاليم الإسلام ودحض المفتريات على الدين الحنيف.
     3.      إعداد الكوادر القيادية المؤهلة لتولي المسؤوليات القيادية في مختلف المؤسسات والخدمات والتنظيمات المرتبطة بأنشطة العمل الإسلامي المتعددة على صعيد ولاية كيرالا خاصة وعلى صعيد الدولي عامة.
        4.      المساهمـة في بناء المجتمع الإسلامي على أساس ديني متـين بإعداد الفرد المسلم المؤهل علميا وروحيا لتحمل أعباء هذا البناء.
       5.      تخريج العالمات القادرات على تربية المرأة وتثقيفها على أسس الإيمان علما وعملا ودعوة وتأهيلها للقيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة المسلمة في العصر الحديث مثل كلية الوفية تحت مركز التربية الإسلامية وكلية فاطمة الزهراء تحت جامعة دار الهدى الإسلامية. 
       6.      تعقد دورات تخصصية للرجال والنساء لتنمية القدرات والمهارات في المجالات الدعوية والإجتماعية والإدارية وتدريب الأئمة والخطباء بهدف تنمية قدراتهم ليتمكنوا من أداء دورهم في إصلاح المجتمع.
       7.      تمكين الأساتذة والطلاب والباحثين من القيام بمختلف أشكال البحث العلمي ودراسة الموضوعات الإستراتيجية التي تهم الأمة المسلمة في الهند كما تقوم عليها بعض الجامعات والكليات تحت إشراف "سمستا"
     8.      توحيد صفوف المسلمين وايجاد التعايش السلمي بين مختلف الأديان مثل "منشيا جالكا" تحت (اس.كي.اس.اس.اف)
        9.      إدارة سائر المشاريع المتطلبة لايجاد جيل جديد متسلح بالعلوم الدينية والعصرية وتنظيم النشاطات التربوية والدعوية وقيادة الأمة المسلمة.
          10       . تدر يس طلابنا ثقافة الاندماج في المجتمع بروح التسامح الديني وتأهيلهم للوصول إلى المكانات العلية.
الاختتام
ساهمت جمعية العلماء بشدة في بناء كيرالا وحضارتها و نشر القيم الأخلاقية الإسلامية وتقدمت نمــوذجا رائعا للتعليم الإسلامي الذي يجمع بين القديم النافــــع والجديد الصالح على أسلوب جذاب وفقا لفهم الطالب وملكته وفي نهضة كيرالا وتطورها كما يوجد لها دور فاعل في الحفاظ على الهوية الإسلامية للمسلمين فيها وقامت بإثراء التراث الإسلامي بتأسيس عدة مراكز وكليات عالية للتربية الإسلامية مع إعداد وتخطيط برامجها ومنهاجها الدراسية، وذلك لتقديم الخدمات الجليلة القيمة لتحسين أوضاع مسلمي الهند وترقية مستواهم العلمي والتربوي والثقافي حتى وجدنا عالما واحدا يقدر على الإفتاء في المسائل الفقهية من بين مجموعة 60 من المسلمين. 

المصادر والمراجع
            1.      جريدة اتحاد – الإمارات العربية المتحدة تاريخ النشر: الثلاثاء 16 أغسطس2011
            2.        د.محي الدين الآلوائي، الدعوة الإسلامية وتطورها في شبه القارة الهندية
           3.      الشيخ زين الدين آل مخدوم، تحفة المجاهدين في بعض أخبار البرتغاليين
            4.      صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2522 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ
           5.      عبد الغفور عبد الله القاسمي، المسلمون في كيرالا
           6.      كتاب "كالفادكل" المليالمية التي اصدرت سنة 2002 من قبل لجنة التعليم الديني لعموم كيرالا
            7.      مقال بعنوان صفحة مجيدة من مقاومة المسلمين الاستعمار في مليبار، مجلة آفاق الثقافة والتراث
              8.      نشرت النسخة الأصلية من هذه الدراسة في دورية "ميلي جازيت" في دلهي. تحت عنوان:
       9.      http://www.alittihad.ae/details
    10. Sikand. Y (2004) Madrasa and Arabic Colleges in Contemporary Kerala'. The Milli Gazette.Vol. 22, No. 8, August 2004








هناك تعليق واحد:

أكتُبْ تعليقا

روابط الصفحات الاخرى

الإشتراك بالمدونة