القرآن الكريم وتفاسيره : مصدرا أوّلا للأدب الإسلامي
ضياء الدين الوافي القرآن الكريم والحديث النبوي هما المصدران
الرئيسيان للأدب الإسلامي، لأنهما يؤسسان للإسلام فكره وروحه ومنهجه، إذ الإسلام
هو كل ما وصل إلينا عن طريق القرآن الكريم والحديث النبوي. والقرآن هو دستور
الإسلام، والحديث هو بيان هذا الدستور وشرحه. ولا وجود للإسلام ـ لا لعقائده ولا
لأوامره ونواهيه ـ بدونهما [1] . والمصدر الثالث للأدب الإسلامي ـ بعد
القرآن والحديث ـ هو كل ما وصل إلينا من الأدب موافقا للقرآن والحديث أو على
الأقلّ لا يكون معارضا لهما، شعرا كان أو نثرا، ومن أيّ عصر من العصور الأدبية
يتعلق بهذا الأدب. فنجد الأدب الإسلامي في كثير من الشعر العربي منذ فجر الدعوة
وحتى يومنا هذا، وفي النثر أيضا. ففي كتابات الوعاظ وقصصهم، وفي السير الشعبية،
وطرائف الجاحظ، وتصانيف الصالحين وغيرهم، نرى الالتزام والارتباط بقيم الإسلام
الخالدة [2] . إن الأدب الإسلامي متّسع جدا، ولا
يقتصر على الأدب العربي فقط، لما يدخل فيه آداب اللغات الأخرى غير العربية، بشرط
أن تكون ملتزمة بقيم الإسلام، ولا تكون متعارضة معها. لذا عدّ الأديب نجيب الكيلاني الأدب
العربي جزءا من الأدب الإسلامي [3] ، وأدخل في نطاق الأدب الإس…